الرئيس السيسي يشدد على دعمه للحكومة في كل ما يؤدي إلى تحقيق الصالح العام    رئيس جامعة العاصمة يهنئ قنصوة بتوليه حقيبة التعليم العالي والبحث العلمي    الذهب فوق 5082 دولارًا.. هل تبدأ موجة الصعود نحو 6000 دولار؟    محافظ الأقصر يناقش ملف تقنين أوضاع أراضي الدولة    السيسي يشدد على دعمه للحكومة ومسئوليها في كل ما يؤدي إلى تحقيق الصالح العام    اسعار الخضروات اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى اسواق المنيا    وفد «مارسيليا الفرنسي» يزور ميناء الإسكندرية لتنفيذ إعلان النوايا المشترك    الزيت ب 55 جنيها والأرز ب 20.. افتتاح معرض أهلا رمضان بالزينية شمال الأقصر    سفارة الكويت بالقاهرة تحتفل بالعيد الوطني وذكري التحرير| صور    كاريك: كنا نتوقع صعوبة مباراة وست هام وراضي عن التعادل    مجلس إدارة الزمالك يهنئ جوهر نبيل بعد توليه وزارة الشباب والرياضة    بث مباشر مشاهدة مباراة النصر وأركاداغ يلا شوت اليوم في دوري أبطال آسيا 2    غزل المحلة يجدد عقد محمود صلاح لمدة 3 سنوات ونصف    تحرش وتهديد بالسلاح.. ضبط المتهمين بمطاردة سيدات بالإسكندرية | فيديو    السجن 3 سنوات لصاحب كافتريا بدهب لاتجاره في المخدرات    «يارتني ما اتجوزت».. شيماء سيف تكشف لأول مرة كواليس انفصالها    خالد منتصر ل شيماء سيف: طالما الفن حرام دخلتيه ليه    5 إصدارات مسرحية جديدة تُضيء الدورة العاشرة لمهرجان مسرح الجنوب    متحدث الأوقاف: تأهيل الأئمة قبل رمضان يواكب المستجدات العالمية ويعزز فقه الصيام    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    لفرض الانضباط وإحكام السيطرة.. ضربات أمنية مكثفة لشرطة النقل والكهرباء والضرائب    غلق المجال الجوي لمدينة إل باسو الأمريكية 10 أيام لأسباب أمنية    رئيس كولومبيا يروي تفاصيل نجاته من محاولة اغتيال    10 قتلى إثر إطلاق امرأة النار في مدرسة بكندا    غدًا، نجوم الدراما المصرية (أمينة الصاوي) على مائدة مكتبة المستقبل    بمشاركة مصرية سعودية.. دورة تدريبية لتطوير وتنمية مهارات مشرفي شركات السياحة الدينية    طوارئ فى «البرلمان»    26 طالبا وطالبة من سوهاج يشاركون التصفيات النهائية لمسابقة القرآن الكريم    باستخدام الأوناش.. رفع 38 سيارة ودراجة نارية متهالكة    كسروا زراعها.. التعدي على ممرضة من أسرة طفل مريض خلال عملها داخل المستشفى بقنا    "علاء ولي الدين".. الضحكة التي رحلت مبكرًا وما زالت حاضرة في القلوب    أقنعة الحب ال 7؟!    أمير قطر والرئيس الأمريكى يبحثان تطورات الأوضاع الراهنة فى المنطقة    قصر العيني يحصد المركز ال27 عالميا والثاني أفريقيا بتصنيف Brand Finance العالمي    لقاء مصري خالص بين نور الشربيني وأمنية عرفي بنهائي ويندي سيتي للإسكواش    سعر السبائك النحاس اليوم الأربعاء 11-2-2026 في الأسواق    سعر الدولار مقابل الليرة في مصرف سوريا المركزي اليوم الأربعاء    جرعة مخدرات زائدة وراء العثور على جثة عاطل بالهرم    النائب حازم توفيق يعلن إطلاق نسخة من «دولة التلاوة» بالقليوبية لرعاية المواهب القرآنية    حريق بأشجار مجاورة لمدرسة ثانوية بنات بالشرقية وصرف الطالبات من مدرسة    شيخ الأزهر يهنئ الحكومة الجديدة ويدعو لها بالتوفيق    وزير الدفاع والرئيس الصومالى يشهدان اصطفاف القوات المصرية المشاركة ببعثة الاتحاد الإفريقي    المصري يواجه وادي دجلة في مباراة مؤجلة    الري: 26 عاما من التعاون «المصري–الأوغندي» لمقاومة الحشائش المائية    رئيس جامعة دمياط يشهد الحفل الختامي لتكريم حفظة القرآن الكريم بمسابقة "الحديدي"    أحمد مالك عن تكرار تقديمه للأعمال الشعبية: مش حابب أحصر نفسي في نوع واحد والشعبي قماشة كبيرة    «عقول عالمية- صحة مستقبلية» بالملتقى الدولي الأول للتغذية بجامعة المنصورة    طقس اليوم الأربعاء.. انخفاض قوي في درجات الحرارة وعودة الأجواء الشتوية    تقرير: ترامب يفكر في إرسال قوة بحرية إضافية إلى الشرق الأوسط    أميرة أبو المجد: دار الشروق نشرت مؤلفات عن الأدب المصري القديم    كومو يفوز على نابولي بركلات الترجيح ويتأهل لنصف نهائي كأس إيطاليا    عبد الرحيم علي يهنئ الدكتور حسين عيسى لتوليه منصب نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية    عدوى مميتة تضرب إسرائيل    وزيرة ثقاقة مشبوهة و"مدبولي." الذي لا يُمس .. لماذا يُكافَأ الفشل والفساد بشبه دولة السيسي؟    " طلعت فهمي ": " الإخوان "ملتزمة بتأييد القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في التحرر    الدكتور عمر العوفي: تطور جراحة الكتف يقود لنتائج مبهرة والوقاية تبقى خط الدفاع الأول    والدة الطفلة ضحية الأنبوبة: الأطباء أكدوا سلامة العظام والمخ بعد الحادث    مانشستر يونايتد يفرض تعادلا متأخرا على وست هام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في حوارل »الأخبار« يبعث الأمل ويرصد خطايا الماضي..
الشاعر الكبير سيد حجاب يرسم لوحة مشرقة للمستقبل والثورة :


سىد حجاب أثناء حواره مع » الأخبار «
تأجيل الانتخابات الرئاسية يهدد الثورة والوطن
أقول للإخوان: وكالة الشعب لكم في البرلمان مشروطة وموقوتة
الثورة اختزلت في صناديق الاقتراع
والبرلمان الحالي باهت التمثيل
أرفض زيارة المفتي للقدس
لأنها ضرب من ضروب التطبيع
شاهد علي ثلاثة عصور ماضية.. قصائده دائما ترصد الواقع الاليم وتستشرف المستقبل بتطلعاته والامه.. يكتب أشعاره من بطن المجتمع، فلا يكتب من برج عال او يزيف الصورة الحقيقية ..كتب مقدمة مسلسل "الوصية " فأبكانا علي واقعنا ..ودخل المعتقل لمدة 5 شهور في عهد عبد الناصر، فذاق مرارة الظلم وحلاوة الحرية.. انه شاعر العامية، والذي أُطلق عليه سيد شعراء العامية ..عمنا سيد حجاب.. والذي يمتلك دائما في حديثه نبرة تفاؤل عن المستقبل معتمدا علي الميدان، وعلي قوة الشعب في شبابه..في حواره معنا قال ان المعركة الرئيسية هي الدستور، فاما الحريات او،الاستبداد للعسكر او للعسكر باسم الدين..مؤكدا علي نجاح الثورة مهما زرعوا في طريقها الاشواك أو كالوا اليها المؤامرات.
في حديثه عن الثورة واخطاء الماضي وتحديات الثورة، يطالعنا عم "سيد" في الحوار الاتي :
حالة إحباط سياسي تسيطر حاليا علي ميادين الثورة والشارع المصري.. هل انتقلت اليك هذه الحالة؟
مصر بين قوتين قوة ثورية و الثورة المضادة، وما حدث في ثورة 25 يناير سيسجل في تاريخنا و تاريخ المنطقة العربية، فهذه اول ثورة في عصر المعلوماتية يستخدم شبابها أرقي ادوات عصر المعلوماتية لاشاعة معرفة عامة عن المصريين و لاجتذاب الشعب للمشاركة في هذه الثورة..فهذه اول مرة يسعي الشعب لامتلاك وطنه و استقلال شعبه.. فالنخبة التي فجرت الثورة غير مسبوقة في عصرها او في ديموقراطيتها وبروحها الاستشهادية و بقدر نجاحها بقدر المصالح التي تتهدد هذه الثورة، فالمعركة الرئيسية معركة دستور فاما الاقرار بدستور يؤسس للحريات او ان تتعرض قوة الثورة المضادة الاستبداد للعسكر او للعسكر باسم الدين، فالمعركة حادة لان من يربحها سيربح مصر خاصة وانها الدرة الاسترشادية في هذه المنطقة، واذا نجحت، وسوف تنجح برغم كل حقول الالغام المزروعة في طريقها،لتكون افتتاحية نجاح الثورات العربية في المنطقة، كما انها ستكون الوسيلة لتحقيق العدالة الاجتماعية.
ماتش اعتزال
وكيف تري انتخابات رئاسة الجمهورية؟
يمكن ان نقول ان ما يحدث الان علي الساحة السياسية هو " ماتش اعتزال " للنخبة القديمة ممثلة في التنظيمات الحزبية والسياسية والتي كانت موجودة في زمن المخلوع، وايا كانت نتائج هذا الماتش، سواء كان نجاحا ليبراليا او اخوانيا، فالفاعل الوحيد،هو الشعب المصري الذي خرج من القمقم، وهذه النخبة الجديدة " شباب الثورة " مكتوب لهم النصر.
هل احلام الثورة المصرية لا تزال عالقة في عقول مفجريها؟
أظن ان جزءا عبقريا من هذه الثورة الشعبية انها تتعلم في الميدان وتفرز كل يوم قيادات جديدة ومواقف جديدة، فالالاف من الثوريين يديرون ظهورهم لكل الالاعيب التي تمارسها الثعالب العجوز مفسدة الكروم والوطن، وهم ينظمون انفسهم من جديد ويسحقون اذناب النظام القديم والعقول القديمة علي صفحات التواصل الاجتماعي ومن خلال الحملات المتتالية بدءا ممن حاكموهم وانتهاء بالكاذبون.
ما هي أخطاء الثورة؟
عندما انفجرت ثورة 25 يناير دون كتالوج او بروشور او كتاب استرشادي، فقد انفجرت معها الطاقة الخلاقة لهذا الشعب العظيم، واسفرت عن النخبة الصاعدة غير المسبوقة، التي يتعلم ابناؤها يوما بعد يوم في الميدان، ويصححون اخطاءهم يوما بعد يوم، ويكتشفون بعقولهم الخلاقة ضروبا جديدة في التنظيم وفي التواصل مع الجماهير
من الاطراف التي تآمرت علي الثورة؟
منذ رحيل المخلوع تجمعت القوي القديمة معا وهي المجلس الاعلي للقوات المسلحة والاخوان المسلمين، فلا يمكن ان نجزم بالتآمر بينهما، ولكن يمكن ان نقول ان المجلس الاعلي للقوات المسلحة بافتقادة للقدرات السياسية بحث عن تنظيم حديدي له قدرات وامكانيات في الشارع السياسي بما يحقق المصالح والرؤي المشتركة، فلم يجد سوي الاخوان، ليخوض الاثنان معا المرحلة الانتقالية في مواجهة الشعب معتمدين علي ألة اعلامية ودعائية قوية أسفرت عن تعديلات دستورية ( غير دستورية ) وعن اعلان دستوري داس علي الاستفتاء بشكل غير دستوري، وتم اختزال الثورة في صناديق الاقتراع التي سمحت باقامة دعاية علي اساس ديني ضد قانون الانتخابات، وسمحت بتلك الدعاية الدينية علي غير مقتضي القانون، وذلك اسفر عن هذا البرلمان الذي لا يشبه مصر بالتمثيل الباهت او المنعدم للاقباط او الشباب بداخله، والان وهما يتنازعان السلطات،( الاخوان والمجلس العسكري )، تقود جماعة الاخوان المسلمين وحزبها دعوات للعودة الي شرعية الميدان بعد ان نزع برلمانها هذه الشرعية مدعية انه لا شرعية لبرلمان سواه، واظن ان مصلحة القوي الوطنية هي استعادة الاخوان لصفوف القوي الوطنية، ولكن علي الاخوان كي تقبلهم القوي الوطنية من جديد ان يلتزموا بوحدة الصف الوطني بسحب مرشحهم وتغيير معايير الجمعية التأسيسية.
أطالب الإخوان بسحب مرشحهم الرئاسي
كي تقبلهم صفوف القوي الوطنية مرة أخري
أخطاء كثيرة
وهل الاخوان المسلمون أصابوا في فكرة ترشيح خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية ؟
أظن ان الاخوان وحزبهم الحرية والعدالة، وحلفاءهم من تيارات الاسلام السياسي قد أخطأوا كثيرا منذ ان اصبحوا اغلبية عددية في مجلسي الشعب والشوري، وأظنهم فقدوا الكثير عند الكثير من الشعب، بعد ان انتخبوهم وأعطوهم أصواتهم، وأظن ان عليهم ان يعيدوا النظر في سياساتهم التي تشق الصف الوطني، وعلي كل القوي،الوطنية ان تتكاتف معا من اجل استكمال هذه الثورة، للوصول بمصر الي بر الامان المتمثل في دولة مدنية تسعي نحو العدالة، وينبغي علي الاخوان ان يدركوا ان اختيار الشعب لهم ليس اختيارا نهائيا، بل يجب ان يدركوا ان هذه الوكالة موقوتة،(ذات توقيت معين ومشروطة (بشروط).
كيف تري حكومة د. كمال الجنزوري، ودعوات الاخوان لتشكيل حكومة نابعة من الاغلبية البرلمانية؟
منذ ان تم الاعلان عن تشكيل حكومة الدكتور كمال الجنزوري، ومع الاحترام الشخصي له من كل القوي الوطنية الا ان الجميع رفضوها لما رأوا فيها التفافا علي الثورة من كل القوي القديمة، وكان هذا اول انشقاق في صفوف الاخوان المسلمين، فبعد ان ايدوا حكومة الجنزوري، هم الان من ينادون برفع راية العصيان في وجهها، بعد ان باركوا وصولها للسلطة، ومن هنا لا تصدقهم معظم القوي الوطنية ويرون فيها محاولة الوصول والاستئثار بالسلطة، ويكتمل حب الاستئثار بترشيح رئيس منهم، واستمر مسلسل عدم الثقة، خاصة بعد ان اعلنوا في البداية اكتفاءهم بالتتنافس للوصول الي 25٪ من مقاعد البرلمان ثم 35٪ ثم وصلوا الي ماوصلوا اليه، وقد اعلنوا ايضا نيتهم عدم الترشح لانتخابات الرئاسة ثم " لحسوا " وعدهم ورشحوا لاعبا، ولاعبا احتياطيا، وهذه التعهدات والوعود التي يطلقونها ثم يلحسونها تخصم رصيدهم عند الشعب .
لماذا ثار الاخوان علي ترشح عمر سليمان ولم يثوروا علي ترشح شفيق أو عمرو موسي؟
الذي أثار الاخوان وأثار الاخرين في ترشح عمر سليمان هو مظاهر التأييد التي اتهمت فيها بعض القوات العسكرية واجهزة الدولة باحتشادهم وراء عمر سليمان اثناء تقديمه لطلبه، واظن ان تواجد المادة رقم 28 اوحت للكثيرين ومنهم الاخوان ان المجلس العسكري وفي يده هذا السلاح المتمثل في المادة رقم 28، يؤيد ترشيح عمر سليمان وان عمر سليمان قادم لا محالة بما ازعج الاخوان وجميع القوي الوطنية علي الساحة
ما رأيك في قرار الاخوان بفصل اي اخواني ينتخب مرشحا غير محمد مرسي؟
اظن ان من حق الجماعة و حزبها ان يقدموا ما شاءوا تنظيميا بالنسبة للمتقدمين اليهم و لكن هذا يوحي بان مبدأ السمع و الطاعة الذي تعتمد عليه الجماعة معاد للديموقراطية وهذا التداخل من الجماعة و ذراعها السياسي يمكن ان يهدد انتماء جماعات كثيرة من شباب الاخوان المسلمين،لانه يصادر حقهم و حريتهم في الاختيار، وانا اري ان الانسب هو ما طرحه الشباب وهو مشروع المستقبل الصحيح بمعني ان تكون مصر دولة مدنية دستورية يحكمها القانون، فالمشروع الذي ارتضيه ان تكون مصر دولة مدنية تحقق العدالة الاجتماعية لحل العديد من المشكلات في مجال الزراعة والاقتصاد ليعود اقتصادنا الي الانتاج، ويجب الا يكون منهج الاقتصاد هو الذي تدعو اليه جماعة الاخوان المسلمين، فمشروعهم النهضوي الاقتصادي قائم علي الرأسمالية، ولا يختلف كثيرا عن مشروع الحزب الوطني.
وهل تؤيد قانون العزل السياسي ؟ وتطبيقه علي اشخاص بعينهم؟
انا مندهش للتأخر الشديد في استخدام هذا القانون الذي يوقعنا الان في هذه الازمة الدستورية .
وهل تعتقد ان الانتخابات الرئاسية ستتم في موعدها؟
حسب ما تقوله كل الظواهر ان القوي الوطنية متمسكة بتسليم السلطة الي رئيس مدني في الموعد المحدد المعلن عنه،وعلي القوات المسلحة ان تعلن التمسك بهذا الموعد المحدد، وأظن انه اذا تدخل احد اطراف و اعترض فانه يعرض مصير الثورة و الوطن الي قلاقل كثيرة.
الدستور يجب أن يأخذ وقته.. والعودة إلي دستور 71 يعني عدم
قيام الثورة
الدستور المسلوق
وكيف تري اجتماعات المجلس العسكري مع القوي الحزبية للاتفاق حول الدستور؟
من وجهة نظري انه في حال وضع الدستور حاليا وقبل انتخابات الرئاسة سينتج عنه دستور مسلوق، فينبغي ان يأخذ الدستور وقته الكافي اولا في وضع معاييره للجنة التأسيسية التوافقية ثم لمناقشته مجتمعيا مع كل اطياف المجتمع المصري وهذه مسألة لا يمكن انجازها في وقت قصير كما ان استخدام دستور 71، كدستور مؤقت يعني و كأن هذه الثورة لم تكن وهو ما سوف يرفضه الشعب المصري.
كيف تقيم التجربة السلفية في ممارستها للسلطة منذ قيام الثورة وحتي وقتنا هذا؟
من الخطأ التعميم حول السلفيين، فمن المؤكد ان هناك اتجاهات سلفية اخترقتها أمن الدولة في زمن المخلوع، ولكن هناك أيضا اتجاهات سلفية وطنية ذات انتماء حقيقي، فثورة 25 يناير كان موجودا بها منذ الايام الاولي لهذه الثورة الكثير من السلفيين،..فجزء كبير منهم وطني بامتياز مع مرجعية اسلامية و هذا الجزء يتعلم في ميدان السياسة كل يوم شيئا جديدا يجعله يعدل من توجهاته وارائه وأفكاره.
مبادرة "لجنة الابداع" .. لماذا لم تفعل بشكل عملي حتي الان؟
بالفعل تم تأسيس هذه الجمعية ( لجنة حرية الابداع ) منذ فترة مع الفنانة اسعاد يونس و الدكتور مدحت العدل و المخرج داوود عبد السيد،وان كنت انشغلت عنها بعض الشيء الا ان الزملاء في انعقاد دائم للجمعية لمناقشة أمور الابداع المختلفة فهو تجمع ضروري للمبدعين لان الابداع هو جوهر التقدم ولا تقدم بدون ابداع فالله سبحانه و تعالي استخلفنا هذه الارض للنهوض بها وليس للعودة بها للبدائية،فالمجتمعات التي تعيد انتاج نفسها بشكل دائم تجني التقدم..و لولا تقدم المصريين القدامي لما قامت هذه الحضارة، فمصر بقدر ماهي هبة النيل هي هبة، لابنائها المبدعين ومصادرة حق الانسانية و الابداع هي مصادرة للتقدم الانساني.
حكم عبثي
وكيف تري الحكم بحبس الفنان عادل امام بتهمة ازدراء الاديان؟
الحكم فيه جزء عبثي، فأنا احاكم فنانا علي مجمل اعماله التي تمت منذ عشرات السنين، وكانت مطابقة للقوانين المرئية وحاصلة علي ترخيص الرقابة التي اذا وجدت اشياء تمس الاديان فتحيله الي لجان الازهر، فهذه المحاكمة بأثر رجعي شئ غير مسبوق وغير مفهوم وغير مطمئن
وما تعليقكك علي قرار إلغاء تصدير الغاز الي اسرائيل؟
كل أجهزة الدولة تحاول تصوير الموضوع علي انه مجرد اتفاقية تجارية بين شركتين، ولكن البعد السياسي للمسألة يفرض نفسه في هذا التوقيت، والمقصود بهذا التوقيت هو تبييض وجه المجلس العسكري، ولكن التنصل في هذا الموضوع يفتح الباب للمساومات السياسية.
التاريخ سيحاسب من علي وضع المادة 28 في الاعلان الدستوري و التي بمقتضاها لا يجوز الطعن علي قرارات اللجنة العليا للانتخابات؟
التاريخ سيحاسبنا جميعا علي ترك الميدان مكتفين بتنحي المخلوع و سيحاسبنا علي هذه الأزمة الدستورية والتي بدأت باعلان التنحي علي غير مقتضي الدستور و أوكلته الي المجلس و ليس الي النائب أو رئيس المحكمة الدستورية ، فهذه السلسلة من الاجراءات،سنحاسب عليها أو سنجني تباعات هذه الخطايا.
هل تؤيد فكرة الكفاح المسلح التي دعا اليها بعض الاسلاميين في حالة عودة رموز النظام السابق علي رأس السلطة في مصر؟
عبقرية هذه الثورة، تكمن في شعاراتها(سلمية.. سلمية) و (ايد واحدة) فهذا هو الاسلام الصحيح، فالمليونية السلمية تكون لمواجهة أي فوضي مستمرة، واذا كان هناك جماعات في البداية استطاعت العبث في عقول أشخاص صغيرة و (حشوا) دماغهم لا يمكن ان يتكرر هذا لانهم لا يستطيعون مواجهة الشعب المصري بأكمله الذي، هو نواة هذه الثورة.
ما رأيك في زيارة المفتي للقدس؟
انا من موقعي كمثقف،أرفض بشدة هذا السلوك الذي يزعم صاحبه انه سلوك شخصي فهو شخصية عامة وقدوة لجميع المسلمين، وما فعله نوعا من التطبيع، فهو امام حاول ان يصف العدو باجتذاب بعض المثقفين بالتطبيع، وسلوك المفتي في هذا الموقف يشبه سلوك الكاتب علي سالم لنا نحن كمثقفين
من هو أقرب للفوز في انتخابات رئاسة الجمهورية؟
وجود المادة 28،في الاعلان الدستوري تهدد الخيار الحر و الصحيح للشعب و لكل المرشحين، لذا عليهم اعلان الحرب علي هذه المادة،في مؤتمراتهم الانتخابية وفي جميع حواراتهم حتي و لو وصل الامر الي التهديد بالانسحاب، فجزء مهم للمرشحين الذين ينتمون لصفوف الثورة ان يحاولوا استخدام هذه الالية.
كيف تري مصير العلاقات المصرية الخارجية وخاصة مع ايران؟
الدولة القادمة عليها اذا كانت مدنية ان تسعي اولا لتحقيق العدالة الاجتماعية،و ضرورة اعادة النظر في سياستنا الخارجية لتحقيق مصلحة مصر و ترك المصلحة الشخصية،وذلك لا يلغي ايضا النظر الي التعليم و السياسة الداخلية لان الهدف في النهاية هو مصلحة الشعب المصري.
ما هي الرسالة التي توجهها الي الشعب المصري بكافة قطاعاته؟
لا احد يمكنه ان يوقف حركة التاريخ، لا أحد يمكنه أن يقف في وجه الشعوب.. الشعب هو صاحب حق الوطن وسيده ومصدر قراراته، وقد اعلن شباب هذه الامة ان غدا لابد ان يأتي و سوف يأتي الغد و صحابه هم شباب هذه الامة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.