بعد تداول فيديو، ضبط متهمين في مشاجرة بالأسلحة البيضاء بالغربية    خليه على فطارك.. عصير الليمون الدافئ يقوّي المناعة ويحمي من البرد في الصيام    الزراعة: ربط صغار المزارعين بسلاسل التصدير عبر الزراعة التعاقدية    مصر تتابع بقلق بالغ التطورات بين باكستان وأفغانستان وتدعو إلى التهدئة    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره السعودي    قرعة الدوري الأوروبي.. مواجهات قوية في دور ال16 أبرزها روما وبولونيا    البرلمان الألماني يقر تشديدات في قانون اللجوء تنفيذا لإصلاح أوروبي    الصين تنصح رعاياها بتجنب السفر إلى إيران    موعد مباراة الهلال والشباب في الدوري السعودي    إطلاق خدمة الموافقات الإلكترونية.. غرفة القاهرة تمد الاشتراك بمشروع الرعاية حتى 31 مايو    مفاجأة سارة من التعليم لطلاب الثانوية العامة    تحرير أكثر من 1000 مخالفة فى حملات تموينية على المخابز ببنى سويف    ضبط شقيق زوج طبيبة أسنان وعائلته بعد تداول فيديو على مواقع التواصل بدمياط    خنقتها بالإسدال.. مفاجأة جديدة في مقتل عروس بورسعيد بمنزل خطيبها    التريند أهم من المسلسل.. مواقع التواصل تتحول لساحة صراع بين الفنانين لإثبات الصدارة    الليلة.. القومي لثقافة الطفل يفتتح ليالي "أهلا رمضان" بالحديقة الثقافية    موعد اذان العصر.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    هل يجوز الصيام عن المتوفى الذي لم يقضي أيامه؟.. داعية تجيب    وزير التخطيط: الارتقاء بأداء دور بنك الاستثمار القومي ركيزة لرفع كفاءة الاستثمار العام    الصحة: فحص 9.3 مليون طفل ضمن مبادرة الرئيس للكشف المبكر عن ضعف السمع لحديثي الولادة    حسم موقف ثلاثي الزمالك المصاب من مواجهة بيراميدز في الدوري    24 مرشحا في التجديد النصفي للمهندسين بالسويس    مواعيد مباريات دور ال16 لدوري أبطال أوروبا    مركز التميز العلمي والتكنولوجي بالإنتاج الحربي يستقبل وفد الأكاديمية العربية للعلوم    الذهب يستقر مع تراجع عوائد سندات الخزانة وضعف الطلب    السيد البدوي يصدر قرارًا بتشكيل لجنة للاتصال السياسي وخدمة المواطنين في حزب الوفد    الرئيس السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي في ذكرى انتصارات العاشر من رمضان    أفضل أدعية الرزق والسكينة في الجمعة الثانية من رمضان 2026..فرصة عظيمة لا تُعوّض    النيابة تصرح بدفن جثامين 3 شباب لقوا مصرعهم في حادث بأسوان    موجة من التقلبات الجوية الممطرة تضرب الإسكندرية.. واستعدادات مكثفة لمواجهة نوة السلوم    بث مباشر.. الرئيس السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي    التنورة التراثية والأراجوز وخيال الظل، تعرف على حفلات التنمية الثقافية غدا    كرة القدم بين الأب والابن: الاختلاف في الانتماء يصل إلى الملاعب    مواعيد مبارايات اليوم الجمعة 27 فبراير 2026    حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد تصل إسرائيل    أول مارس.. افتتاح مطار سوهاج الدولي بعد تطويره    واشنطن تعزز انتشارها العسكري لمستويات غير مسبوقة وسط خلافات مع إيران    الكونغو وأمريكا تتفقان على شراكة صحية بقيمة 1.2 مليار دولار    وزيرة التضامن تشيد بظهور الرقم 15115 في «اتنين غيرنا».. ماذا يمثل للنساء؟    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    فتاوى القوارير| حكم تناول العقاقير لمنع نزول الحيض بهدف الصيام    أحمد عبد الحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن.. وأول رمضان من غيره صعب    من وصايا «سيد قطب» إلى قتل المدنيين.. تصاعد درامي لرسائل العنف في «رأس الأفعى»    اللجنة المصرية تواصل تنفيذ حملتها لإفطار مليون صائم للأشقاء الفلسطينيين    اللجنة المصرية تنظم فعاليات ترفيهية في غزة ورسائل شكر لصنّاع الدراما    فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مستقبل وطن يطلق حملة «إفطار مسافر» بمحطة مصر في الإسكندرية    للمرة الأولى.. جراحة توسيع الصمام الميترالي بالبالون في مستشفيات جامعة قناة السويس    انطلاق سهرات الأوبرا الرمضانية بثلاث فعاليات مميزة في القاهرة والإسكندرية    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    إصابة محمد شكرى بكدمة فى مشط القدم واللاعب يغيب عن مباراة الأهلى وزد    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    لقاء سويدان تكشف حقيقة حديثها عن شائعة الزواج من أحمد عز    دوري المحترفين - القناة يثبت أقدامه في الصدارة بفوزه على طنطا    الصحة: فحص أكثر من 719 ألف مولود ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية منذ انطلاقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإسلام دين الرحمة (3)
نشر في الأخبار يوم 16 - 09 - 2010

تناول الاسلام في الحض علي الرحمة تقرير مبدأ التكافل الاجتماعي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: بينما نحن في سفر مع النبي صلي الله عليه وسلم اذ جاء رجل علي راحلة فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: »من كان معه فضل ظهر فليعد به علي من لا ظهر له، ومن كان معه فضل زاد فليعد به علي من لا زاد له.. فذكر من أصناف المال ما ذكر حتي رأينا انه لا حق لأحد منا في فضل«.
انها لصورة رائعة من صور التكافل الاجتماعي تدعو من كان معه فضل ظهر أي راحلة ان يتصدق بها علي المحتاج، وكذلك الوضع بالنسبة لتطور وسائل النقل والمواصلات، علي صاحب السيارة معاونة المحتاج وحمله وأيضا من كان معه شيء زائد عن حاجته أن يتصدق به علي المحتاج، ثم أخذ يعدد كثيرا من أنواع المال، موصيا ببذلها، والأمر هنا بالتصدق عما زاد محمول علي الندب عند الجمهور، ويحتمل أن يكون للوجوب وذلك في حالات الضرورة.
وتعالج الرحمة كذلك سائر العلاقات الإنسانية، فتعمل علي تحريرها من قسوة الهجر والخصام، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: »لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام«.
والمراد بالرجل في الحديث: هو المسلم، والحديث يوضح حكم الهجر بين المسلمين، فيحرم أكثر من »ثلاث ليال« ويباح في الثلاث، أما اذا كانت هجرة المسلم بسبب غضب من أجل الله فلا مانع أن تزيد عن ثلاثة أيام حتي يذهب سبب الغضب ويفيء إلي أمر الله، وفي هذا الحديث دعوة لاخوة الايمان بين المسلمين، والعمل علي إزالة ما يعكر الصفو بينهم، قال تعالي: »وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين« (الأنفال: 64).
وتنداح الرحمة في أبعاد هائلة، حتي تصل للانسان في وقت هو في أشد الحاجة فيه إلي الرحمة وهو ما بعد الموت، فيرشد الرسول صلي الله عليه وسلم إلي أسباب الرحمة والثواب بعد الموت. عن أبي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: »إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له«.
و»الصدقة الجارية«: هي المستمرة الدائمة كالوقف والوصية، و»العلم الذي ينتفع به«: يراد به أولا: علم الكتاب والسنة، ثم العلوم المساعدة، ثم كل ثقافة تعمل علي نهوض الأمة ورقيها. و»الولد الصالح«: هو الطائع البار.
هذه الأمور تعمل علي استمرار الرحمة والمثوبة بعد الموت؛ لأنها امتداد للانسان، وقد أجمع العلماء علي وصول ثواب الصدقة والحج، واختلفوا في الصوم والصلاة وقراءة القرآن. إلا اذا كان الصوم واجبا علي الميت فقضاه وليه عنه. وقد وردت أحاديث أخري بأمور غير هذه الأمور كبناء المساجد، وبناء بيت لأبناء السبيل وغير ذلك، وهذا لا ينافي الحديث الذي معنا؛ لأنه لم يحصر ما ينتفع به الميت في هذه الأمور فحسب، أو يكون قد أخبر بما زاد عليها بعد، فنبه عليه في غير هذا الحديث، كما انه لا تناقض أيضا بين الحديث وبين قوله تعالي: »وان ليس للإنسان إلا ما سعي« (النجم: 93).
لأن تلك الأمور المذكورة في الحديث تعتبر من كسب المرء وعمله، وهي أيضا من باب الفضل الإلهي، أما الآية فهي تبين مقياس العدل، أو أن تلك الأنواع قد استثنيت من عموم الآية.
ولا تقتصر الرحمة علي هذه الجوانب، بل ان الإسلام حث عليها في شتي مجالات الحياة: الرحمة باليتيم، عن أبي هريرة رضي الله عنه ان رجلا شكا إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم قسوة قلبه، فقال صلي الله عليه وسلم: »امسح رأس اليتيم وأطعم المسكين«.
والرحمة بالمرضي وذوي العاهات، قال تعالي: »ليس علي الأعمي حرج ولا علي الأعرج حرج ولا علي المريض حرج ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما« (الفتح: 71).
والرحمة بالخدم رفقا بهم، وتجاوزا عن هفواتهم، عن أبي مسعود الأنصاري قال: كنت اضرب غلاما بالسوط فسمعت صوتا من خلفي: »اعلم أبا مسعود«، فلم أفهم الصوت من الغضب، فلما دنا مني اذا هو رسول الله صلي الله عليه وسلم فإذا هو يقول: »اعلم أبا مسعود ان الله أقدر عليك منك علي هذا الغلام«، فقلت: يارسول الله، هو حر لوجه الله تعالي. فقال: »أما لو لم تفعل للفحتك النار«.
ولا تقتصر الرحمة علي الإنسان، بل انها تشمل الحيوان رفقا به وعطفا عليه. وهكذا نري كيف اتسعت دائرة الرحمة في الإسلام، حتي شملت القريب والبعيد، والانسان والحيوان، ولا غرابة في هذا، فإن الله تعالي هو الرحمن الرحيم، وأرسل رسوله رحمة للعالمين، فالرحمة هي جوهر الرسالة السماوية، وفي ظلها لا تنعم الأمم وتسعد الشعوب برحمة ربها إلا اذا طبقت مباديء القرآن والسنة، طاعة لله والرسول، كما قال تعالي: »وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون« (آل عمران: 231).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.