ايجى برس - انقرة -تصاعدت حِدّة التصريحات المتبادلة بين فرنسا وتركيا في الآونة الأخيرة، على خلفية، تبنّي الجمعية الوطنية مشروع قرار يجرّم إنكار "الإبادة الأرمنية" على يد العثمانيين في الحرب العالمية الأولَى. واتَّهم رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، فرنسا بارتكاب "إبادة جماعية" في الجزائر، مشيرًا إلى أن "فرنسا قتلت حوالي 15% من سكان الجزائر بدءًا من العام 1945" معلقًا على ذلك بقوله: "هذه إبادة جماعية". ونقل موقع صحيفة "حريت" التركية عن أردوغان قوله: "نيكولا ساركوزي يثير الكراهية بين المسلمين والأتراك لتحصيل مكاسب انتخابية". وكان رئيس الوزراء التركي، أعلن أمس الخميس، عن سلسلة من الإجراءات ضدّ فرنسا، من بينها قطع كل الاتصالات الرسمية معها، وإلغاء كل الاجتماعات الاقتصادية والعسكرية، كما استدعت تركيا سفيرها في باريس تحسين بورجو أوغلو. يذكر أنه في فرنسا حوالي 500 ألف فرنسي من أصل أرمني ويعتبروا مصدرًا أساسيًا لتأييد لساركوزي وحزبه قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أبريل ويونيو 2012. وصوّت مجلس النواب الفرنسي، على الرغم من المعارضة التركية الشرسة، لصالح مشروع القانون الذي ينصّ على أن إنكار الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب المعترف بها من جانب القانون الفرنسي، ستصل عقوبتها للحبس مدة تصل إلى عام ودفع غرامة قدرها 45 ألف يورو. وسبق أن تبنت الجمعية الوطنية الفرنسية عام 2006 قانونًا مماثلاً إلا أنه أسقط من التداول قبل وصوله إلى مجلس الشيوخ. واعترفت فرنسا في 29 يناير 2001 بالإبادة الأرمينية التي وقعت عام 1915 والتي يقول الأرمن: إنه راح ضحيتها أكثر من مليون أرمني على يد الجيش العثماني.