تداول أمس عدد من مستخدمى موقعى التواصل الاجتماعى «فيسبوك وتويتر»، خطابا منسوبا إلى رئاسة الجمهورية بشأن توفير مسكن آمن لأسرة الرئيس مرسى فى أثناء زيارته الأخيرة لألمانيا ولم يتسن للجريدة حتى مثولها للطبع التأكد من صحة ما جاء به. كانت حرم الرئيس قد سافرت إلى مدينة طابا الحدودية خلال زيارة مرسى ألمانيا، وتردد آنذاك أن السفر لمدينة طابا كان جزءا من إجراءات أمنية مشددة اتبعت لإبعاد أسرة الرئيس خوفا من المظاهرات والغضب الشعبى الممتد فى عديد من المحافظات، وهو ما نفته مصادر بمؤسسة الرئاسة فى ذلك الوقت، إلا أن الخطاب الصادر من مكتب رئيس الجمهورية إلى رئيس الديوان -إن صح- يؤكد صدق الرواية التى ترددت من قبل بشأن الغرض من سفر عائلة الرئيس لمدينة طابا الحدودية والبعيدة عن المحافظات المشتعلة غضبا من سياسة الرئيس وجماعة الإخوان، حيث جاء نص الخطاب كالآتى: «نظرا للظروف الأمنية الصعبة والمظاهرات والاعتصامات التى تجتاح البلاد، ونظرا لقرب الموعد المحدد سلفا لسفر فخامة السيد الرئيس إلى كل من ألمانيا وفرنسا، وازدياد حدة المخاطر التى تتعرض له أسرة فخامته فى كل من القاهرةوالشرقية. بناء عليه: صدق فخامة السيد الرئيس على ما يأتى: أولا: سرعة توفير محل إقامة آمن لأسرة فخامته على أن يكون بإحدى المحافظات الآمنة التى لا تشهد أى مظاهر للاضطرابات وتتوافر فيه كافة الإمكانات والإجراءات الأمنية، ويتم التنسيق مع السيد وزير الدفاع والسادة مديرى أجهزة المخابرات العامة والعسكرية والأمن الوطنى والسيد اللواء قائد الحرس الجمهورى. ثانيا: وجوب المحافظة على السرية التامة وسرعة تنفيذ القرار قبل موعد مغادرة فخامته للقاهرة. ثالثا: اعتماد جميع الأموال اللازمة لذلك من صندوق الخدمات العاجلة برئاسة الجمهورية. مرسل لسعادتكم للتكرم بتنفيذ القرار وسرعة عمل اللازم. وتقبلوا بقبول فائق الاحترام. توقيع أحمد محمد محمد عبد العاطى مدير مكتب رئيس الجمهورية». كانت التظاهرات الأخيرة قد امتدت من مقر الحكم بقصر الاتحادية، إلى منزل الرئيس بالتجمع الخامس، ومنزل عائلته بمحافظة الشرقية. ويبدو أن الرئيس مرسى الذى تعهد فى بدايات حكمه بعدم لجوئه إلى تكثيف الحراسات الأمنية المصاحبة له ولأسرته، كما فعل الرئيس السابق، أصبح مجبرا على ذلك بسبب القلق الدائم الذى يعيشه نتيجة للاضطرابات والمظاهرات التى ما إن تهدأ فى مكان حتى تندلع فى مكان آخر وهكذا، حتى الآن لم نر إلا حلولا أمنية ومزيدا من الحراسات وصلت إلى حد إبعاد أسرة الرئيس لمحافظة حدودية ولم نر حلولا سياسية واقتصادية تنقذه من مصير الرئيس السابق، ذلك المصير الذى أصبح ينتظر مرسى بين ليلة وضحاها.