تفاصيل زيارة البابا تواضروس للنائب البطريركي للسريان الأرثوذكس بإسطنبول    الأكاديمية العسكرية المصرية تنظم مراسم الاحتفال بتخرج دورات تدريبية للمرشحين للعمل بوزارة النقل.. صور    الفضة تقفز بأكثر من 1600% خلال 6 سنوات.. والأسواق تترقب قرار الفيدرالي    جهاز تنمية المشروعات يشارك في مؤتمر اليوم العربي للشمول المالي    وزير الكهرباء يبحث مع سفير فرنسا بالقاهرة دعم وتعزيز فرص الشراكة والتعاون لتطوير وتحديث الشبكة الموحدة    محافظ البحيرة: توريد أكثر من 9603 طن قمح للشون والصوامع حتى صباح اليوم    الرئيس السيسي يتقدم مشيعي جنازة والد مدبولي ويقدم واجب العزاء في مسجد المشير طنطاوي    أسعار البنزين تعاود الارتفاع فى الولايات المتحدة بعد فترة استقرار    باكستان: الوساطة مستمرة بين واشنطن وطهران رغم تعثر الدبلوماسية المباشرة    رئيس لبنان ردا على حزب الله: الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده للحرب تحقيقا لمصالح خارجية    ريال مدريد يعلن تفاصيل إصابة مبابي    إصابة طفل إثر سقوطه من أعلى شجرة توت بمحلة دمنة فى الدقهلية    أمطار وسيول مفاجئة تضرب شمال سيناء    ضبط طرفي مشاجرة بالأسلحة البيضاء وعصي خشبية في الدقهلية    ضبط 1155 لتر بنزين وسولار قبل بيعهم بالسوق السوداء بأسوان    غياب خطيب المجنى عليها وقريبته شهد عن ثانى جلسات قضية عروس بورسعيد    ضبط سائق لتحرشه بفتاة في شمال سيناء    اليوم.. تكريم عصام عمر بحفل افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وفاة هاني شاكر تتصدر التريند.. ونادية مصطفى تكشف الحقيقة    الإسكواش، هانيا الحمامي تتصدر التصنيف العالمي ونور الشربيني في الوصافة    الصحفيين تعلن أسماء المرشحين لانتخابات شعبة محرري «الصحة»    غدا أولى جلسات الحوار المجتمعي بشأن الأحوال الشخصية أمام تضامن النواب    جامعة الإسكندرية تستعرض نتائج حملة ترشيد الكهرباء ومقترح إنشاء منصة رقمية    الشيوخ يوافق نهائيا على تعديل قانون التأمينات الاجتماعية.. أبرز مواده    المفوضية الأوروبية: من السابق لأوانه تخفيف عقوبات إيران    قبل زحام الصيف، محافظ مطروح يتابع كفاءة محطة تحلية مياه كليوباترا    إحالة عاطل للمحاكمة بتهمة غسل الأموال حصيلة تجارة المخدرات    تفوق أحمر.. تاريخ مواجهات الأهلي وبيراميدز قبل موقعة الليلة    «رجال طائرة الأهلي» يواجه إيه إس إنچيس الإيفواري في بطولة إفريقيا    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    لعبة هشام ماجد وشيكو!    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    قافلة «زاد العزة 183» تنطلق إلى غزة ب 5770 طن مساعدات إنسانية    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    خبر في الجول - إنبي يقرر رحيل الجهاز الإداري قبل مواجهة الزمالك    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    الرئيس السيسى يؤكد اعتزاز مصر بالعلاقات الاستراتيجية مع روسيا وتقديره الكبير لبوتين.. ومساعد الرئيس الروسى: حريصون على مواصلة العمل المشترك مع القاهرة لتفعيل بنود الشراكة الاستراتيجية وبحث التعاون فى الملاحة    بدء ثانى جلسات محاكمة المتهمين بواقعة الملابس النسائية بجنايات بنها    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    «سطلانة» تصل لهوليوود.. حمدي بتشان يكشف التفاصيل    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه    أبرز 3 مشروبات تحسن من عملية الهضم وتعزز من صحة الأمعاء    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إنفلونزا الطيور تنطلق من العشش‏!‏
نشر في أخبار مصر يوم 22 - 04 - 2009


‏90 %‏ من ضحاياه في مصر أطفال ونساء
تربيتها في المدن كارثة يجب القضاء عليها‏..‏
والمطالبة بزيادة المخصصات لتحصين الطيور المنزلية في الريف
تحقيق‏:‏ محمود القنواتي
مع انتهاء الشتاء الماضي بدأت تهدأ إصابات إنفلونزا الطيور بين الدواجن في مصر سواء في المزارع أو القطاع الريفي في مصر وزادت الآمال في تحجيم المرض لكن في هذا الشتاء كشر فيروس انفلونزا الطيور عن أنيابه حيث بدأت تظهر بعض الإصابات وإن كانت أقل ضراوة إلا أن معظمها كان إصابات لأطفال أقل من‏3‏ سنوات كما تشير الإحصاءات إلي أن ثلاثة أرباع الوفيات حتي الآن من الإناث‏,‏ وهذا مؤشر خطير‏,‏ كما أشارت تقارير منظمة الصحة العالمية التي تبين أن عدد الإصابات المكتشفة في مصر حتي الآن والمعلن عنها‏66‏ حالة توفي من بينها‏23‏ حالة
تأتي مصر في المركز الثالث عالميا بين الدول الخمس عشرة الموبوءة بالمرض حيث تم التبليغ عالميا عن إصابة‏418‏ حالة مات منها‏257‏ حالة وتزيد نسبة الوفيات علي‏60%,‏ إلا أن النسبة لم تتجاوز‏35%‏ في مصر‏..‏ وقد أدت الإصابات بين الطيور في العالم لموت وإعدام‏150‏ مليون طائر علي الأقل‏.‏
و يحذر الخبراء من وجود عشش تربية الدواجن في المدن فهي تهدد صحة المواطنين‏,‏ برغم أن القرار الوزاري يمنع تربية الدواجن بجميع أشكالها في المدن‏..‏ وبرغم نجاح حملات تحصين الدواجن في المنازل بالقري إلا أن البعض يتخوف من الإعلان عن وجودها برغم أنها غير ممنوعة‏,‏ ويشير الخبراء إلي أهمية دعم برامج التحصين والتوعية الإعلامية‏,‏ وبحث مشكلة تربية الخنازير التي تمثل أكبر المشكلات حيث تعد خلاياه معملا لتحور الفيروس ليصيب الإنسان‏.‏
وحول وضع إنفلونزا الطيور في مصر وكيفية مواجهته والنواحي الإيجابية والسلبية في الحملات المصرية ووضعنا عالميا يقول الدكتور أحمد السنوسي عالم الفيروسات ووكيل كلية الطب البيطري بجامعة القاهرة إن إنفلونزا الطيور سواء كان في الحيوان أو الإنسان أو الطيور ينشط في فصل الشتاء‏,‏ أما بالنسبة لإنفلونزا الطيور نظرا لتوطنه داخل مصر خاصة في القطاع الريفي فقد أصبح الفيروس موجودا في مجموعات مختلفة ومتعددة من الطيور خاصة المائية وعلي رأسها البط لأنه تستمر معه عمليات التكاثر الفيروسي بالخلايا العمودية الطلائية المبطنة لجدار الأمعاء الدقيقة ومن ثم تحدث عمليات تغيير وتطفر في التركيب الوراثي للفيروس وهو يحدث إن أردنا أو لم نرد وتستمر عمليات التكاثر وتنشأ صور مختلفة من الفيروس ربما تكون أكثر ضراوة عند إصابة الإنسان أو الطيور‏,‏ ولذا يعد أفضل سبيل لإيقاف هذه العملية البيولوجية الطبيعية التحصين للوز والبط وباقي الطيور الأخري سواء في المزارع أو في القطاع الأهلي والتربية الريفية المنزلية‏,‏ وبرغم توافر التحصينات مجانا للتربية الريفية إلا انه مازال يوجد بعض القصور‏,‏ فالتحصينات تحتاج لدعم أكبر من الدولة لعدم وجود الجرعات الكافية من اللقاحات الواقية‏,‏ كما أن جميع الموجود مستورد‏,‏ ولايزال الإنتاج المحلي في المهد لأن معهد البحوث والأمصال البيطرية في العباسية بدأ فعلا في الإنتاج المحلي من سلالة‏H5N2‏ ويجري حاليا عملية اختبار جودتها‏,‏ وعند تخطيها هذه المرحلة قريبا جدا‏,‏ سيتم طرحها في السوق وستكون أرخص فسيتم إنتاج نحو‏200‏ مليون جرعة ومع الدعم يمكن مضاعفتها حيث يتطلب القطاع الريفي وحده نحو مليار جرعة سنويا لتحصين الطيور‏3‏ مرات في السنة‏,‏ وللعلم لاتزيد تكلفة المرة عن‏25‏ قرشا‏,‏ وتتم مجانا والمطلوب تجاوب المربين‏,‏ وهناك مشروع آخر في المصل واللقاح بالدقي‏'‏ فاكسيرا‏'‏ لإنتاج نحو ربع مليار جرعة أخري لكن مازال أمام الإنتاج عدة أشهر‏.‏
دعم الحملات
ويرصد الدكتور السنوسي الأسباب الأخري لعدم إعطاء اللقاحات الواقية للطيور المنزلية في عدم الوعي لدي المواطنين بأهمية تحصين الطيور وهنا يأتي الدور المهم للهيئة العامة للخدمات البيطرية وهي في الحقيقة تبذل جهدا كبيرا حتي الآن لتنفيذ برامجها للتحصين في الريف وبلغت حملاتها ست حملات قومية حتي الآن‏,‏ وبرغم كل هذه المجهودات إلا ان المخصصات المالية غير كافية وتحتاج لدعم أكبر لتكثيف الحملات التحصينية وتغطية القطاع الريفي بالكامل‏,‏ ومع ذلك نستطيع أن نستشعر المجهودات التي بذلت خلال العامين الأخيرين إذ قلت الإصابات البشرية بالريف نسبيا إذا قورنت بنفس الوقت في العامين السابقين‏,‏ ويؤكد أن جميع اللقاحات المستخدمة للحماية من المرض مثبطة وتحدث مناعة تتراوح ما بين‏80%‏ و‏85%‏ ولايوجد لقاح علي مستوي العالم يعطي حماية أعلي من هذه النسبة‏.‏
حزمة إجراءات
وهناك حزمة من الإجراءات المهمة التي يجب أخذها في الاعتبار ويحددها الدكتور أحمد السنوسي في إجراءات الصحة والسلامة بالمزارع سواء الطيور أو العاملون بها‏,‏ وتكثيف التوعية من خلال برامج إعلامية مكثفة‏,‏ بالإضافة إلي التحصين وهو يأتي في المرتبة الثالثة برغم أهميته القصوي إلا انه يعتبر أداة مساعدة لتقليل خروج الفيروسات في إفراز الطيور‏,‏ وبالتالي تتضاءل فرص إصابات أخري للطيور والإنسان وإن حدثت تكون أقل ضراوة‏,‏ أما إنفلونزا الطيور في المدن فهي كارثة وقنبلة بيولوجية حيث تحتاج لقرار وزاري متعقل حيث لايوجد قرار بخصوص تحصين هذا النوع من الطيور المنزلية التي تربي في‏'‏ أسطح وبلكونات‏'‏ العمارات والمنازل‏,‏ وهناك قرار وزاري في الأساس بعدم تربية الطيور في المنازل بالمدن ودائما يخالف الأهالي هذا القرار المهم الذي يحميهم ويحمي جيرانهم خاصة النساء والأطفال المتعاملين والقريبين منها‏,‏ وهنا نحتاج إلي تعاون الأهالي فلا يعقل اقتحام كل منزل للبحث عن العشش؟‏!‏
عدم التعاون كارثة
ويؤكد الدكتور حسين علي حسين أستاذ ورئيس قسم الفيرولوجي أن هذا العام يشهد هدوءا في انفلونزا الطيور وإصاباتها في المزارع والتربية المنزلية بالريف برغم عدم ظهور إصابات بشرية كما ان الوفيات نتيجة العدوي قليلة جدا بلاشك‏,‏ إلا أن المشكلة الحقيقية مازالت في الطيور المنزلية فهي مصدر العدوي للمواطنين في مصر فالأهالي لايتعاونون مع الجهات المعنية بالتحصين وهناك البعض لديه تخوف من إعدام طيوره المنزلية وهذا غير صحيح حيث يتم تحصين السليم منها مجانا في الحملات القومية المتتالية التي تقوم بها هيئة الخدمات البيطرية‏,‏ وعدم التحصين يتسبب في نمو وتكاثر الفيروس وتزايد شراسته والانتقال للإنسان نتيجة الاتصال المباشر مع الطيور غير المحصنة والمصابة فالإنسان يصاب علي خلايا مستقبلات ذات قابلية عالية للإصابة بالفيروس‏,‏ وهذه هي المشكلة‏,‏ ويشير إلي ان مصر تعلن عن الحالات التي يتم اكتشاف إصابتها بين المواطنين وتبلغ بها دوليا وكذلك الوفيات وهناك بالطبع بعض الحالات التي تصاب ولاتبلغ‏,‏ وكثير من دول آسيا بدأت تحجم عن تبليغ المنظمات العالمية عن الحالات لديها‏.‏
وينبه المربين بأهمية تحصين البط لأنه العائل الأساسي الخطير بين الطيور المنزلية حيث تتكاثر فيه جميع انواع فيروسات الانفلونزا‏,‏ فيتم في خلاياه الداخلية التبادل الوراثي بين جزيئات الحامض النووي لفيروس الانفلونزا‏,‏ فيتسبب في ظهور نسخ فيروسية متجددة‏,‏ والأوز مثل البط وكذلك الرومي الذي يلعب دورا كبيرا في تنشيط الفيروس شتاء‏.‏
مسح للخنازير
ويتفق كل من الدكتور السنوسي والدكتور حسين في أن الخنازير المنتشرة في عدة أماكن في مصر بؤر خطيرة لتحول إنفلونزا الطيور لوباء يصيب الإنسان حيث أنها عائل وسيط يصاب بإنفلونزا الطيور وإنفلونزا الإنسان في الوقت نفسه ويتم التبادل الوراثي بين الفيروسين لجزيئات الحامض النووي وبالتالي يجري تجهيز الفيروسات بداخل الخنازير لتأخذ جواز المرور لعدوي الإنسان‏,‏ وللأسف لم يتحرك احد لعلاج مشكلة الخنازير‏,‏ وهناك بحث تموله جامعة القاهرة ويحتاج لدعم للتوسع فيه واستكماله بسرعة حيث يتم دراسة مسحية لوباء انفلونزا الطيور بين الخنازير بمصر‏,‏ ويقوم بها أطباء كلية الطب البيطري تحت إشراف الدكتور عادل عبد العظيم أستاذ الأمراض المعدية بطب بيطري‏.‏
ويشير الدكتور أحمد السنوسي إلي أن السمان البري من عوامل الخطورة فهو أيضا عائل وسيط تنمو بداخله السلالات المختلفة مثل الطيور الأخري لكن له خصوصية في إحداث بعض الطفرات والتغيرات الوراثية للفيروس‏,‏ بداخله‏..‏ وتظل إنفلونزا الطيور مشكلة كل شتاء والمطلوب توفير الدعم لأن الكارثة بدأت تطول الأطفال نتيجة عدم اتخاذ الاحتياطيات وترك الطيور تنعم في المدن دون رادع‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.