محافظ الغربية ورئيس جامعة طنطا يفتتحان المعرض الفني لطلاب مركز الفنون التشكيلية    انفراجة للعمالة المصرية بلبنان، اتفاق رسمي لتقنين الأوضاع بتأشيرات سياحية    محافظ دمياط يزور المركز التكنولوجي برأس البر ويوجه بسرعة إنجاز طلبات المواطنين    فوز طلاب هندسة كفر الشيخ بجائزة أفضل تطبيق صناعي على مستوى العالم    "الزراعة" تُحذر من تداول لقاحات مجهولة المصدر للتحصين ضد "الحمى القلاعية"    كاتس: أصدرنا تعليمات بتدمير البنية التحتية لحزب الله في المنطقة الأمنية جنوب لبنان    تصعيد عسكري جنوب لبنان.. تفجير نفق ضخم واعتراض مسيّرات    الصين: ندعو إسرائيل إلى الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار بغزة    شبكة أطباء السودان: الدعم السريع تحتجز 22 طبيبا و426 طفلا في الفاشر    التشكيل الرسمي لمباراة غزل المحلة والمقاولون في الدوري المصري    بسبب القطار الكهربائي، غلق طريق مصر أسوان الزراعي الغربي 10 أيام    أسماء المصابين في حادث تصادم تريلا بقنا    بسبب الميراث، القبض على سائق متهم بالتعدى على زوجة ونجلتي شقيقه بالقليوبية    ضبط 7 أطنان توابل مجهولة المصدر داخل مخزن في الشرقية    نار الميراث تحرق صلة الرحم بالقليوبية.. سائق يهاجم منزل شقيقه ويهدد بحرق أسرته    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    حكم السخرية من السلام عليكم.. أمين الفتوى يوضح    تعاون جديد بين هيئة الاستعلامات والمجلس المصري للسياسة الخارجية    الأرصاد الجوية: ارتفاع في درجات الحرارة غدا الأربعاء    «رجال طائرة الأهلي» يستعدون لدور ال16 في بطولة إفريقيا بدون راحة    «تضامن النواب»: الطفل المتضرر الأكبر من الطلاق وغياب التوثيق يفاقم الأزمة    الشوط الأول الآن ⚽ ⛹️ (0-0) بث مباشر الآن Paris Saint-Germain vs Bayern Munich.. بث مباشر مباراة بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان اليوم لحظة بلحظة    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بمعهد التخطيط    تأجيل محاكمة 71 متهما في "خلية التجمع" إلى 21 يونيو    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    صحيفة: ترامب وتشارلز أبناء عم.. ودونالد: لطالما أردت العيش فى قصر باكنجهام    رئيس جامعة المنوفية يتفقد مستشفى الطلبة للاطمئنان على جودة الخدمات الطبية    هيئة الدواء تسحب تشغيلات من هذا العقار.. إجراء احترازى لحماية المرضى    محمد فراج: الأطفال بعد الطلاق يعانون في صمت.. والمشرف الاجتماعي هو الحصن الحقيقي داخل المدارس    إسلام الشاطر يهاجم أزمات الأهلي: قرارات إدارية خاطئة وتراجع فني يثير القلق    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    مجلس جامعة بني سويف يستهل جلسته بتقديم التهنئة بعيد العمال    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    بدر عبد العاطى يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    مصطفى عزام يستقبل بعثة منتخب اليابان للناشئين    وكيل شباب جنوب سيناء يهنئ بطل السباحة البارالمبية بشار محمد لفوزه ببطولة الجمهورية    وزير البترول: تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي للمعادن يونيو المقبل    خبير علاقات دولية: الحرب الإيرانية الأمريكية أوقفت الاهتمام بغزة    التصربح بدفن جثمان عامل قتل على يد آخر بسبب خلافات ماليه فى المنوفية    شهادة ادخار جديدة بالبنوك لمدة 3 سنوات وبأعلى فائدة شهرية.. اعرف التفاصيل    هيثم دبور: فيلم مشاكل داخلية 32B يناقش العلاقة الإنسانية بين الأب وابنته    طب قصر العينى جامعة القاهرة يُطلق الملتقى العلمى المصرى الفرنسى لأمراض الكبد    رئيسة وزراء اليابان: نقدر دور مصر بقيادة السييسي في ضمان الأمن والاستقرار الإقليميين    موندو ديبورتيفو: بعد فقدان فرصة أبطال أوروبا مع تشيلسي.. كوكوريا يفتح الباب أمام برشلونة    ماركا: إصابات مبابي في ريال مدريد تصيبه بالإحباط بعد اقترابه من معادلة سجله مع سان جيرمان    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    السجن 3 سنوات لفتاة بتهمة حيازة المخدرات بالسلام    المسلماني: النيل الثقافية تقيم مؤتمر ماسبيرو للموسيقى برئاسة جمال بخيت يونيو القادم    رئيس الهيئة القومية للأنفاق: الخط الرابع للمترو يربط أكتوبر والقاهرة الجديدة وينقل 2 مليون راكب    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    الأمين العام للآثار يتابع مشروعات التطوير في الفيوم والغربية والدقهلية    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصناديق السيادية طوق النجاة للركود الأمريكي
نشر في أخبار مصر يوم 24 - 03 - 2008

لم تمنع الإجراءات التي اتخذها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والتي تركزت في خفض سعر الفائدة على الدولار بشكل تدريجي حتى وصل معدل الخفض إلى 3%، وذلك بهدف تشجيع الصادرات وخفض الواردات بعد أن وصل عجز ميزان المدفوعات إلى 800 مليار$ في عام 2007، أي ما يعادل 6% من الناتج المحلي الإجمالي لم تمنع من مواصلة الدولار هبوطه أمام العملات الأخرى؛ حيث وصلت قيمة اليورو إلى 51،1$ في افتتاح سوق لندن في الثاني من مارس في أعلى مستوى للعملة الأوروبية على الإطلاق أمام الدولار منذ إصدارها عام .1999
وقد صاحب هذا الانخفاض ظهور بيانات رسمية تؤكد أن الاقتصاد الأمريكي كان أضعف من المتوقع في الربع الأخير من عام 2007، وأن نسبة مبيعات التجزئة انخفضت بنحو 2،0% في يناير الماضي بعد تراجعها 4،0% في ديسمبر2007، وكذلك أيضًا ارتفاع عدد الطلبات المقدمة للحصول على إعانة بطالة بشكل غير متوقع،
حيث ارتفعت إلى 360 ألفًا و500 طلب، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2005 في أعقاب إعصار كاترينا. وأمام الهبوط المتواصل للدولار وركود الاقتصاد الأمريكي وما قد يترتب على ذلك من انخفاض في حجم الإنتاج العالمي بنسبة 25%، وتضرر الاقتصادات المرتبطة بالدولار، ولاسيما الاقتصاد الصيني الذي يحفظ معظم فوائضه المالية بالدولار، مما يعني تآكل تلك الفوائض، وكذا دول الخليج، التي تعد من أكثر البلدان تضررًا من جراء هذا الانخفاض، نظرًا لارتباط اقتصاداتها بالدولار بأكثر من شكل، سواء عن طريق الترابط النقدي بينه وبين عملاتها، وهو الأمر الذي أدى إلى انخفاض قيمتها، وبالتالي انخفاض القوة الشرائية للرواتب أمام موجات التضخم المستورد، أو نتيجة لتقويم النفط الذي يعد المحرك الأساسي للاقتصاد الخليجي به، مما يعني تآكل العوائد النفطية.
أمام هذا الواقع سعت دول الخليج من جهتها إلى العمل على رفع سعر صرف الدولار وإخراج الاقتصاد الأمريكي من حالة ركوده وتنشيط عمليات الإنتاج فيه؛ وذلك من خلال ضخ مزيد من الاستثمارات إليه وإنعاشه، في محاولة لإعادة الدولار إلى سابق عهده، وبالتالي تعظيم الإفادة من الارتفاعات القياسية في أسعار النفط التي تخطت حاجز 102 $ لبرميل النفط الواحد؛ حيث أفاد تقرير ل «معهد التمويل الدولي« أن دول مجلس التعاون الخليجي قد تحقق إيرادات تتجاوز 6 تريليونات $ من صادرات النفط بحلول عام .2022
وعلى ما يبدو.. فإن الصناديق السيادية، التي تتركز في منطقة الشرق الأوسط وآسيا، ستلعب دورًا أساسيًا في هذا الشأن لما تملكه من إمكانيات مادية تتراوح ما بين 2000 مليار دولار و3000 مليار قد تصل إلى 14 تريليونا خلال عقد من الزمان بحسب «ستاندرد تشارترد«، فضلاً عن امتلاكها أفقا استثماريا أبعد وقدرة أكبر على تحمل التقلبات في قوائمها المالية من صناديق التحوط وشركات الاستثمار الخاص، ومن ثم فإنها توفر مصدرًا مستقرًا للسيولة، ولعل ما يؤشر إلى ذلك تسابق المؤسسات المالية الأمريكية مثل شركات «ستيت ستريت« و«فرانكلين ريسورسز« و«جانوس كابيتال جروب« في التودد إلى هذه الصناديق، إضافة إلى مسارعة الصناديق نفسها إلى ضخ الأموال في بنية الاقتصاد الأمريكي.
الجدير بالذكر أن هيئات الاستثمار في الإمارات والسعودية والكويت تمتلك نحو نصف أصول الصناديق السيادية في العالم، يتقدمها صندوق أبوظبي بمبلغ 3،1 تريليون دولار ثم السعودية بنحو 300 مليار، والكويت ب250 مليارًا، وذلك وفقا لإحصاءات نوفمبر الماضي الصادرة عن «mغmNATIXI«، وهو ما يثير مخاوف لدى الغرب بشكل عام بخصوص تزايد سيطرة الحكومات التي تتبعها هذه الصناديق على الشركات التي يتم الاستثمار فيها، وليس أدل على ذلك من مطالبة وزير الخزانة الأمريكي «هنري بولسون« صندوق النقد الدولي بإصدار تعليمات وضوابط لأنشطة الصناديق السيادية، وذلك على هامش قمة الدول الصناعية السبع الكبرى في أكتوبر الماضي، وربما يعود هذا إلى التوقعات التي تشير إلى أن هناك حوالي 200 مليار$ من أرصدة الصناديق السيادية سوف تكون سنويًا جاهزة ومتاحة لكي تسيطر على بعض المؤسسات الغربية خلال السنوات الخمس القادمة بحسب «مورجان ستانلي«.
غير أن تلك المطالبة رغم حداثتها يبدو أنها تحطمت أمام اشتداد الأزمة الأمريكية؛ حيث ترى واشنطن في الوقت الحالي أن طوق النجاة بالنسبة إليها هو استثمارات هذه الصناديق؛ إذ إنه بعد ما كان أعضاء الكونجرس يمارسون ضغوطًا على «دبي« لكي تسحب عروضها لإدارة بعض الموانئ الأمريكية، كما قادوا حملة متشدّدة ضد هذه الصناديق، أصبحت الآن مرحبا بها لدرجة أنه قد سمح لها بضخ أموال ضخمة إلى المؤسسات المالية المتعثرة نتيجة أزمة الائتمان، ولعل ذلك هو ما دفع «ميريل لينش« بعيدًا عن صناديق التحويط الأمريكية مفضلة عليها استثمارات الصناديق السيادية.
ويصب في الاتجاه ذاته إعلان رئيس الوزراء القطري «الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني« على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس أن الذراع الاستثمارية لبلاده تسعى إلى استثمار 15 مليار $ في البنوك الأمريكية.
وفي النهاية لا يبقى سوى القول: إنه لا داعي للمخاوف الغربية والأمريكية من السماح للصناديق السيادية بالاستثمار فيها، ذلك أنه لا توجد أدلة حول قيام أي صندوق من هذه الصناديق باستغلال موقفه في السوق من أجل التلاعب بأسعار السلع وأسعار العملات أو من أجل السيطرة على صناع القرار كما يفعل المستثمر المحلي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.