أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية العدوان الإسرائيلي الغاشم المتواصل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، وذلك في بيان صحفي أكدت فيه على أن هذا التصعيد عمل مخطط له مسبقاً ومتعمدا، ويأتي في إطار سياسة استراتيجية اعتمدتها الحكومة الإسرائيلية لاستهداف الوجود الفلسطيني برمته على أرض فلسطين. وأوضح البيان الخطة الاسرائيليلة وأن ما تتعرض له الضفة من عدوان بشع يتمثل في الاجتياحات والاعتقالات بالمئات، وتكثيف البناء الاستيطاني، وعمليات التهويد للقدس، حيث تترافق هذه الهجمة الشرسة التي طالت المئات من المواطنين مع تحريض رسمي واعلامي ضد الوجود الفلسطيني، ودعوات عنصرية لطرد الفلسطينيين وقتلهم، وتحويل حياتهم في فلسطين إلى جحيم. وأوضح أنه في الوقت الذي تعمل به الحكومة الاسرائيلية على تصدير أزماتها إلى الجانب الفلسطيني، فإن العدوان الهمجي على قطاع غزة يهدف إلى تدمير الحياة، من خلال ضرب مقومات وجوده على الأرض، حيث تؤدي غارات الطائرات الحربية الإسرائيلية إلى هدم منازل المواطنين ومؤسساتهم، وقتل الفلسطينيين العزل، الأمر الذي يشكل أيضاً ترجمة إسرائيلية لكيفية التعامل العدواني مع قطاع غزة. واعتبرت الخارجية أن هذه الجوانب من العدوان وإن اختلفت أشكالها، إلا أنها تشكل حلقات في سياسة تستهدف الوجود الفلسطيني على أرض فلسطين، لذا فالقضية لم تعد مرتبطة بموقف إسرائيلي يحول دون قيام دولة فلسطين، وإنما تتعداه لاستهداف وجود الجذور الفلسطينية في أرض فلسطين، كسياسة متكاملة الأطراف. واختتمت الخارجية بيانها بضرورة تعزيز وتكثيف العمل لإنجاح الجهود المبذولة في موضوع المصالحة، وتوفير الفرص لإنجاح جهود حكومة الوفاق الوطني، والابتعاد عن بذور الفرقة التي تبثها إسرائيل عبر سياساتها ووسائلها الإعلامية التحريضية، كما طالبت بتحقيق أوسع التفاف حول القيادة الشرعية للشعب الفلسطيني، وإظهار أعلى درجات ومستويات المسؤولية والتضامن الشعبي