8 يناير 2026.. الدولار يتراجع 10 قروش في بداية التعاملات.. ويسجل 47.25 جنيه    8 يناير 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور للجملة اليوم    جامعة القاهرة: انطلاق معسكر بناة المستقبل    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    محافظ قنا: استكمال أعمال رصف الطريق الصحراوي الغربي لرفع كفاءة الطرق    ترامب: الإشراف الأمريكي على فنزويلا قد يستمر لسنوات    محمد عبدالجليل يكشف مفاتيح فوز مصر على كوت ديفوار    أمطار غزيرة ونشاط رياح قوي.. الأرصاد تحذر من التقلبات الجوية غدا    إخماد حريق نشب داخل شقة سكنية في العمرانية    مصرع سائق في حادث مروع بطريق القاهرة أسيوط الغربي    فيلم كولونيا يبدأ سباق شباك التذاكر من المركز الثامن    منظومة الشكاوى الحكومية تستقبل 179 ألف استغاثة وطلب واستفسار    تفوق مذهل للميرنجي، أرقام مباريات ريال مدريد وأتلتيكو في جميع المسابقات    الهلال يلتقي الحزم للحفاظ على صدارة الدوري السعودي    بدء ثاني جلسات محاكمة المتهمين بالتسبب في وفاة السباح يوسف محمد    معتمد جمال: لم أتردد في قبول مهمة تدريب الزمالك.. واللاعبون مظلومون    اسعار الاسمنت اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    وزير التعليم العالي يستقبل رئيس جامعة ولفرهامبتون لبحث سبل التعاون الأكاديمي المشترك    بدء تشغيل 4 مجازر في 3 محافظات بتكلفة 129 مليون جنيه    لطلاب نظام البكالوريا.. شكل ورقة امتحانات الثانوية العامة    إصابة 3 مواطنين فى مشاجرة لخلافات على قطعة أرض بحوض 18 بالأقصر    "مودة" ينظم المعسكر التدريبي الأول لتأهيل كوادر حضانات مراكز تنمية الأسرة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    أسباب الشعور ببعض الاضطرابات بعد عمر ال 35    تفاصيل التشغيل التجريبى لمحور صلاح سالم البديل لكوبرى السيدة عائشة.. صور    البابا: الرئيس رسخ تقليدًا وطنيًا بزيارة الكاتدرائية عبر فيه عن مصر الأصيلة وقيادتها الحكيمة    القومي للطفولة والأمومة يتقدم ببلاغ بعد استضافة طفلين في برنامج للمواعدة    تضامن قنا تعلن شروط وفئات مسابقة الأم المثالية لعام 2026    قبرص تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي وسط تحديات الحرب والهجرة والتوسيع    حكام مباريات يوم الجمعة في الجولة 16 لدوري الكرة النسائية    الفلبين تجلى آلافا خشية ثوران بركانى بعد زلزال عنيف    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 8 يناير 2026    فوائد الترمس الحلو ودوره في دعم استقرار سكر الدم    تحذير دولي وسحب احترازي: تفاصيل أزمة حليب الأطفال من «نستله» وتوضيح الجهات الرسمية في مصر    لبنان.. انهيار مبنى سكني في طرابلس    وزير الثقافة ينعى المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة    اليمن.. قرارات رئاسية تطال محافظ عدن وعددا من القيادات العسكرية البارزة    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    حرب المخدرات على طاولة الحوار بين كولومبيا وترامب    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    ريهام سعيد تثير الجدل بمنشور عن أزمة لقاء الخميسي    ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي بعد مباريات الأربعاء    بعد أزمة بغداد، وائل جسار يتألق في مهرجان الفسطاط الشتوي بحضور كامل العدد (فيديو)    الإعلام الأمني.. شريك أساسي في حماية الوطن وبناء الوعي المجتمعي    رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد يدعم جرينلاند والدنمارك ولن يقبل بانتهاك القانون الدولي    شركة النفط الفنزويلية: محادثات مع إدارة ترامب لتخفيف انتقائي للعقوبات    ليندسي جراهام: ترامب يوافق على مشروع قانون العقوبات على روسيا    محمد زهران بعد خسارته: الناس زعلانة فى المطرية لأنى كنت هخدمهم وأجيب حقهم    مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا    البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان    محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. إبراهيم البحراوي: الإمارات وضربة البداية
نشر في أخبار مصر يوم 14 - 03 - 2014

بما أن سلوك الناس، قويماً كان أم منحرفاً عنيفاً كان أم لطيفاً صالحاً كان أم طالحاً، ينشأ أولا في العقل قبل أن يتحول إلى فعل، فإن ضربة البداية لمكافحة السلوك الإرهابي الوحشي باسم الدين لابد أن تكون في ساحة العقل. إن أصحاب الأهداف السياسية المتخفية تحت شعارات الإصلاح الديني قد ينجحون عندما نترك لهم ساحة عقل المسلمين مباحة ومستباحة فيبثون أفكارهم السامة في العقول استناداً إلى مفاهيم منحرفة عن صحيح الدين. وإذا أصبح الشخص المستهدف مستقبلا للأفكار المغلوطة متصوراً أنها ستقوده إلى الجنة فإنه يكون مستعداً للانتحار تحت اسم الاستشهاد ويكون مهيئاً لتكفير أهله وأشقائه وبني دينه
ووطنه واستباحة دمائهم تحت وهْم أنه المؤمن الساعي لنصرة الدين وأنهم الكفار الفاسقون!
لقد شاع أمر الإرهاب وتفشى واقتحم عقولا في أقطار مسلمة عديدة بعضها ينتمي أصحابها إلى الطبقة الوسطى وأكثرها ينتمي أصحابها إلى الطبقات الفقيرة المعدمة المحرومة من مشاعر الكرامة الإنسانية ومن حاجاتها الأساسية. وأرى أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد قامت مؤخراً بتوجيه الضربة الأولى لمنابع الإرهاب في الساحتين اللتين يرتع فيهما، الأولى ساحة العقل والثانية ساحة الحرمان الاقتصادي. لقد أطلقت الإمارات المنتدى العالمي لتعزيز السلم في المجتمعات المسلمة وحشدت له أكثر من 250 مفكراً وعالماً إسلامياً بارزاً من مختلف بلاد المسلمين.
لم يكن الأمر مجرد اجتماع أو احتفال عابر بل كانت هناك استراتيجية عمل تهدف إلى تشكيل جبهة موحدة لمواجهة الأيديولوجيات المتطرفة التي تخالف القيم الإنسانية ومبادئ الإسلام السمحة. هكذا تكون ضربة البداية في ساحة العقل، خلق جبهة متماسكة ذات رؤية صحيحة للدين وذات آليات وعمل منظم ومتصل ينطلق من الإيمان بسماحة الإسلام والانتصار لجوهره.
إن الإرهاب ينبثق من تنظيمات تحت الأرض تبدأ بغزو العقول ولا سبيل لدحره في ساحة العقل إلا بتنظيم راسخ على هيئة جبهة مسلمة عالمية. علينا أن نأخذ هنا رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتي قالها لعلماء المسلمين، وأن نحولها إلى خطة عمل مفصلة. قال سموه إن أمام علماء المسلمين الكبار تحديات كبيرة واستثنائية في مواجهة دعاة الفتن وإن المسؤولية كبيرة وعظيمة نتشارك فيها جميعاً من أجل سيادة روح الإخاء والمحبة في كثير من بؤر التوتر قبل أن تنتشر وتستفحل لغة الكراهية والعنف. إن الأفكار التي طرحت في المنتدى حول تصحيح الانحرافات التي تغذي التطرف، يجب أن تصل إلى الدعاة والخطباء في جميع منابر المسلمين لتصل إلى أسماع المسلم البسيط الذي يستهدفه الفكر المتطرف لتتحول الضربة الافتتاحية الأولى القادمة من الإمارات إلى برنامج عمل متصل لا يهن ولا ينقطع في ساحة العقل، لقد وجهت الإمارات ممثلة في قيادتها العليا ضربة أخرى ساحقة للإرهاب في ساحة الحرمان الاقتصادي عندما أعلنت هذا الأسبوع عن بناء مليون مسكن لمحدودي الدخل في مصر وهي الطبقة التي ينشط فيها المتطرفون لبث سمومهم. بالعمل في الساحتين معاً يمكننا تجفيف منابع التطرف والإرهاب.
نقلا عن جريدة الاتحاد الإماراتية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.