تقدمت وزارة الداخلية بالرؤية القانونية التى اعدتها من خلال ممثلها القانونى بلجنة الخمسين اللواء على عبد المولى ,بشأن اعمال لجنة ال50 تحت عنوان " الرؤية القانونية لمشروعية اعمال لجنة الخمسين والبيان المقترح لتحقيق تطلعات تطلعات وامال الجماهير من الوثيقة الدستورية " إلى عمرو موسى رئيس اللجنة، وحصل " اخبار مصر " على نسخة منها وتضمنت توضيح حول ما اثير بشان بطلان تشكيل الجمعية التاسيسية السابقة والتى وضعت دستور 2012 المعطل وذكرت الوزارة " ان ذلك لا يؤثر مطلقا على الدستور المشار اليه ولايصيبه بعوار يؤثر بالتبعية على ماتضمنه بيان وضع خارطة الطريق وماتبعه من اعلان دستورى صادر فى 5 يوليو وبخاصة المواد 28 ,29 ,30 وماترتب عليه من اصدار قرار رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة الخبراء المنصوص عليها فى المادة 28 من الاعلان الدستورى المشار اليه والقرار رقم 570 لسنة 2013 بتشكيل اللجنة المنوط بها اعداد المشروع النهائى للتعديلات الدستورية . واستند الرأى القانونى الذى اعدته الداخلية الى انه بفرض بطلان وعدم مشروعية كافة الاجراءات التى انتهت الى انتخاب اعضاء الجمعية التأسيسية لدستور 2012 فان الشرعية الثورية التى انتهت الى اصدار بيان خارطة الطريق بتاريخ 3 يوليو 2013 والشرعية الدستورية المتمثلة فى الاعلان الدستورى الصادر فى 5يوليول2013 وما اتبعه من قرارات جمهورية بتشكيل لجنة الخبراء ولجنة اعداد المشروع النهائى للتعديلات الدستورية فان ذلك كله يعد من الناحية الدستورية تصحيحا لكافة الاجراءات السابقة عليها سواء ما صادف منها صحيح القانون ام حادت عنه باعتبار ان الشرعية قد توجت كافة هذه الاجراءات اللاحقة من خارطة طريق واعلانات دستورية وقرارات جمهورية . واضافت ان اقرار التعديلات الدستورية ليس مطلبا مقصودا لذاته ذلك ان الامال المعقودة عليها هى فى انفاذ ضمانتها وتطويعها وفق المصالح القومية ونزولا على موجباتها. ورات انه خروجا من دائرة الخلاف حول التعديلات الدستورية المشار اليها وما يثار من وضع ضرورة دستور جديد فان الامر يحتاج الى تفصيل , اولا ان ان خارطة الطريق التى استندت الى الشرعية الثورية توضح ان الامر متعلق بتعديلات دستورية وليس بوضع دستور جديد وان اللجنة المشار اليها تحدد نطاق اختصاصها باجراء تلك التعديلات دون ان يستطيل ذلك الاختصاص على اعتبارها سلطة تأسيسية لوضع دستور جديد , وان ماسبق بيانه يتفق مع صحيح الدستور والقانون على الاقل من الناحية القانونية المجردة الا انه فى ضوء الظروف والملابسات التى صاحبت الدعوة الى وضع دستور جديد ومايتجه اليه الراى العام من خلال ضغوط وسائل الاعلام وغيرها فى هذا المنحى , فان الامر قد بات يتطلب اصدار بيان عن لجنة الخمسين يوضح الحقائق التالية : اولا: انه على الرغم من النصوص الدستورية والقرارات الجمهورية المحددة لاختصاص لجنة الخمسين بتعديلات دستورية الا ان الواقع يؤكد ان اللجان النوعية قد بسطت ولاية عملها على جميع مواد الدستور دون ان يحد من نطاق عملها فى الارتباط بثمة مواد تستعصى على التعديل ثانيا :ان مفهوم التعديل من الناحية القانونية المجردة يشمل الانشاء والتغيير والالغاء , وهو ماسمح باستحداث العديد من المواد الدستورية وتغيير البعض الاخر منها والغاء بعضها ,يؤكد ذلك ان لجنة العشرة قد عدلت 198 مادة وحذفت 37 مادة واستحدثت 5 مواد ودمجت 23 مادة فى 17 مادة ثالثا : ان العبرة بالمنتج النهائى الذى ستخلص اليه لجنة الخمسين وهو يمثل فى حقيقته وثيقة دستورية جديدة فيما اقترحت رؤية الداخلية على لجنة الخمسين ان يتم استهلال البيان الذى ستوجه الى الامة ان يتضمن الاتى " ان لجنة الخمسين المنوط بها الاختصاصات الواردة بخارطة الطريق والاعلان الدستورى والقرار الجمهورى الصادر بانشائها , قد الت على نفسها ان تلتزم ارادة الجماهير , انحيازا لامالها وتطلعاتها فى وثيقة دستورية تحقق طموحات الجماهير فى ارساء الشرعية الدستورية التى ترموا اليها الاجيال , تعزيزا لخضوع الدولة للقانون وتأكيدا على مقومات الدولة السياسية والاجتماعية والاخلاقية والاقتصادية مستلهمة مبدأ العدالة الاجتماعية نبراسا لها ومؤكدة على الحقوق والحريات والواجبات العامة بما يصون كرامة الانسان ويحفظ حقوقه المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية مؤكدة على ضمانات حماية هذه الحقوق والحريات فى اطار مبدأ سيادة القانون , ومؤكدة على مبدأ الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية فى اطار يحقق الديمقراطية فى اسمى معانيها وفى اطار استقلالية السلطة القضائية وقد حرصت اللجنة كل الحرص على استيعاب حقائق العصر بعقل واع وانفتاح وادرراك لامال الامة وطموحاتها وان وفائها بالامانة اقتضى تأصيل احكام الدستور وربطها بغاياتها النهائية ليكتمل لاحكامه بنيانها متخذة من هذه الامانة موئلا ولارادة الشعب نبراسا لكافة اعمالها ومؤكدة على المنتهج النهائى من اعمال اللجنة هو بالتأكيد وثيقة دستورية تحقق امال الامة وتطلعاتها.