منافس الزمالك - اتحاد العاصمة يتوج بلقب كأس الجزائر    وزير التموين يُصدر حركة تنقلات وتعيينات موسعة لتعزيز كفاءة الأداء والانضباط المؤسسي    4 جنيهات ارتفاعا في أسعار الفضة محليا خلال أول 4 أشهر من 2026    مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان: نحتاج 198 مليون دولار لتمويل احتياجات غزة    محافظ أسوان: التنسيق لتنظيم القوافل الدعوية وترسيخ قيم الوسطية    اتحاد الكرة يكشف حقيقة الخطاب المزيف بشأن إلغاء الهبوط في الدورى    التشكيل المثالي لذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا    عاجل.. سقوط دجال الغربية بعد ممارسة أعمال الشعوزة والعلاج الروحانى    أفلام الأطفال وعروض أنيميشن.. نتاج ورش أطفال مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزير السياحة والآثار يعقد اجتماعاً موسعاً مع مجموعة العمل الخاصة بمواقع التراث العالمي    أشرف زكى وإميل شوقى والكحلاوى فى عزاء الملحن على سعد.. صور    بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم.. الأوقاف تعلن بدء مسابقة «أذان الحج»    توطين صناعة النقل في مصر.. إنتاج 100 عربة بضائع متنوعة و1300 أتوبيس وتوفير أكثر من 867 مليون يورو    منظمة السياحة العالمية تختتم فعاليات المؤتمر الدولي للاستثمار بالمغرب    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    رجال يد الأهلي| عبد العزيز إيهاب: التتويج بكأس مصر يعبر عن شخصية الفريق    خاص | توروب للاعبي الأهلي: الزمالك فرصة لمصالحة الجماهير    وزير التموين يصدر حركة تنقلات موسعة تشمل 35 وظيفة قيادية في 13 محافظة    مصرع نائب رئيس بنك مصر إثر انقلاب سيارته على الطريق الإقليمى    ضبط عنصر جنائي أطلق أعيرة نارية في الهواء لترويع المواطنين في الجيزة    الداخلية تضبط شبكة لاستغلال الأطفال في التسول بالجيزة    المنشاوي يشارك اجتماع المجلس الأعلى للجامعات برئاسة وزير التعليم العالي بالعاصمة الجديدة    الخارجية الأمريكية: لا نريد اتفاقًا مع إيران على غرار اتفاق أوباما    الجمود فى لبنان سينتهى عندما يتم الحسم فى إيران    سمير فرج: بوصلة الأزمة تتجه نحو مضيق هرمز وسط تساؤلات حول تخطيط البنتاجون    من قلب الحرب.. أربعة دروس أربكت العالم    منتخب المصارعة النسائية تحت 20 سنة يتوج بكأس البطولة الأفريقية بعد حصد 10 ميداليات    حسن رداد: تصديق الرئيس على قانون العمل الجديد حقق العدالة بين أطراف العملية الإنتاجية    ارتفاع الصادرات وترشيد الطاقة    البورصة وتلاميذ ثانية ثانوى    رجال على قلب رجل واحد.. لحماية مصر    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    رئيس وزراء فلسطين يبحث مع شبكة المنظمات الأهلية الأوضاع في غزة    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : عم (على) " حكاية "!?    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    خالد الجندى: اختيار الأفضل فى الطاعات واجب شرعى    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    بتهمة التزوير.. تأجيل محاكمة موظفى الشهر العقارى بالبحيرة لجلسة 23 يونيو    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    غذاء وأدوية.. الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة مساعدات جديدة إلى غزة    ضبط 8 أطنان دقيق في حملات مكثفة لمكافحة التلاعب بأسعار الخبز    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع «الغد المشرق» لنشره حوارًا غير صحيح    تحت رعاية وزارة الثقافة.. ليلة رقص معاصر تنطلق ب" كتاب الموتى" | صور    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    انطلاق الجولة الثامنة من مجموعة الهبوط بالدوري الأحد.. وصراع مشتعل للهروب من القاع    وزير «التخطيط» يبحث مع البنك الدولي تطورات إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    بحضور يسرا.. العرض الخاص لفيلم "Devil wears Parada 2"    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التمويل‏..‏ الرقم الصعب في المعادلة النووية المصرية
نشر في أخبار مصر يوم 09 - 11 - 2007

ما إن أعلن الرئيس مبارك عن دخول مصر عصر الطاقة النووية الأسبوع قبل الماضي‏,‏ حتي انطلقت الخطوات التنفيذية لبدء البرنامج النووي لتحمل مصر رقم‏13‏ في الملف النووي بمنطقة الشرق الأوسط‏.‏
وإذا كانت مصر قد بدأت برنامجها النووي قبل‏27‏ عاما‏,‏ ولكن شاءت الأقدار أن يتوقف لأسباب خارجة عن إرادتها‏,‏ فإن إعادة فتح الملف الآن يطرح مجموعة من التحديات كان لابد من مناقشتها رغم تفاؤلنا الكبير بانطلاق هذا البرنامج الناجح‏.‏
علي صفحة المواجهة واجهنا أكبر رأسين نوويين من كبار علمائنا المصريين العارفين بأدق التفاصيل النووية وفي محاولة للتعرف علي زمن التنفيذ وكيفية التشغيل والمخاطر التي ستواجهنا‏,‏ وكيف نوفر الأمان النووي‏,‏ فضلا عن مصاعب التمويل وإعادة بناء القاعدة العلمية لتنفيذ هذا البرنامج بكوادرنا البشرية المتخصصة‏..‏
الدكتور علي إسلام رئيس هيئة الطاقة الذرية في مواجهة متكاملة وليست متعارضة مع الدكتور ياسين إبراهيم رئيس هيئة المحطات النووية واللذين اتفقا معا علي أن التمويل هو الرقم الصعب في المعادلة النووية المصرية‏.‏
د‏.‏ علي إسلام رئيس هيئة الطاقة الذرية‏:‏ يقول القانون الموحد يصدر بداية العام المقبل
لماذا تأخرنا في اتخاذ مثل هذا القرار الاستراتيجي بدخول مصر عصر الطاقة النووية السلمية من خلال البرنامج الذي أطلقه الرئيس حسني مبارك مؤخرا؟
نحن لم نتأخر ولكن تم تأجيل هذا القرار‏..‏ فقد كانت هناك ثلاث محاولات لإقامة محطات نووية ولكن كل تجربة كان لها ظروفها الخاصة‏..‏ وكانت آخر هذه المحاولات في الثمانينيات بعد حادث تشيرنوبل ولسنا وحدنا الذين توقفنا ولكن معظم الدول أيضا توقفت عن إقامة محطات نووية‏..‏ أما العامل الثاني فهو انهيار اسعار البترول في الثمانينيات حيث وصل إلي‏40‏ دولارا للبرميل ولهذا اكتفينا بمصدري البترول والغاز الطبيعي في ذلك الوقت‏,‏ أما الآن فيعاد النظر بعد أن قفز برميل البترول إلي‏95‏ دولارا فأصبحت المحطات النووية أكثر تنافسية وأصبح العالم كله يتجه إلي إقامة المحطات النووية‏..‏ وكذلك هناك تخوف من نضوب المصادر الطبيعية للطاقة‏.‏
ما هي مسئولية كل من هيئة المحطات النووية وهيئة الطاقة الذرية في الفترة القادمة؟
هيئة المحطات النووية هي الهيئة التنفيذية المعنية بتنفيذ وانشاء المحطات وهيئة الطاقة الذرية هي هيئة بحثية وهي الهيئة الأم وهي التي تكونت فيها الكوادر وبها مفاعل الأبحاث وبها أربعة مراكز هي مركز الرؤوس النووية‏,‏ ومركز المعامل الحرة‏,‏ ومركز تكنولوجيا الأبحاث والمركز القومي للأمان النووي والرقابة الإشعاعية ويوجد تنسيق علي أعلي مستوي بين الهيئتين‏..‏
إذن لماذا المطالبة في الفترة الأخيرة باستقلال جهاز الأمان النووي عن هيئة الطاقة الذرية مادامت تلك الهيئات النووية كيانا واحدا‏.‏؟
الحقيقة هذا ليس انفصالا ولكن استقلال ولكن يهمنا كهيئة ان يستقل مركز الأمان النووي ليكون قويا من الجانب الفني وقد أثبت جدارته في الأنشطة الموجودة حاليا ولكن في حالة وجود برنامج نووي فيجب أن يتجه إلي الاستقلال حتي تكون له القوة في اتخاذ القرار فهو الذي يضمن أمان تشغيل المحطة لنووية ولا يعرضها لأي مخاطر‏..‏ كما أن الاتجاه العالمي للوكالة الدولية للطاقة الذرية يسير نحو استقلالية أجهزة الأمان النووي عن المحطات النووية‏.‏
وهذا سيسن في التشريعات الجاري إعدادها في هذا الشأن‏..‏ دراسات موقع الضبعة تم إجراؤها منذ‏27‏ عاما وأكد الرئيس مبارك ضرورة عمل دراسات جدوي لعدة مواقع جديدة بما فيها موقع الضبعة سنختار أفضل هذه المواقع‏.‏
هل تم تحديد المواقع التي من الممكن أن تقام فيها تلك المحطات النووية؟
حقيقة إلي الآن لم يتم تعيين تلك المواقع‏..‏ ولكن نقوم الآن بدراسات جديدة بما فيها منطقة الضبعة حيث تتضمن تلك الدراسات أحدث المعايير والمواصفات ويتم اختيار تلك المواقع بالطرق العلمية‏..‏ لإن الموقع ينعكس علي تصميم المحطة وعلي تكلفتها وعلي مدي الأمان النووي وعلي الكثير من العوامل‏..‏
إذا لم يثبت بالدراسة العلمية أنه ليس لدينا مواقع أخري بعد إجراء جميع الدراسات الجيولوجية والطبوغرافية وما إلي ذلك هل ستتجهون إلي منطقة الضبعة؟
هذا السؤال من عمل الشيطان‏!!‏ فلا يجب أن نصادر علي الدراسة قبل بدايتها ونضع فرضيات غير صحيحة فنحن سنقوم بتحديد المواقع وترتيبها علميا ولا شك إن هناك موقعا أفضل من آخر‏..‏ أما من يتشكك إننا نستبعد الضبعة لأن بها مناطق سياحة فهذا غير صحيح لإن المناطق السياحية بعيدة عن تلك المنطقة‏..‏
كم عدد المحطات النووية المزمع انشاؤها طبقا للبرنامج النووي حيث أعلن رئيس الوزراء خلال الأسبوع الماضي بأننا سننشئ عددا من المحطات سنويا‏..‏ فهل المقصود محطات نووية؟
أعتقد إن المقصور بتلك المحطات هي محطات كهربائية‏..‏ ولكن مفهومي لهذا التصريح إن مصر فعليا تقوم بإدخال محطات كهربائية سنويا للشبكة لإنه لابد من تغطية‏7%‏ من الطاقة الكهربائية المتزايدة‏..‏ أما عن عدد المحطات النووية فهذا غير معروف أو محدد إلي الآن ولكن كل هذا يخضع أولا وأخيرا للدراسة‏..‏
هل ستسمح لنا الدول المتقدمة في الخبرة النووية بنقل التكنولوجيا عالية التقنية أم من الممكن أن تفرض علينا قيودا وشروطا؟
لا يمكن عند بداية انشاء المحطات النووية أن أقوم باستيراد كل تكنولوجي يختص بالمحطات النووية ولكن استورد فقط التكنولوجيا التي ستحتاجها إقامة هذه الصناعة أما من يفرض قيودا أو شروطا فلا داعي له‏..‏ والتكنولوجيا تنقل مع الوقت باكتساب الإمكانات والمعلومات التكنولوجية بمنتهي الدقة‏..‏ وحقيقة التكنولوجيا تنقل إلي من يستطيع إن يستوعبها ونحن لدينا كوادر مشرفة في هذا المجال‏..‏
هل إحياء مصر لبرنامجها النووي من الممكن أن يواجه صعوبات ما أو ضغوطا ما مما يفتح باب التدخل الدولي من خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدعوة الرقابة علي أنشطتها النووية؟
مصر موقعة علي معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية ونحن نتعامل بمنتهي الشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية‏,‏ بالقطع لابد أن تكون هناك رقابة علي جميع الأنشطة النووية في كل الدول الموقعة علي معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية بما فيها الأنشطة السليمة‏..‏ وهيئة الطاقة الذرية تتعامل بمنتهي الشفافية مع الوكالة الدولة للطاقة الذرية‏..‏ والطاقة الذرية هي المسئولة عن النظام المصري للمحاسبة والتحكم في المواد النووية طبقا لإتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية‏..‏
التشريع النووي أو ما يسمي بالقانون النووي متي يري النور ويطرح للنقاش في مجلش الشعب؟
من المنتظر أن يخرج مشروع القانون النووي إلي النور في أواخر الربع الأول من العام القادم سنة‏2008..‏ وسيكون التشريع النووي المصري من أحدث التشريعات النووية في العالم وقد أخذنا في الاعتبار جميع متطلباتنا من القوانين علي المستوي الدولي وأخذنا جميع المعايير الدولية التشريعية بالإضافة إلي المعايير التشريعية الخاصة أيضا بالوكالة الدولية للطاقة الذرية‏,‏ هذا مع الأخذ في الاعتبار القوانين المصرية وتتضمن مسودة القانون النووي‏14‏ بابا تنظم العمل بين الجهات العاملة في المجال النووي والهيئة الرقابية واستقلاليتها‏,‏ كما إنها تعالج جميع الموضوعات الخاصة بالاستخدامات السلمية للطاقة الذرية‏..‏ وتم تزويع هذه المسودة علي جميع الوزارات المعنية للدراسة وستصبح لدينا بنية تشريعية موحدة خاصة بالقانون النووي‏**‏
د‏.‏ ياسين إبراهيم رئيس هيئة المحطات النووية‏:‏ يقول مطلوب الاستعانة ببيوت الخبرة العالمية لتحديد مواقع المحطات
الأهرام‏:‏ بما أنكم الهيئة المنوط بها إنشاء المحطات النووية فهل سنبدأ من حيث انتهي الآخرون وبتكنولوجيا عالية أم سنبدأ محطاتنا النووية بنظام تسليم المفتاح في الفترة الأولي علي الأقل؟
بالتأكيد سنبدأ بتكنولوجيا عالية وبما هو متاح في السوق العالمية لتكنولوجيا المحطات النووية سواء من ناحية الإنشاءات التكنولوجية أو من ناحية معدلات عالية من الأمان النووي‏.‏
أما بالنسبة أننا سنبدأ بنظام تسليم المفتاح فهذا صحيح ويتم علي مستوي العالم وليس علي مستوي مصر فقط‏,‏ لان أي تكنولوجيا جديدة أو أي مشروعات جديدة ليس لدينا خبرة فيها لابد أن يتم تسليم المفتاح علي المشروعات الأولي وطبقا لتطور الخبرة وتطور المعرفة ينظر في نوعية تنفيذ المشروعات بعد ذلك‏.‏
الأهرام‏:‏ وماهي الدول التي سنعتمد عليها لنقل تكنولوجيا المحطات النووية؟
حاليا كل الدول المصدرة للتكنولوجيا النووية متمثلة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ودول الاتحاد الأوروبي وروسيا أيضا‏,‏ أما بالنسبة لفرنسا وألمانيا فلديهما شركة مشتركة تسمي أريفا مسئولة عن المجال النووي‏.‏
الأهرام‏:‏ هل تم تحديد مواقع لإنشاء محطات نووية بخلاف منطقة الضبعة التي أجمع عليها الخبراء بأنها من أفضل المواقع؟
حقيقة لم يتم تحديد مواقع أخري حتي الآن‏,‏ لأن تحديد صلاحية موقع من عدمه لإنشاء محطة نووية يستغرق من سنة الي ثلاث سنوات من المتخصصين عن طريق الدراسات الحقلية والدراسات المتخصصة وقد يثبت بعد ذلك أن الموقع يصلح أو لا يصلح حقيقة لانستطيع الإجابة عن هذا السؤال في الفترة الحالية‏.‏
الأهرام‏:‏ هل يمكن الاستعانة بالخبرات العالمية في تحديد تلك المواقع؟
نعم لابد من الاستعانة ببعض بيوت الخبرة العالمية‏,‏ لأن الخبرة المصرية غير كافية بالنسبة لتحديد أو تعيين واختيار المواقع لإنشاء المحطات النووية‏.‏
الأهرام‏:‏ هل مازالت منطقة الضبعة هي الأفضل لإقامة المحطة النووية حيث إنها كانت مجهزة من قبل لإقامة ستة مفاعلات نووية؟
نعم‏..‏ منطقة الضبعة من أفضل المناطق التي تم اختيارها وتعتبر الموقع الوحيد الذي تم استكمال دراسته حتي تاريخه‏..‏ ولكن يجري حاليا تحديث تلك الدراسات طبقا للاكواد والمعايير الحالية بالتنسيق والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذا الشأن‏.‏
الأهرام‏:‏ حقيقة نستشعر عندما يتكلم بعض المسئولين عن منطقة الضبعة إنها يمكن أن تكون مستبعده رغم أفضليتها كيف تري الوضع؟
قد تكون هناك مستجدات أخري‏..‏ أو قد يكون هناك نوع من المفاضلات بين نوع من الاستثمارات وأخري‏..‏ ولكن مافي شك أن هناك بعض الخصائص قد تغيرت في المنطقة مثل الأنشطة السكانية والأنشطة السياحية والاستثمارية لم تكن موجودة في الثمانينات وأصبحت ملاصقة كما هو حادث‏,‏ الآن فمنطقة الساحل الشمالي كلها مستجدات‏..‏
الأهرام‏:‏ ولكن أعتقد أنتم الطرف الأقوي لاتخاذ مثل هذا القرار؟
هذا يرجع إلي المسئولين والرؤية الاستراتيجية للدولة وليس لفرد أو جهة معينة‏..‏
كم عدد المحطات التي سيتم انشاؤها طبقا للبرنامج الذي أعلنه الرئيس حسني مبارك؟
مصر حقيقة تنظر إلي إنشاء عدد من المحطات النووية كجزء أساسي لإنتاج الطاقة‏,‏ فمصر تحتاج الآن الي‏1500‏ ميجاوات سنويا ولكن هذا يتوقف علي توافر التمويل ومدي توافر الإمكانيات والاتفاق مع الشركات ممكن كل هذا يتم‏,‏ ولكن في البداية سنبدأ بمحطة نووية واحدة ثم استكمال محطات البرنامج الخاص بنا‏..‏
الأهرام‏:‏ كم من المقرر أن تبلغ نسبة المكون المصري والمكون الأجنبي؟
لاشك ان تعظيم المكون المصري هو هدف من أهداف البرنامج من خلال الصناعات المحلية ومن المتوقع أن تكون نسبة المشاركة في الفترة الأولي نحو‏20%‏ وهذه تعد نسبة كبيرة علي أساس البداية‏.‏
وحقيقة أن العديد من الدول أبدت استعدادها للمشاركة في المفاعل النووي المصري مثل الاتحاد الأوروبي وأمريكا وكندا وروسيا وهذا يرجع لثقل مصر ومكانتها علي الصعيد الدولي‏.‏
الأهرام‏:‏ أكد بعض الخبراء والمتخصصين أن هيئة المحطات النووية ليست لديها الكوادر العلمية المؤهلة لإنشاء وإدارة المحطات النووية‏..‏ ماتعليقكم علي ذلك؟
بكل صراحة أنا كدولة نامية مثل أي دولة دخلت في هذا المجال وليست لديها أي كوادر ولكن لدينا خبرة سابقة في المشروعات السابقة مثل إدارة محطات الكهرباء‏,‏ فجميعها تدار بأيد مصرية‏,‏ فعملية إدارة وتشغيل المفاعلات ستتم من خلال تدريب وإعداد جيد للكوادر داخليا وخارجيا للأجهزة والكمبيوتر المطلوبة في هذا الشأن ونحن نقدم برامج تدريبية عالية المستوي وبأحدث ماوصل إليه التقدم التكنولوجي في المحطات النووية الدولية‏..‏ كما أن لدينا مفاعلات بحثية سواء المفاعل الروسي أو الأرجنتيني‏,‏ كلها تدار بأيد مصرية وهذه المفاعلات لاتقل خطورتها عن المفاعلات النووية‏..‏
الأهرام‏:‏ هل تعتقد أن هناك صعوبات من الممكن أن تكتنف عملية التمويل لهذا المشروع الضخم سواء داخليا أو خارجيا من مؤسسات التمويل؟
بالنسبة للمحطات النووية كمشروع اقتصادي ضخم فبرغم أن عملية التمويل له سيكتنفها بعض الصعوبات وإذا لم اعترف بذلك أكون غلطان‏,‏ وذلك لأنها عالية التكلفة الانشائية كثيفة رأس المال‏,‏ ثم إن عائدها بعد فترة ليست بالقصيرة‏,‏ هذا بالاضافة إلي مخاطر التمويل أعلي من الأنشطة الأخري‏..‏ ولكن عالميا يوجد مصادر تمويل أجنبية ومؤسسات تمويلية كما أن هناك نوعا من أنواع الدعم علي مثل هذه القروض كلها تعد من عوامل الجذب كمشروع اقتصادي وكل هذا تقوم الدولة بدعمه عن طريق ضمانات الدولة وضمانات من البنك المركزي وضمانات الاستثمار وضمان أيضا الحصول علي أمواله‏..‏
الأهرام‏:‏ هل يمكن مشاركة رجال الأعمال أن يقتصر علي مؤسسات دولية وحكومية‏..‏
طبعا يمكن أن يشاركوا في التمويل فهذا مشروع كأي مشروع اقتصادي ذي عائد مجز وهذا يشجع رجال الأعمال الاستثمار فيه‏..‏ ومن جانب آخر يمكن أن تقدم الدولة ضمانات لرجال الأعمال والموردين والمؤسسات الدولية‏.‏ حقيقة في الثمانينيات كان لدينا صندوق الطاقة البديلة وكانت توضع به بعض وفورات من عوائد البترول لدعم مشروع الطاقة البديلة‏..‏ فمن الممكن أن نكون مثل ذلك الصندوق أو ما يشبه ذلك لتكون هناك مساهمات أو شكل من أشكال الدعم لتوفير بعض التمويل للمحطة النووية‏.‏
الأهرام‏:‏ هل تم اعتماد مخصصات مالية لهذا البرنامج النووي حيث أعلن وزير التنمية أنه سيتم تخصيص اعتمادات مالية في خطة الحكومة؟
هذا لم يتحدد بعد‏!‏
الأهرام‏:‏ هل مثل هذا المشروع سيمثل عبئا جديدا علي المواطنين؟
هذا لن يكون عبئا علي المواطنين اطلاقا‏..‏ ولكن تمويله سيكون عن طريق قروض من خلال مصادر تمويل مختلفة لأنه يعامل كمشروع اقتصادي‏.‏
الأهرام‏:‏ ذكرتم أنه ستتم الاستعانة بمؤسسات التمويل الدولية في ضوء الجدوي الاقتصادية للبرنامج النووي المصري ألا يعرضنا ذلك إلي نوع من الشروط من الجانب السياسي أو الضغط الدولي داخليا؟
حقيقة أي قرض له شروطه ولكننا نقوم بدراسة كل الشروط‏,‏ فإذا كانت هذه الشروط ملائمة لنا فأهلا بها‏,‏ أما إذا كانت غير ذلك فلا يوجد أي ضغط من أية جهة كانت في هذا الشأن والأمر متروك لنا أولا وأخيرا وطبقا للشروط والتقييم المالي والاقتصادي لهذه القروض وشروطها وتبعاتها ممكن أن نقبل أو نرفض فلنا السيادة في هذا الشأن‏..‏
الأهرام‏:‏ وماذا عن الاستثمارات الأجنبية؟
يا أهلا ومرحبا بها‏..‏ فإننا لدينا استثمارات أجنبية وعربية في العديد من الأنشطة الاقتصادية فلم لا تكون لدينا استثمارات في مثل هذا المشروع المجزي وهو كأي مشروع اقتصادي مربح‏.‏
الأهرام‏:‏ لاشك أن موضوع التأمين علي المحطات النووية من العوامل الحيوية‏..‏ وهل شركات التأمين المصرية تستطيع أن تقوم بهذا المهمة أم ستعتمد علي شركات تأمين دولية؟
هذا ضروري جدا‏..‏ ولابد من التأمين من الجانب المدني‏..‏ وهناك اتفاقية دولية تنظم هذا الشأن‏..‏ لسنا طرفا جديدا في هذا الشأن وهذا موجود علي مستوي‏440‏ محطة علي مستوي العالم في‏31‏ دولة‏.‏ وشركاتنا المصرية يمكن أن تتعلم منها وتؤهل نفسها من الآن فهناك دراسات اكتوارية وهناك سجل تشغيلي جديد والمحطات يصل عمرها إلي‏40‏ سنة وأحيانا إلي‏60‏ سنة ولا توجد مشاكل في الفترة الأخيرة تسبب نوعا من الذعر أو الخوف من المحطات النووية‏.‏
الأهرام‏:‏ وهل نستعين بشركات تأمين دولية؟
حقيقة السؤال سابق لأوانه‏...‏ ولابد من دراسات ولابد من علاقة تنظيمية من قبل شركات التأمين المصرية ورغبتها في الاستفادة والاستعانة بشركات تأمين دولية‏,‏ وشركات التأمين هي التي تقرر هذا الأمر تستعين بشركات دولية أم لا فهذا شأن خاص بها‏.‏
الأهرام‏:‏ ما هو توقيت بدء المفاعل النووي في تقديركم؟
أول مفاعل نووي يأخذ ما بين ثمان إلي عشر سنوات حتي يربط بالشبكة وينتج وهذا بدءا من اليوم حتي دخوله علي الشبكة وذلك بالنسبة لأنها أول محطة‏,‏ ويرجع ذلك إلي أنها تكنولوجيا جديدة وتحتاج إلي إعداد وتأهيل وتنمية البنية الأساسية اللازمة علي مستوي الدولة كلها‏.‏ وليس علي المستوي الحكومي فقط‏..‏ وذلك لاستكمال المنظومة ككل ولابد السير بحرص في هذا الشأن‏.‏
الأهرام‏:‏ هل من السهل الحصول علي الوقود النووي اليورانيوم أم هناك دول محتكرة هذا الوقود؟
حقيقة هناك بعض الخدمات تكون نقاطا حاكمة‏,‏ وهذه تكنولوجيا محتكرة في عدد من الدول‏,‏ ولكن هذا علي مستوي العالم كله وهناك‏31‏ دولة ليست جميعها تمتلك هذه الخدمات‏,‏ فهناك عدد قليل من الدول وعدد قليل من الشركات ما بين‏5‏ و‏6‏ شركات علي مستوي العالم هي التي تقوم بإنتاج هذه الخدمات‏..‏ ورغم ذلك هي تقدم كخدمة تجارية اقتصادية ولم يرد حتي تاريخه أن هناك محطة نووية توقفت عن العمل لانها لا تستطيع الحصول علي وقود اليورانيوم‏..‏ فهذه لا تعد مشكلة علي الاطلاق‏.‏
الأهرام‏:‏ منذ أن بدأنا الحديث عن محاولة مصر الدخول العصر النووي وانشاء المحطات النووية بدأ تخوف ما لدي المواطن المصري بسبب عملية الأمان النووي أو كيفية التخلص من النفايات‏..‏؟
ابد أن يطمئن المواطن المصري بالنسبة لعملية الأمان النووي فالمحطات النووية موجودة علي مستوي العالم وهناك اشتراطات ومعايير للكثافات السكانية ووجودها‏..‏ فطالما نستوفي الاشتراطات والمعايير طبقا لاشتراطات الأمان فليس هناك أي تخوف من المحطات النووية‏.‏
إننا يوميا نسمع عن حوادث طيران وحوادث غرق وحوادث سيارات وما إلي ذلك‏..‏ فاحتمالات المخاطر واحدة وموجودة‏.‏
الأهرام‏:‏ وماذا عن النفايات النووية؟
حقيقة هذه مازالت مشكلة العالم كله مهموم بهذه المشكلة وعملية التخلص الآمن منها والأماكن لها يمكن استخدامها بأمان تام‏.**‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.