افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى، المرحلة الأولى للمزارع السمكية بمنطقة شرق بورسعيد،و التي تضم 1380 حوضا سمكيا من بين 3828 حوضا من المشروع والبالغ 5 آلاف فدان لإنتاج الأسماك من العائلة البورية من البوري والدنيس والقاروص والجمبرى وسمك موسي والحنشان، وتبلغ الحصيلة 55 ألف طن من الأسماك سنويا ويشرف على تشغيلها القوات المسلحة وهيئة قناة السويس. مشروع متكامل.. ويعد مشروع الاستزراع السمكى من المشروعات المتكاملة وسيضم فى مراحله المقبلة إنتاج الذريعة والأعلاف وتصنيع وتسويق الأسماك محليا وخارجيا ، وذلك من خلال شركة تابعة لهيئة قناة السويس وافق مجلس الوزراء أخيرا على إنشائها على أن تنتهى إجراءات تأسيس الشركة خلال شهر تقريبا . ويهدف المشروع إلى تقليل الفجوة الغذائية التى تعانى منها مصر من البروتين الحيوانى .وتضم المرحلة الأولى من المشروع 1029 حوضا بتكلفة تصل الى 413 مليون جنيه ، وذلك من اجمالى 4 آلاف حوض مستهدف حفرها خلال المراحل المختلفة للمشروع . وقد بدأ الإنتاج الفعلى من مشروع الجمبرى وطرحه فى الأسواق خلال الأسابيع القليلة الماضية ، ومن المنتظر طرح انتاج المشروع من الدينيس والقاروص فى السوق المحلية عقب الافتتاح مباشرة . ويبلغ إنتاج الفدان « مساحة الحوض حوالى فدان» نحو 5 أطنان من الأسماك وذلك من خلال خبرات مصرية خالصة، وتمت الاستعانة بزريعة الأسماك من اليونان وايطاليا والسوق المحلية ، على أن يتم إنتاج الذريعة ذاتيا فى المشروع خلال المستقبل القريب . البروتين الحيوانى .. الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس يشير الى أن تفكير هيئة قناة السويس فى الاستزراع السمكى جاء بسبب العجز الذى تعانى منه مصر فى البروتين الحيوانى الذى يصل الى نحو 60% ، بالرغم من وجود سواحل لمصر تمتد على البحرين الأبيض والمتوسط ونهر النيل تصل الى أكثر من ثلاثة آلاف كيلو ، والمياه الاقتصادية التى تمتد إلى أكثر من 200 ميل بحرى ويمكن الصيد فيها. وأنه بالرغم من هذه السواحل الطويلة يذهب المصريون للصيد فى سواحل إريتريا والسعودية وغيرهما من المناطق ويتم القبض عليهم ، كما تستخدم سفن الصيد فى الهجرة غير الشرعية وتتسبب فى مشكلات كثيرة للبلاد نحن فى غنى عنها. ويؤكد أن السكان فى مصر يزيدون بمعدل 2,6 مليون نسمة سنويا ولابد من توفير احتياجات السكان من البروتين الحيوانى ، ولذا فالرئيس عبد الفتاح السيسى يولى اهتماما كبيرا بهذه المشروعات الاقتصادية الكبرى ، وهو ما جعلنا نتجه الى مشروع الاستزراع السمكى كما انتهينا من بناء 11 سفينة صيد من اجمالى 100 سفينة وجه الرئيس ببنائها . ويوضح أن هيئة قناة السويس بدأت نهجا اقتصاديا جديدا ، يقوم على عدم اعتماد الهيئة على حصيلة رسوم عبور السفن والناقلات فقط، بل تحويل الهيئة الى هيئة اقتصادية تعتمد على مصادر متعددة للأنشطة مثلما تم أخيرا من توقيع عقد لإنشاء مصنع للحديد والصلب وإنشاء ترسانة فى الأدبية ومشروع الاستزراع السمكى ، وكلها مشروعات تهدف الى توفير مزيد من فرص العمل للشباب والعملة الصعبة للبلاد. باكورة المشروعات التى بدأت هيئة قناة السويس بها هو مشروع الاستزراع السمكى والذى بذلنا فيه جهدا كبيرا للغاية ، ويعتمد على إنتاج أسماك عالية الجودة فى المياه المالحة لقناة السويس بدلا من مياه الترع والمصارف التى تعانى من التلوث وملوثات الصرف الصحى . وتابع ان المشروع يقوم على مستويين الأول انتاج أجود الأسماك من الجمبرى والقاروص والدينيس واللوت ، بينما يضم المستوى الثانى العائلة البورية والبلطية ، ويؤكد أننا وجدنا اقبالا كبيرا من الشركات الأجنبية لشراء حصيلة الأسماك، حيث تبين ان القاروص والدينيس المصرى أغلى ثمنا من القاروص والدينيس الأوروبى حينما يتم وضعه على سفرة الطعام . ويوضح مميش أن الأسعار العالية التى تم بها بيع الجمبرى خلال الأيام الماضية جاءت بسبب ارتفاع التكلفة خلال المرحلة الأولى وبدايات العمل فى المشروع ، حيث يتم تحميل تكلفة حفر الأحواض وتأسيس وتجهيز واعداد المشروع على الإنتاج ، كما سيكون المشروع متكاملا ويضم حضانات وعيادات بيطرية . المشروع ككل يضم 4 آلاف حوض للاستزراع ومساحة الحوض فدان مياه بعمق يتراوح من 1,5 متر الى 1,8 متر ، وينتج فى البداية كميات تتراوح ما بين 10 و12 طناً وتصل الكميات فى مراحل تالية الى كميات تتراوح ما بين 50 و60 طنا للحوض الواحد وذلك مع زيادة خبرات العاملين وتقدم المواد المستخدمة فى حقن الأكسجين ، كما ان المشروع متكامل ونضمن انتاجه من مرحلة البيض وحتى وصوله الى الأسواق. جدير بالذكران المشروع سيمتد على طول المجرى الملاحى لقناة السويس فى المناطق التى تصلح للاستزراع خاصة المناطق الطينية فى الشمال، وسيتم الاعتماد على المياه الطبيعية من قناة السويس فى الاستزراع, ثم يتم تصريف المياه مرة أخرى فى القناة بعد معالجتها من الفضلات .