استقبلت مؤشرات البورصة المصرية شهر ديسمبر بالتراجع الجماعي، لتلتقط السوق انفاسها عقب سلسلة الارقام القياسية المتواصلة على مدى اكثر من شهر وسط هدوء في حركة شراء المستثمرين الأجانب وتقلص التداولات قليلا، واتجاه المؤسسات المحلية للبيع لتحويل مكاسبها الدفترية إلى نقدية مع اقتراب نهاية العام. وهبط المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية "إيجي إكس 30" تراجع بنحو 2.17 % ليبلغ مستوى 11298 نقطة. وتراجع مؤشر "إيجي إكس 70″ للأسهم الصغيرة والمتوسطة 3.07 % ليغلق عند مستوى 449 نقطة. وخسر مؤشر"إيجي إكس 100 " الأوسع نطاقا بنحو 2.51 % ليصل إلى مستوى 1061 نقطة. وفقد مؤشر "ايجي اكس 20" متعدد الأوزان فقد سجل انخفاضا بنحو 2.81 % ليبلغ مستوى 10977 نقطة. مبيعات الصناديق المحلية وأرجع وائل عنبة رئيس جلس الادارة والعضو المنتدب لاحدى شركات ادارة المحافظ المالية هبوط السوق إلى عدة عوامل منها قرب نهاية العام وهو التوقيت الذي تبدأ فيه الصناديق وخاصة المحلية في تحويل ارباحها الدفترية إلى نقدية مع انتهاز فرصة صعود السوق خلال شهر توفمبر 30 %. وأشار عنبة إلى تقلص عزم شراء الاجانب وذلك ايضا لاقتراب نهاية العام، الا انه اكد انهم يكونون مراكز شرائية متوقعا ان تشهد البورصة المصرية ارقاما جديدة مع العام الجديد. وأشار تقرير البورصة الاسبوعي إلى أن تعاملات الأجانب غير العرب سجلت صافي شراء بقيمة 499.11 مليون جنيه خلال هذا الأسبوع بينما سجل العرب صافي شراء بقيمة 102.98 مليون جنيه، وذلك بعد استبعاد الصفقات. جني أرباح على القياديات من جانبه، أوضح ايهاب سعيد مدير التحليل الفني بشركة تداول اوراق مالية لموقع اخبار مصر ان مؤشر السوق الرئيسي فشل في مواصلة ادائه الايجابى وتجاوز قمته السابقه قرب 11689 نقطة بفعل عمليات جنى الارباح التى تعرضت له غالبية الاسهم القيادية على اثر تباطؤ واضح فى مؤشرات العزم Momentum Indicators". وأضاف سعيد انه بالرغم من استمرار التوجه الشرائى القوي من جانب المستثمرين الأجانب بالاضافة إلى عودة ظهور المستثمرين العرب كصافى مشترين بجلستي الاربعاء والخميس للمرة الأولى منذ تحرير سعر الصرف، الا ان الضغوط البيعيه القويه من جانب المؤسسات المحليه حالت دون استمرار الاداء الايجابى للسوق وكانت احد اهم اسباب التراجعات التى شهدها الاسبوع الماضى ولفت خبير أسواق المال إلى استمرار تراجع قيم واحجام التعاملات لتتراوح حول مستوى المليار جنيه لأكثر من جلسة على عكس ما كانت عليه خلال الاسابيع الماضيه عقب تحرير سعر الصرف وهو ان دل على شىء فانما يدل على حالة الحيرة التى تولدت من السلوك العرضي الذى سيطر على اداء غالبية الاسهم والقطاعات وعدم وضوح الرؤيه فيما يمكن ان تسفر عنه تلك التحركات العرضية. وخسر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة نحو 8 مليارات جنيه ليبلغ 563.5 مليار جنيه، مقابل 571.5 مليار جنيه في الأسبوع السابق عليه. ابرز أحداث الأسبوع واوضح ايهاب سعيد ان ابرز الاحداث الذي شهدها السوق خلال الاسبوع الماضي كانت فتح باب الاكتتاب فى أسهم شركة "عبور لاند" فى عدد 80 مليون سهم تمثل 12% من اجمالى اسهم الشركة، يخصص منهم 24 مليون سهم بنسبة 30% كطرح عام للافراد، و56 مليون سهم بنسبة 70% للمؤسسات، على سعر 9.68 جنيه كحد أقصى و9 جنيه كحد ادنى، على ان يحدد السعر النهائى قبل اغلاق باب الاكتتاب بيومين والمقرر 13 ديسمبر الجارى, مع بدء التداول يوم الخميس الموافق 15 ديسمبر. وأشار إلى ان خبر الاجتماع الثانى للمجلس الاعلى للاستثمار يعد ايضا من أهم الاحداث التى شهدها الاسبوع خاصة بعدما اوصى الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة الاسراع فى اعداد جدول زمنى للطروحات الحكومية المزمع اجرائها خلال الفتره القادمة كجزء هام من برنامج الاصلاح الاقتصادى مع ضرورة الترويج محليا وخارجيا للبرنامج لتحقيق اقصى استفادة ممكنة. وطالب سعيد بالاعلان عن بدء اولى الطروحات الحكومية وذلك حتى تستفيد الدولة من حالة الرواج وارتفاع قيم واحجام التعاملات، وكذلك عودة المستثمرين الاجانب بعد فتره طويله من الغياب. نقاط دعم ..والقمة التاريخية "ممكنة" وعن توقعات اداء المؤشرات خلال جلسات الاسبوع القادم، أوضح ايهاب سعيد خبير اسواق المال ان المؤشر الرئيسي "EGX30 " فعلى الاجل القصير فالتركيز سينصب على مستوى الدعم الهام قرب 11100 نقطة والذى طالما نجح فى البقاء أعلاه فنتوقع معه ان يعيد اختبار قمته السابقه عند 11690 نقطة. مع الوضع في الاعتبار انه على المدى المتوسط مازالت امكانيته معاودة المؤشر صعوده صوب قمته التاريخية عند 12000 نقطة. واما فيما يتعلق بمؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 فسيواجه مستوى الدعم قرب 444 نقطة والذى طالما نجح فى البقاء أعلاه فمن المرجح ان يعيد تجربة مستوى 465 – 469 نقطة.