قبل 36 عاما صنع الفنان المسرحي والموسيقي اللبناني زياد الرحباني من بلد صغير مصحا عقليا أنهكته خمس سنوات من الحرب الأهلية. وفي هذا المشفى العقلي ستجد الطوائف اللبنانية جميعها متمثلة بشخصيات تعكس واقع الحال. تجسد المصح العقلي حينها بمسرحية ظلت لعقود في أذهان الناس عبر التسجيل الصوتي فقط إلى أن قررت شركة لبنانية ترميم الصوت على الصورة وتقديم هذا العمل كفيلم سينمائي يحمل الاسم نفسه (فيلم أمريكي طويل). وقد بدأ عرض الفيلم في دور السينما اللبنانية في ثاني تجربة توليفية لشركة (ام ميديا) بعد عرضها مسرحية (بالنسبة لبكرا شو) والتي جذبت 155 ألفا على شباك التذاكر مطلع العام الحالي. وتعول الشركة على نجاح مماثل في (فيلم أمريكي طويل) لما لهذه المسرحية من تأثير في وجدان الناس وخصوصا للذين عايشوا الحرب الأهلية ورأوا في زياد الرحباني فنانا يستشرف الحدث ويكتبه لكأنه سيحصل في اليوم التالي.