ظهرت تفسيرات عديدة لتحطم الطائرة المصرية فوق البحر الأبيض المتوسط صباح الخميس19 مايو لكن الهجوم الإرهابي بات أقربها للحقيقة لدى خبراء الطيران. ويتفق خبراء الطيران على فرضية العمل الإرهابي كسبب لسقوط الطائرة المصرية التي دخلت الخدمة في عام 2003 فقط، وهي تبقى صالحة للعمل بشكل جيد لمدة من 30 إلى 40 عاماً. ويقول الخبراء إنه من غير المرجح إطلاق النار على الطائرة من البحر كما حدث في يوليو عام 1988 عندما أسقطت البحرية الأمريكية طائرة ركاب للخطوط الجوية الإيرانية في مياه الخليج العربي. هذه الأسباب بالإضافة إلى عدم إطلاق إشارة استغاثة من قبل طاقم الطائرة قبل سقوطها يجعل من الهجوم الإرهابي الاحتمال الأرجح. في حين أن خبراء الطيران يرجحون زرع قنبلة في الطائرة، يتساءل المحققون عن كيفية تهريب قنبلة على متن رحلة جوية تقلع من أكثر المطارات ازدحاما في فرنسا، باريس شارل ديجول، حيث كان الأمن في حالة تأهب قصوى منذ الهجمات الإرهابية في العاصمة الفرنسية العام الماضي. لكن خبير الطيران فيلدزر يؤكد أن وضع قنبلة على متن الطائرة في باريس هو أمرٌ ممكن دائماً، لأنه من الصعب أن تجعل أي مطار في العالم آمنا بدرجة مئة في المئة حتى لو كان مطاراً بمراقبة مشددة كما في شارل ديجول. لذلك، يحاول المحققون الفرنسيون تحديد ما إذا كان حامل الحقائب أو طاقم الموظفين قد زرع قنبلة على متن طائرة مصر للطيران في مطار شارل ديجول الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات حول قدرة الشرطة الفرنسية والأوروبية عموما على تأمين المطارات من الخطر المتنامي للإرهاب والخلايا النائمة في أوروبا مما يجعل المواطن الأوروبي يشعر بالقلق إزاء أمنه الخاص وقدرة حكومته على تأمين الحماية لبلاده. في هذا السياق، يقول الناشط السياسي البلجيكي روبين روزيرس إن الشعوب الأوروبية قلقة إزاء التدابير الأمنية الفاشلة في المطارات الأوروبية إذ لا تعد هذه الهجمات أمراً مستغربا لأن المتطرفين تسللوا إلى كل مفاصل الدولة وخاصة في المطارات والجيوش الوطنية الأوروبية. وأضاف روزيرس قائلا:كما أن المحاكم الأوروبية وخاصة في بلجيكا تطلق سراح الإرهابيين وهم يختبئون في بروكسل والعديد من عواصم العالم ويحظون بدعم من السكان المحليين فمسألة وجود الخلايا النائمة أصبحت أمراً غير قابل للنقاش والسؤال الآن ليس عما اذا كانت هجمات جديدة ستقع في مطارات أوروبا، بل متى وأين؟ ختاماً، يخشى المراقبون للشأن الأوروبي أن يكون المتطرفون يقفون خلف حادثة تحطم الطائرة المصرية الأمر الذي سيحدث ردة فعل عند الشعوب الأوروبية تجاه الأحزاب الحاكمة التي فشلت حتى اللحظة في اتخاذ التدابير الوقائية لمنع هجمات مماثلة في المستقبل. كما أن رصيد الأحزاب اليمينية سيزداد بسبب الخطر الإرهابي المتصاعد خاصةً بعد السياسات الليبرالية تجاه اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين وتسلل عناصر من تنظيم "داعش" الإرهابي متنكرين بصفة لاجئين .