قال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الدكتور عصام فايد الثلاثاء ان الوزارة حريصة على على التعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة "أكساد" لتحقيق تنمية زراعية مستدامة. واكد ان المركز يتيح للوزارة الاستفادة من التطورات العلمية والتقنية في الاستغلال الأمثل للموارد الزراعية وتحسين القدرة الإنتاجية للأراضي بشكل عام وإعادة تأهيل المتدهور منها بشكل خاص. وأوضح فايد أن "أكساد" تتبنى سياسات الإدارة الزراعية المستدامة المناسبة لمواجهة تفاقم ظاهرة تدهور الأراضي، فضلا عن العمل على تنمية وتطوير الزراعة المطرية وزيادة إنتاجيتها في الدول العربية وتحقيق الاستقرار في الإنتاج، وحماية الوضع البيئي في المناطق الجافة وشبه الجافة والحفاظ عليه من التدهور، والمحافظة على التنوع الحيوي العربي، والاستفادة من التنوع الوراثي الكبير في زيادة الإنتاج. وتابع فايد أن مصر حريصة على توطيد كافة أشكال التعاون مع "أكساد" باعتبارها أحد الدول المؤسسة له منذ نشأته عام 1971. وذكر أن المركز يعمل على تنمية الموارد البشرية الفنية لكي تصبح قادرة على النهوض بمهام التنمية الزراعية المستدامة، وتنمية المجتمعات المحلية المستفيدة وتشجيع مشاركتها في تحقيق التنمية في المناطق الجافة وشبه الجافة. وقال الدكتور سيد خليفة رئيس قطاع الإرشاد الزراعي، ومدير مكتب "أكساد" بالقاهرة، إن مصر استضافت فعاليات "ورشة العمل حول إعداد موسوعة الكثبان الرملية في الوطن العربي"، والتي تهدف إلى وضع وثيقة علمية حديثة عن الكثبان الرملية وبيئاتها في الوطن العربي، واستكمال الجهود العربية والوطنية في تسليط الضوء على أهمية البيئات الرملية، وإثراء المكتبة العربية بمرجع علمي عن الكثبان الرملية. وخلال ورشة العمل، أشاد الدكتور رفيق علي صالح المدير العام للمركز العربي (أكساد) في كلمته الافتتاحية، بالتعاون المثمر والبناء القائم مع شريكي "أكساد" في تنظيم فعاليات هذه الورشة، وهما مركز بحوث الصحراء في جمهورية مصر العربية، ومعهد المناطق القاحلة في "مدنين" بالجمهورية التونسية. واورد ان الكثبان الرملية تغطي مساحات شاسعة من العالم، ويوجد الجزء الأكبر منها في المناطق الجافة وشبه الجافة وشديدة الجفاف، حيث تقدر مساحتها ب 47.7 مليون كم2، منها 22 مليون كم2 في المناطق الجافة، و 6.64 مليون كم2 في المناطق شديدة الجفاف، والباقي في المناطق شبه الجافة. ونبه إلى أن الكثبان الرملية تغطي مناطق واسعة من أراضي الوطن العربي، خاصة في شبه الجزيرة العربية وشمالي إفريقيا، كما تنتشر في بعض المناطق على طول الأشرطة الساحلية، حيث تتأثر حركة هذه الكثبان بالرياح وشدتها واتجاهها وتزحف لتغزو وتهدد الواحات والأراضي الزراعية والمدن والقرى والمرافق العامة والبنى التحتية. واشار إلى أن الخطوة الأولى تبدأ في معالجة هذه المخاطر بالحد من حركة الكثبان الرملية والتخفيف من آثارها الضارة على الأراضي الزراعية والمنشآت العمرانية وطرق المواصلات. وأكد الدكتور نعيم مصيلحي، رئيس مركز بحوث الصحراء، على ضرورة العمل على مواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية والتقلبات الجوية، والمخاطر الطبيعية المتوقعة لظاهرة زحف الرمال وحركة الكثبان الرملية، حتى لا تؤثر على مسيرة التنمية المستدامة في المناطق الجافة وشبه الجافة من المنطقة العربية. وشدد على انه من الضروري العمل على معالجتها بشكل علمي من منطلق قومي وإقليمي مدعوما بجهود وطنية وتعاون بناء بين المؤسسات المعنية العاملة في المنطقة العربية. ويشمل البرنامج العلمي للورشة، التي تستمر 3 أيام، على محاور عدة، منها خبرة "أكساد" في مجال مكافحة التصحر في الوطن العربي، وكذلك تجاربه الرائدة في مجال تثبيت الكثبان الرملية، وتجربة تثبيت الكثبان الرملية في موريتانيا. وتشمل عرض نتائج بحوث معهد المناطق القاحلة، ومركز بحوث الصحراء في مجال زحف الرمال وتثبيت الكثبان الرملية ومقاومة التصحر، ورؤى وتصورات ومقترحات الجهات الثلاث حول إعداد موسوعة الكثبان الرملية في الوطن العربي، ومن ثم إجراء المناقشة العامة وإعداد الوثيقة المنشودة، ثم القيام بزيارة ميدانية لمواقع الكثبان الرملية حول مدينة القاهرة.