18.797 مليار دولار واردات مصر غير البترولية في 4 أشهر    الكويت: 1473 حالة تعاف من فيروس كورونا    يحدث في أمريكا.. الحرس الوطني يفاجئ الجميع ويتضامن مع المتظاهرين    حبس تشكيل عصابي تخصص في الاتجار بالمخدرات بالقناطر الخيرية    اليوم.. عرض أولى حلقات مسلسل "ليه لأ"    أحمد فتحي يجري مسحة ثانية لفيروس كورونا    توريد 211 ألفا و440 طن قمح ببني سويف    الأرصاد: طقس الغد مائل للحرارة نهارا على القاهرة والوجه البحري    تعرف على تطورات مشروع طريق النفق - شرم الشيخ    في ثاني أسابيع "عودة المساجد".. النعماني قارئا وأحمد عمر هاشم إماما للجامع الأزهر    أقسمت على أمر ما ولم أفعل فما الكفارة؟.. "البحوث الإسلامية" يجيب    ننشر أرقام محافظة أسيوط لاستقبال أسئلة وشكاوى كورونا    القرار الحاسم.. كارتيرون يحدد الراحلين عن الزمالك في الصيف    كندة علوش: يارب اشفي الكبيرة الغالية رجاء الجداوي    نجم برشلونة مطلوب فى الدوري الإنجليزي    أوكرانيا تسجل 588 إصابة جديدة بفيروس كورونا و12 وفاة    ميسي سيغيب عن أول لقاء لبرشلونة بعد عودة الليجا.. تعرف على السبب    محافظ القاهرة: تشكيل لجان للمرور اليومي على المستشفيات وأماكن العزل    وزير الدفاع يهاجم ترامب بعنف ويفضحه أمام الشعب الأمريكي    النيابة تطلب التحريات لكشف ملابسات حريق شقة سكنية بالحوامدية    ضمن 5 أعوام على النشأة.. تعرف على الرسالة الثانية لمرصد الأزهر    «صحة البحر الأحمر» تواصل توزيع حقائب المستلزمات الطبية على الخاضعين للعزل المنزلي    برق ورعد وأمطار خفيفة على القاهرة والجيزة.. ولا في الأحلام    ضباط مينيابوليس الأمريكية يواجهون اتهامات جنائية جديدة بسبب مقتل فلويد    عبير صبري تتصدر استفتاء "الفجر" اليوم كأفضل ممثلة دور ثان    اليوم.. تنظيم رحلتين لعودة 338 من المصريين العالقين بالسعودية والكويت    الكهرباء تعلن تطبيق برنامج القراءات الموحد في 4 محافظات بالصعيد    محافظ المنوفية يبحث الاستعدادت النهائية لامتحانات الثانوية العامة والدبلومات    برلماني يحذر من الشائعات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي    حظك اليوم وتوقعات الأبراج الخميس 4 /6 /2020 مهنيا وعاطفيا وصحيا    بالكمامة.. أحمد حلمى يتقمص شخصية "بوليس الكورونا" خلال خروجه من المنزل    عاجل.. تحسن الحالة الصحية للفنانة رجاء الجداوي    رئيس شعبة المستلزمات الطبية يحذر من الكمامات المغشوشة: "خطر على الصحة والاقتصاد"    بالأرقام .. تعرف على أبرز جهود الإدارة العامة للمرور المركزى خلال 24 ساعة    بالأسماء.. إصابة 17 شخص فى انقلاب اتوبيس على طريق الفرافرة أسيوط    فضل قراءة آية الكرسي قبل النوم    هل يبدأ قيام الليل بعد صلاة المغرب أم العشاء؟.. أمين الفتوى يجيب    إغلاق مسجد فى السعودية بعد الاشتباه بإصابة إمامه ب"كورونا"    محمد حلمي: الزمالك ليس بحاجة لحسام عاشور.. ولو ذهب ستكون عاطفة    زلزال بقوة 6 درجات يضرب غرب إندونيسيا    الفقي: موقف السودان من سد النهضة يعزز مصر.. والتعنت الإثيوبي استفز الكثيرين    مواقيت الصلاة اليوم الخميس 4 يونيو 2020    وائل الإبراشي: رجال الداخلية يبذلون جهودًا ضخمة للحفاظ على أمن البلاد    محمد حلمي: طلبت من ممدوح عباس التعاقد مع عبدالله السعيد 2008.. وسخروا منه    مدرب الجزائر السابق معلقا على غياب الجزائرين عن الكاف: الكورة لمن خدمها    مدرب أحمال الزمالك السابق: حفني يمتلك فنيات تؤهله للتواجد في برشلونة.. ويعاني بدنياُ    روساتوم الروسية تكثف إجراءات الوقاية للحد من انتشار "كورونا" بمشروع الضبعة    شاهد .. بوسي شلبي تحيي ذكرى ميلاد زوجها الراحل محمود عبدالعزيز    نائب محافظ الغربية: تنمية منظومة الجمع المنزلي للقمامة والاستفادة من المخلفات    بنك التعمير والإسكان: إغلاق فرع الزمالك 4 أيام بعد إصابة موظف بكورونا    نشأت الديهي: ما يحدث بالبرلمان التونسي حرب حقيقية ضد الإرهاب    الأحد 7 يونيو مجلس النواب يستأنف جلساته العامة بأخذ الرأي النهائي على ست مشروعات قوانين    الأوقاف تنفي تحديد موعد فتح المساجد    خاص| ننشر نص قانون يتيح للمفصولين من كليات الطب والهندسة العسكرية الالتحاق بالجامعات المدنية    حبس طالب ووالده بعد مصرع سيدة وإصابة أخرى بمدينتي    محافظ الشرقية يعتمد اليوم نتيجة الشهادة الإعدادية لعام 2020    خلوا بالكم من المستلزمات الطبية والكمامات المغشوشة.. تحذيرات برلمانية من بيع المنتجات الطبية بالأرصفة.. مقترح بعقوبة السجن والغرامة لمن يسوق للكمامات والمنتجات المغشوشة..وبرلماني يطالب بتشديد الرقابة في الأسواق    فيديو.. أحمد موسى يتصل بالخط الساخن لاستقبال حالات كورونا على الهواء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قانون نقل الأعضاء ينقذ مرضي الكبد
نشر في أخبار مصر يوم 19 - 10 - 2007

أمل أخير يتعلق به آلاف المرضي غير القادرين الذين يحتاجون عمليات زراعة كبد مثلما يحتاج ملايين آخرون من المصابين بأمراض مختلفة. هذا الأمل لا يملك تنفيذه سوي الحكومة ومع هذا فهي تبخل به علي البسطاء. إنه قانون نقل وزراعة الأعضاء البشرية من متوفي الي حي فعلي الرغم من إجازة القانون دينيا وطبيا منذ سنوات عديدة إلا أنه مازال حبيس أدراج مجلس الشوري منذ 9 سنوات دون تفسير وتعود أهمية القانون الي أنه يخفض تكاليف عملية زراعة الكبد من 250 ألفا الي حوالي 70 ألف جنيه فقط وهو ما يعني إنقاذ المرضي من الموت.
والسؤال: لماذا تصر الحكومة علي تعطيل إصدار القانون؟
الإحصاءات تشير الي أن نسبة مرضي فيروس سي تبلغ حوالي 12% من عدد السكان في مصر أي حوالي 7.7 مليون مريض بينما تبلغ الإصابة بفيروس بي حوالي 4،5 % من السكان أي ما يعادل 7.2 مليون مريض ويوجد 1.5 مليون مصاب بالتهاب كبدي مزمن وهو ما يؤدي الي مضاعفات خطيرة تسبب الفشل الكبدي أو سرطان الكبد والذي يستلزم معه زرع كبد في أحيان كثيرة.
ولأن القانون الحالي لا يسمح سوي بنقل الأعضاء من الأقارب فقط والذين لا يتوافقون بالضرورة مع المريض فقد لجأ ما يقرب من حوالي 900 مريض للسفر للخارج خاصة الصين لإجراء عمليات زرع كبد وللأسف تعرض العديد من هؤلاء المرضي الي عمليات نصب فقد عاد بعضهم بخيبة أمل وعاد البعض الآخر في نعوش طائرة.
وبالنسبة للمرضي الذين يحالفهم الحظ في إيجاد متبرع بالكبد فكان المنقذ الوحيد لهم لإجراء عمليات الزرع قبل 7أشهر هو المستشفيات الخاصة تتكلف فيها العملية مبلغا لا يقل عن 350 ألف جنيه.
وفي شهر مارس الماضي بدأت أول عملية زرع كبد في مستشفي حكومي الساحل بتكلفة تتراوح ما بين 200 250 ألف جنيه ولكن مازالت مشكلة ايجاد متبرع عائقا أمام اتمام عمليات الزراعة ففي الكثير من الأحيان لا يحدث توافق بين المريض وأقاربه وحتي في حالة التوافق يوجد العديد من الأسباب الاجتماعية التي تحول دون التبرع بالكبد.
وإذا كان المريض ميلاد فهيم وهو أول مريض زراعة كبد في مستشفي حكومي استطاع تجميع مبلغ 50 ألف جنيه من تبرعات أهالي قريته البسيطة بمحافظة الفيوم فإن هناك آلاف المرضي الذين يحتاجون لزراعة كبد لا يستطيع غالبيتهم تدبير هذا المبلغ أو حتي أقل منه ولا نتعجب من هذا عندما نعلم أن هناك أكثر من 50% من المصريين تحت خط الفقر فقد تركتهم الحكومة فريسة للثالوث القاتل المرض والجهل والفقر.
ويعود السبب الرئيسي في ارتفاع تكاليف عملية زراعة الكبد الي انها بمثابة عمليتين يتم اجراؤهما في وقت واحد تستغرق حوالي 18 ساعة متواصلة حيث تستغرق عملية نقل الكبد من المتبرع حوالي 8 ساعات تستغرق عملية استئصال الكبد المتليف وزراعة الكبد المنقول في جسم المريض حوالي 10 ساعات وتتم الزراعة عن طريق الأوعية الدموية والقنوات المرارية.
ووفقا لبيانات الفريق الطبي الذي تولي عملية زراعة الكبد للمرضي فإن تكاليف تجهيز المعمل تتراوح من 30 الي40 ألف جنيه وتكلفة نقل الدم من المتبرع والمريض المنقول اليه الكبد تتكلف 15 ألف جنيه وحجرة العمليات للمتبرع والمريض تتكلف 30 ألف جنيه هذا بخلاف الإقامة في العناية المركزة للمتبرع والمريض أيضا بالاضافة الي الأدوية والتحاليل قبل وبعد إجراء العملية للفردين الأمر الذي يؤدي الي ارتفاع تكلفة جراحة زرع الكبد.
والأكثر من هذا أن نقل كبد من متبرع حي الي مريض يعتبر حلا صعبا لأن الفردين تتعرض حياتهما للخطر.
وبالتأكيد فإن صدور قانون نقل وزراعة الأعضاء البشرية من متوفي الي مريض حي سوف تقلل التكلفة الي النصف لأنه في هذه الحالة تجري عملية واحدة للمريض فلا يوجد متبرع تجري له عملية نقل كبد وبالتالي يتم تجهيز عناية مركزة واحدة للمريض بدلا من اثنين وكذلك الحل بالنسبة لكافة الإجراءات بداية من التحاليل وحتي الأدوية ونقل الدم والمتابعة وبالتالي تقل تكلفة عمليات زرع الكبد.
والسؤال: اذا كانت الحكومة تعلم كل هذا فلماذا تتعمد تعطيل إصدار قانون نقل وزراعة الأعضاء البشرية.
* الدكتور صالح الشيمي رئيس لجنة الصحة بمجلس الشوري أكد أن السبب وراء تأخير إصدار قانون نقل
وزراعة الأعضاء البشرية وجود العديد من الآراء المعارضة لإصدار القانون ومنهم الدكتور فخري صالح رئيس مصلحة الطب الشرعي والذي قال في مجلس الشوري: »إذا أخذ عضو من مريض جذع المخ يعتبر جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد.
* سألته: هل القانون سوف يناقش في دورة مجلس الشوري القادمة؟
لا أعرف فإذا جاء لنا طلب مناقشة القانون سوف نناقشه وفي حالة إحالة مشروع قانون نقل وزراعة الاعضاء الي مجلس الشوري من أي جهة سوف نناقشه أيضا ولكني أظن أنه لن يتم إحالته الي الشوري وسوف يذهب للشعب مباشرة.
* سألت الدكتور علاء الدين إسماعيل رئيس وحدة أبحاث الكبد ورئيس قسم جراحة الكبد بجامعة عين شمس ورئيس معهد الكبد السابق: هل نقص حصيلة صندوق زراعة الكبد تضطر بعض المرضي للسفر لإجرائها في الصين؟
من يستطع السفر للخارج من السهولة أن تجري له عملية زرع الكبد في أحد المستشفيات الخاصة لأن في مصر التبرعات لا يعتمد عليها سوي المرضي البسطاء غير القادرين وعلي أي حال فإن زراعة الكبد في الخارج خاصة الصين يحيط بها العديد من القيود علي عكس ما كان عليه الوضع من قبل ففي الصين اقتصرت عمليات زراعة الكبد علي الصينيين فقط دون الأجانب أي أن فرصة المرضي المصريين هناك ضعيفة للغاية والسبب في هذا تعديل قانون نقل الأعضاء الصيني حيث تم منع نقل الكبد من الأفراد المحكوم عليهم بالإعدام ومن ناحية أخري فإن نسبة المتوفين لا تكفي سوي لإجراء عمليات زراعة كبد للصينيين فقط.
* ما هو الضامن لاستمرار عمليات الزراعة؟
المشروع القومي لزراعة الكبد ينقصه نقطة مهمة وهي الدعاية فالفريق الطبي المتبني المشروع ليس لديه أدني معرفة بالجانب الإعلامي وهذا ليس عيبا ولكن لابد من اسناد موضوع الدعاية الي متخصص فحتي الآن لا يوجد سوي عدد قليل جدا من افراد الشعب المصري لديه دراية بالمشروع وبالتالي فإن نسبة التبرعات محدودة وسوف تظل كذلك طالما لا توجد حملة دعاية.. والدليل علي ذلك حملة الدعاية المكثفة لمستشفي سرطان الأطفال 57357 حققت نتائج مبهرة نظرا لأنها اعتمدت علي قيام رجال الدين والفنان ورجال الأعمال بتعبئة أفراد الشعب للتبرع للمرضي وبالتأكيد فإن المشروع القومي لزراعة الكبد ليس أقل أهمية من مستشفي سرطان الأطفال لأن عدد مرضي الكبد كبير ويزداد يوميا وهناك نقطة مهمة لابد من التركيز عليها وهي أن المتبرع ينقذ حياة إنسان وفي نفس الوقت يحمي نفسه من العدوي من فيروسات الكبد لأنه كلما زادت نسبة الأمراض المعدية في المجتمع كلما زادت نسبة الإصابة.
* وماذا عن أهمية صدور قانون نقل وزراعة الأعضاء البشرية؟
لا شك أن هذا القانون له أهمية قصوي لمرضي الكبد وكذلك مرضي الكلي والقرنية فمازالت المشكلة الرئيسية التي تواجه العديد من مرضي الكبد هي عدم وجود متبرع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.