أبلغت الحكومة اليمنية اليوم الخميس مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف أن القائم بأعمال المكتب في اليمن جورج ابو الزلف "افتقد المهنية والحيادية ولم يعد شخصا مرغوبا به". وقال مصدر حكومى – في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (الحكومية) – أن وزارة الخارجية اليمنية خاطبت – رسميا – مكتب المفوض السامي بجنيف بهذا الإجراء الذ وصفه ب"الضروري". وأعرب عن أسف الحكومة لهذا الإجراء وكذلك أسفها من أداء العديد من الموظفين المحليين الذي ضللوا الكثير من الجهات الدولية ومنها العاملون في الإغاثة وعدم وجود رقابة حقيقية من المنظمات الدولية على مستوى الأداء في الواقع والذي نجم عنه كارثة حقيقية أصابت الآلاف من الأبرياء. وأوضح أن الحكومة اليمنية قدمت معلومات مفصلة وتقارير ميدانية عن حجم الانتهاكات الجسيمة التي يعاني منها المدنيون بسبب المليشيات وهي معلومات دقيقة وموثقة ومن مصادر ميدانية محايدة ومن الضحايا وأسرهم, كما قدمت تقاريرا عن حصار تعز واستمرار منع كل أنواع الغذاء والدواء والمياه عن المواطنين الذي يعاني نصف مليون نسمة منهم الآن من جوع وموت حقيقي ودعمت ذلك بصور واضحة للحصار المطبق, ومع ذلك تأتي بيانات الجهات الدولية المسئولة دون المستوى المطلوب. ومن ناحية أخرى أعرب وزير حقوق الإنسان اليمني عز الدين الأصبحي عن أسف الحكومة للبيانات "غير المنصفة", التي صدرت من بعض جهات الأممالمتحدة ومنها المفوضية السامية لحقوق الإنسان تجاه تردي الأوضاع الإنسانية الكارثية في اليمن واستمرار الانتهاكات التي تقوم بها مليشيات الحوثيين وصالح الانقلابية. وقال الوزير – في تصريح للوكالة – إن الحكومة تأسف لما صدر من بيانات صحفية ومعلومات منقوصة حول الوضع الإنساني في اليمن. وأوضح أن أداء عمل المفوضية باليمن يمثل "خيبة أمل كبيرة", إذ قامت بإصدار بيانات تتماثل مع "لغة الانقلابين" وتتجنب الوضع الكارثي وحالات الانتهاكات المستمرة التي تقوم بها المليشيات في حصارها لمدينة تعز وتعمدها قصف الأحياء السكانية وقتل المدنيين وكلها جرائم ضد الإنسانية وترقى إلى جرائم حرب واضحة.