هبطت أسعار النفط مقتربة من أدنى مستوى في 11 عاما الخميس وتفاقم التراجع بفعل زيادة تخمة المعروض وارتفاع الدولار بعد أن رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة للمرة الأولى في نحو 10 سنوات. وهبط خام برنت تسليم فبراير 20 سنتا إلى 37.19 دولار للبرميل بحلول الساعة 1016 بتوقيت جرينتش بعد أن هبط خام القياس العالمي 3.3 % في الجلسة السابقة. وإذا هبط الخام دون 36.20 دولار للبرميل فسيكون عند أدنى مستوى له منذ يوليو 2004. وأظهرت البيانات الحكومية زيادة غير متوقعة في المخزونات الأمريكية الأربعاء مما يضيف إلى التخمة في الأسواق العالمية التي ساعدت على تراجع أسعار الخام نحو 17 % هذا الشهر وحده. وهبط برنت من أكثر من 115 دولارا للبرميل في يونيو العام الماضي. وهبط سعر خام غرب تكساس الوسيط تسليم يناير 33 سنتا إلى 35.19 دولار للبرميل بعد أن أنهى تعاملات الأربعاء على هبوط بنحو 5 %. وقال جاسبر لولر المحلل في سي.ام.سي ماركتس "لا يوجد سبب للرغبة في شراء النفط." وهناك مصدر آخر محتمل لإمداد الأسواق العالمية بالنفط وهو الخام الأمريكي إذا ما صوت الكونجرس لصالح إنهاء الحظر المفروض على تصدير الخام الجمعة. وأدى احتمال رفع الحظر إلى تلاشي العلاوة السعرية لخام برنت أمام خام غرب تكساس الوسيط تقريبا بعد أن كانت تتجاوز 13 دولارا للبرميل في مارس. وقال لولر "دول أوبك تخفض الأسعار لاقتناص الحصة السوقية وسيتعين عليهم فعل ذلك على نطاق أوسع إذا دخلت الولاياتالمتحدة السوق العالمية." ورفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة الأربعاء في إشارة على أن البنك يعتقد أن الاقتصاد الأمريكي قد تغلب إلى حد كبير على تداعيات الأزمة المالية العالمية بين 2007 و2009. وتدعم زيادة أسعار الفائدة الأمريكية الدولار مما يجعل النفط والسلع الأولية المقومة بالعملة الأمريكية أغلى ثمنا لحائزي العملات الأخرى مما يقوض الطلب. وزاد الدولار نحو 0.8 % أمام سلة من العملات الكبرى.