أكد اللواء محمد الشهاوي مستشار كلية القادة والأركان أن زيارة الرئيس بالأمس إلى شمال سيناء كانت تهدف بالأساس إلى رفع الروح المعنوية لأبطالنا في شمال سيناء في أماكن قيامهم بتأمين الإتجاه الإستراتيجي الشمالي الشرقي في نطاق الإرتكاز وفي مناطق التأمينات فجاءت التحية العسكرية من القائد العام للقوات المسلحة كتقدير للدور البطولي الذي قاموا به في إحباط مخطط كان معد سلفاً بالتنسيق والتعامل بين الجماعات الإرهابية وأجهزة استخبارات إقليمية ودولية وتمويل من دول عربية وغربية وإحداث شو إعلامي لإحتلال الشيخ زويد في حالة نجاح هذه العملية وعزل رفح عن العريش وهو ما تم التصدي له وإحباطه بيطرة كاملة على الأرض وأثبت المقاتل المصري أنه خير أجناد الأرض عقيدته القتالية هي النصر أو الشهادة والذي يقوم بالدفاع عن الأرض والعرض وحماية الأمن القومي المصري. موقع "أخبار مصر" www.egynews.net أجرى حوار مع اللواء محمد الشهاوي مستشار كلية القادة والأركان حول دور الجيش المصري في التصدي للجماعات الإرهابية والقضاء عليها بنجاح في الأيام الماضية. نص الحوار. *** كيف تقيم أداء القوات في العملية الأخيرة بشمال سيناء؟ لقد نجحت القوات المسلحة بإمتياز في التعامل مع الجماعات الإرهابية وخاصة وأنها قامت بتنفيذ معركتين في وقت واحد المعركة الأولى كانت ضد الجماعات الإرهابية ولقنتهم درساً قاسياً لتجرئهم على القيام بمواجه الجيش المصري الذي يعد الجيش رقم 13 على مستوى العالم. أما المعركة الثانية فكانت إعلامية مع وسائل إعلام أجنبية حاولت أن تروج أكاذيب وتنشر الشائعات والصور المفبركة لتبث روح الإحباط في نفوس الشعب وتؤثر على معنويات جنودنا الذين دحروا هذه الجماعات الإرهابية وللآسف تم تناول هذه الأكاذيب في بعض المواقع ووسائل الإعلام غير الرسمية. *** كيف ترى عبقرية القوات في إصطياد هؤلاء الخونة المآجورين كالفئران؟ بحكم أنني رجل عسكري أعرف معنى التخطيط والتكتيك ودقة التنفيذ فلقد ظهرت إستراتيجية رد الفعل السريع للتعامل مع تلك الجماعات الإرهابية ليس هذا فحسب ولكن قامت قواتنا بتنفيذ ما يعرف بمعركة الأسلحة المشتركة من خلال التنسيق والتعاون بين القوات البرية والجوية وباقي أفرع القوات المسلحة من خلال إنطلاق المقاتلات أف 16 والأباتشي في زمن قياسي لتعقب ومطاردة الإرهابيين والقضاء عليهم. كما قامت القوات البرية بمحاصرة الإرهابيين الذين لازوا بالفرار إلى بعض الأماكن السكنية. *** البعض فوجئ بزيارة السيد الرئيس إلى موقع العمليات كيف ترى اهمية تلك الزيارة وفي هذا التوقيت؟ تأتي أهمية هذه الزيارة من حرص الرئيس على رفع الروح المعنوية للقوات المسلحة وتقديم التحية والتقدير لما قاموا به من دور بطولي وشجاعة نادرة في إحباط هذه العملية الإرهابية ومن وراءها من عناصر استخبارات إقليمية ودولية وتحقيق مقولة أن مصر مقبرة الغزاة. كما كانت هناك رسائل أراد السيد الرئيس أن يبثها إلى الداخل والخارج ومنها أن سيناء تحت سيطرة وقبضة القوات المسلحة وأنها عصية على الإنكسار. الرسالة الثانية هي للشعب لمطأنتهم على قواتهم المسلحة وقدرتة القتالية وأنها في نفس الوقت لن تسمح لأي طرف بالمساس بأي ضرر لأي مصري ولا يستطيع أي مخلوق أن يلمس أي حبة رمل من أرض سيناء الغالية. الرسالة الثالثة للجماعات الإرهابية وأجهزة الإستخبارات الإقليمية والدولية والداعمة لهم بأن نهايتهم ستكون على أرض مصر لأنها كما قلت مقبرة الغزاة وأن مصر العظيمة لن تسقط. الرسالة الرابعة هي إلى وسائل الإعلام الأجنبية ومن يستقوا الأخبار منها فيجب عليهم تحري الدقة عند الحصول على المعلومات من مصادرها الرسمية وفي هذه الحالة هو المتحدث العسكري. أخيراً كانت هناك رسالة كانت تقول أن حجم القوات في سيناء هو 1% فقط من الجيش المصري. *** ما هي أهم نتائج هذه العملية من وجهة نظرك؟ أهم نتائج هذه العملية هي توحيد الجميع خلف قواته المسلحة وشرطته الباسلة ومضاعفة حجم الكراهية للإخوان الإرهابية. أيضاً زيادة صلابة وقدرة الشعب على التحدي والإصرار على مجابهة الجماعات الإرهابية والقضاء عليها وان قوات الظلام الإرهابية لم تتوقع الرد السريع من قواتنا المسلحة حيث تم قتل أكثر من 200 إرهابي في ساعات محدودة ليس هذا فحسب بل إن الإرهابيين لم يستطيعوا جمع ولم جثث ذويهم من شدة الضرب من جانب قواتنا المسلحة؟ *** كيف تتجنب مصر رد فعل الجماعات الإرهابية على هذا النجاح الساحق لعملية شمال سيناء الأخيرة؟ علينا جميعاً اليقظة والإنتباه لتكتيكات وآساليب قتال هذه الجماعات الإرهابية والتى تقوم على تنفيذ عملياتهم من خلال اتخاذ أساليب اللامتوقع واللامعقول والتأكيد على أن مصر تواجه حرباً ليست تقليدية ولكنها حرب من حروب الجيل الرابع التى تعتمد على القدرات العقلية والنفسية والعمليات الإستخباراتية لتفتيت الدولة من خلال أفراد يعملون ضد صالح الوطن مجندين من أجهزة استخبارات أجنبية ووسائل إعلام بها طابور خامس والذين يعملون لصالح دول بعينها. *** تحدثت عن أهمية أن تكون وسائل الإعلام مساندة وداعمة لقواتنا ولمعركتنا ضد الإرهاب الغاشم كيف ترى أداء الإعلام المصري الخاص والرسمي؟ الإعلام له أهمية كبيرة في تشكيل الوعي الوطني لأفراد الشعب من خلال التوعية بحجم التهديدات الداخلية والخارجية التى تجابههم وتساعد المسئولين على رسم إستراتيجية لتنمية قوى الدولة الشاملة حتى يتم إعداد سيناريوهات واتخاذ إجراءات لمواجهة هذه التهديدات الداخلية والخارجية. على الإعلام أن يتقى الله في مصر وأن يبث البرامج الهادفة وليست البرامج التى نراها على بعض الشاشات. *** ما هي إستراتيجية مصر المقبلة للتعامل مع الإرهاب؟ مصر تخوض حرب ضروس تتطلب زيادة الدعم الفني للأجهزة المسئولة عن جمع المعلومات لسرعة القضاء على الإرهابيين والقيام بضربات إستباقية لهم قبل تنفيذهم لأي عملية إرهابية من خلال الحصول على المعلومات بطرق مختلفة مثل الإستجواب والتنصت والمراقبة والتفتيش. أيضاً قطع الملاذ الآمن للآرهابيين مع قطع تدفق الدعم المالي لهم بالإضافة إلى أن إستراتيجية مواجهة الإرهاب تحتاج لمواجهة فكرية وثقافية وإعلامية وليست أمنية فقط. *** كيف ترى أهمية البعد الديني والبعد التربوي لشبابنا في مكافحة الفكر المتطرف الإرهابي؟ الشباب الذين قاموا يالقضاء على الإرهابيين وإحباط مخططهم للإستيلاء على مدينة مصرية في سيناء هم شباب مصري قاموا بهذا العمل البطولي للدفاع عن أمننا القومي والشباب المصري هو شباب وطني نصف الحاضر وكل المستقبل تقوم الدولة حالياً بالإهتمام بهم من خلال مشاركتهم في المشروعات القومية التى تنفذ في الوقت الحالي مثل مشروع قناة السويس الجديدة التى سوف يعمل فيها أكثر من ملون شاب مصري بالإضافة إلى استصلاح أكثر من مليون فدان كمرحلة أولى وإنشاء طرق ومحاور كثيرة مما تؤتي رسالة أمل لشبابنا في المستقبل ليس هذا فحسب ولكن هناك مخطط لتدريب الآلاف من الشباب في أكاديمة ناصر العسكرية العليا لتآهيلهم ليكونوا قادة للمستقبل. على جميع مؤسسات الدولة أن تقوم بدورها في زيادة الوعي الديني والثقافي والعلمي لهؤلاء الشباب. *** إرتباط نجاح العملية في شمال سيناء ببعد الأمن القومي المصري؟ ما تحقق في هذه العملية يصب في مصلحة الأمن القومي المصري لأن تعريف الأمن القومي هو قدرة الدولة على التنمية في المجالات المختلفة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والعسكرية فنجحنا في الشق العسكري في التعامل مع هذه العملية يؤثر على باقي المجالات من خلال الإحتفال بإفتتاح مشروع قناة السويس الجديدة في 6 أغسطس 2015 القادم وإرسال رسالة قوية للخارج بإستقرار الوضع الأمني في سيناء مما يؤدي لزيادة الإستثمارات في المشروعات التى تقام في مصر وتوفر الآلاف من فرص العمل في سيناء وفي ربوع مصر خاصة وأن القيادة السياسية تدرك جيداً حجم التهديدات والمخاطر التى تؤثر على أمننا القومي ويعمل دائماً على صالح المواطنين.