مواقيت الصلاة اليوم الأحد 19 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    الصحة والأوقاف بالإسكندرية تعززان التعاون لنشر الوعي الصحي والسكان    تصعيد جديد للحرس الثورى وتصريحات عاجلة لرئيس البرلمان الإيراني.. فيديو    وزير الأوقاف ينعي مؤذن المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز    نتنياهو يؤكد استمرار العمليات جنوب لبنان وتباين بشأن سلاح حزب الله    الحماية المدنية تسيطر على حريق كافيه فى حلوان بسبب انفجار أسطوانة بوتجاز    مصرع طفل صدمه جرار كتان بالغربية    الأرصاد تحذر من نشاط الرياح على أغلب الأنحاء مع سقوط أمطار    مُقام على حرم الري وأٌزيل في 2019.. محافظة الإسماعيلية تكشف تفاصيل واقعة حرق كشك القصاصين    مصطفى كامل يبكي على الهواء خلال أحد البرامج.. لهذا السبب    كبير المفاوضين الإيرانيين: تقدم بالمحادثات مع استمرار الخلافات    بشير التابعى: خايف على الزمالك أمام بيراميدز من التحكيم المصرى    نجم الزمالك السابق: رئيس لجنة الحكام «لازم يمشي».. وتوجد كوارث في الدوري الممتاز    تحذير عاجل من الزراعة، صفحات وهمية تبيع منتجات باسم الوزارة    مرور ميداني لسكرتير عام محافظة مطروح على مراكز ومدن الحمام والعلمين والضبعة    محافظ مطروح يستعرض إنشاء وكالة حضارية للخضروات والفاكهة بحي الشروق    قاليباف: لدينا خلافات مع واشنطن بالملف النووي وهرمز ونمتلك نية للسلام    أثناء حفل عرس.. إصابة 7 إثر سقوط بلكونة بالمدعوين في قرية بدمنهور    السيطرة على حريق محدود داخل محل شهير بميدان السواقي في الفيوم.. صور    والد رضيعة الحسين المختطفة: المتهمة خدعتنا ل 4 ساعات.. والداخلية أعادتها بسرعة لم أتوقعها    حريق هائل يلتهم حديقة بسوق السنطة في الغربية (فيديو)    كوريا الشمالية تختبر صاروخا باليستيا    مواعيد عرض مسلسل ميركاتو    اجتماع مرتقب في مدريد يحسم مصير المدرب.. ومورينيو على طاولة ريال مدريد    خبير: الاقتصاد المصري نجح فى جذب استثمارات تجاوزت 20 مليار دولار    هل هناك من يهاجم اقتصاد مصر؟.. قراءة في واقع الضغوط المعلوماتية وجهود الإصلاح الوطني    لهذا تصمد إيران.. وما يجب الانتباه إليه    وزير الأوقاف يدين انتهاكات الاحتلال بالحرم الإبراهيمي    إنتوا بتعملوا إيه في الشعب؟ برلمانية تهاجم الحكومة بسبب أزمة قراءة العدادات الكودية    المرتبات في الفيزا، بدء صرف مرتبات شهر أبريل 2026 لجميع العاملين بالدولة اليوم    ريال سوسيداد بطلاً لكأس ملك إسبانيا    هانى سعيد: سنطلب عودة رمضان صبحى للمشاركة لحين الفصل فى قضية المنشطات    حسام المندوه: أمين عمر حكما لمباراة الزمالك وبيراميدز    ريال مدريد يؤمن مستقبل حارسه الشاب حتى 2030    الصحاب الجدعان.. طبيب يمر بأزمة مالية وينقذه أصدقاؤه قبل بيعه دبلة زوجته    رحلة العائلة المقدسة ضمن احتفالات ثقافة كفر الشيخ بيوم التراث العالمي    تطوير التأمين الصحي فى مصر.. نقلة نوعية فى جودة الخدمات تحت قيادة خالد عبد الغفار    عرض "ولنا في الخيال حب" ضمن فعاليات مهرجان جمعية الفيلم    حقيقة تنظيف المنزل ليلاً في الإسلام.. هل يؤثر على الرزق؟    محافظ قنا: إدراج معبد دندرة على قائمة التراث يفتح آفاقًا سياحية بصعيد مصر    اختيار 9 باحثين من جامعة العاصمة للمشاركة في برنامج تدريبي دولي ببلغاريا    هل عدم إزالة الشعر الزائد بالجسم يبطل الصلاة والصيام؟ الإفتاء ترد    برلمانية: إدراج الاستضافة والرؤية بعقد الزواج يضع حدًا لنزاعات الأحوال الشخصية    حاتم نعام يكتب: الدعم النفسي والديني وقضايا العصر    هجوم حشرى طائر| أثار قلق الإسكندرانية.. والزراعة تتحرك    في ذكرى وفاته.. كريم محمود عبد العزيز يوجه رسالة موثرة ل سليمان عيد    بعد أزمتها الأخيرة مع والدها.. أبرز المعلومات عن بثينة علي الحجار    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    عقوبات جريمة التنمر وفقًا للقانون    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    بث مباشر Chelsea vs Manchester United الآن دون تقطيع.. مشاهدة مباراة تشيلسي ومانشستر يونايتد LIVE اليوم في الدوري الإنجليزي الممتاز بجودة عالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالصور..بعد موجات الصقيع ..كيف نستعد للسيول ؟
نشر في أخبار مصر يوم 16 - 02 - 2015

موجات الصقيع التى تمر بها البلاد هذا الشتاء جعلت المواطنين يتساءلون : ماذا جرى للطقس بمصر ؟ ..لماذا صار حادا ومتقلبا بين الصقيع والدفء والبرودة ؟..ماسر تساقط الثلوج للمرة الأولى في الاسكندرية وعدد من مدن القاهرة الجديدة ؟.
والأهم من كل ذلك، هل استعدت الجهات المعنية لموسم الأمطار والسيول وربما الثلوج أم ستغرق بيوتنا وشوارعنا وترتبك حركة المرور خاصة بالمدن الساحلية وسيناء ؟.
موجة أوروبية عابرة
وحيد سعودى مدير عام مركز التحاليل والتنبؤات بالهيئة العامة للارصاد الجوية قال لموقع أخبارمصر أنه من الممكن توقع الطقس خلال 72ساعة قادمة بدقة حيث من المنتظر أن يسود طقس شتوى بارد نهارا شديد البرودة ليلا اعتبارا من الثلاثاء 10 فبراير على شمال وشرق البلاد ،مع تكاثر السحب المنخفضة والمتوسطة، التى يصاحبها سقوط أمطار على السواحل الشمالية.
وأوضح سعودى أن هذه الموجة من الصقيع لم تكن الاولى من نوعها وأنها تحدث عادة فى معظم فصول الشتاء بسبب عوامل وظواهر مناخية طارئة تتفاوت من محافظة لاخرى موضحا ان سبب الاحساس بالصقيع الايام الماضية الانخفاض الشديد بدرجات الحرارة الذي تشهده مصر بسبب موجة باردة بطبقات الهواء العليا قادمة من جنوب أوروبا و منخفض جوى متعمق شرق البحر المتوسط مصحوب بتيار بارد من المناطق القطبية وهي أيضا ما تسبب في قيام العواصف الرملية، لافتا إلى أن شدة الرياح تقلل من درجات الحرارة عند قياسها .
وأكد ان الجزم بتغير أو تطرف المناخ بمصر وأن هذه الموجة هى الأكثر برودة منذ عقود يحتاج لتحليل متعمق ومقارن لقاعدة بيانات على مدار ما لايقل عن نصف قرن .
وحذر سعودى سائقى المركبات من عدم الالتزام بالسرعات المقررة وفقا لقانون المرور خاصة حال وجود أمطار أو رياح محملة بالأتربة والرمال مع الالتزام بالجانب الأيمن من الطريق الصحراوى أو الزراعى للمسافرين والحفاظ على مسافة مناسبة بين كل مركبة واخرى لافتا الى أن الهيئة تصدر قبل موسم السيول تحذيرات للجهات المهنية لإتخاذ الاحتياطات اللازمة قبل السيل بنحو 72 ساعة خاصة هيئة الموانىء البحرية والطيران وقطاعى المرور والسياحة . وأهاب بمسئولى المحافظات المعنية بسوء الأحوال الجوية، إتخاذ التدابير اللازمة للحد من الأثار الناجمة عن سوء الأحوال المتوقع بها.
أما عماد الدين محمود مدير مركز الاستشعار عن بعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية فقال إن هناك تقنيات حديثة لرصد الطقس تضاهى الأجهزة والأنظمة المطبقة بدول العالم المتقدم مثل الاعتماد على صور بالاقمار الصناعية كل 5 دقائق على ارتفاع 36 ألف كيلو مترا من سطح الارض توضح مسار الرياح والسحب وخرائط ونماذج عددية من مراكز أرصاد مختلف الدول .
واضاف أنه بتغذية هذه الانظمة بالمعلومات الواقعية يمكن تنبؤ حالة الطقس قبلها ب10 أو 5 أيام لتكون أدق لافتا الى أهمية التنبؤات بالسيول للجهات المعنية لإتخاذ الاجراءات الاحتياطية .
تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.
الاحتباس الحرارى متهم
بينما يرى د.محمود عاشور أستاذ الجغرافيا الطبيعية باداب عين شمس أن تأثير الاحتباس الحرارى فى تغيير المناخ طفيف ولايمكن قياسه الا عبر مئات أو الاف السنين وبالتالى يصعب القول إن المناخ تغير لأننا لانعايش تغيرات مناخية وانما مجرد ذبذبات ويطلق عليها ذبذبات فى الطقس وليس المناخ لانها لاتستمر اكثر من اسبوع .
وأوضح أن هناك فرقا بين المناخ والطقس حيث أن المناخ يعرف بأنه الانماط طويلة الأجل في طقس الارض في فترات قد تصل لآلاف السنين وتمتد لمساحات واسعة من كوكب الارض.. أما الطقس فيشير الي ظواهر قصيرة الاجل مثل درجة الحرارة اليومية وتساقط الامطار وانماط الرياح وتوجهاتها.
واضاف عاشور ان الاتجاه الى الحرارة او الصقيع يتوقف على التلوث البيئى والبقع الشمسية التى تصل دورتها 11 شهرا وان زاد عددها بالشمس تخفض درجة الحرارة والعكس صحيح وهى مرتبطة بالتفاعلات النووية داخل الشمس الى جانب سائر الظواهر من منخفضات جوية وتيارات باردة أو ساخنة تهب على المنطقة من حين لاخر .
واكد عاشور أن التغيرات الدورية فى الطقس أو المناخ تكون عادة اقليمية أو عالمية ولاتقتصر على منطقة أو بلد بعينه .
واشار الى أن "اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) ترجع التغير المناخى بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى النشاط البشرى والذى يفضى إلى تغير فى تكوين الغلاف الجوى للأرض"، ومن هذه الغازات: ثانى أكسيد الكربون، والميثان، وأكاسيد النيتروجين، والكلورو فلوروكربون، ومن أهم التغيرات المناخية: ارتفاع حرارة الجو، واختلاف فى كمية وأوقات سقوط الأمطار، وما يتبع ذلك من تغير فى الدورة المائية وعملياتها المختلفة. ونوه أن العالم سيشهد اتفاقية عالمية لمواجهة تغير المناخ عام 2015 وانه بحلول عام 2020 سيكون التزام الدول بتخفيض الانبعاثات إجباريًا لكل دول العالم،
وفى السياق كشف التقرير الرابع للجنة الدولية الحكومية لتغير المناخ والذي صدر حديثا أن التطرف في الطقس اليومي أحد مظاهر تغير المناخ العالمي والذي يسبب ما يعرف بظاهرة الاحتباس الحراري.. مثل الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.. أو الانخفاض الشديد فيها والذي يؤدي الي ظاهرة الصقيع وتساقط الثلوج مع زيادة حدة الاعاصير والعواصف المدارية في اقاليم العالم المختلفة لافتا الى ارتفاع درجة الحرارة في الصيف الماضى إلي ما يقارب الخمسين درجة مقابل برودة الشتاء الشديدة.
اختيار المدن الجديدة
وفيما يتعلق بأهمية مراعاة التقلبات المناخية عند البناء بالمدن الجديدة وتخطيطها ، ناشد سعودى مدير مركز التحاليل الجوية المسئولين فى وزارة الاسكان والمرافق باستشارة خبراء الهيئة والرجوع الى ما تعده من خرائط وصور ودراسات قبل اختيار المناطق المهيأة لانشاء مدن جديدة بالتعاون مع هيئة التخطيط العمرانى حتى تكون الأماكن والطرق والمبانى ملائمة لحالة الطقس .
وهنا قال الدكتور أيمن عاشور ، أستاذ التخطيط العمرانى بجامعة عين شمس إن المدن الجديدة تراعى تأثير التغيرات المناخية ويتم التنسيق مع هيئة الأرصاد عند بنائها وتزويدها بمخرات للسيول ومجارى لتصريف مياه الأمطار بالشوارع وعند مدخل المرافق الهامة لكن المشكلة الأكبر فى المدن القائمة والعشوائيات التى تبنى بها المنازل والمحال أمام مخرات ومسارات للسيول مما يؤدى لهدمها وغرق وتبديد مياه السيل ولابد من نقلها وتوفير مخرات وتطهيرها مع تصريف المياه بخزانات لاستثمارها فى الرى والزراعة .
أما بالنسبة للطرق والشوارع ، فعادة تفتقد البالوعات أو تكون فى أماكن دون اخرى أو بعضها لا يعمل لانسداده فضلا عن عيوب الرصف وان كان الاهتمام ازداد حاليا مع إتخاذ العديد من الإجراءات في إطار خطة تطوير البنية التحتية للبلاد لتجهيز بالوعات معدة خصيصا لتصريف المياه عند نزول الأمطار فى مناطق معينة.
ونبه الى غياب ثقافة الصيانة مما يتسبب في سد البالوعات بواسطة المخلفات والطمي مما يجعل هناك صعوبة في انحسار مياه الأمطار ويتسبب في تراكمها علي سطح الأرض مشيرا إلي وجود العديد من السلبيات الأخري التي يسببها تواجد مياه الأمطار في الأرض والتي تتمثل في إصابة أساس الأبراج والعمارات المختلفة بالضعف والتشقق بسبب المياه التي تمتصها التربة.
حالة طوارىء بهيئة النظافة
وعن الاستعداد لموسم الأمطار والسيول ، قال اللواء حافظ سعيد رئيس هيئة نظافة وتجميل القاهرة الكبرى للموقع إن هناك حالة طوارىء واستعدادات مكثقة لموسم الامطار حيث زودت الدولة الهيئة بالأموال والامكانيات اللازمة لشراء المعدات والادوات وتم تعيين عمالة كافية بالهيئة .
واوضح سعيد أن هناك لجنة مشكلة من شهر سبتمبر من رؤساء الاحياء وممثلى مختلف الهيئات من صرف صحى ومرافق وغيرها للمرور على كل بالوعات الأحياء وتطهيرها واصلاحها وجارى إنشاء بالوعات جديدة بالاماكن التى تحتاج اليها مثل طريق صلاح سالم وحدائق القبة ومدينة نصر وغيرها مع توفير الادوات اللازمة من كاسحات وشفاطات ولوادر وعربات وأغطية وغيرها مشيرا الى الأمطار التى هبطت ببعض الأحياء الفترة الماضية كانت طفيفة ولم تتسبب فى أى ارتباك بالمرور أو النظافة ويتم تشكيل فرق عمل دورية لرفع المخلفات والقمامة أولا بأول رغم برودة الطقس حتى لا تتسخ الشوارع مع طول الامطار والرياح المحملة بالرمال .
واضاف أن هناك خطا ساخنا لأى مواطن لديه مشكلة أو يقطن بمنطقة غير مؤهلة للامطار 152 لافتا الى انه يعمل على مدى 24 ساعة ولكن عليه ضغط كبير يصل الف مكالمة يوميا ويمكن الاتصال حال انشغال الخط برقم غرفة عمليات القاهرة 114 فى اى وقت .
احتياطات ومخرات
وأعلن اللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية أنه يجري التنسيق مع المحافظات و الجهات المعنية لمواجهة أية أمطار أو سيول خاصة في محافظات الصعيد وسيناء والبحر الأحمر لافتاً إلي أنه يتم متابعة النشرات التي تصدرها هيئة الأرصاد الجوية وإبلاغ المحافظات بها بشكل فوري لتفادي الآثار والخسائر التي تنجم عنها.واتخاذ كل التدابير الواجب تنفيذها علي شبكات المجاري المائية والتأكد من جاهزية المعدات وتطهير مخرات السيول وإعداد غرف عمليات لمواجهة أية أحداث طارئة.
وشدد لبيب على المحافظين لتكثيف جولات المرور الميداني علي أماكن تجمع المياه والأمطار ومعالجة الأماكن المنخفضة وعيوب رصف الطرق التي تسبب تجمع المياه وإعاقة المرور مع توفير أعداد مضاعفة من سيارات الكسح لرفع أي كميات تجمع مياه وتدعيم الحملات بالعمالة الكافية علي مدار الأربع والعشرين يومياً.
وأضاف الوزير أن غرفة عمليات الوزارة تتابع إجراءات المحافظات لمسح جميع الطرق ومخرات السيول للتأكد من سلامتها وعدم وجود أية مناطق متهالكة وإعادة ترميم وصيانة الأجزاء المتهالكة مع صيانة جميع مخرات السيول والتأكد من تجهيزها والتنسيق في هذا الشأن مع وزارة الري ومديرياتها بالمحافظات.
سدود وبحيرات صناعية
ومن جانبه ،أكد الدكتور حسام مغازى وزير الموارد المائية والرى المصرى فى تصريحات صحفية، أنه يجرى حاليا تنفيذ أعمال حماية فى نطاق محافظة جنوب سيناء بإنشاء 26 سد حماية وبحيرة صناعية وخزان، تتضمن حماية وادى وتير عن طريق إنشاء 11 سدا وبحيرة بتكلفة 255 مليون جنيه، فضلًا عن إنشاء سدين بوادى زلجة بتكلفة 12 مليون جنيه، وفى مدينة طابا جارى إنشاء 11 سدا وبحيرة وبربخ وحاجز بتكلفة 50 مليون جنيه، كما تم إنشاء بحيرة صناعية بوادى النخيل بتكلفة 2.7 مليون جنيه، فيما يجرى إنشاء سد إعاقة وخزان أرضى بوادى النصب بتكلفة 2.5 مليون جنيه وكذلك إنشاء أعمال حماية وادى غرندل على خليج السويس بمبلغ 160 مليون جنيه.
وأضاف وزير الموارد المائية والرى أنه يتم حاليا تنفيذ حزمة من أعمال الحماية من مخاطر السيول فى نطاق محافظة البحر الأحمر، تضمنت إنشاء بحيرة صناعية بوادى النخيل بمدينة القصير بتكلفة 2,7 مليون جنيه، كذلك إنشاء سدين حماية بقرية الشاذلى بمرسى علم بتكلفة 11 مليون جنيه، وسدين آخرين بوادى الحواشية برأس غارب بتكلفة 14.5 مليون جنيه.
وذكر بيان للوزارة إلى أنها وضعت خطة لتاهيل الأودية ومخرات السيول والسدود بالبحر الأحمر من عام 2015 حتى عام 2020 بتكلفة قدرها نحو 110 مليون جنيه.
تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.
لجنة لإدارة الازمات
وفى قرى ومراكز الصعيد المهددة بالسيول التي تجتاحها كل عام منذ 5 سنوات وليس بعيدا ما حدث بقرى أسوان في يناير 2010، عندما هدمت السيول ما يقرب من 45 منزلا ..فعلى سبيل المثال ،يستعد مسئولو المراكز والقرى والمديريات الخدمية بأسيوط لمواجهة اى طارىء فى حالة سقوط سيول بالمحافظة خاصة خلال موجة الصقيع التى تضرب البلاد فى الفترة الحالية .وقد تم تشكيل لجنة لإدارة الأزمات على مستوى المحافظة من لجان الشئون المالية ولجنة لتوزيع الإعانات ولجنة لشئون الإيواء ولجنة لحصر الخسائر ولجنة للمباني ولجنة للمتابعة وتنبثق منها لجان فرعية على مستوى المراكز والمدن للتعامل مع أي أزمات محتملة .
وأعلنت المحافظة انه بالنسبة للمناطق المحتمل تعرضها للسيول فقد تم تطهير 16 مخرا وتعيين حراسات لمراقبة أي تغير يطرأ بالإضافة إلى إعلان حالة الطوارىء بمديريات الصحة والشئون الاجتماعية والكهرباء للعمل 24 ساعة.وأشارت إلى أنه تم تشكيل غرف عمليات بمديريات الخدمات ومجالس المدن والقرى تعمل على مدى ال 24 ساعة يوميا لتلقي أية بلاغات تفيد بحدوث سيول وتم ربطها بشبكة اتصال لاسلكية بغرفة العمليات الرئيسية بديوان عام محافظة أسيوط وقد تم القيام بعمل تجربة عملية لقياس سرعة وكفاءة هذه اللجان على مواجهة أي أزمات سيول محتملة وسرعة استجابتها للتعامل مع الحدث .
مصدات ومشروعات
وحول كيفية استثمار مياه السيول فى وقت تسوده المخاوف على نصيب مصر من مياه النيل بسبب سد النهضة ،قال الدكتور نور عبد المنعم نور خبير شئون المياه بالشرق الأوسط ان التغير المناخي جعل التغير في الطقس حادا وغير متوقع ، ومن الممكن أن نعرف موعد السيول ولكن لا نستطيع تحديد حجمهاومساراتها لأنها تغير ممراتها وأماكنها، ومن خلال التضاريس وتوزيع المياه نستطيع تحديد المناطق الخطيرة والمأمونة ،حيث بينت الدراسات أن مناطق السيول في مصر موزعة على البحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء والوادي، ولكن المشكلة تتكرر رغم التحذيرمن بناء القري السياحية والبيوت في طريق السيل لأن هذه السيول تحدث على فترات متباعدة يصعب التنبؤ بها ، مثلما حدث بسيناء فى عام 2010 عندما اجتاحت مياه السيول كل ما اعترضها.. ودمرت المزارع وهدمت البيوت ، وكشفت السيول والأمطار الرعدية والثلوج عن تدهور حالة المرافق من خلال الرصف المتهالك أو عدم وجود شبكة بالوعات مطر تحمي المبانى والمنشآت .
وأكد د.نور امكانية التقليل من حدة تأثيرها خاصة أن مصر لديها خريطة بحركة السيول وأماكن تحركها واذا أردنا تطبيق آليات المواجهة العلمية ، لابد من إقامة مصدات للسيول لتخزين المياه وهى عبارة عن حواجز خرسانية لاحتجاز المياه داخل الجبال ، لاستخدامها فى الزراعة والرعى والرى المحدود مع بناء المساكن بعيدا عن مخرات السيول سواء فى سيناء أو فى الصعيد.ولابد من مشروعات لإقامة بعض السدود فى جنوب سيناء عند نويبع ودهب وشرم الشيخ وأبورديس لأن مياه السيول تتجمع سنويا لتسير في قنوات تحت الأرض لتصب فى خليج العقبة ولا يتم الاستفادة منها رغم أن التنمية في منطقة الوسط تعتمد علي سقوط الأمطار وحفر الآبار والزراعة وتربية الثروة الحيوانية وبالتالي لابد من وضع إستراتيجية متكاملة للاستفادة من مياه السيول فى التنمية بسيناء بدلا من إهدارها بالتسريب إلى المصبات فى خليجى السويس والعقبة.
وأشار الى أنه فى موسم 2014 بلغت حصيلة موجات السيول غير المتوقعة 4.6مليار م3 وفق تقرير لوزارة الموارد المائية والرى، ونتيجة تجمع السيول فوق الجبال وهبوطها بعد تجمعها بقوة حدثت خسائر بالملايين ولتفادى تكرار ذلك علينا أن نغير من إسلوب استخدامنا لمصادر المياه المتاحة بين أيدينا عن طريق حسن الاستخدام، بل الترشيد وإعادة تدوير المياه عدة مرات وأن نغير من أسلوب الرى تماماً ونختار المحاصيل قليلة الحاجة إلى المياه.
وتساءل خبير المياه :لماذا لا نتوسع فى إنشاء السدود والخزانات لتحجز أمامها ما يمكن جمعه من مياه السيول.. مع الاستفادة من مياه السيول في ترسيب الطمي لتهدئة مياه السيول أثناء جريانها على الهضاب وفي الشعاب والأودية الى جانب الإتجاه الى استثمار موارد المياه الاخرى وتحلية مياه البحر بالتوازى مع الاستقادة من مياه الأمطار المهدرة والتفاوض على عدم المساس بحصة مياه النيل باعتبارها المصدر الأكبر والأوفر للمياه العذبة مع ترشيد استخدامها .
**وبعد عرض التحذيرات والاستعدادات والمقترحات ،ننتظر ما قد تحمله موجات الشتاء القادمة من مفاجآت تكشف درجة صدق هذه التصريحات ومدى تطبيق الآليات العلمية للمواجهة ؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.