قرار جمهوري بتعيين السفير علاء يوسف رئيسًا للهيئة العامة للاستعلامات    جامعة القاهرة: انتظام الدراسة اليوم الخميس والتيسير على الطلاب خلال الامتحانات    موجة الطقس السيئ تضرب لؤلؤة الصعيد، محافظ بني سويف يوجه بسرعة رفع مياه الأمطار (صور)    برتوكول تعاون بين محافظة الإسكندرية و"الوطنية للصحافة"| صور    انخفاضات حادة في أسعار الذهب وخسائر الجرام محلياً 60 جنيهاً    هشام الحصري: زيادة سعر توريد القمح ل 2500 جنيه خطوة هامة لتشجبع الإنتاج المحلي    أسعار الفراخ في البورصة اليوم الخميس 2 أبريل    اجتماع تنسيقي بين "الصحة الحيوانية" و"الفاو" لتعزيز دعم منظومة الرقابة على مقاومة المضادات الحيوية    وزير التعليم: نستهدف تمكين الطلاب من التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي    بيطري سوهاج يسلم 298 رأس أغنام للمستفيدين بقرى المراغة وساقلتة    الخارجية: مصر تدعم بقوة دول الخليج وهناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها    لجنة حقوق الإنسان والتضامن بالشيوخ: تشريعات قتل الأسرى وصمة عار    الجيش الإيراني يوجه بالاستعداد لأي هجوم    وكيل خارجية الشيوخ يدعو لدراسة إنشاء قوة عربية لمواجهة التحديات    الصين تحث كل الأطراف في حرب إيران على وقف العمليات العسكرية    إصابة إسلام عيسي بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة    انطلاق مباراة مصر وليبيا في تصفيات شمال أفريقيا    بيراميدز يدخل معسكرا مغلقا اليوم استعدادا لمواجهة إنبي في كأس مصر    جامعة بنها: سداد المصروفات الدراسية ل 1021 طالبا متعثرا بإجمالي 1.1 مليون جنيه    بعد إقصاء إيطاليا.. ديميروفيتش سيتحمل وعده لجماهير شتوتجارت    أرقام الطوارئ للمواطنين خلال فترة سوء الأحوال الجوية في المنيا    ضبط 141 مخالفة تموينية في حملات مكبرة بالدقهلية (صور)    تأجيل محاكمة عاطل بتهمة تزوير الأختام في السيدة زينب    بسبب سوء الأحوال الجوية.. السكة الحديد تلغي عددا من رحلات القطارات    «صوت المسرح» يفتتح الدورة العاشرة لمهرجان شباب الجنوب بقنا    بعد تداول صوره من حفل زفافه..أحمد حاتم يكشف حقيقة زواجه    فاطمة حسن رئيسًا لإذاعة دراما إف إم    العالَم السُّفلِي لدولة التلاوة!    وزير الصحة يتابع التداعيات الصحية للتقلبات الجوية ويؤكد: لا وفيات    رئيس جامعة القاهرة يفتتح المؤتمر الدولي لطب الأسنان (CIDC 2026)    الهلال الأحمر المصري يُطلق قوافل طبية شاملة لتقديم الرعاية الصحية للأهالي ب 5 محافظات    الصحة توجه نصائح للمواطنين مع تقلبات الطقس: احمِ نفسك من مخاطر الأتربة    الحرس الثوري الإيراني: إطلاق الموجة 90 من عملية الوعد الصادق 4    بعد غياب 4 أشهر.. إيزاك يظهر في تدريبات ليفربول قبل مواجهة مانشستر سيتي    معتمد جمال يعقد محاضرة فنية للاعبي الزمالك قبل مران اليوم استعدادًا للمصري    وزيرة التنمية المحلية تعلن عن بدء التشغيل التجريبي لمجزر أبو كبير بالشرقية    9 سيارات إطفاء.. تفاصيل السيطرة على حريق بمصنع ملابس أسفل عقار بشبرا    مسيرة دبلوماسية طويلة.. من هو السفير علاء يوسف رئيس هيئة الاستعلامات الجديد؟    رئيس وزراء أيرلندا: تهديدات ترامب بقصف إيران وإعادتها للعصر الحجرى غير مقبولة    تحرك برلماني لوقف امتحانات المدارس والجامعات أثناء الأعياد المسيحية    لمحة من سيرة سماح أبو بكر بعد اختيارها مقرراً للجنة ثقافة الطفل    بعد سفاح التجمع| بين الرقابة والغضب الجماهيري.. أفلام واجهة أزمات قبل العرض    فيلم برشامة يتخطى 122 مليون جنيه إيرادات فى السينمات المختلفة    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    ضبط تشكيل عصابي بتهمة استغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    مصرع أم وطفليها دهسا أعلى كوبري الجلدية في المنصورة    وزير الرياضة يهنئ أحمد هشام ببرونزية بطولة العالم للسلاح فى البرازيل    الرقابة المالية تلغي نسبة 2.5% وتعيد ضبط تعويضات السيارات    كيف يرسل الطفل لأسرته إشارات مبكرة لإصابته بالتوحد؟    كلام مهم من التأمينات بشأن نسبة زيادة المعاشات 2026| هل ترتفع لأكثر من 15%    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية ترصد موجات تسونامى بعد زلزال ضرب إندونيسيا    بعد خطاب الرئيس الأمريكي.. إيران تشن هجومًا صاروخيًا واسعًا على إسرائيل    المرور ينشر الخدمات بكافة الطرق وسيارات الإغاثة بسبب الرياح المثيرة للأتربة    رياح قوية تطيح بشجرة وعمود إنارة في شارع رمسيس بالمنيا    «الأوقاف» تحدد موضوع خطبة الجمعة عن رعاية اليتيم وترشيد الكهرباء    دار الإفتاء عن كذبة أبريل: المسلم لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إبراهيم عيسى يكتب: الرئيس الذى لم يفعل لمصر.. لن يفعل لغزة!
نشر في الدستور الأصلي يوم 18 - 11 - 2012

إذن الرئيس مرسى يسعى إلى تهدئة التوتر بين إسرائيل وغزة ويبذل جهودا فى سبيل ذلك شكره عليها الرئيس أوباما فى مكالمة هاتفية بين الرئيسين كما أعلن البيت الأبيض أول من أمس.

ألم أقُل لكم إن زيارة هشام قنديل كانت للوساطة وللتهدئة وتحت حماية ورعاية إسرائيل رغم محاولة حماس والإخوان البالية لاعتبارها فتحًا ونصرًا؟

عمومًا يبقى أن الرئيس مرسى لم يفعل شيئا جديدا ولا رهيبا لغزة حتى الآن (ولا لمصر بالمناسبة، اللهم إلا توحش جماعته فى جسد الدولة ودفْع الأقباط للانسحاب من وضع دستور بلادهم)، لكننا يجب أن نؤكد الحقيقة التى لا شك فيها أبدًا.

هناك واجب إنسانى ودينى وقومى يحتِّم علينا أن ندعم ونساند الشعب الفلسطينى فى غزة.. هذا أمر لا فصال فيه، والتقاعس عنه يدخل تحت بند الخذلان والخزى.

لاحظ أننى قلت الشعب الفلسطينى لا حماس، فقد تكون خيارات حماس مدمرة أحيانا للشعب، وقد تكون مفيدة وصائبة أحيانا خصوصا أننا أمام حركة لم تقُم بأى انتخابات جديدة تفصح لنا عن موافقة الشعب على سياستها أو رفضه لها، وقد مرت سبع سنوات على انتخابات كانت الأولى والأخيرة.

ثم يبقى أن الواجب على مصر تجاه فلسطين يقتضى أن لا يدفعنا إلى أى من المُرَّين:

المُرّ الأول خوض معركة عسكرية لسنا مهيَّئين لها ولا على استعداد لخوضها فى ظل فشل الرئيس فى أى إنجاز من أى نوع، إلا طبعا لو كان الرئيس مرسى قد سمع من الفريق عبد الفتاح السيسى أننا مؤهَّلون لغمار حرب رابعة مع إسرائيل (بالمناسبة، هل لدينا صواريخ يمكنها الوصول إلى تل أبيب أم حرمَنا التسليح الأمريكى منها؟)، ثم هل اقتصادنا المهترئ يقدر على قرار مرسى؟

المُرّ الثانى أن تتحول أرض سيناء إلى منطقة مُباحة ومخترَقة السيادة، إما بتدخلات إسرائيلية عدوانية ومجرمة وإما باستخدامٍ فلسطينىٍّ يتجاوز سيادة مصر ويتجاهلها مما يجعل سيناء أرضا محروقة فى حرب لم نكُن أصحاب قرار إطلاقها.

لكن السؤال الآن كيف يتخذ الرئيس مرسى قراره؟

هل يترك الرئيس نفسه وقرار بلده مرهونا بهؤلاء المستشارين الذين جلبهم من جماعته وتياره ومن حلفائه فى الانتخابات دونما مراعاة للتنوع والاختلاف والشفافية، وقبل هذا كله الكفاءة والاحتراف؟

هل يسمع الرئيس لمكتب الإرشاد الذى تحركه دوافع جماعة ذات مصالح وأهداف ويرتبط بفرعه الفلسطينى، وحساباته تضيق بضيق حلقته وجماعته؟

هل يسمع الرئيس المختلفين معه وعنه وعليه؟ وهل تدخل فى دائرة صناعة قراره أطراف من معارضيه وممثلى القوى الوطنية، أم أن الرئيس -كما جرى فى كل سوابق الأشهر الماضية- أسير جماعته ورهن مجموعته؟

من الواضح أننا نملك حكومة هشّة عبارة عن مجموعة من السكرتارية الهاوية والمسنّة للرئيس، ولا يجرؤ أحد داخل هذه الحكومة أن يقول شيئا يخالف ما يظن أنه هوى جماعة الإخوان.

كذلك فمصر لا تملك الآن مجلسا للأمن القومى أو للدفاع الوطنى نضمن أنه لا يستجيب لهوى الرئيس وجماعته، بل يخبره بالحقائق على الأرض ويُلزِمه بالمعلومات الموثقة والمؤكدة، ويطرح السيناريوهات المتوقعة.

سأفتح هنا قوسين لما كتبتُه فى هذا المكان يوم 15 أكتوبر الماضى نَصًّا: «يجب أن نسجد جميعا فى مصر لله داعين أن لا تحدث الحرب التى أوشكت أن تحدث.

يا رب ليس بهذه الإدارة المُرسيَّة الرئاسية المرتبكة الارتجالية التى تعتمد على عجائز عَجَزة أو مراهقين هواة نعيش حربا! إن إسرائيل ترفع درجة الاستعداد، والانتخابات البرلمانية المبكِّرة التى أعلن عنها نتنياهو ربما تكون وسيلة لإعلان حرب قريب، أو أن الإعلان عنها تغطية لقرار الحرب الأقرب!

الحرب ليست ضدنا طبعا، لكنها ستصل إلينا حتما».

أشك أن أحدا التفت أو انتبه لما قلته وكتبته هنا، وإلا لما كنا نشعر بما نشعر به الآن، أن الرئيس حائر بين كونه رئيسا لوطن وكونه ممثلا لجماعة، وبين كونه رئيس جمهورية مصر العربية وكونه خطيب مصر وغزة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.