عكفت الخارجية الفرنسية منذ أمس الخميس على فحص شريط فيديو بثه مركز سايت الأمريكي لرصد المواقع الإسلامية، ويتضمن نداء استغاثة "وجهه عنصر من جهاز الاستخبارات الفرنسي مازال محتجزاً في الصومال منذ تموز/يوليو 2009، إلى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند". وظهر جلياً في الفيديو أن الرهينة يقرأ نصاً مكتوباً، وبدا شاحب الوجه طليق اللحية مع سواد تحت عينيه وكان يرتدي ثوباً أخضر.
وقال "أسجل هذه الرسالة التي أتوجه بها شخصياً إليكم هذا الشهر في تموز/يوليو 2012، بعد ثلاث سنوات على خطفي، ثلاث سنوات بعيداً عن عائلتي وزوجتي وأطفالي. ثلاث سنوات من الوحدة".
وقال الرهينة في الشريط "اسمي دوني اليكس، أوجه رسالتي إلى الرئيس فرنسوا هولاند رئيس فرنسا الجديد". وتابع "سيدي الرئيس، لا أزال على قيد الحياة، لكن لا أعرف إلى متى، وهذا يتعلق بجهودك وحياتي رهن بكم".
وأضاف "طوال هذه السنوات الثلاث الصعبة، ما سمح لي بالصمود هو فكرة أن حكومتي تعمل بلا هوادة من أجل الإفراج عني"، مؤكداً أن "باب التفاوض لا يزال مفتوحاً".
وتابع "أعول عليكم وآمل أن أصافحكم قريباً في مطار باريس، وأن أشكركم على مساعدتكم".
ومن جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية في مؤتمر صحافي "يجري التحقق من شريط الفيديو وأنها عملية طويلة تقوم بها الأجهزة المختصة، هنا في فرنسا، وفي الصومال أيضاً، وتتطلب خصوصاً عدداً كبيراً من تقاطع المعلومات، وهذه العملية جارية، ويمكن أن تستمر بعض الوقت".
وأوضح المتحدث أن الأجهزة المختصة "تستخدم كل الوسائل لإجراء عملية التحقق" من صحة الشريط. وأضاف "استنفرت كل أجهزة الدولة للإفراج عنه وعودته إلى عائلته في فرنسا. إننا نعمل ليل نهار على هذا الموضوع ولم نتجاهل أي خيط أو نهمله".
وأضاف المتحدث "في هذه الأوضاع البالغة التعقيد، يجب أن نكون بالغي الحذر لمصلحة رهائننا ولمصلحة دني اليكس"، مذكراً أن سبعة رهائن فرنسيين محتجزون في الوقت الراهن، وهم أربعة في النيجر، واثنان في مالي، وواحد في الصومال.
وشدد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية على القول "في هذه القضايا، علمتنا التجربة أن الحذر هو ضمان النجاح. إننا نستخدم كل الوسائل من أجل عودتهم إلى فرنسا".
ولم ترد المديرية العامة للأمن الخارجي "الاستخبارات العسكرية" بأي تعليق للصحافة، مكتفية بالتذكير بتصريحات وزير الدفاع جان ايف لودريان في منتصف تموز/يوليو حين أكد أنه "يعمل مع أجهزة الاستخبارات الفرنسية من أجل التمكن من إخراج الرهينة اليكس من هذا الوضع الخطير".
وكانت زوجة دوني اليكس وجهت في 13 تموز/يوليو 2012 عشية الذكرى الثالثة لخطفه، نداء مؤثراً أبدت فيه أملها بأن يعود، وأعربت له عن حب عائلته ودعمها.
وقالت زوجته التي تربي أطفالهما الثلاثة وحيدة منذ خطفه "دوني، هذه أنا، زوجتك. أبث هذه الرسالة عبر الإذاعة على أمل أن تسمعني حيث أنت، في مكان من الصومال".
وقالت "إنني أثق بك، بقوتك الذهنية وصلابتك. لقد لقنتنا كل ذلك. آمل أن تصلك هذه الرسالة وأن تساعدك على الصمود. كلنا معك ولن نتخلى عن شيء".
وفي اليوم نفسه، أكد وزير الدفاع أن دوني أليكس على قيد الحياة، قائلاً "إنه حي، لدينا إثبات على ذلك وتلقينا أخباراً عنه".