السيسي: مصر قدمت أصواتًا ندية أضاءت قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربه    مجسّم لمسجد العزيز الحكيم.. السيسي يتسلم هدية تذكارية من وزير الأوقاف    مياه الفيوم ترفع حالة الطوارئ استعدادًا لعيد الفطر المبارك    16 مارس 2026.. البورصة تهبط وتقترب من النزول أسفل 45 ألف نقطة    زراعة الغربية ترفع درجة الاستعدادات لاستقبال عيد الفطر    وزير السياحة من شرم الشيخ: حملات تسويقية جديدة لجذب السائحين رغم التحديات الإقليمية    اضطراب رحلات مطار دبي إثر استهداف مسيرة خزّان وقود    نجم الأهلي السابق: الأحمر افتقد رأس الحربة الصريح أمام الترجي    خلال 24 ساعة.. تحرير 1257 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    افتتاح عرضي سجن اختياري ومتولي وشفيقة بمسرح الطليعة في عيد الفطر المبارك    خافيير بارديم يلفت الأنظار في الأوسكار 2026 برسالة تضامن مع فلسطين ومواقف إنسانية جريئة    الثقافة تختتم ليالي رمضان بأنشطة متنوعة في الأسمرات    الرئيس السيسي: مصر كانت وستظل مصدرًا لفنون التلاوة والترتيل    السيسي: مصر كانت وما زالت المورد العذب الذي نهل منه العالم أصول التلاوة والترتيل    الشرقية استعدت لعيد الفطر المبارك    "الترجي يصفع الأهلي".. كيف تناولت الصحافة التونسية نتيجة ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا؟    لابورتا: ميسي سيظل مرتبطاً ببرشلونة ونجوم الجيل الذهبي قد يعودون لخدمة النادي    د. شيرين جابر تكتب: السياسة الخارجية المصرية في بيئة إقليمية مضطربة    النواب يطالبون بالتدرج فى محاسبة الموظف متعاطى المخدرات.. ومقترح بالإيقاف 3 أشهر    وداع رمضان    دكتور رمضان احذر.. توقيت الدواء بين الإفطار والسحور قد يسبب تفاعلات خطيرة    جاهزية صحية شاملة في دمياط خلال عيد الفطر    الكشف والعلاج بالمجان.. قافلة طبية متكاملة تصل إلى أهالي قرية السيفا بقها لخدمتهم    غرفة عمليات إيران العسكرية.. ماذا نعرف عن مقر خاتم الأنبياء؟    ميداليتان لمنتخب مصر لألعاب القوى البارالمبية في بطولة الهند الدولية    التاريخ.. أول امرأة تفوز بأفضل تصوير سينمائي بالأوسكار    رانيا محمود ياسين تشيد بأداء ريهام عبد الغفور في «حكاية نرجس»    العراق يعلن إجلاء عالقين من القاهرة والهند وعودة الدفعات الأولى عبر منفذ عرعر    أعادت 17 ألف جنيه لصاحبها.. وكيل "تعليمية قنا" يكرم تلميذة لأمانتها    طقس المنيا اليوم الإثنين 16 مارس 2026 ودرجات الحرارة المتوقعة خلال ساعات النهار والليل    إدراج عبد المنعم أبو الفتوح ومحمود عزت على قوائم الإرهابيين    تأجيل محاكمة طليق رحمة محسن بتهمة نشر فيديوهات مخلة لها ل 30 مارس    محافظ أسوان: خطة زمنية واضحة لتقنين الأراضى وتحويل 8 متعدين للنيابة    أكلات مهمة لمرضى قرحة المعدة والتهاب جدار الأمعاء    "كتابٌ لا يغسله الماء"    لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تشيد بمسلسلات المتحدة فى شهر رمضان.. إنفوجراف    الداخلية تلاحق أباطرة النقد الأجنبي وتسقط قضايا ب 6 ملايين جنيه في 24 ساعة    رأس الأفعى تحليل الحلقة 26.. القبض على محمود عزت وفتح "أبواب الجحيم" على التنظيم الدولي    أوقاف الشرقية: تجهيز 5818 مسجدا وساحة لصلاة عيد الفطر    وزير التعليم يوجه بسرعة صرف كافة مستحقات معلمي الحصة قبل حلول عيد الفطر المبارك    «قومي الطفولة والأمومة»: مبادرة «صحة ووعي» تقوم برعاية طبية شاملة للمواطن    محافظ الأقصر يشهد الحفل الختامى لمسابقة قرية التلاوة فى المهيدات بالطود.. صور    مواعيد مباريات الإثنين 16 مارس 2026.. الجولة الخامسة من دوري الطائرة    سعر الريال السعودي أمام الجنيه في البنك المركزي المصري (تحديث لحظي)    "الزراعة" ترفع درجة الاستعداد القصوى بكافة قطاعاتها لاستقبال عيد الفطر    رئيس جامعة الأزهر يشهد حفل ختام الأنشطة الطلابية ويطمئن الحضور على صحة الإمام الطيب    نصائح لمرضى الحساسية للتعامل مع التقلبات الجوية.. فيديو    دوي انفجارات قوية في طهران    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى العمرانية دون إصابات    منتخب مصر يحقق 4 ميداليات متنوعة في الدوري العالمي للكاراتيه    تراجع ملحوظ لأسعارالفضة في آخر أسابيع شهر رمضان بالسوق المصرية    ماكرون: لا بد أن تتوقف هجمات إيران على جيرانها    حكومة دبي: إصابة خزان وقود بسبب حادث مسيرة بمحيط مطار دبي دون إصابات بشرية    Sinners وOne Battle After Another يحصدان جوائز السيناريو في حفل الأوسكار    الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صواريخ إيرانية وانطلاق صفارات الإنذار في النقب وغلاف غزة    عبير الشيخ: والدي كان قوي الشخصية وحفظت القرآن على يديه منذ الصغر    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    ختام الأنشطة والدورة الرمضانية بمركز دراو بأسوان.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د على عبد العزيز يكتب: نظرة على إدارة المجلس العسكرى للمرحلة الانتقالية
نشر في الدستور الأصلي يوم 11 - 01 - 2012

المجلس العسكرى يجهض الثورة , فمنذ عدم وفائه بوعده بتسليم السلطة بعد 6 اشهر بعد تنحى مبارك وهو يلتف على الثورة وعلى تسليم السلطة كاملة للشعب وقد اثبت فشلا ذريعا فى إدارة المرحلة الانتقالية سواء فى الجانب الاقتصادى او الامنى او السياسى والعجب انه بفشله هذا يحمل الثورة تباعات ذلك كنوع من تكفير الشعب بالثورة والثوار وتحولت إدارته لشئون البلاد بمرور الوقت الي طمع في السلطة وحكم البلاد ولا مانع عنده في الدخول في تحالفات غريبة للحفاظ علي وجوده وتقاسم الدولة وضرب الدولة المدنية التي قامت من اجلها الثورة ولا يمكن للعسكر أبدا أن يكونوا في صف الدولة المدنية و لا مانع عندهم من انتهاك حقوق الإنسان وفض الاعتصامات التي أسقطت نظام مبارك الفاسد الظالم ولا مانع عنده من استخدام العنف في ذلك وانتهاك الأعراض وكشف العذرية وسحل الفتيات ولا مانع عنده من استخدام الغازات والكيماوي ليسقط المزيد من الشهداء الذين يدافعون عن ثورتهم ودماء إخوانهم الذين سقطوا علي يد عصابة مبارك ولا مانع عنده من إدخالنا في مسرحيات هزلية في محاكمات قتلة الشهداء من النظام السابق ولا مانع عنده من الإبقاء علي رموز النظام السابق في مناصبهم وإدارة مؤسسات الدولة بل استدعاء مستشارين من المعاش لقيادة أفكار المرحلة الانتقالية والتي تناسبه وتتواطئ معه ولا مانع عنده من تحويل الإعلام الذي كان ينافق النظام المخلوع الي منافق وبوق كاذب له لتجميله وتلميعه بعد ان فقد بريق وثقة الشعب والثوار.
واخطر ما يمكن قوله حول اداء المجلس العسكرى هو محاولاته وتكتيكاته المستميتة لتمرير اى سلطة له على الدستور والرئيس ومجلس الشعب القادمين فقد بدأ ذلك بمؤتمر الحوار الوطنى بقيادة عبد العزيز حجازى ومؤتمر الوفاق القومى بقيادة يحى الجمل ووثيقة على السلمى واخيرا المجلس الاستشارى وكلها كانت تصب فى اتجاه واحد هو كيف ينتقص سلطات مجلس الشعب والرئيس .
المجلس العسكري كان شاهداً على فساد نظام مبارك، ومتمتعا بنعمه، ولم يحرك ساكنا، ولم تصدر عنه إشارة رفض واحدة، على مدى سنوات فساد واستبداد حكم "مبارك" وعصابته يضاف لذلك انه يقود الثورة المضادة فى مصر، ويحمى هيكل النظام الاقتصادى والاجتماعى الفاسد من التصدع وآية ذلك مماطلته فى اتخاذ أى إجراء ضد رموز النظام المخلوع، وكل الإجراءات التى تمت حتى الآن، لم تتم إلا بعد تضحيات هائلة وضغوط شعبية عنيفة، ومظاهرات مليونية حاشدة، وشهداء وجرحى بالمئات والمجلس العسكرى مسئول مسئولية مباشرة عن كل أنشطة الثورة المضادة، وألاعيب تفتيت وتشويه الثورة، وما تمثيلية " العباسية" فى مواجهة "التحرير"، البائسة، الأخيرة، إلا واحدة من هذه الألاعيب المكشوفة وهو ايضا مسئول مسئولية مباشرة عن مذبحة شارع "محمد محمود"، وعن دم الشهداء وآلاف الجرحى الأبطال، وعن اصطياد عيون الشباب بالمجرمين من قناصة الشرطة، وهو المسئول الأول والأخير عن حماية القتلة فى وزارة الداخلية، ومنع محاكمتهم على ما اقترفوا بحق الشعب.
وارى ان المجلس العسكرى ومعه جهات متعددة لا يريدون نجاح الثورة ولا يريدون استقلال حقيقى فى مصر يجعلها فى صفاف الدول المتقدمة وذلك حتى يحافظ على امتيازاته وصلاحياته فى الجيش والدولة والاهم الحفاظ على حصانة أعضائه من اى محاكمات على جرائمهم سواء قبل الثورة او بعدها, ومن الجهات التى لا تريد نجاح الثورة أمريكا والتى تريد أن تحافظ على مصالحها السياسية والاقتصادية والعسكرية فى مصر كنقطة مركزية فى الشرق الأوسط ومع أمريكا ايضا إسرائيل التى تريد أن تحافظ على اتفاقية كامب ديفيد وعلى وضع سيناء كما هو دون سيادة مصرية كاملة عليها وأيضا تريد ان يظل دور مصر ضعيف وهزيل تجاه القضايا الحساسة فى المنطقة كقضية فلسطين ولبنان والجولان والأخطر هو ان تظل علاقات التطبيع كما هى بما فيها اتفاقية الكويز ويضاف للجهات السابقة رجال أعمال مبارك والشركات الأجنبية التى تريد أن تحافظ على ما نهبته فى السنوات السابقة فى عهد المخلوع وأيضا بعض دول الخليج التى تخشى من نجاح الثورة المصرية حتى لا تنتقل عدواها لشعوبهم وفى الوقت نفسه الحفاظ على ما حصل عليه الأمراء والملوك فى هذه الدول من مصر ويضاف لكل هذه الجهات مبارك وأجهزته السابقة وفلول الوطنى خشية من المحاكمة والمحاسبة الحقيقية.
ولذلك أرى أن الصدام قادم لا محالة إذا لم تنقل السلطة كاملة وساعتها الصدام سيؤدى أما لانقلاب عسكرى كامل على المسار الديمقراطى او انقلاب من احد أعضاء المجلس العسكرى على المجلس العسكرى نفسه والشعب وبالتالى تكرار مؤكد لسيناريو 1954 وهو ما نخشاه ..
وما استبعده هو رضاء الثوار بسلطة ناقصة وهو الهدف ذاته الذى سننزل من أجله يوم 25 يناير القادم حيث المطالبة بفتح باب الترشيح للرئاسة فى 25 يناير القادم على ان تجرى الانتخابات بعد شهرين اى فى 25 مارس ولعل هذا ما استفتينا عليه فى 19 مارس 2011 حيث تكون انتخابات الرئاسة قبل عمل الدستور حتى يتم الانتهاء منه فى ظل سلطة تشريعية منتخبة (مجلس الشعب) وسلطة تنفيذية منتخبة (رئيس الجمهورية) ومؤكد ان وضع ضمانات حقيقية لعدم تزوير انتخابات الرئاسة امر غاية فى الاهمية خاصة مع عدم تطهير القضاء وإدارة المجلس العسكرى لهذه الانتخابات وقد يكون من هذه الضمانات إشراف المجلس الأعلى للقضاء على الانتخابات بدلا من اللجنة العليا للانتخابات وزيادة عدد المدنيين وشباب الثورة المراقبين على اجراءات الانتخابات .
وفى النهاية من المؤكد ان استجابة المجلس العسكرى لمطلب انتخابات الرئاسة العاجلة والمتوافقة مع التعديلات الدستورية والاعلان الدستورى الذى يشمل المادة 56 الخاصة بصلاحيات رئيس الجمهورية ومعها ضمانات النزاهة الكافية هو الحل الوحيد للازمة الحالية والعامل الاساسى فى تحقيق ما يطمح له المصريون بعد الثورة من عدالة اجتماعية ونهضة استراتيجية وديمقراطية ملموسة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.