مجلس الوزراء يوافق على خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026 2027    وزارة الدولة للإعلام تنفى رسو سفينة مواد تدخل فى تصنيع الأسلحة بميناء أبو قير    لجنة لمتابعة إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء داخل شركات الإنتاج الحربي    وزارة العمل: التحديات الراهنة تتطلب المزيد من تعزيز العمل العربي المشترك    إسرائيل تدفع بالفرقة "162" إلى جنوب لبنان لتعزيز التوغل البري بجبهة "الخط الثاني"    وول ستريت: إسرائيل ستعتبر نفسها منتصرة إذا انتهت الحرب مع إيران الآن    بث مباشر مشاهدة مباراة إيطاليا وإيرلندا الشمالية يلا شوت دون تقطيع HD في محلق كأس العالم    المصري البورسعيدي يضع قدماً في نصف نهائي كأس الرابطة    بسبب صراع الميراث.. ضبط سيدة أتلفت كاميرات منزل شقيق زوجها بسوهاج    إصابة شاب ببتر في ساقه اليسرى إثر اصطدام قطار بقنا    رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور عقب معاناة مع المرض    ما السيناريوهات المتوقعة حال فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران؟    الحمدان: استدعاء قائمتين للمنتخب السعودي تحد صعب..وأتممنا استعداداتنا لمواجهة مصر    عبدالرحيم علي: خطورة الحوثيون تتركز في مضيق باب المندب والبحر الأحمر بشكل عام    لانس يتمسك بموعد مواجهة باريس سان جيرمان رغم قرار التأجيل    بشرى للمتقدمين، تفاصيل تنظيم المسابقات الجديدة للوظائف الحكومية    إصابة 9 فلسطينيين بنيران مسيرات إسرائيلية شمال قطاع غزة    9 مشروبات طبيعية لتنشيط الكبد وتحسين الهضم    مستقبل وطن ينظم لقاء مع رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب    مفوض الدوري الأمريكي: أنصح صلاح بالتواصل مع ميسي    منتخب الناشئين يختتم استعداداته لمواجهة تونس    غدا .. تكريم المخرج الكبير خالد جلال في الاحتفاء ب"اليوم العالمي للمسرح"    عبدالرحيم علي: لا طاولة مفاوضات حتى الآن بين أمريكا وإيران    الصحة توقع بروتوكول تعاون مع السودان لمكافحة بعوضة الجامبيا الناقلة للملاريا    حبس المتهم بمحاولة تهربب 400 ألف بذرة مخدر الميرجوانا بالمطار    قصص كفاح ملهمة.. محافظ كفر الشيخ يهنئ الأمهات المثاليات على مستوى الجمهورية من أبناء المحافظة    رئيس جامعة دمياط يتفقد المدينة الجامعية للطالبات في زيارة مفاجئة للاطمئنان عليهن في ظل التقلبات الجوية    بدايات الصمت المقدس.. دير أثري يكشف جذور الرهبنة الأولى في وادي النطرون    نصائح لتخطى الاكتئاب الموسمى    كولوسيفسكي يعلن خضوعه لجراحة "لإزالة ما لم يكن من المفترض وجوده"    «الصحة» توجه نصائح طبية للوقاية من نزلات البرد في الشتاء    موعد ومكان عزاء الملحن الراحل وفا حسين    البورصة تختتم بتراجع جماعي لكافة المؤشرات    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    حكم الحجاب فى الإسلام.. دار الافتاء تجيب بالأدلة الشرعية    محاضر للباعة الجائلين لبيعهم اسطوانات بوتاجاز فى السوق السوداء    جامعة سوهاج تطلق منظومة الرعاية الصحية الشاملة للعاملين بها    إصابة 3 أشخاص إثر انهيار سقف منزل ريفى بكوم حمادة فى البحيرة    الداخلية تكشف ملابسات قيام قائد دراجة نارية بأداء حركات استعراضية| فيديو    بالمرصاد للمتلاعبين.. تموين القاهرة تضبط مخابز ومستودعات مخالفة    نجاة أحمد بعد لقاء الرئيس السيسى: حسيت بالأمان أول ما قابلته وربنا يحفظه لمصر    وصول جثمان والدة وزير الزراعة لمثواه الأخير بمقابر العائلة ببرج العرب.. فيديو    البابا لاون الرابع عشر يهنئ رئيسة أساقفة كانتربري ويدعو لمواصلة الحوار "في الحق والمحبة"    صفارات الإنذار تدوي في الأردن ودفاعات المملكة تتصدى للاعتداءات الإيرانية    قرار جمهوري بضم الكلية العسكرية التكنولوجية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية    رئيس طاقة النواب: رقابة برلمانية دقيقة على اتفاقيات التنقيب عن البترول والغاز    موقف زيزو من الرحيل عن الأهلى فى الصيف المقبل    مهاجم العراق: جاهزون لأهم مباراة في مسيرتنا    محافظ القاهرة يشدد بالاستمرار في تكثيف أعمال الرقابة على كافة السلع    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة إحداث عاهة مستديمة لجارتها بدار السلام    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    مياه الأمطار تغرق محال تجارية في الشيخ زويد بشمال سيناء    «الرعاية الصحية» تُصدر لائحة التحقيق والجزاءات لتعزيز الشفافية والانضباط    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    رولز رويس البريطانية تنضم إلى قائمة الشركات المتراجعة عن التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    البابا تواضروس يعلن عن توقف اجتماع الأربعاء خلال فترة الخمسين المقدسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بلال فضل يكتب: من مقام الأسى
نشر في الدستور الأصلي يوم 15 - 10 - 2011

فى بلادنا تسرق شقة فتحاكم عسكريا، تسرق وطنا بأكمله فنضرب لك التحية العسكرية. فى بلادنا تستطيع أن تمسك ضحايا القنص لكنك لا تستطيع أن تمسك بالقناصة أبدا.
■ نحن الآن ندفع للأسف الشديد ثمن تطبيق المفاهيم العسكرية على الحياة المدنية. على سبيل المثال يتصرف المشير طنطاوى مع بعض الفاشلين الذين يعاونونه على أنهم جثث لا بد أن يحتفظ بها حتى النهاية، كأنها جثث فقدها فى ميدان المعركة ولا بد أن يعود بها إلى أرض الوطن، مع أنه فى دنيا السياسة إكرام الفاشل دفنه. بعد مجزرة ماسبيرو كان لدى المشير اختياران، الأول أن يعاقب حفنة من المدنيين والعسكريين ويدرك وضعه الجديد كقائد سياسى للبلاد كلها وليس قائدا للقوات المسلحة فقط، ولذلك كان عليه أن يعتذر عما فعلته الشرطة العسكرية، التى أثبتت الفيديوهات أنها هى التى فجّرت الموقف وأعطت الفرصة لمن أراد أن يستغله فى إشعال الفتنة، والاختيار الثانى أن يضع بلدا بأكمله فى مهب الريح، ويعطى الفرصة لمشاعر السخط أن تتنامى بشكل لا يعلم عاقبته إلا الله، للأسف فضّل المشير الاختيار الثانى حتى الآن، مع أن العدل كان يمكن أن يداوى الجراح كلها، لكن ما أصعب العدل فيكى يا مصر.
■ عندما يلتقى مينا دانيال بطارق الأقطش فى الجنة لن يصدق طارق حكايته أبدا، وأظن أن مينا لن يرغب فى جرح مشاعر طارق، ولن يوجع قلبه على مصر، لذلك سيكتفى بأن يقول له إنه لا يعلم من قتله.
■ الذى ينشر فيديو لقبطى متطرف على أساس أن هذا يبرر القتل، هل سيهدأ لو قتل عنصرى غربى بعض المسلمين ثم نشر فيديوهات متطرفة لبعض المشايخ لكى يبرر فعلته؟ إذا فرحت وأنت تنشر فيديو به مسيحيون يقولون كلاما متطرفا، هل تدرك أنك تجعل من الكلام مبررا للقتل، وتنسى أن هذا سلاح ذو حدين يمكن أن يستخدم ضد أبناء دينك الذين يوجد بينهم متعصبون كالذين يوجدون بين المسيحيين، ولو اتخذ كل منا من كلام المتعصبين مبررا للقتل لفنيت الأرض ومن عليها. نعم أعرف أن هناك متطرفين أقباطا، وقد سبق أن نددت بتطرفهم، كما هاجمت تحول الكنيسة فى مصر إلى بديل للدولة، لكن ضميرى يدعونى لأن أسألكم: هل وفرنا للأقباط العدل فى كل الجرائم التى تعرضوا لها منذ سنين بعيدة؟ هل طبقنا معهم تعاليم ديننا السمحة؟ هل تركنا لهم بديلا عن اللجوء إلى الكنيسة؟ أسئلة أطرحها على ضميركم، وكل واحد وضميره.
■ تأثير وزير الإعلام أسامة هيكل، ضد المجلس العسكرى تأثير فتاك، دخل الرجل لمدة خمس دقائق فى مداخلة مع برنامج «العاشرة مساء» فنجح فى تحويل صديقنا مجدى الجلاد إلى واحد من أسياخ الثورة، أعتقد أن من يريد إشعال الثورة ثانية عليه أن يستضيف هيكل ساعتين على الهواء، كنت أتمنى أن أبدأ بنفسى وأستضيفه، لكننى صاحب عيا، ولا أريد إدمان المهدئات التى يتناولها الأستاذ عماد جاد. عندما سمعت صوت هيكل وهو يتحدث أدركت كم لكرسى السلطة فى بلادنا مفعول سحرى فى تحويل الناس إلى طواغيت. أتذكر أسامة هيكل الذى عرفته دمث الخلق هادئا مرتب الأفكار، ثم ها هو بعد أسابيع فى الوزارة يتحدث بمنتهى العجرفة فى التليفون، كأنه جنرال يأمر الناس بأن تخاف على مصر التى لم يخف عليها تليفزيونه، ولم ينقصه سوى أن يختم مكالمته قائلا الله الوطن بالأمر، ثم يزعق فى المشاهدين كل واحد على زنزانته. فى نفس الحلقة طلع أستاذنا صلاح عيسى، وصديقنا ضياء رشوان، بنظرية إعلامية جديدة هى أن مشكلة الأحد الدامى الرئيسية كانت فى التغطية الإعلامية المباشرة، وهى نظرية ستسجل باسميهما فى كتب الإعلام، من الآن على المراسل أن ينتظر حتى يبرد الحدث تماما، ثم يقوم بنقل مقتطفات منه، ويترك حرية تسخينها للمشاهد.
■ فى مداخلتها فى نفس الحلقة قررت المذيعة رشا مجدى، أن تقول لمن قرر أن يضحى بها: مش أنا اللى أروح ضحية يا عينيا، فاعترفت أن هناك مسؤولا قام بتلقينها الخبر الذى قرأته، وأنها لم تقل شيئا من رأسها، ثم انقطع صوتها وعادت لتقوم بتحميل المسؤولية للمعد، شعرت أن أحدا اتصل بمنزلها، ودارت هذه المكالمة «ادينى رشا فورا.. بتكلم (دريم) يا فندم.. مانا عارف قولى لها مش الوزير اللى يلبسها يا رشا.. خليكى فى المعد أحسن.. حاضر هابلغها يا فندم حالا»، صديقنا رامى محسن قال إن المسؤولية فى النهاية ستلبسها «الإير بيس»، باعتبارها نقلت المعلومات خطأ لأذن رشا. بالمناسبة رشا مجدى اعترفت بخطأها مشكورة، وقالت إن التليفزيون غلط، بينما اللواء إسماعيل عتمان يرى أن التليفزيون لم يخطئ، وكان فى منتهى المصداقية والحيادية، هل ستحاكم رشا مجدى عسكريا بتهمة تكذيب المجلس العسكرى؟
■ عندما قرأت أن النيابة العسكرية تسلمت ملف التحقيقات فى مجزرة ماسبيرو لا أدرى لماذا تذكرت عمنا أحمد فؤاد نجم وهو يقول «فالقاضى تبع البتاع، فالحق على المقتول».
■ ليس مهما عندى أن أكتشف قدرة البعض على الفخر بكونهم حيوانات فقدوا التعاطف مع المظلومين، المهم أن أكتشف أننى ما زلت محتفظا بإنسانيتى، وهذا يكفينى.
■ من حقك أن تكون طائفيا حقيرا فلا يؤثر فيك دم الأبرياء ولا يهزك الظلم والافتراء على الناس، لكن هل أنت غبى لدرجة أنك لا تخاف على أمن بلدك ونفسك. ألا تدرك أنه فى الفتن الطائفية لا يوجد غالب ولا مغلوب لأن الكل مغلوب وإن بدا منتصرا.. تعلموا من لبنان والبلقان، وإذا لم تخافوا على مصر فخافوا على أنفسكم.
■ من لم يعظه وجه مينا دانيال فلا واعظ له.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.