يبدو أنه لا فارق بين النظام الجديد والنظام القديم، نفس التصرفات تتكرر، وحكومة لا تستمع لأحد، وإذا سمعت لا تهتم .. هكذا جاءت آراء الحقوقيين حول قانون الغدر، الذي وافقت عليه حكومة "شرف" وينتظر تصديق المجلس، مبررين ذلك على موافقة الحكومة لهذا القانون دون رؤية واضحة، وحوار بين جميع الأطراف الشعبية. جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان قال أن القانون من حيث المبدأ يعد قانون استثنائي، ومن الممكن أن يطول أي شخص بزعم أنه كان يدعم النظام البائد، مضيفا أن هناك مخالفة قانونية إذ لا يجوز معاقبة مواطن على أفعال سابقة بقانون سيصدر مستقبلا. حازم منير عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان قال أنا القانون يتضمن ألفاظا مطاطة، يدخل في إطار القوانين سيئة السمعة، متسائلا "كيف يقام قانون استثنائي، والثورة قامت ضد الأحكام الاستثنائية"، مضيفا أن قوانين تتعلق باسترداد أموال الشعب المنهوبة أولى بكثير من ذلك القانون. نجاد البرعي الناشط الحقوقي رأى أن كل شئ يرتب في الفترة الحالية هدفه استمرار المجلس العسكري في السلطة، معللا ذلك أن المجتمع سيتحول إلى بلاغات ضد بعضه، وسيكرر سيناريوهات سابقة مثل سيناريو الاستفتاء على التعديلات الدستورية والفجوة التي حدثت بين الشعب. وأشار نجاد إلى عدم قبولة للقانون في بادئ الأمر، لكنه الآن مرحب به إذ سيخلص مصر من رموز النظام السابق الذين مازالو في السلطة مثل عصام شرف وفايزة أبو النجا، على حد قوله. وأضاف البرعي أن القانون قد يطيل رموز المعارضة، التي زورت لهم الانتخابات أو تم التلاعب في دوائرهم، بناء على تقارير محكمة النقض 2005، صحيحا أنهم ليسوا من زور، لكنهم استمروا في البرلمان.