أكد أحمد غربية أخو المدون والناشط عمرو غربية الذي تم اعتقاله عقب أحداث العباسية يوم السبت الماضي، أن المهاجمين لمسيرة متظاهري التحرير المتجهة إلى مقر وزارة الدفاع كانوا من أهالي منطقة العباسية والوايلي، وليسوا بلطجية كما أدعى والعديد من النشطاء والمتظاهرين وقتها، مشيراً إلى أن الشباب الذين قاموا بإلقاء القبض على أخيه "عمرو" أثناء خروجه من المظاهرة مواطنين شرفاء مقتنعين بأنه جاسوس من 6 أبريل ، مثلما أعلن الجيش في بيانه رقم 69، تدرب في الخارج وتلقى تمويلاً أجنبياً ، بل وزادوا في التهم حيازة بودرة، وإلقاء متفجرات على جامع النور. ويحكي أحمد تفاصيل ما شاهده في هذا اليوم في تدوينة له على موقع الفيس بوك قائلاً : " انطلقت المسيرة من ميدان التحرير في الساعة 4.45 دقيقة من عصر يوم السبت، وكان عددها يقدر بحوالي 5 آلاف متظاهر"، مضيفاً أنه قبل وصولهم إلى الكاتدرائية استطالت المسيرة في خط رفيع، وحينها سمعوا من أهالي المنطقة تعليقات غير مرحبة بالمسيرة، ولكنها كانت خافتة وعلى مضض –حسب وصفه- ويؤكد أحمد على أنهم في هذا الوقت كانوا حريصين على ترديد هتافات "يا أهالي العباسية المسيرة دي سلمية" لإعلان حسن النية، واصفاً المشهد الذي ترائى له بمجرد وصوله إلى جامع النور من مدرعات بينها سيارة مطافئ تابعة للجيش تسد الطريق في أضيق نقطة بين ناصية المسجد وناصية عمارة مقابلة له عبر الشارع مكونين ساحة كبيرة تكفي حشد من الناس بمخرج واحد هو شارع رمسيس، وخلف المدرعات كان موقف ميكروبصات العباسية الذي كان به بضعة شباب من السائقين وعمال الموقف واقفين على أسطح المكيروبصات لمشاهدة التظاهرة عبر صفوف الجيش، نافياً أن يكون هؤلاء بلطجية واقفين مع الجنود على المدرعات. ويشير أحمد إلى أنه مع احتشاد التظاهرة في الساحة الموجودة أمام مسجد النور، كان يبدو أن عددها أصبح أقل بكثير من أعداد المسيرة في أفضل حالاتها، مضيفاً أنه بعد فترة وقوف قصيرة ودعوات للجلوس في انتظار اكتمال الحشد، بدأت مناوشات على ناصية الشارع المقابل للمسجد المفضي إلى الساحة من يمين الجيش، حبث وقع في هذا التوقيت جرية غير مبررة بين صفوف المتظاهرين أفزعت الناس، واندفع جنود مسلحين ببنادق في ساحة المسجد لتطويق سوره الحديد من الداخل ومنع المتظاهرين من دخول ساحته، ووقع تراشق بالحجارة متبادل على ناصية شارع التماس بين المظاهرة ة وأهالي المنطقة، ومن فوق سطح العمارة الموجودة على ناصية هذا الشارع، تلاها دفقات طويلة من الرصاص من قبل الجيش للتهويش. ويرجع أحمد سبب استمرار الاشتباكات إلى أكثر من 4 ساعات إلى رغبة قلة مندسة بين المتظاهرين في الرد بكل قوة على عنف أهالي المنطقة، وعدم اللجوء إلى التهدئة، إلى أن قام أهالي المنطقة بالخروج من أحد الشوارع الجانبية المواجهة لمدرعات الجيش لمحاصرة المتظاهرين، ففي هذه الأثناء وقع المتظاهرون بين حدي المقصلة، التي هي عبارة عن مدرعات الجيش التي تغلق طريق مسجد النور، والأهالي الذين يغلقون طريق العودة. وكان الحل من وجهة نظر أحمد أن يقوم المتظاهرون بامتصاص استفزاز الأهالي، و يعلنوا "أنهم مش جايين يتخانقوا مع أهالي المنطقة و يصروا على سلميتهم تجاههم، و يبدأوا مفاوضات معهم"، لكن القلة سريعة الاستفزاز هي التي سيطرت –حسب قول أحمد- ويبدي أحمد إندهاشه من إصرار العبض على تفسير ما حدث على أنه مؤامرة استخدم فيها الجيش بلطجية مأجورين، واصفاً ما حدث بأنه مجرد خناقة من خناقات الشوارع التي عادة ما تحدث في المناطق الشعبية.