انطلاق اختبارات شهر مارس 2026 لصفوف النقل اليوم الأحد بالمدارس التي تعمل بنظام الأحد    إياد نصار: "صحاب الأرض" ليس تريند رمضاني.. بل صرخة إنسانية لغزة    كامل الوزير: هوجة تعيينات 2012 و2013 أدت لزيادة عدد العاملين بالسكة الحديد ل 52 ألفا    لأول مرة منذ 13 عاما.. هذا هو السبب وراء إيقاف عرض فيلم حلاوة روح    انتعاشة مالية.. الزمالك يضخ 56 مليون جنيه في حسابات اللاعبين    محافظ الدقهلية يتابع من مركز الشبكة الوطنية جهود الوحدات المحلية في تنفيذ قرار رئيس الوزراء بشأن مواعيد غلق المحال العامة    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر.. تعرف عليها    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    المزيد من القوات البحرية الأمريكية تصل إلى الشرق الأوسط    أول تعليق من كامل الوزير بشأن زيادة أسعار تذاكر القطارات والمترو    وزير الداخلية الفرنسي يربط محاولة تفجير "بنك أوف أمريكا" بالأزمة الإيرانية    السفارة السورية تتابع تداعيات قصف إسرائيلي أدى لمقتل 7 سوريين في جنوب لبنان    تحركات مصرية نشطة لوقف الحرب الإيرانية    كامل الوزير: عدد المصانع في مصر قفز من 18 ألفا في مطلع الألفينات إلى 70000 اليوم    نقابة الأطباء تحسم موقف الإغلاق المبكر للعيادات والمعامل ومراكز الأشعة    حمادة الشربيني يجتمع بلاعبي منتخب الشباب بعد ودية الجزائر    عضو اتحاد الكرة: أبو ريدة سر اكتشاف هيثم حسن واللاعب انسجم مع المنتخب سريعا    رئيس جامعة الأزهر: المؤسسات التعليمية تقاس قوتها بإنتاج المعرفة لا استهلاكها    الحرس الثوري: استهدفنا مجمعين صناعيين مرتبطين بالصناعات العسكرية الأمريكية في الإمارات والبحرين    الداخلية تضبط سيدة اعتدت على راكبة بالسب والإشارات الخادشة بالقاهرة    الداخلية تكشف ملابسات فيديو قيادة طفل "لودر" بالقاهرة    الاعتداء على أم في كفر الشيخ بسبب الميراث، الأمن يكشف التفاصيل الكاملة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع جهود المحافظات في تنفيذ قرار إغلاق المحال العامة    محافظ الشرقية يُتابع مع رؤساء المراكز والمدن والأحياء إجراءات تطبيق ترشيد الكهرباء ومدي إلتزام أصحاب المحال بتوقيتات الغلق المقررة    مصطفى ثابت: الذكاء الاصطناعي يقلل تكاليف العمليات العسكرية ويغير موازين الحرب    وفد "المهن التمثيلية" يزور الفنان محيي إسماعيل داخل دار إقامة كبار الفنانين    التلفزيون الإيراني: بدء موجة جديدة من الهجمات الصاروخية باتجاه جنوب فلسطين المحتلة    حسن شحاتة يوجه رسالة خاصة ل محمود الخطيب ووالدة الراحل محمد عبد الوهاب    تقارير: رونالدو يرفض انضمام صلاح للنصر والسبب مفاجئ    كامل الوزير: أنشأنا 6600 كم طرقا جديدة.. ولم يكن بإمكاننا الانتظار 10 سنوات    مدعوم من الدولة.. ضياء رشوان: الحد الأدنى للأجور في مصر يشتري خبزا أكثر من «فرنسا الشقيقة»    باكستان تعلن موافقة إيران على السماح بمرور 20 من سفنها عبر مضيق هرمز    مدرب المجر يرد بقوة على سلوت: لا تتدخل في قراراتنا    محافظ كفرالشيخ يقود حملة ميدانية لتطبيق قرار غلق المحلات    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    «الصحة» تكرّم مدير مستشفى الصدر بالجيزة لجهوده في مكافحة «الدرن»    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    تعرف على الفرق المتأهلة لنصف نهائي دوري السوبر لسيدات السلة    حبوب للأخلاق    محافظ القليوبية يتابع تطبيق مواعيد غلق المحال الجديدة    سينودس سوريا ولبنان يدعو إلى تعميق البعد الروحي خلال أسبوع الآلام    عشر سنوات من الغياب ومائة عام من الحضور إدواد الخراط المغامر الأبدي    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    قبول دفعة جديدة من المتطوعين وقصاصى الأثر والمجندين بالقوات المسلحة    محافظ الأقصر يؤكد دور مهرجان السينما الإفريقية في الترويج للسياحة والثقافة    كفر الشيخ الأزهرية تشارك بنصف نهائي تصفيات «نحلة التهجي» على مستوى الأقاليم    محافظ الإسكندرية يتفقد كوبري العوايد لفرض الانضباط ومواجهة الإشغالات والتعديات    مشروع قانون شامل لتنظيم الإعلانات الطبية وحماية المرضى    وزير التعليم العالي: إجراءات تنفيذية لترشيد استهلاك الطاقة بالجامعات والمعاهد    الرعاية الصحية تستعرض إنجازاتها وأنشطتها ب فيديو "الرعاية الصحية في أسبوع"    تعليم بني سويف يوقف جميع حركات النقل والندب من المدارس والإدارات    فيلم "برشامة" يتصدر محركات البحث بعد تخطيه 100 مليون جنيه في 9 أيام    كواليس جولة محافظ دمياط داخل مركز صحة الاسرة.. 42 ألف مستفيد تحت رعاية "الألف يوم الذهبية"    البابا لاون الرابع عشر يؤكد مركزية المسيح ودور الكنيسة في الدفاع عن الإنسان    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    بعد قليل.. نظر دعوى تعليق تنفيذ أحكام الإعدام بعد تعديلات الإجراءات الجنائية    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رامي عبد الرازق يكتب : كادر ثابت
نشر في الدستور الأصلي يوم 24 - 09 - 2010


عندما قدم المخرج أكرم فريد عام40 فيلمه الأول فرح فكرت أن أكتب مقالاً عن التجربة بعنوان دفتر أحوال السينما المصرية لا أقوم فيه بتحليل الفيلم فلم يكن هناك ما يستحق تحليله أو حتي مشاهدته بل لتحليل الظروف السينمائية والفنية التي تجبر مخرج شاب موهوب ومتفوق دراسيا ومتمكن تكنيكيا من الانحناء لظروف السوق حتي تكاد رقبته أن تقصف ويحصل فيلمه علي المركز العاشر في ترتيب أفلام ذلك الموسم.. كان أكرم يحاول منذ تخرجه عام 10 أن يقدم فيلما ذا مستوي جيد يليق ببداية ناضجة ومحترمة وكان الجميع يستبشر بتجربة سهر الليالي التي وضعت أنف سينما الموجة الكوميدية في التراب ومن قبلها تجربة فيلم مافيا إلا أن أكرم في النهاية وتحت ضغط الحاجة للعمل وإثبات الذات أو وضع أصبع علي أول الطريق الاحترافي قدم فيلم فرح مدركا أو غير مدرك أن هذا الأصبع قد انغمس في وحل السينما التجارية المسفة فاختل توازنه وأخذ معه ثقل الجسد كله منكبا علي وجهه ليصبح رتبة مهمة في جيوش الظلام السبكية التي سكبت الكثير من القطران والزفت السينمائي إن كان هناك ما يسمي بالزفت السينمائي علي رأسنا خلال السنوات الست الماضية بداية من حاحا وتفاحة مرورا بأيظن وعمر وسلمي الجزء الأول وانتهاء بالحب كده.. المشكلة أنه خلال تلك السنوات كان أكرم يصاب بحالات اكتئاب متفاوتة القوة كلما عُرض أحد الأفلام الجيدة أو المهمة كان أكثرها قسوة تلك التي سببها فيلم بحب السيما لأسامة فوزي! كان يشعر أن لديه القدرة علي تقديم تجارب مماثلة لو اتيحت له الفرصة لكنه لم يكن ليتوقف عما يفعل! فقد ارتفع أجره بعد حاحا وتفاحة واستطاع أن يحصد خمسة ملايين جنيه إيرادات لفيلم بطولة طلعت زكريا في أول مساحة منفردة له وبعدها توالت الخلطات التجارية الملوثة التي كانت تعكس مدي احتقار أكرم للوسط السينمائي الذي يتحرك فيه وللظروف الجماهيرية والإنتاجية والتجارية التي أجبرته علي تقديم هذه الأعمال. في رأيي وهذا ليس دفاعا عن أكرم ولكنها محاولة لتحليل نفسيته الفنية من خلال تجاربه السابقة، أن الأمر كان أشبه برد فعل عكسي لسوء الظروف وقبح الملامح وسيطرة الضحالة وتسيد القيم الفاسدة والعناصر الدونية حتي إن حجم الإسفاف والسفالة في فيلم أيظن بلغ ضعف مساحته في حاحا وتفاحة، وكأن صانع الفيلم يتلذذ في مازوخية بتلويث كل شيء!! فيما بعد انقطع أكرم عن تقديم أي تجارب من هذا النوع واعتذر عن الجزء الثاني من عمر وسلمي، وقرر مغادرة يافطة محلات السبكي التي كان أحد نجومها المميزين ولأكثر من عام ونصف العام اختفي تماما حتي أنجز تجربته الحالية عائلة ميكي. هنا نستطيع أن نتوقف لنقول إن هذا الفيلم هو أول تجربة حقيقية بعد ست سنوات من التردي والانحطاط تتاح له أن يقدمها..إنها خباثة الموهبة -بالمعني الإيجابي- التي تمكن صاحبها من اكتساب خبرات ومراكمة رؤي وتصورات حتي من خلال تجارب سلبية وسيئة وغير هادفة، لقد وضع أكرم نفسه بعائلة ميكي في أول صفوف مخرجي أفلام الكوميديا الاجتماعية من خلال تكنيك إخراجي مميز وناضج وإيقاع مونتاجي يتناسب فيه الشكل مع المضمون والزمن الفيلمي واختيارات ممثلين تستحق الإشادة وحالة لونية جيدة سواء علي مستوي الديكورات أو الإخراج الفني العام..صحيح أنني لم أشاهد كل أفلام موسم العيد، لكن من واقع ما شاهدته أستطيع أن أقول إن عائلة ميكي هو الأول فنيا عن استحقاق.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.