خبير: الصورة تؤكد اكتمال موقع وشكل السد المساعد بوضوح إزالة 175 كيلو متراً مربعاً من الغابات والتربة فى منطقة تخزين المياه أمام السدين الرئيسى والمساعد وزير الرى يطلب للمرة الأولى الاجتماع بهيئة «الاستشعار عن بُعد» نهاية أغسطس بعد انفراد «الدستور الأصلي» توضح أحدث الصور الفضائية المتتابعة تطور الأعمال والإنشاءات فى منطقة سد النهضة، كما تبين أن إنشاء السد الرئيسى يرتبط به أعمال أخرى مساندة وأساسية للمشروع، مثل إنشاء السد المساعد والمسؤول عن رفع سعة التخزين لبحيرة سد النهضة، يواصل «الدستور الأصلي» نشر ردود الأفعال خبير مسؤول بهيئة الاستشعار عن بعد، أشار إلى أن الصور الحديثة التى اطلع عليها توضح أن طبوغرافية منطقة سد النهضة بمفرده، لا تسمح سوى لتخزين بحيرة مساحتها 745 كيلو مترا مربعا عند منسوب 100 متر فوق مستوى سطح النهر، مضيفا أنه بإنشاء السد المساعد والذى يغلق منطقة بين جبلين يمكن أن تتسرب منها المياه إلى مسار النيل الأزرق بالسودان، كما يمكن تعلية السد الرئيسى فوق مستوى ال100 متر، وهو ما سوف يحدث فى المستقبل القريب، حيث إن موقع الإنشاء للسد المساعد، كما يظهر فى الصور الفضائية منذ عام 2012 حتى الآن، هو جزء أصيل منذ بداية المشروع. الخبير الذى فضل عدم ذكر اسمه، أضاف ل«التحرير» أن الصور تؤكد بما لا يدع مجالا للشك اكتمال ظهور موقع وشكل السد المساعد بوضوح، وهو ما يؤكد أن المخطط لسد النهضة لن يقل عن ارتفاع 100 متر وهو ما يعنى حجز 17 مليار متر مكعب من المياه. وأشار الخبير بهيئة الاستشعار عن بعد، إلى أن الصور الحديثة لمشروع سد النهضة، والملتقطة بتاريخ 11 أغسطس 2014، كشفت أن المشروع يجرى على قدم وساق، حيث تمت إزالة 175 كم مربع من الغابات والتربة الرخوة فى منطقة تخزين المياه المزمع تكوينها أمام السد الرئيسى والسد المساعد، مضيفا أنه إجراء هندسى يتبع مع عديد من السدود فى الأماكن الرطبة، حتى لا تؤثر انجرافات التربة والأشجار على كفاءة عمل السد، موضحا أن منطقة التجريف تظهر على الصور الفضائية برسم خط أزرق متصل يحدد الجزء الذى تم تجريفه وتهيئته لاستقبال مياه التخزين، كما تم رسم نفس الخط على الصورة الفضائية الأقدم والملتقطة بتاريخ 22-09-2012، لكى يتضح التطور الملموس فى المشروع بوجه عام. وبحسب الخبير يعتقد الكثيرون أن مشروع سد النهضة هو عبارة عن سد رئيسى وسد مساعد، ولكنْ هناك أعمال أخرى مثل تهيئة مكان البحيرة للتخزين وعمل طرق وشبكات خدمات لنقل الكهرباء المنتجة من المشروع، مضيفا أن كل هذه الأعمال تتم متابعتها بكفاءة باستخدام الصور الفضائية، لافتا إلى أن هذه الصور وتحليلاتها تمثل خطوة مهمة لفهم ما يجرى على أرض المشروع، ولكى يتمكن المفاوض المصرى من الحصول على معلومات أساسية يستخدمها فى مفاوضاته لتقليل منسوب السد والبحيرة، ومن ثم تقليل سعة التخزين النهائية ومحاولة فرض جدول زمنى أكبر لاكتمال هذا المشروع، وحتى لا نتأثر بخصم هذه الكمية من المياه فى فترة قصيرة. الخبير شدد على أن دور الاستشعار عن بعد حيوى ومساند لمتخذ القرار، ويصب فقط فى مصلحة الأمن القومى لقضية المياه، مدللاً على ذلك بدراسات منشورة للدكتور محمد البسطويسى من داخل الهيئة، وآخرين فى مجلات علمية عالمية عن تطبيقات الاستشعار فى إقرار مشروعات مشتركة قابلة للتنفيذ بداخل حوض النيل، وتؤدى إلى زيادة الإيراد المائى لمصر وتوليد الكهرباء واستصلاح أراض زراعية جديدة بأوغندا وجنوب السودان. الباحثون فى مجال الرى، يطمحون فى أن تجد هذه الأبحاث طريقها للتنفيذ، خصوصًا مع تولى السيسى للرئاسة وإعلانه مشروعا قوميا عالميا فى منطقة قناة السويس، إضافة إلى استصلاح 4 ملايين فدان، لا يمكن توفير المياه لمعظمها إلا من خلال تعاون مشترك لزيادة الإيراد المائى من حوض النيل الأبيض. وفى ما يخص حديث وزير الرى الدكتور حسام مغازى لوسائل الإعلام، حول اطلاعه يوميا على صور الأقمار الصناعية لموقع بناء سد النهضة، أكد متخصصون فى هيئة الاستشعار عن بعد، أن ذلك لا يمكن حدوثه، حيث إن الأقمار الصناعية تتم دورتها حول الأرض التى تصورها كل 17 يوما تقريبا، وهو ما ينفى اطلاع الوزير على الصور بشكل يومى. مصادر كشفت ل«الدستور الأصلي» أن وزير الرى أرسل خطابا إلى هيئة الاستشعار عن بعد، يعلمهم فيه باجتماع مرتقب يوم 31 أغسطس الجارى، إلا أن الخطاب لم يوضح أسباب الاجتماع، لا سيما أنه سيأتى عقب لقاء الجانبين المصرى والإثيوبى للتفاوض حول مستجدات مشروع سد النهضة فى العاصمة السودانية الخرطوم.