حذر نائب رئيس الدعوة السلفية الشيخ ياسر برهامي من خطورة إشاعة الفوضى والفكر التكفيري وسلوك العنف واستحلال الدماء والأموال الذي تتبناه جماعة الإخوان الارهابية وبعض الدول الكبرى في المنطقة من أجل إنهيار مصر وتقسيمها إلى دويلات ووقوعها في حرب أهلية دامية كما هو الحال في اليمن والعراق وليبيا والسودان. جاء ذلك خلال المؤتمر الجماهيرى الحاشد الذى نظمه حزب النور بمحافظة البحيرة مساء الأحد بحضور قرابة 3 الاف مواطن، وحضره اللواء مصطفى هدهود محافظ البحيرة وقيادات حزب النور والدعوة السلفية بمراكز ومدن المحافظة.
وطالب برهامي المواطنين وأبناء حزب النور والدعوة السلفية بالنزول إلى القرى والنجوع والعزب لحشد المواطنين للتصويت للدستور «بنعم» للمرور من عنق الزجاجة والتعاون مع المجتمع والحفاظ على مصلحته ومنع الاحتراق الداخلي والنزيف المستمر.
كما طالب بغلق الباب امام التيار الذى يحاول معاداة المجتمع كله بما فيهم مؤسسات الدولة، والا تقتصر التوعية بالدستور والرد علي الشبهات على المؤتمرات التى يحضرها النخبة فقط دون البسطاء، مشيرا الى ضرورة تدشين حملات لطرق الابواب وحراك علي الارض للحفاظ علي استقرار البلاد.
وقال برهامى إن الإخوان هم السبب فيما وصلت إليه البلاد من فتن وشيوع أفكار خطيرة باسم الدين، متسائلا عن من الذي جعل الشارع المصري في حالة هياج دائم من اعتصامات وقطع الطرق وتفجيرات ويريد هدم المجتمع والدولة.
وطالب برهامي من جماعة الإخوان تطبيق القاعدة الذهبية لمرشدهم حسن البنا، وأن نتعايش كما تعايش الرسول «ص» مع اليهود رغم اختلافهما معا، والحفاظ على وحدتنا وكيانا وتطبيق مبدأ الصبر والتواصي بالمرحمة.
من جانبه، قال الدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور ان موضوع ترشيح الفريق السيسى للرئاسة امر سابق لاوانة ولكل مقام مقال ، لافتا إلى أن التركيز الآن على استقرار البلاد والموافقة على الدستور لأنه يحقق طموحات الشعب المصري.
وأضاف مخيون أنه بالرغم من وجود تحفظات عل الدستور فإنه يحافظ على الهوية والشريعة وليس قرآنا، متوقعا أن تصل نسبة المشاركة في الاستفتاء إلى 70 %.
وكشف مخيون عن الحرب الشرسة التي يتعرض لها النور ممن يسمون أنفسهم أبناء المشروع الإسلامي واتهامهم بالخيانة والعمالة، مؤكدًا أن قرارات الحزب جاءت بعد دراسة عميقة للواقع والتجارب السابقة وتوخي مقاصد الشريعة وقد ثبتت صحة مواقف الحزب منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن.
وضرب مخيون مثلا بموقف الحزب من عدم ترشيح مرشح إسلامي للرئاسة حتى لا يحدث انقسام في المجتمع وهو ما حدث وتقدم بمبادرة في يناير 2013 وافق عليها الجميع عدا الإخوان، قائلا إنه لو استجاب مرسي لمبادرة الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة لما وصلنا لما نحن عليه الآن، وكنا حريصين على نجاح الدكتور مرسى لأنه سيكون نجاحًا للمشروع الإسلامي.
من ناحيته، أكد نادر بكار مساعد رئيس حزب النور لشئون الإعلام أن المسألة ليست استفتاء على مشروع دستور بل أعمق من ذلك بين دولة ولا دولة حيث إن المجتمع يحتاج لدولة تحميه ولا يكون الحل والاختيار بهدم الدولة ويدفع الشعب الثمن مثلما يحدث في الجامعات المصرية وقطع الطرق وهو ما كان يرفضه الإخوان أبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسى.
وحول موقف حزب النور من تأييد الدستور قال بكار بأنه لا احدا يجبرنا على قول نعم او تنظيم المؤتمرات وانما من اجل استقرار مصر فى تلك المرحلة العصيبة التى تمر بها ووجود مخططات داخلية وخارجية لاسقاطها وتقسيمها لدويلات صغيرة انما هى فرصة لإعادة اللحمة ولم شمل الاسرة المصرية بعدما شتتها السفهاء.
وشن بكار هجوما على قناة «الجزيرة» الفضائية القطرية التي تحارب الدولة المصرية كلها حيث أنها افتقدت لشعارها الرأي والرأي الآخر نظرًا لهجومها منقطع النظير اليومي على الدولة المصرية حيث تلعب دورًا خطيرًا في تزييف الحقائق وإظهار ما تراه في مصلحة أمريكا، مشيرًا إلى أن الدور القطري مقلق جدا للغاية للعالم العربي والإسلامي مدللا على ذلك بالبيان الأخير للخارجية القطرية «الذي يعبر عن ضعف السياسة الخارجية القطرية التي تتبنى حملة تشويه ممنهجة ضد مصر في الوقت الذي تمتلك فيه استثمارات في تل أبيب ويوجد بها أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في العالم».