قال الدكتور عبد الغفار طه وكيل حزب النور بالدقهلية ان جماعة الإخوان راهنت على عدة رهانات تبين فشلها فيما بعد ، وانحصرت تلك الرهانات في ثلاث اختيارات إما محاولة إنتاج ثورة وإعادة تصوير مشهد 28 يناير 2011 ، أو المراهنة على انشقاق الجيش , أو التدخل الغربي ، وقد تَبَيَّن بالتجربة العملية فشل تلك الرهانات الثلاثة . ويضيف طه "المشكلة هنا أن تحقيق أحد تلك الخيارات الثلاثة تطلب تصعيداً في لهجة الخطاب السياسي ، ومحاولة صناعة تعبئة عامة للشباب بمفردات من قبيل " رقابنا فداء للشرعية " ، و " لدينا مشروع شهادة "، و " كم شهيداً تريدون ؟!" و " حق الشهداء .
ويتابع طه قائلا "فلما فشلت تلك الخيارات التي راهنت عليها جماعة الإخوان وقع قادة الإخوان ومناصريهم في حرج شديد ، لان خطاب التعبئة كان بمثابة إحراق السفن التي يمكن العودة إلى العملية السياسية من خلالها ، وأي محاولة -بعد ذلك- للعودة إلى عملية سياسية كانت سيكون لها أسوأ الأثر على نفوس الأتباع والمناصرين والقواعد ، والأخطر من ذلك أنه سيشكل اعترافاً صريحاً بالفشل في إدارة الأزمة .
ويستكمل حديثه قائلا "اصبح رهان الجماعة الوحيد هو الظهور بمظهر الصمود لمحاولة إدراك المستقبل البعيد من خلال بكاء المظلوميات والتغني بالبطولات لاستجلاب التعاطف والدعم السياسي ، وهو ذات الأسلوب الذي تعاملوا به مع محنتهم الأولى في 1954 وما تلاها، الذي كان يهدف بشكل رئيسي للتغطية على فشلهم في إدارة المرحلة سياسياً واستعجال الصدام مع جمال عبدالناصر.