الوفود الكنسية بالأقصر تتوافد على الديوان العام لتهنئة المحافظ بحلول عيد الفطر.. صور    البابا ثيودورس ينعى بطريرك جورجيا البطريرك إلياس    الفريق أشرف زاهر: تطوير القوات الجوية لتنفيذ كافة المهام    أخبار الاقتصاد اليوم: قرارات حكومية في مصر لترشيد الطاقة.. والذهب ينهار مع تصاعد الحرب في إيران.. تخفيضات تصل ل 15 % على الأجهزة الكهربائية    صناع الخير تشارك في مبادرة مصر على سفرة واحدة بأكبر مائدة إفطار في الغربية    نائب رئيس إيجاس: جارى الإسراع بتنفيذ برنامج مسح سيزمى متقدم بالمتوسط    ضياء رشوان: تضامن مصر مع أشقائها العرب ليس محلاً للتشكيك ونرفض ذلك    مقال وزير الخارجية العماني بدر البوسيعدي فى مجلة الإيكونوميست: ساعدوا أمريكا على الخروج من الحرب    منتخب السنغال يعقد مؤتمرًا صحفيا غدا ويحتفل بلقب أمم أفريقيا في فرنسا    روبنسون: طريقة تنفيذ محمد صلاح لركلة الجزاء سيئة    دوري أبطال أوروبا، محمد صلاح يسجل هدف ليفربول الرابع أمام جالطة سراي    فليك: لامين ورافينيا يقررون فيما بينهم من يسدد ركلات الجزاء    أمن الجيزة بجري معاينة لكشف ملابسات اشتعال حريق بمطعمين ومحل في بولاق.. صور    المترو: توزيع 150 ألف وجبة خفيفة لإفطار صائم في المحطات    الاستماع لأقوال شهود عيان لكشف ملابسات مصرع طفل فى العياط    أبرزهم أحمد مالك وسلمى أبو ضيف.. أبطال "إيجي بست" يتوافدون على العرض الخاص للفيلم    الثقافة تواصل تدريبات "كورال وأوركسترا مصر الوطني" للأسبوع الثاني بقصر الأنفوشي    خاص| أحمد العوضي: لما تبقى "الأعلى مشاهدة" ابقى تعالى كلمني    "إفراج" الحلقة 29.. عمرو سعد ينقذ آسر وتارا عماد من القتل    خاص| ريهام عبد الغفور تكشف تفاصيل دورها في "برشامة"    تصريحات نارية بعد الجدل.. مؤلف «الكينج» يدافع عن محمد إمام: الأزمة في فهم الجمهور    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد فعاليات «مقرأة الأئمة» بمساجد المحافظة    برشلونة يكتسح نيوكاسل بسباعية ويتأهل لربع نهائي دوري أبطال أوروبا    طوارئ في مستشفيات دمياط استعدادًا لعيد الفطر    محافظ مطروح: إعداد حصر دقيق باحتياجات القرى.. وسرعة الاستجابة لمطالب المواطنين بالضبعة    مسلسل "على كلاي" يسلط الضوء على المراكز العلاجية لصندوق مكافحة الإدمان    إصابة 4 أشخاص إثر تصادم دراجة نارية وسيارة بطريق قطور في الغربية    على جمعة ل فتاة: حب الناس والشفقة سر التعبير عن الرأى دون تجريح أو تنمر    "مدبولي": ندرس العمل عن بعد يومين في الأسبوع    ألقى كلمة الافتتاح.. الزمالك يطلق اسم الراحل فهمي عمر على استوديو الراديو    مجموعة إي اف چي القابضة تحقق نتائج قوية لعام 2025، حيث بلغ صافي الربح 4.1 مليار جنيه مع ارتفاع الإيرادات التشغيلية إلى 26.0 مليار جنيه    تحذير إعلامى مصرى: المساس بعلاقتنا مع أشقائنا خط أحمر    شرق أوسط بالقوة... وقراءة مصرية مبكرة للمشهد    مجلس الدولة: أندية القضاة غير خاضعة لإشراف وزارة التضامن الاجتماعي    محافظ أسوان: توزيع بعض أعمال السمبوزيوم ضمن منظومة التطوير والتجميل    بث مباشر للمؤتمر الصحفى للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء    إسرائيل تعلن استهداف أكبر منشأة غاز فى إيران بمدينة بوشهر جنوب البلاد    نصائح "الصحة" للوقاية من تداعيات التقلبات الجوية    محافظ الدقهلية 1331 شخصا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية ميت يعيش    عبد الرحيم علي: مصر فعلت غرفة عمليات لصد العرب عن الجر إلى حرب مع إيران    مراكز شباب القليوبية تستعد ب126 ساحة لاستقبال المصلين لأداء صلاة عيد الفطر    الطقس غدًا في مصر.. استمرار عدم الاستقرار وأمطار رعدية ورياح مثيرة للأتربة    إهانة راكب رفض دفع أجرة زيادة.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة| فيديو    خلال 24 ساعة.. تحرير 1225 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    وزير الداخلية يتابع خطط تأمين احتفالات الأعياد ويوجه برفع درجات الاستعداد القصوى على مستوى الجمهورية    ضبط شخصين بتهمة غسل 250 مليون جنيه من تجارة المخدرات    نجوم مصر يوقعون عقود رعاية استعدادًا لأولمبياد لوس أنجلوس 2028    المعهد القومي للأورام: 55 ألف متردد و3 آلاف حالة جديدة خلال يناير وفبراير 2026    وزير التعليم العالي ومجدي يعقوب يناقشان تعزيز التعاون المشترك لدعم الرعاية الصحية    الزائدة الدودية تبعد جناح أهلي جدة عن مواجهة الهلال    دليل شامل لاستخراج بطاقة تموين جديدة في مصر 2026.. الخطوات والأوراق المطلوبة بالتفصيل    هيئة المساحة تعلن مواقيت صلاة عيد الفطر المبارك 2026 بالمحافظات    شؤون الحرمين: خدمات دينية وتوعوية متكاملة لتهيئة الأجواء لقاصدي بيت الله الحرام    العراق يبدأ ضخ شحنات من النفط الخام إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي    محافظ الوادي الجديد تكرم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر ب20 رحلة عمرة    ملتقى الأزهر يناقش دور زكاة الفطر في تحقيق التكافل الاجتماعي    محافظ الغربية يكرّم 79 حافظًا للقرآن في ختام مسابقة أهل القرآن    تكريم صُنّاع «صحاب الأرض» في الهلال الأحمر.. دراما توثق دعم مصر لغزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صدق أو لا تصدق.. منذ أيام النكسة وحتى وقتنا مصر قعدت سنة و5 شهور من غير طوارئ
نشر في الدستور الأصلي يوم 14 - 05 - 2010


.. يا نهار اسود ع الحرية!
عارف إن لو حرف شعلقة في الجو.. ولكنه مسجل في دليل اللغة العربية كحرف تمني.. لذلك سوف أتوكل علي الله.. وأقرر انه لو لم يتم اغتيال السادات في 81 لما عشنا وتعايشنا كل هذه السنين معه... مع إيه ؟! أنا أقولكم.. كنت قاعد أتغدي أنا والعيال من كام يوم وكان الأكل يومها سمك.. عادي لغاية كده ؟! لأ مش عادي.. لأن الأكلة دي بالنسبة لبنتي عبارة عن عذاب.. يفوق في قسوته برنامج لتامر أمين أو أغنية لجورج وسوف.. ولكن ولأننا مخلفين عيال عشان نعذبهم ونطلع عليهم صديدنا النفسي.. فأنا وأمها كل مرة نغصب عليها ونسومها العذاب ألوانا عشان تاكل من السمك.. وهكذا كانت هذه المرة زي كل مرة.. نفس الغضب والاحتجاج اليائس من ناحية البنت.. والأمر والنهي والتهديد بالويل والثبور وعظائم الأمور من جانبنا.. والنبي يا شيخ ماتتزهق عليا .,. أنا جايلك في الكلام أهو.. المهم انصاعت ابنتي في النهاية ورضخت لحكم القوي وجرت طبق السمك قدامها بالنرفزه المناسبة.. وهي تدغدغ في كلام غير مفهوم يمتزج بكل غضبها المكتوم.. وان كنت أعتقد انه لن يخرج عن الشتيمة في العيشة واللي عايشينها ( زيي بالظبط.. مش بنتي حبيبتي ).. انفعلت مامتها وكاد يطير صوابها... بتقولي إيه يا بنت ؟؟.. ردت بتحدي غير مستغرب علي جيلها.. إيه بابرطم.. الدستور بتاعنا بيكفل حق البرطمة لكل مواطن.. أخذتني الدهشة لاقتحام ابنتي السياسة بهذا الشكل المفاجئ آخر حاجة.. وكمان الدستور ويكفل !! البنت لسه في اعدادية!.. والمشوار ده مش قبل جامعة المفروض يعني.. المهم وجدت نفسي في هذه اللحظة مضطرا للتدخل.. قمت من مكاني ولكزتها علي كتفها.. انتبهت مذعورة.. إيه ده فيه إيه يا بابا ؟!.. أجبتها بثقة حكومية.. ده قانون الطوارئ يا حبيبتي.. وطبعا لم تنبس ببنت شفة.. وحلق الطير علي رؤوس الجالسين جميعا..وأذهب إلي أنه حتي الطير نفسه كان يحلق وهو في قمة الحذر والتوجس.. وهكذا كان قانوني هو فصل الخطاب وكلمتي هي الأخيرة.. وعاد كل إلي طبقه صامتا صاغرا صادما.. وعدت إلي تساؤلاتي اللاعبة بأوبشن لو.. لو لم يتم اغتيال السادات هل كان سيستمر معنا كل هذه المدة ؟؟.. أعني قانون الطوارئ.. أعتقد الاجابه نعم.. لأن الله يرحمه لم يكن سيعدم سببا وجيها ومنطقيا لإقراره.. والسادات تحديدا بالكاريزما الخاصة به وبالظروف الخاصة جدا وقتها.. لم يكن ليسمح بأي تجاوزات.. ( اللي حيقف قدامي حافرمه ).. تبقي الطوارئ أرحم.. خلصت الأكل وغسلت إيدي وولعت سيجارة وحطيت شريط فيديو الطوارئ في جهاز فيديو دماغي ودست play وافتكرت مع الصور المتلاحقة أمامي مولد هذا القانون الأغبر في مصر إبان الحرب العالمية الثانية 1939 لمدة ست سنوات..وبعدين مع حرب فلسطين لمدة سنتين.. ثم بالتزامن مع الثورة 1952 وامتدت أربع سنوات.. كلها حروب لو سيادتك ملاحظ معايا.. ثم جاء العدوان الثلاثي والمرة دي طولت شوية وقعدت 8 سنوات ( أتحدث عن مدة تطبيق القانون ).. وهلت أيام النكسة 1967 وكان طبيعي يكون ملازمها قانون الطوارئ .( ليه طبيعي ؟! ).. وحتي قبل رحيل السادات بسنة.. تصور يا مواطن منك له له لها.. إننا قعدنا من مايو 1980 وحتي أكتوبر 1981 من غير قانون الطوارئ.. كانوا سنة وخمس شهور زي العسل وعدوا هوا.. لغاية ما خالد الإسلامبولي واللي معاه عملوا عملتهم.. وطلع الاستاذ صوفي ابوطالب يعلن العمل بقانون الطوارئ حتي إشعار آخر لم يظهر حتي الآن.. ياااااه علي الأيام.. كان شريط الفيلم قد وصل نهايته.. ودماغي سخنت.... ولفت نظري في آخرة صورة للسيد جمال مبارك.. وهو بيصرح بأن الحزب والحكومة حيبحث في نهاية مايو الحالي وضع القانون المشار إليه.. وممكن يتم إضافة بعض الضوابط إليه.. ليصبح قانون طوارئ وإرهاب في نفس واحد.. ألف نهار أبيض.. والشريط بيخلص وأنا بدأت أزهق.. شوية إشارات من منظمة هيومن رايتس الحقوقية.. عشان المضارين من تطبيق قانون الطوارئ.. ناشطين ومدونين و.. و.. الخ.. لم أهتم كثيرا وخصوصا أني مالقيتش اسم بنتي وسطهم.. وبعدين دي منظمة لا مؤاخذة أجنبية يعني كلامها مش لوجه الله.. ولازم يكون ليها غرض.. وخصوصا مع مصر وكلنا عارفين أنها.... إيييييييه؟؟ عليكم كلكم نور... مستهدفة.. يبقي خلصت يا باشا.. وبناء عليه مديت إيدي وطلعت الشريط من فيديو الدماغ.. ورميته في دولاب الذاكرة المكدس بالشرايط والسيديهات.. وتناثرت الأفكار مع الدخان المتصاعد من نزع السيجارة الأخير.. مش كل الناس بتحس أصلا بالقانون ده.. فيه فئات كتير ماتعرفش هو إيه أصلا.. وفيه ناس ثانية هو معمول عشانها.. وإمعانا في الخيال العابث ولا مؤاخذة.. أخدت باقي احتمال لو الأولانية.. ماذا لو لم تنجح عملية اغتيال السادات ؟!! والأعمار بيد الله.. وكان زمانه لسه عايش ورئيس مصر لغاية تاريخه.. تفتكروا كنتم حتعتصموا وتقفوا علي سلالم النقابة وتعملوا وقفات احتجاجية؟! أشك.. أصلا كنتم حتمسكوا في أيديكم جورنال زي اللي ماسكينه دلوقت ؟! لا أعتقد.. أما اليوم يا أيها الأخوة المواطنين.. اكتبوا ما تريدون.. وقفوا للصبح علي أي سلم.. واعتصموا ما طاب لكم الاعتصام.. وناصروا من تشاءون.. ولكن احذروا ذلك الخط الأحمر الذي لا ترونه.. عشان ماتقلبش بغم.. وكلوا أي أكل علي مائدة الحكومة.. مش شرط تحبوه.. المهم تأكلوه وبرطموا زي مانتم عايزين.. بس صوتكم ما يطلعش قوي... وإلا لا تلومن إلا أنفسكم.. وكلوا سمك هو يعني السمك وحش ؟! وألف هنا وشفا ومطرح ما يسري... يمري.. والحمد لله.. فين الشاي؟!..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.