الحكومة الصينية ترحب بالتعاون مع الدول العربية والإفريقية في كافة المجالات    «صناعة النواب» تناقش مشكلات الشركات المتأخرة في سداد مستحقات الغاز    «القضاء الإداري» يرفض وقف أعمال تطوير حديقة فريال في بورسعيد    السيسي يبحث مع الحريري مستجدات الأوضاع في لبنان    تونس تعلن تفكيك خلية تتواصل مع مجموعات إرهابية بالخارج    طنطا تتعادل مع الاتحاد في مباراة مثيرة    المسطحات تضبط 383 قضية تعديات على نهر النيل    بث مباشر.. فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي في دورته ال39    بسمة تعود للدراما مع «نصيبي وقسمتك 2»    »مصر في وجداني« بمتحف الطفل    خالد الجندي: "الداعية محدش يقدر يكسر أنفه"    بعد وفاة تليمذ المنيا.. وزارة التعليم ل"أولياء الأمور": احذروا الالتهاب السحائي    بالصور|| مدير مستشفى «سعاد كفافي» الجامعي يجري جراحة قلب مفتوح بمستشفى الأقصر الدولي    روسيا : 10 آلاف مقاتل ل«داعش» في أفغانستان    «دفاع البرلمان» تحتفل بعيد ميلاد «عبد العال»    كونتي: يجب الانتصار في مباراة أذربيجان    غراب يكشف استراتيجيته وأليته لتنفيذ مشروعات وخدمات الصيد    20 لاعبًا في قائمة المقاصة لمواجهة بتروجت    محافظ أسوان: مدرسة جديدة متخصصة بالطاقة الشمسية العام المقبل    ضبط عاطل قام بسرقة هاتف محمول بميدان الجيزة    أمطار غزيرة تغرق شوارع جدة (صور)    حقيقة تعليق الدراسة غداً بالسعودية    حكاية أسرة خرجت تطلب الرزق ورجعت فى صناديق الموتى    انخفاض مؤشرات البورصات الخليجية باستثناء أبو ظبى فى جلسة اليوم    بنك مصر يحصل على شهادة المعايير العالمية للدفع الإلكتروني PCI-DSS    شريف إسماعيل: لقائي رئيس البرلمان لمناقشة أولويات مشروعات القوانين    غدا.. فعاليات ثقافية مختلفة ب"القاهرة وكفر الشيخ"    "شباب أسيوط" يحتفل بتجليس الأنبا "بيجول" أسقفًا للدير المحرق    بالفيديو.. خالد الجندي: النبي محمد لم يذنب أو يخطأ أبدا    "الأزهر": لو عرف المتطرفون منهج الرسول ما شوهوا صورة الإسلام    أدعية تقال عند تساقط الأمطار    رئيس جامعة الفيوم يشهد الجلسة الختامية لبرنامج "Tempus"    وفد الأزهر يصل مخيمات مسلمي الروهينجا ببنجلاديش    «شوقي» يعرض تفاصيل منظومة التعليم الجديدة أمام «الأعلى للإعلام»    أحمد السقا ودارين حداد يهنئان "ميجا إف إم" على "تويتر"    قبل افتتاح مهرجان القاهرة.. هاني البحيري يكشف تفاصيل فساتين النجمات    مكرم: الحديث عن الإسلام من خلال الوعظ «مكفول للجميع»    نقيب الأسنان تحت القبة يصف التمويل بقانون التأمين الصحي ب" جباية على المصريين"    15 يناير.. النطق بالحكم في إعادة إجراءات محاكمة متهمين ب"أحداث عين شمس    الفايننشال تايمز: المحكمة الجنائية الدولية تحقق مع سي آي إيه في أفغانستان    على جمعة يوضح حكم الحصول على قرض لتنمية العمل فى المقاولات    مقتل وإصابة العشرات في تفجير سيارة مفخخة شمال العراق    إدارة ترامب تطالب المحكمة العليا بإنفاذ «كامل» لحظر السفر الجديد    استئصال ورم سرطاني من بطن مسن بالمنيا وزنه 20 كيلو جراما    السبت.. فصل الكهرباء عن مناطق بكفر الزيات    أستمرار فعاليات التدريب المشترك المصري الأردني " العقبة 3 "    أعضاء الأهلي يرفضون التسجيل مع قناة النادي    وزير التعليم العالي يؤكد ضرورة الاهتمام بالأنشطة الطلابية الرياضية    واشنطن تتكتم على خطة "ترامب السرية" لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي    تأجيل قضية حادث قطار الإسكندرية ل5 ديسمبر لسماع مرافعة النيابة    رئيس نادي هليوبوليس يعتذر لنواب البرلمان    "المتحف الإسلامي" ينظم احتفالية بأعياد الطفولة الخميس    نصائح هامة لتجنب مخاطر القيادة الليلية.. تعرف عليها    ميناء دمياط يستقبل 14 سفينة للحاويات والبضائع العامة    12 صورة ترصد «افتكاسات» المصريين للاحتماء من الأمطار    اشتعال المنافسة فى انتخابات 6 اكتوبر    بالصور.. محافظ المنوفية يفتتح مجمع "البتانون" الخيري بتكلفة 6 ملايين جنيه    حظك اليوم برج الحُوت الثلاثاء 2017/11/21 على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نوارة نجم تكتب: لأ «2»
نشر في الدستور الأصلي يوم 13 - 08 - 2013

أوضحت فى المقال السابق أنه فى حالة فض الاعتصامين بالقوة سيهلك عدد كبير من الناس، مع الوضع فى الاعتبار أن الاعتصام به نساء وأطفال، ومن بين الأطفال، أيتام، ومعاقون، ولاجئون سوريون. إن كنت ممن تدعى أنك من أصحاب القلوب القوية، وستقول: ما فى داهية المهم نخلص. فلست فى مكان أفضل منك كى أقيمك أخلاقيا، لكن الحقيقة أننا لن «نخلص». القاصى والدانى يعلم أن جماعة الإخوان المسلمين وضعت كل بيضها فى سلة التدخل الدولى، ويبدو أن القوى الدولية تميل بكفتها حتى الآن لدعم الجماعة وإن أصبحت فى موقف المتردد الآن، وسبب ترددها هو استمرار الاعتصامين دون صدى.

أذكر بعد واقعة الاتحادية تصريحا لمحمود غزلان قال فيه إن من قتلوا من الإخوان سيشكلون مكسبا كبيرا للجماعة. بقول آخر، لأن سكان رابعة قد ضجوا من رائحة «البيبى فى الجنينة» فهم يناشدون الداخلية أن تفض اعتصاما مسلحا به أطفال ونساء ورهائن محتجزون فى غرف التعذيب، وسينتج عن ذلك موت المئات، بل ربما الآلاف، مما سيقوى موقف الجماعة ويضعف موقف الدولة أمام المجتمع الدولى، الذى سيضغط حتى تحصل الجماعة على أفضل شروط فى عملية التفاوض. الآن، يعلم كل من يعتصم فى رابعة أن مطلب عودة مرسى هو ضرب من ضروب الخيال، وسبب يأسهم من تحقيق هذا المطلب هو «التناحة» التى تلومون القيادة عليها. تخيل أنك تزيل ورما خبيثا من العمود الفقرى، لا يجدر بك أن تقول: يا عم اقصم له ضهره وخلصنا. ولا يليق أن يدون فى كتب التاريخ: فرضت العقوبات على مصر، أو واجهت مصر ضغوطات دولية تسببت فى انتكاسة ثورتهم لأن سكان رابعة تضايقوا من البيبى.

هناك عدة نقاط يجب الالتفات لها والسؤال عنها أهم بكثير من: حتفضوا الاعتصام؟ لا مش حيفضوا الاعتصام.. همّ معتصمين فوق راسكوا؟ كلما طال أمد الاعتصام دون مردود على الأرض أو فى التفاوض ودون المساس بالمعتصمين وإعطاء الجماعة فرصة لعملية التسول الدولى التى تبرع فيها كلما صب ذلك فى المصلحة الوطنية، وضد مصلحة الجماعة التى ثبت لكل ذى عينين أنها جماعة خائنة للوطن. لكن التساؤل عن تصرفات الداخلية المريبة جائز: مثلا، لماذا تصر الداخلية على الإعلان عن عزمها على فض الاعتصام كلما بدأ الاعتصام فى التهالك مما يستتبع حالة استنفار وعودة من غادروا الاعتصام لحمايته من الفض؟ وكأن الداخلية تحشد لاعتصام، فى ذات الوقت، تغيب الداخلية تماما عن المشهد فى الصعيد، ولا تحرك ساكنا إزاء ما يحدث من اعتداءات إجرامية ضد المسيحيين، بل إننا لا نجد ولو متابعة إخبارية من قبل وزارة الداخلية، وكل ما يصلنا من الصعيد هو شهادات الأهالى والضحايا.

حقيقة، لا أثق فى وزير داخلية الإخوان، محمد إبراهيم. للتذكرة، وللمرة الألف بعد المليون، محمد إبراهيم هو الوزير الذى أتى به محمد مرسى عقب رفض أحمد جمال الدين ضرب المتظاهرين أمام الاتحادية، لا لأنه يتمتع بالإنسانية والرحمة، حيث إن جمال الدين قتل عددا من الناس فى محمد محمود 3، ومنهم الشهيد جابر صلاح (جيكا)، ولكن لأن الأعداد أمام الاتحادية كانت لا تسمح بتصدى قوات الأمن للمتظاهرين بالقوة، وهذا هو ما صرح به أحمد جمال الدين ذاته، فعزله مرسى، وأتى بمحمد إبراهيم، الذى نفذ على الفور مجزرة بورسعيد، إلى جانب انتهاكات متتالية شهرية، كان أبرز ضحاياها الأطفال، وقتها بررت الجماعة قتل هؤلاء الأطفال واعتقالهم، بل وهتك أعراضهم بأنهم «أطفال شوارع صيع مأجورون».

قال الناس: فلنسامح محمد إبراهيم على جرائمه إبان حكم الإخوان لانحيازه للثورة! وهل كان يجرؤ محمد إبراهيم على تحدى المؤسسة العسكرية التى تعهدت بحماية المتظاهرين؟ طيب.. سامحناه، فهل قام بحماية المواطنين فى بين السرايات والمنيل من رصاص الجماعة؟ هل وجدنا أى حضور لقوات الأمن لحماية الكنائس والمسيحيين فى الصعيد؟ ربما يكون مرتبكا أو غير كفء. طيب، لماذا يعلن عن فض الاعتصامين ثم يتراجع عن ذلك ولا يكون لتصريحاته مردود سوى الحشد للاعتصامين، وبناء المزيد من الدشم؟ يمكن على نياته. طيب لماذا لا تحاوط قوات الأمن الاعتصامين كما أعلنت عدة مرات؟ وإن كانت تحاوطهما، فكيف دخل الطوب والزلط والأسمنت لبناء الملاهى والدشم العسكرية؟ طيب لماذا لا تحاصر قوات الأمن الاعتصامين بحيث تحمى المواطنين الذين يخرجون من كل من الاعتصامين جثثا هامدة عليها آثار التعذيب، أو على الأقل لتمنع المعتصمين من الخروج لقطع الطريق؟ إما هو وزير متواطئ أو «خايب».. فلماذا يظل فى منصبه؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.