أعضاء «الحرية والعدالة» يؤكدون أن المادة خطر على الأمن القومى وإقحام للجيش فى السياسة بجاتو: «الدستورية» رأت أن الانتخابات حق دستورى ولا يمكن أن يُحرم منه أحد بحكم عمله ملاحظات المحكمة الدستورية على قانونَى الانتخابات البرلمانية ومباشرة الحقوق السياسية، أكدت وجود أزمة حقيقية فى أن مَن كتبوا الدستور لا يستطيعون الآن الالتزام به، خصوصًا تلك المادة المتعلقة بعدم جواز منع أفراد الشرطة والقوت المسلحة من التصويت فى الانتخابات، حيث اعتبر برلمانيون أن هذه المادة أخطر ملاحظة جاءت من المحكمة، وقد تكون هى المادة الوحيدة التى قد يعترض عليها النواب داخل المجلس، خصوصًا أن التصريحات التى أدلى بها نواب الأغلبية بالمجلس، أعضاء «الحرية والعدالة»، خلال الأيام الماضية، تشير إلى استعدادهم الموافقة على كل ملاحظات المحكمة، إلا السماح للعسكريين بالتصويت، «لأن هذه المادة خطر على الأمن القومى وإقحام للجيش فى السياسة».
وزير المجالس النيابية والقانونية حاتم بجاتو، قال فى تصريحات للمحررين البرلمانيين، مساء أول من أمس، إن المحكمة الدستورية رأت أن الانتخابات حق دستورى يشمل الجميع، ولا يمكن أن يحرم منها أحد بحكم عمله، أما من وجهة نظرى الخاصة، يقول بجاتو، فأرى أنه لا بد أن ننأى بالجيش والشرطة عن العمل السياسى، هذا أمر ضرورى، وأنا ضد تصويت الجيش والشرطة فى الانتخابات، وتابع الوزير: لكن الدستورية لا تعمل سياسة ولا أتصور أن هناك أى تسييس فى قرارات المحكمة، وأشار بجاتو إلى أن المحكمة الدستورية تنظر حاليًا قضية تخص أحد عناصر الشرطة تتعلق بحرمانه من التصويت.
ما قاله بجاتو يشير إلى أن المشكلة ليست فى المحكمة الدستورية التى يريد البعض اتهامها بالانشغال بالسياسة، وإنما فى الذين كتبوا الدستور فى الأساس، خصوصًا أن الفصيل الذى كتب الدستور هو نفسه المسيطر على مجلس الشورى الآن من أعضاء جماعة الإخوان وحلفائها.
النائب محمد محيى الدين عضو مجلس الشورى وعضو الجمعية التأسيسية التى كتبت الدستور، قال إن مضابط الجمعية التأسيسية تشير إلى وجود دفوع مخالفة لرأى المحكمة الدستورية بخصوص السماح للعسكريين بالتصويت فى الانتخابات، واقترح محيى الدين أمس فى تصريحات له أن يقوم رئيس الجمهورية بموجب الدستور الحالى وباعتباره حسب المادة 132 والتى تجعل منه راعيًا للحدود بين السلطات بالدعوة لعقد اجتماع عاجل بحضور ممثلى السلطات الثلاث، لمناقشة دفوع المحكمة فى قرارها، خصوصًا المتعلقة بالسماح لأعضاء الشرطة والجيش بالتصويت فى الانتخابات، واقترح محيى الدين أن يشارك فى هذا الاجتماع عن الحكومة المستشار حاتم بجاتو وزير المجالس النيابية، والمستشار أحمد سليمان وزير العدل، وممثل عن القوات المسلحة، مقترحًا اسم اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع، بالإضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الشورى، بينهم محمد طوسون رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ب«الشورى»، وعصام العريان رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة، وعبد الله بدران رئيس الكتلة البرلمانية لحزب النور، واللواء عادل المرسى رئيس القضاء العسكرى السابق، والنواب ماجد الحلو وجمال جبريل ورمضان بطيخ ومحمد محيى الدين، وبحضور ممثلين عن المحكمة الدستورية العليا.
محيى الدين شدَّد على أنه على يقين من وجود دفوع مضادة من واقع الدستور ومضابط «التأسيسية» تؤسس لرأى مخالف، وأنه سيقوم بإعداد تقرير مفصل بهذا الأمر، مضيفًا أن على هذا الاجتماع مناقشة البدائل المطروحة فى حال عدم القدرة على تغيير قرار المحكمة. حزب الوسط من جانبه أصدر بيانًَا، أمس، اعتبر فيه المحكمة الدستورية قد وقعت فى خطأ جسيم بمطالبتها السماح بتصويت العسكريين فى الانتخابات.