19 أبريل.. انطلاق النسخة الرابعة عشر من مؤتمر جامعة عين شمس الدولى    من المنيا إلى أورجواي، مخاوف من ارتفاع أسعار البصل والثوم بعد فتح باب التصدير    وزير الصناعة يتفقد عدداً من المصانع المتخصصة في الحديد والصلب بمحافظة السويس    أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 3 أبريل 2026    رويترز: بريطانيا تستعد لنشر منظومة للدفاع الجوي في الكويت    وزير الزراعة يعلن فتح أسواق "الأوروجواي" أمام البصل والثوم المصري    محافظة الجيزة تعلن قطع المياه اليوم الجمعة لمدة 6 ساعات عن هذه المناطق    6 جهات مستثناة.. وزير العدل يوجه ببدء العمل عن بعد يوم الأحد المقبل    واشنطن بوست: إقالة جنرالين آخرين كبيرين في الجيش الأمريكي    إعلام إسرائيلي: تراجع عن هدف نزع سلاح حزب الله لمواصلة الحرب في لبنان    ماكرون: نخطط لعملية سلمية مع دول أخرى لفتح هرمز    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    وزير الخارجية يلتقي نائب رئيس الوزراء الروسي فى موسكو    نجم الأهلي السابق: لو لم يحصل الأهلي على الدوري أتمنى تتويج الزمالك    موعد مباراة بيراميدز وإنبي في نصف نهائي كأس مصر    سلوت: محمد صلاح قدم كل شيء لليفربول    أربيلوا بعد مباراة مصر: إسبانيا ليست عنصرية وعلينا النضال ضد هذه التصرفات    عادل رونالدو.. برونو فيرنانديز لاعب شهر مارس في الدوري الإنجليزي    الأرصاد الجوية: تحسن ملحوظ في الطقس غدا.. ونشاط للرياح على أغلب الأنحاء    انتشال جثة شخص انهار عليه بئر في قنا    إصابة 5 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بقنا    ضبط 277 قطعة أثرية بحوزة شخص في المنيا    ضبط قضايا إتجار بالنقد الأجنبي بقيمة 71 مليون جنيه خلال أسبوع    سقوط لص سرقة خلاط مسجد بالزقازيق بعد رصده بكاميرات المراقبة    مصر تحتفل بيوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم وأوجه الرعاية المقدمة لهم    المركز القومي للسينما يقيم فعاليات نادي سينما الإسماعيلية    «الصحة» تطلق فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للتوحد لدعم ذوي الهمم    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    ذا صن: ثورة في صيف ليفربول.. قائمة الراحلين تشمل 7 لاعبين    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    ضبط مصنع مقرمشات غير مرخص والتحفظ على 18 ألف كيس و4 أطنان مواد خام مجهولة المصدر بالغربية    ضبط 30 محلا مخالفا لمواعيد الغلق وتشميعها بأسيوط    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    في يوم اليتيم.. دعاء لمن غابوا عنا بأجسادهم.. ولا تفارقنا أرواحهم    أشرف قاسم: جماهير الزمالك كلمة السر.. والفريق مطالب بالعلامة الكاملة لحسم لقب الدوري    23 أبريل.. افتتاح العرض الموسيقي الاستعراضي Friday على مسرح مدينة الإنتاج الإعلامي    الصحة: بدء تقديم تطعيمات فاكسيرا داخل مركز الخدمات الطبية بمنطقة التوفيقية    «رعاية وعناية».. أسرار مكانة اليتيم بين القيم الدينية والتربية المجتمعية    انطلاق كأس العالم للجمباز الفني بالقاهرة اليوم    بسبب الحرب.. إلغاء الصلوات وتعليق الأنشطة في كنيسة مارمينا بدبي    وزير الخارجية يلتقي ممثلي كبرى الشركات الروسية بمشاركة نائب وزير الصناعة والتجارة    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    إبراهيم عبد المجيد ينتقد انتخابات اتحاد الكتاب: لماذا يضم المجلس 30 عضوًا؟    بينهم 5 سيدات، تجديد حبس شبكة لاستغلال الأطفال في التسول بالجيزة    توقيع مذكرة تفاهم بين جامعتي القاهرة وبرلين الحرة للتعاون الأكاديمي والبحثي    إيران تحذر مجلس الأمن من أي خطوات استفزازية بشأن مضيق هرمز    معاينة لمشروع رصف طريق «مدينة السلام - البرث - العوجا»    تعليم سيناء يهنئ أبطال الجمهورية في مسابقات الأنشطة التربوية    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    المؤبد لسائق توك توك وعامل لاتجارهم في المواد المخدرة بشبرا الخيمة    "ماشي بالعصاية".. تعرض محمد محمود عبد العزيز لوعكة صحية    بعدما لوح السيسي بفقدان الاستقرار .. ما إمكانية تداول السلطة برغبة شعبية في مصر؟    مكتبة الإسكندرية تحتفي بالأعمال المترجمة للشيخ محمد الحارثي    اجتماع للجنة التنسيقية لهيئات منظومة التأمين الصحي الشامل بالأقصر    الصحة العالمية تطلب تمويلا 30.3 مليون دولار للاستجابة للأزمة الصحية المتفاقمة في الشرق الأوسط    «الشيوخ» يبحث دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل وتحويلهم إلى قوة إنتاجية    فلسفة شاعر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الضبعة عند أصحاب الديانة «المستثمرانية»
نشر في الدستور الأصلي يوم 13 - 04 - 2010

علي كثرة الكوارث والخرائب المادية والعقلية والروحية والأخلاقية التي أشاعها نظام الحكم الحالي في ربوع الوطن مجتمعاً ودولة، فإن ثقافة أو عقيدة «الخرابة الاستثمارية» تتمتع بين أدوات اللصوصية والتخريب بوضع خاص ومكانة مركزية متميزة جدا لاسيما بعد أن أنزلها مروجوها منزلة «الديانة» المقدسة بهدف الإرهاب ومن ثم مضاعفة قدرتها وطاقتها التدميرية.
ومن عجب الدنيا أن هذه العقيدة استفحلت بالإلحاح الإرهابي علي مدي عقود وسنين طويلة رغم أن انحطاطها وفسادها ظاهر ومفضوح ولا يحتاج المرء لإدراكه إلا أن يكون متوفراً فقط علي قدر بسيط من النزاهة والبصيرة السليمة، ويكفي هنا أن تقارن حضرتك بين حالنا قبل اختراع الديانة المذكورة وحالنا بعدها لتكتشف أننا منذ عرفناها خسرنا بالنهب والتخريب صروحاً إنتاجية وثروات ومقدرات بنيناها بالعرق والدم، ولم نحصد في المقابل غير قطعان سمينة من اللصوص العتاة القساة المتسربلين بلقب «مستثمر»، ذلك اللقب الذي أضحي يشير إلي نموذج إجرامي نادر بدأ رحلة تفشيه في المجتمع من أوساط التجار والسماسرة المتمتعين بسمات النشالين، لكنه تعمم بعد ذلك واستقطب أصحاب أعمال ومهن أخري عديدة حتي اعتدنا علي منظر «الطبيب المستثمر» في أرواح البشر والقري السياحية وبيع الأجهزة الكهربائية وخلافه، والمحامي الذي يستثمر في الرشوة والنصب وتخريب الذمم، والصحفي (أو المذيع ) المستثمر في بيع ونشر الجهل والنفاق، وكذلك نموذج النائب الموقر الذي يستثمر حصانته المزورة في ارتكاب كل أنواع الموبقات والممنوعات، وأيضا السياسي صاحب «صحيفة السوابق» الإستثمارية المتخمة بفضائح بيع الأوطان والتفريط في حقوق ومصالح العباد والبلاد.. إلخ.
باختصار، لقد تعمم وتوحش نموذج «المستثمراني» الذي يكاد كرشه الواسع ينفجر بالسحت والثروة الحرام وصارت مفردة «الاستثمار» واشتقاقاتها وكأنها مرادف للجرائم والمصائب والكوارث.
أما الكوارث الوطنية فمن أقواها وأحدثها (وليس آخرها) المصير الأسود الذي بات ينتظر مشروع المحطة النووية اليتيمة المجمد من ربع قرن، إذ تابعنا جميعا ما جري بعدما تجدد الحديث عنه (قبل عامين) ورأينا كيف تهيجت غريزة النهب عند غيلان الاستثمار وأخذوا يتلمظون علناً لسرقة الأرض المخصصة لهذا المشروع من عشرات السنين في منطقة الضبعة، وقد نجح هؤلاء «المستثمرانية» المتوحشون حتي الآن في إبقاء أمر بناء هذه المحطة حبيس الكلام الفارغ وجدلاً عبثياً مشبوهاً يدور حول سؤال : هل نضحي بفرائض وواجبات «الديانة الاستثمارية» مقابل طاقة نووية زائلة ؟!
هذا السؤال العبقري اقتحم فجأة دائرة اهتمامات الزميل الأستاذ مجدي الجلاد رئيس تحرير صحيفة «المصري اليوم» ، ما جعله يتحفنا بمقالين عميقين لعل من أبرز وألطف ما احتوت عليه سطورهما، أن الزميل أعاد صياغة السؤال آنف الذكر علي النحو التالي نصاً: «ما أفضل استثمار لأرض (الضبعة) بعيداً عن صراع الخبراء ورجال الأعمال؟».
ولدواعي الإنصاف أعترف بأن علامة التعجب الأخيرة موجودة أصلاً في النص وليست من عند العبد لله، وهو ما يجعلني أظن أن الزميل مجدي نفسه ربما لديه إحساس دفين بأنه من العجيب حقاً وضع «الخبراء» الذين ينبغي أن يكون لهم القول الفصل في هذا الموضوع الخطير، علي قدم المساواة مع «رجال أعمال» سوداء لابد أن يكون السجن هو مكانهم الطبيعي(!!) فالحال أن صياغة علي هذه الشاكلة التي تجعل الخبرة والتخصص مساوية ومكافئة للنهم الاستغلالي والنزوع للنشل، تشبه تماماً أن يتساءل المرأ بمنتهي البراءة : هل ياتري ننفذ تعليمات الطبيب ونعطي المريض العلاج الذي وصفه له، أم نتركه يموت بعلله نزولاً علي رغبة الورثة الجشعين معدومي الضمير ؟!
غير أنه لا أظرف ولا ألطف من هذا السؤال إلا الإجابة التي أبدعها الزميل مجدي وتطوع بها خدمة للوطن والاستثمار معاً.. بيد أن المساحة تآكلت للأسف وقد أعود لهذا الموضوع الممتع في وقت لاحق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.