أ ش أ عقد صلاح هيكل -وكيل أول وزارة السياحة ورئيس قطاع الشركات- اجتماعا موسعا مع أعضاء بعثة العمرة؛ للتنسيق في رحلات عودة المعتمرين المصريين، وتلافي أية مشكلات تظهر في الرحلات سواء بتكدس المعتمرين أو اختلاف حجز الطيران. وقال هيكل إنه تم توجيه لجان وزارة السياحة في جميع المنافذ والمطارات بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة؛ لعدم حدوث أية مشكلات تواجه رحلات العودة والتشديد عليهم بضرورة التدخل الفوري؛ لحل أية مشكلة طارئة يمكن أن تحدث مثل تعطل الأتوبيسات في رحلات البر أو تعطل الرحلات الناقلة عبر البحر إلى ميناء نويبع، مشيرا إلى أن هناك أتوبيسات احتياطية تم تخصيصها للأعطال المفاجئة. وأضاف أنه تم التنسيق مع السلطات السعودية بعدم السماح للأتوبيسات الناقلة للمعتمرين التنقل إلى المطارات والموانىء إلا بالأتوبيسات المحددة وتذاكر سفر مؤكدة وقبل موعد الرحلة ب 6 ساعات فقط؛ وذلك منعا للتكدس والزحام، حيث يحرص جميع المعتمرين بعد ختم القرآن الكريم على السفر إلى مصر؛ لقضاء العيد مع ذويهم فيتوجهون إلى المطارات أملا في إيجاد مكان بأي رحلة للعودة. وأكد أن الأرقام الرسمية تشير إلى أن المتبقي من المعتمرين المصريين في الأراضي المقدسة حتى الآن حوالي 21 ألف معتمر فقط، إلا أن العدد الحقيقي يتجاوز ذلك، ويصل إلى أكثر من 100 ألف معتمر؛ لأن معظم الشركات السياحية لم تسجل أسماء المعتمرين، وقامت بالمخالفة للضوابط بمد فترة العمرة من شهر شعبان أو أول شهر رمضان وحتى نهاية شهر رمضان. وتابع: "رحلات البر شهدت تجاوزات صارخة من شركات السياحة الموسم الحالي، حيث لم تسجل سوى 51 شركة فقط من بين 120 شركة بنسبة 43% فقط أسماء المعتمرين وتسليم جوازات سفر السائقين، وهى تعد نسبة منخفضة جدا ومخالفة صارخة للضوابط؛ مما يستلزم معاقبة الشركات المخالفة بالحرمان من تنظيم الحج والعمرة وعقوبات للسائقين والمشرفين". وشدد على أن عدم التزام الشركات السياحية بالصورة التي جاءت هذا الموسم؛ نتيجة لعدم تنفيذ العقوبات التي يتم توقيعها على الشركات السياحية بالكامل؛ نتيجة تدخلات وضغوطات لتخفيف العقوبات على الشركات أو إلغاءها. وأوضح أنه لتلافي كل هذه الأخطاء والمخالفات أعدت البعثة مجموعة من التوصيات التي يتم رفعها لهشام زعزوع -وزير السياحة- للأخذ بها بدءا من الموسم القادم منعا لتلك المشكلات. وأردف أن تلك التوصيات تتضمن تطبيق أحكام القانون المنظم للشركات السياحية على المخالفين لضوابط العمرة المعتمدة، ويستلزم ذلك الأمر وضع لائحة جزاءات تفصيلية عن كل مخالفة؛ لأن الوضع الراهن يشير إلى أن أي مخالفة تندرج تحت بند الإخلال بتنفيذ البرنامج وهو أمر غير رادع للشركات التي اعتادت ارتكاب المخالفات بشكل فج وصريح.
وأِشار إلى أن التوصيات تتضمن أيضا البحث عن آلية فعالة بالتنسيق مع غرفة الشركات؛ للحد من نفوذ السماسرة حيث إن نفوذهم زاد بشكل أربك رحلات العمرة، وتتضمن أيضا تغليظ العقوبات على الشركات التي تقوم بتعديل سكن المعتمرين دون إخطار الوزارة، مؤكدا أن السكن البديل غالبا ما يكون غير معاين من لجان الوزارة وفي أماكن نائية أو محظور الإقامة بها؛ مما يعرض حياة المعتمرين للخطر ويسىء لسمعة مصر في الأراضي السعودية. واستطرد: "التوصيات تضمنت أيضا إعادة النظر في الضوابط الخاصة بالمشرفين التابعين لوزارة السياحة، حيث تبين من الواقع العملي انخفاض المستوى المهني للعديد منهم وعدم إلمامهم بواجبتهم وهو مصدر تضرر من جانب المعتمرين، وذلك نتيجة اعتماد الشركات على السماسرة". وأكمل أن البعثة أوصت بعقد اجتماع عاجل بين مسئولي الوزارة والغرفة وشركات الطيران الناقلة؛ لعرض السلبيات المتعلقة بالحجوزات الوهمية بين بعض شركات السياحة وشركات الطيران فيما يتعلق بمواعيد عودة المعتمرين وعدم الاكتفاء بخطاب تأكيد الحجز ذهابا وعودة، مع إلزام الشركات الناقلة في حال ثبوت مخالفاتها بتحمل الوزارة قيمة تذاكر العودة وخصمها من خطاب الضمان. من جانبه، شدد عبد الله عبد الخالق -وكيل وزارة السياحة ورئيس البعثة بمكة المكرمة- أن هذا الموسم يعتبر الأسوأ بين مواسم العمرة خلال السنوات القليلة الماضية؛ نظرا لتجرؤ العديد من الشركات وعدم تخوفهم من العقوبات؛ مما يدفعهم لعدم الالتزام بالضوابط. وأكد أنه في حالة الالتزام بالتوصيات التي سيتم رفعها من البعثة للوزير سيتم تضييق الخناق على المخالفين والمتلاعبين بمصير ضيوف الرحمن، والقضاء على ظاهرة السماسرة تماما، مشيرا إلى أن ذلك سيتم مناقشته بالتفصيل خلال الاجتماع الذي يعقد عقب الموسم بين الجانبين المصري والسعودي.