أ ش أ أوصت لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى في اجتماعها اليوم (الخميس) بإنشاء محكمة متخصصة ل"العدالة الانتقالية"، لتتعامل مع ظروف المرحلة التي تمر بها مصر حاليا ووضع مسودة لقانون جديد خاص بها. وقال الدكتور إيهاب الخراط -رئيس اللجنة- إنه ينبغي أن تقوم اللجنة في غضون نحو 6 أسابيع من الآن بتقديم قوانين لمجلس الشورى في مجال العدالة الانتقالية، وتمكين النظام القضائي من التعامل مع العدالة الانتقالية، وتطوير النظام الأمني، واستحداث آلية لتحقيق الشفافية والمحاسبة في الشرطة والقضاء. ولفت إلى أن وجود تيارات متصارعة في مصر في الوقت الراهن أدى إلى تأجيل تحقيق العدالة الانتقالية، ولو حدث التوافق بين القوى الثورية ربما تجنبنا حدوث الانقسامات الحادة فيما بينها. وأوضح المستشار نور الدين رضوان -المستشار بهيئة قضايا الدولة والعضو السابق بالجمعية التأسيسية للدستور- أنه ينبغي وجود منظومة متكاملة لهذه العدالة الانتقالية تتضمن تقديم الاعتذار لمن أضيروا، ثم التعويض المادي والمعنوي وإعادة الحقوق إلى أصحابها. وأضاف أن الهدف من العدالة الانتقالية هو بناء مجتمع ديمقراطي سليم مبني على المصارحة والمصالحة، ومن الضروري وجود إدارة سياسية من الجهة الحاكمة بعد الثورة لتطبيق سيادة القانون، ووجود جهة للرقابة القانونية وإصلاح المنظومة القضائية واستقلال القضاء. وشدد على أن المشكلة الحالية في مصر تتعلق بعدم الثقة والافتقار إلى لغة الحوار، مع أن القوانين توضع على مبدأ حسن النية حتى لا يتم تخوين واضعي القانون، وهو ما حدث في الجمعية التأسيسية عند وضع الدستور، والذي نظر إليه البعض باعتباره يخدم فصيلا بعينه. ومن جانبه، قال النائب صلاح موسى إن الشرطة والقضاء في خدمة الشعب وليس النظام، وإنهما بحاجة إلى إعادة هيكلة وليس "التطهير"، مقترحا التركيز على ذلك في الحوار مع الداخلية ولجنتها الخاصة بحقوق الإنسان.