الري: استقرار كامل في توزيع المياه وتوفير الاحتياجات خلال العيد    سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه خلال تعاملات ثاني أيام عيد الفطر المبارك    مساء اليوم.. انتهاء الأوكازيون الشتوي 2026    مؤتمر صحفي اليوم لمعتمد جمال والجزيري قبل لقاء الزمالك وأوتوهو    السيطرة على حريق محدود بجوار مستشفى الصدر بالعمرانية دون إصابات    68 عامًا على "ست الحبايب".. القصة الكاملة وراء أغنية عيد الأم الخالدة    بلمساتها السحرية.. أهمية دور الأم في تحضيرات العيد    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    دار الإفتاء: الاحتفال بعيد الأم مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان    «القابضة الغذائية»: استلام 4.2 مليون طن قصب لمصانع «السكر والصناعات التكاملية».. وتوريد 71 ألف طن بنجر سكر لمصنع أبو قرقاص    أميركا تعفي النفط الإيراني في البحر من العقوبات لمدة 30 يومًا    صواريخ إيرانية تضرب تل أبيب وأضرار واسعة في ريشون لتسيون    تقرير CNN: إغلاق مضيق هرمز يضع إدارة دونالد ترامب أمام تحدٍ معقد وخيارات صعبة    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    مواعيد مباريات اليوم السبت 21 مارس 2026 والقنوات الناقلة..«الأهلي وليفربول وبيراميدز»    الأهلي يتحدى الترجي التونسي في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    حسين عبد اللطيف: هدف منتخب الناشئين الفوز ببطولة شمال أفريقيا    بوابات إلكترونية وأجهزة حديثة.. الأمن ينهي استعدادات تأمين مباراة الأهلي والترجي    الأنبا إبراهيم إسحق يترأس صلوات درب الصليب بمدينة نصر    مصرع شخص وإصابة آخر في تصادم دراجتين بالفيوم    الداخلية تُسقط بؤرًا إجرامية وتضبط طنًا ونصف مخدرات و83 سلاحًا ناريًا    أمطار غزيرة ورعدية على المدن الساحلية بالبحيرة    ضبط 20 طن أعلاف مجهولة المصدر في العيد بالمنوفية    شائعة هزت السوشيال ميديا.. الأمن يكشف كواليس صورة "الطفلة المغمى عليها"    أسعار الذهب اليوم في مصر السبت 21 مارس 2026.. بكام النهاردة ؟    اسعار الدولار اليوم السبت 21 مارس 2026.. بكام النهاردة ؟    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ أمهات مصر بعيد الأم    هشام ماجد يحتفل بوالدته في "عيد الأم" على طريقته الخاصة    وزير المالية: الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    أسوان: الوحدات المحلية تواصل جهودها في تنفيذ أعمال النظافة العامة بالمناطق والأحياء السكنية    الصحة: أكثر من 16 مليون مواطن استفادوا من خدمات مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية    رئيس الرعاية الصحية في جولة مفاجئة لمتابعة تنفيذ خطة التأمين الطبي لاحتفالات عيد الفطر    في عيد الأم.. أشهر نجمات قدمن أدوار الأم بين السينما والدراما    محافظ أسيوط: تواصل الإقبال على مراكز الشباب في ثاني أيام عيد الفطر المبارك    المقاولون يستضيف بتروجت في مواجهة مثيرة بالدوري    إعلام عراقي: معسكر الدعم اللوجستي الأمريكي بمحيط مطار بغداد يتعرض لهجوم واسع    تشكيل تشيلسي المتوقع لمواجهة إيفرتون في البريميرليج    تفاصيل طقس الأقصر اليوم ثاني أيام عيد الفطر المبارك    تعرف على أسعار الحديد والأسمنت اليوم في مصر    المتحدث الرسمي للدفاع السعودية: اعتراض 5 مسيرات في المنطقة الشرقية    باسم سمرة: توقعت نجاح «عين سحرية» لتوافر عناصره الفنية    مؤسسة «حماية»: فيديوهات التوعية أنقذت أطفالًا كثيرين من إجرام الاعتداءات    رئيس الوزراء البولندي: الانتخابات البرلمانية عام 2027 ستحدد بقاء بولندا في الاتحاد الأوروبي أو خروجها    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    ريهام عبد الغفور.. چوكر الدراما    انفجار يهز قاعدة فيكتوريا.. واستهداف مستودع ذخيرة أمريكي في العراق    باسم سمرة: أفكر في الاعتزال.. والمهنة قاسية وليست للجميع    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    «صحة الجيزة»: انتشار فرق المبادرات الرئاسية بالساحات العامة خلال عيد الفطر    استخراج ملعقة من معدة فتاة 19 عامًا بمعهد الكبد فى المنوفية    العراق.. هجوم صاروخي يستهدف قاعدة فيكتوريا الأمريكية بمحيط مطار بغداد الدولي    «المراكز الطبية» تتابع سير العمل بمستشفى الهرم التخصصي خلال أيام العيد    في حضرة الحكمة والخدمة | المطران ذمسكينوس في حواره مع "البوابة نيوز": محبتي لمصر ليست مجرد إعجاب بل ارتباط عميق بأرض احتضنت التاريخ واحتضنت الإيمان    تحرير 4 آلاف قضية سرقة كهرباء خلال حملات على المحال والعقارات بالمحافظات    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الفنان محمود جمعة يشعل الأجواء ميدان أبو الحجاج الأقصري بعد صلاة العيد    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. نبيل فاروق يكتب.. "الستار الأسود": الحجرة
نشر في بص وطل يوم 25 - 12 - 2012

اندفع ضابط المباحث الجنائية "شهير" إلى ذلك المنزل في القاهرة القديمة، على نحو لا يتفق مع طبيعة رجال المباحث، وبدا عصبيا على نحو مبالغ، وهو يسأل أوَّل ضابط شرطة التقى به:
- هل عثرتم على شيء؟!
هزَّ ضابط الشرطة رأسه نفيا، وهو يجيب في توتر:
- مطلقا، الرواية التي يرويها سكان المنزل أيضا تبدو غير قابلة للتصديق.
انعقد حاجبا "شهير" في شدة، وهو يتطلع إلى سكان ذلك المنزل الذين لا يتجاوز عددهم ثلاثة..
شيخ عجوز، تجاوز السبعين من العمر..
وامرأة طاعنة في السن، تصغره بعشر سنوات على الأكثر..
وامرأة أخرى، يحمل وجهها بقايا جمال قديم، على الرغم من أنها لم تبلغ بدايات الأربعينيات من عمرها بعد..
وبنفس العصبية، سأل ثلاثتهم:
- ماذا حدث هذه المرة؟
أحنى الشيخ رأسه دون إجابة، وراحت العجوز تبكي في مرارة، في حين أشارت المرأة إلى حجرة في نهاية الصالة، قائلة:
- نفس ما حدث، في المرة السابقة.
أشعل سيجارته في عصبية، تشف عن كونه يواجه الموقف نفسه الذي واجهه في مرة سابقة:
- أريد سماع التفاصيل.
علا نحيب العجوز، وراح الشيخ يبكي بصوت مسموع، وأجابته المرأة مرتجفة:
- لقد نصحناه بألا يدخل حجرة الجن، ولكنه أخبرنا أنها خرافات، وأصرّ على الدخول، و..
لم تستطع إتمام حديثها، من شدة ارتجافها، فأشار إلى أحد الجنود من حوله في صرامة:
- أحضر لها كوبا من الماء.
تناولت المرأة الماء بيد مرتجفة، حتى أن بعضه أنسكب على ثيابها، إلا أنها حتى لم تشعر بهذا، وهي تواصل:
- دخل حجرة الجن وأغلقها خلفه، وصرخ فينا من داخلها بأن كل شيء على ما يرام، وأنه أثبت لنا أنها خرافات، ثم سمعنا صوت الجدار ينشق، وسمعناه يصرخ بكل الرعب، و..
أكمل في عصبية:
- واختفى.
شهقت العجوز، وتعالى بكاؤها، في حين راح الشيخ يبسمل ويحوقل، فتابع "شهير" في عصبية غلب عليها الغضب:
- والمفترض أن نصدَّق هذا؟!
أجابته المرأة:
- لم تصدقوه في المرة السابقة، ثم..
قاطعها في حدة:
- ثم حفظنا التحقيق، لأننا لم نتوَّصل إلى أي شيء، ولكن أن يتكرَّر الموقف نفسه، قبل مرور عامين، ويختفي في منزلكم قريب آخر، فهذا أمر لا يمكن السكوت عليه.
قالت المرأة مدافعة:
- ألا تؤمن بالجن؟! جدى رحمه الله كان يقوم بتحضير الجن في هذه الحجرة، ولقد أوصى بأن نبقيها مغلقة بعد وفاته، لأن بها ذلك الممر الذي يربط عالمنا بعالم الجان.
صرخ فيها:
- هذه الخزعبلات لا تصلح لتحقيق رسمي.
ثم مال عليها في شراسة عصبية:
- أين ذهب قريبكم هذه المرة؟!
تراجعت في خوف، مغمغمة بصوت مضطرب:
- الله سبحانه وتعالى وحده أعلم.
اعتدل قائلا في حدّة:
- والوسائل الحديثة ستعلم أيضا.
ثم التفت إلى الضابط، متسائلا في غلظة:
- هل قمتم بفحص تلك الحجرة؟!
بدا الضابط شديد التوتر، وهو يجيب:
- انتظرنا حضورك، يا سيادة المفتش.
رمقه "شهير" بنظرة غاضبة، واتجه نحو تلك الحجرة قائلا في حدة:
- بل قل إنكم خشيتم دخولها.
خفض الضابط عينيه، وكأنه يعترف بصحة ما قاله "شهير"، الذي توَّقف لحظات أمام باب الحجرة، يتأمَّل مدخلها في توتر..
لم يكن بابا عاديا، كأبواب كل الحجرات..
كان بابا عجيبا، لا مثيل له..
باب له ثلثا ارتفاع الأبواب العادية، ذو قمة قوسية الشكل، ومصنوع من الحديد، مثل أبواب القلاع القديمة..
وفي أعماقه، نبتت لحظات من الخوف والتردَّد، ولكنه خشي أن ينتقل هذا الشعور إلى الضابط وجنوده، فافتعل الصرامة وهو يقول في حدة:
- هل تعرفون بم أشعر؟! أشعر أننا أمام حالة جديدة، تشبه حالة ريا وسكينة القديمة، تقتلون ضحاياكم وتدفنونهم في هذه الحجرة ثم تدّعون اختفاءهم.
غمغمت المرأة، وهو يوليها ظهره:
- ليس بالحجرة مكان يمكنك أن تدفن فيه صرصارا.
أجاب في صرامة، بذل كل جهده لافتعالها:
- سنرى.
استجمع شجاعته، ودفع الباب المعدني القصير، ثم انحنى ليعبر إلى تلك الحجرة..
لم تكن أوَّل مرة يراها، وعلى الرغم من هذا فقد ارتجف شيء ما في أعماقه لدى رؤيتها، في هذه المرة أيضا..
كانت حجرة صغيرة، لا تزيد مساحتها عن أربعة أمتار، ليس بها أي فتحات سوى هذا الباب المعدني..
وعبر المصباح الضوئي الكبير الذي أحضره خصيصا، راح يفحص جدرانها وسقفها وأرضيتها..
الحجرة كانت خالية من الأثاث تماما أيضا، وكل شبر فيها مغطى بكتابات عجيبة، ليس لها أي معنى..
الجدران، والسقف، وحتى الأرضية..
كتابات بعضها بالعربية، وبعضها بالأردو، لغة سكان بلدان آسيا، والبعض الآخر مجرَّد رموز، لا يمكن فهمها..
وكانت المرأة على حق فيما قالت..
فلو حفرت ولو حفرة صغيرة، ستفسد حتما جزءا من تلك الرموز، التي تبدو كلها سليمة متوازنة..
ولكن أكثر ما أثار حيرته في المرة السابقة، وضاعف منها في هذه المرة أيضا، هو أرضية الحجرة..
لم يدر، ولم يتمكَّن الخبراء من معرفة، من أي مادة صنعت.
فهي مصنوعة من قطعة واحدة، من مادة تشبه الرخام في مظهرها، والخشب في ملمسها، ولكن لها صلابة سبيكة من التيتانيوم، غير القابل للكسر..
ولوهلة كاد يصدَّق ما ذكرته المرأة، ثم لم يلبث أن هزَّ رأسه في قوة، وهو يهتف في حدة:
- كيف يمكن أن يختفي شخص في حجرة كهذه، ليس لها مخرَج؟!
رفعت المرأة صوتها المرتجف، وهي تجيب:
- الجدار ينشق، ويخرج منه الجان، و..
قاطعها في غضب:
- أريد جوابا منطقيا.
مسحت دموعها، وهي تجيب في انكسار:
- هذا هو جوابي الوحيد.
عاد يفحص الجدران، على ضوء مصباحه القوي، وهو يقول في عصبية:
- وهل يُحضر الجان مقاوليهم بعدها لإصلاح الشق؟!
كان أوَّل مرة يسمع فيها صوت ذلك الشيخ، وهو يقول:
- حذار أن تسخر من هذا.
اندفع خارج الحجرة ليصرخ فيه:
- إذن فأنت تستطيع التحدَّث!
بدا الشيخ صارما قويا، على الرغم من عمره، وهو يقول:
- العالم كله ليس كما تراه يا هذا.. نحن لا نحيا وحدنا.. ربما أغشت الحضارة عيون البعض، وغرّتهم التكنولوجيا، فنسيوا أن سيدنا سليمان سخَّر الجن، وكان مجلس ملكه يضم بعضهم.
زمجر "شهير"، وهو يقول:
- سيدنا سليمان كان نبيا.
أجابه الشيخ في تحد:
- هذا لا ينفي وجود الجان.
اعتدل "شهير"، يتطلع إليه لحظات في غضب، قبل أن يقول في حدة:
- لست أنفي وجود الجن، ولكنني أنفي أن يكونوا سبب اختفاء الأشخاص في منزلكم.
أشارت العجوز إلى الحجرة، قائلة في ارتجاف مذعور:
- ما كان ينبغي أن يدخلوا هذه الحجرة.
هتف، ملوَّحا بذراعه كلها:
- لقد كنت داخلها، ولم يحدث شيء.
ازدردت المرأة لعابها، قائلة في خفوت:
- كان الباب مفتوحا.
وأضاف الشيخ:
- الجان لا يظهر، إلا بعد أن تصير الحجرة مغلقة.
شعر وكأن ثلاثتهم يتحدونه، فقال في صرامة وعصبية:
- وما المانع؟
اندفع مرة أخرى نحو الحجرة، فهتف به الضابط في هلع:
- سيادة المفتش.
أشار إليه في صرامة:
- لا تقل لي إنك قد صدَّقت ما يقولونه أيها الضابط؛ سأثبت لهم ولك الآن أن كل هذا مجرَّد هراء وخرافات.
دخل إلى الحجرة في حدة، وأشعل مصباحه الضوئي القوي، وهو يقول بكل عصبية:
- سنرى الآن، من منا على حق.
قالها وأغلق الباب المعدني في قوة، والمرأة تصرخ:
- لا تجازف.
وما أن أغلق الباب، الذي أصدر صوتا قويا، حتى تلاشت شجاعته، وذهبت عصبيته، وبدا الخوف واضحا في نبراته، وهو يهتف:
- ها آنا ذا داخل الحجرة المغلقة، ولم يحدث شيئا.
تردَّد صوته داخل الحجرة الخالية، على نحو أثار الفزع في نفسه، على الرغم من ضوء المصباح القوي، فجذب الباب المعدني ليخرج مكتفيا باللحظة التي قضاها فيها، و..
وفجأة، سمع تلك القرقعة العجيبة من خلفه، فاستدار بضوء مصباحه في سرعة، وانطلقت من حلقه صرخة رعب، بلغت مسامع من بالخارج، فوثب الضابط يدفع الباب المعدني، وهو يصرخ:
- سيادة المفتش.
ثم توَّقف ذاهلا مذعورا..
فقد كانت الحجرة الصغيرة خالية..
تماما..
وفي ظفر عجيب، تمتم الشيخ:
- من المؤسف أنه لم يصدَّق..
انتفض "شهير" في قوة، وهو يدير مصباحه القوي في الحجرة، وتساءل في عصبية لماذا أطلق تلك الصرخة.
كل ما رآه، هو تلك الجدران العجيبة تدور من حوله، وتلك النقوش والرموز الغريبة، وكأنها تطير في سماء الحجرة..
ثم انتهى كل شيء، في ثانية واحدة..
لم يدر ماذا حدث بالضبط، إلا أنه أمسك مقبض الباب المعدني، وجذبه، فانفتح الباب معه في يسر..
ولكن المشهد الذي وجده أمامه كان يختلف عما تركه خلفه تماما..
لم يعد هناك ضابط أو جنود..
ولم يعد البيت نفسه قديما متهالكا..
ولكن الشيخ والعجوز والمرأة كانوا هناك..
الفارق أن الشيخ لم يعد ضعيفا واهنا، والعجوز كانت تبتسم في ظفر، أما المرأة فقد بدت له ابتسامتها مخيفة، وبدا له جمالها عجيبا..
وفي بطء وهدوء، اقترب منه الشيخ، ومال نحوه، قائلا:
- هل تؤمن بالجن الآن؟!
ارتجف "شهير" بكل العنف، وهو يحدَّق في العينين، اللتين تشتعلان كجمرتين من لهب، في حين ارتفعت العجوز عن الأرض، وأطلقت ضحكة مخيفة، وهي تقول للمرأة:
- أعدَّي القدور.. لقد وصل الطعام.
أجابتها المرأة، وعيناها تشتعلان بوهج رهيب، وهي تمسك سيفا من نار:
- كل شيء معد.
وصرخ "شهير" بكل الرعب، في حين بدا الشيخ مفعما بالحيوية والنشاط، وهو يقهقه بصوت مرتفع، امتزج بصرخات "شهير"، ولكن ضاعت صرخاته وسط تلك القهقهة العالية، ذات السمة الخاصة..
قهقهة جني..
انتصر.

***


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.