السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا حبيت أجمل وأحلى إنسانة في الدنيا كلها، وابتدت قصة حبنا من حوالي سنتين، واكتشفت صدفة وأنا عند دكتور صاحبي إن أنا عندي مشكلة في حكاية الخلفة، وسألت في الأزهر الشريف فقالوا لي يجب أن تخبرها بالحقيقة كاملة، وفعلا هذا ما حدث. وبعد ما أخبرتها بكل شيء قلت لها مباشرة لا تخبريني بردك الآن، فكري في الأمر بجدية أولا، ففات اليوم الأول والثاني ثم أخبرتني بأنها تحبني حبا شديدا، وقالت لي يكفي أنك صارحتني وقلت لها.. لا، يجب أن تستشيري والدتك وبعد إقناع شديد وافقت على إخبارهم، ثم انتظرت الرد وفجأة اتصلت وأخبرتني أن والديها قالا لها أن تنساني وتبدأ حياة جديدة، لكي لا تندم على هذا طوال حياتها. وفات وقت وتحدثت إلى والديها فقالوا لي إنها ارتبطت بابن عمها، على الرغم من أنها لا تحبه، ونحن مرتبطان ببعض حتى الآن، ونتقابل ونتحدث ونحب بعضنا حبا شديدا جدا، ومرّ وقت ثم أخبرتها بأننا يجب أن ننهي هذه العلاقة، وتحاول أن تقبل ابن عمها كشريك لحياتها الجديد؛ لأن والدها لا يوافق على أحد آخر، وهي لا تملك حق الاعتراض؛ لأن هذه هي عادات الصعيد، ثم أغلقت تليفوني لمدة شهرين. وعندما أشتاق إليها كنت أتصل من تليفون آخر لكي أسمع صوتها فقط، ولم أخبرها بأي شيء وبعد شهرين فتحت تليفوني وقررت أن أمضي وقتي طوال اليوم في العمل؛ حتى لا أعطي نفسي فرصة أن أفكّر فيها، واتصلت بي وقالت كيف تستطيع أن تصبر لمدة شهرين لا تحدثني ولا تخبرني بأي شيء عنك، فقلت لها عندما كنت أريد الاطمئنان عليكِ كنت أحدثك من تليفون آخر لكي أسمع صوتك فقط، ومر الوقت حتى وقتنا هذا وأنا أحبها حبا شديدا وهي أيضا. وأريد حلا يا إخواني؛ لكي أعرف ماذا أفعل.. هل أستمر أم أنهي هذه العلاقة؟ وكيف أنهيها؟ ahmed eltayer صديقنا: أحيانا تكون الصراحة وبالا على صاحبها، وأحيانا أخرى تكون نجاة له، ولا أقصد بذلك أن الصدق يهلك؛ فالصدق يختلف كثيراً، فما قمت به هو مبادرة منك. وبالرغم من أن هناك من الفتاوى الكثيرة -منها واحدة لمفتي الجمهورية الدكتور علي جمعة الموجودة بموقع بص وطل على هذا الرابط: http://www.boswtol.com/religion/fatwas/10/may/18/13654 كما هناك فتاوى لغيره من العلماء، وكلها تبيح لك أن تتزوج دون أن تخبر شريكة حياتك بما تتوقعه من عيوب الإنجاب؛ حيث أرجعوا ذلك إلى تقديرات الله تعالى التي يتصرف فيها كيف يشاء وكم من نتائج أثبتت عدم أهلية الرجل أو المرأة للإنجاب أو استحالة التوافق بينهما في تكوين ذرية، ثم تظهر الحياة الزوجية والواقعية عكس ذلك كله. وما دام مرضك لا يؤثر على حياتها العامة أو علاقتكما الزوجية أو حياتكما من حيث المعيشة والنفقة وغير ذلك؛ فليس من حق أحد مطالبتك بهذا. هو ملك لك أنت تبوح به إن أحببت أو تكتمه، وذلك أفضل؛ إلا إن سئلت عنه أو طلبت هي منك إجراء كشف طبي. أما إن أردت حياة ذات شفافية أكبر وفضّلت مصارحتها فليكن، والقرار ساعتها يكون قرارها هي، لا أن تأخذ رأي والدها ووالدتها والجيران، وكلهم مع احترامي لا شأن لهم بالأمر. صديقي.. أنصحك بمحاولة أخيرة مع والدها بأن تتقدم مرة أخرى، ويكون عليها الشقّ الآخر أن تبيّن شدة تمسكها بك، وأن كل شيء في هذا الأمر قسمة ونصيب، فمن يعلم إن كان فيها هي هذا العيب وأردت تركها بسببه، فالمهم هو من يحافظ عليها ويكون نعم الزوج. وبعد كل ذلك إن أخفقت فليس عليك أن تدور في حلقة مفرغة تقودك دوماً إلى الفراغ، ولا تجني منها إلا الدمار والتخبط والإثم في علاقة غير شرعية ولا تقود لنهاية سليمة. أصلح الله لك حالك وهداك لما فيه الخير. لو عايز تفضفض لنا دوس هنا