قرارات تقشفية عاجلة من وزارة البترول: سيارة واحدة لكل مسئول وعدم السفر إلا بموافقة الوزير    بنجلاديش تسعى للحصول على إعفاء أمريكي لشراء النفط الروسي وسط أزمة الشرق الأوسط    تحقيق يحمل الجيش الأمريكي مسؤولية قصف مدرسة في إيران    استشهاد 8 أشخاص وإصابة 17 في غارة إسرائيلية على قضاء بعلبك شرق لبنان    وزير الصحة: المنظومة الصحية عنصر أساسي في حماية الاستقرار الوطني    ترامب: يمكننا تفكيك شبكة إيران الكهربائية فى ساعة واحدة    ضبط 425 كيلو لحوم فاسدة فى مطعم شهير داخل مول بأسوان (صور)    مصطفى كامل: استقرار الحالة الصحية لهاني شاكر ويتوجه خلال ساعات إلى فرنسا لاستكمال الفحوصات    مصطفى كامل يكشف تفاصيل الحالة الصحية لهاني شاكر وسفره إلى فرنسا    رمضان.. طلب المغفرة    محمد الشناوي يكسر صمته ب«القانون»: صور البلوجر رنا أحمد مُلفقة والزواج السري محض خيال    إنبي يوقف سلسلة انتصارات الزمالك ويحرمه من معادلة رقمه القديم    كارولين عزمي تكشف حقيقة ارتباطها بأحمد العوضي    جريمة هزت القليوبية.. إحالة أوراق ميكانيكي للمفتي لاتهامه بالاعتداء على قاصر    الصحة اللبنانية: 7 شهداء و21 مصابًا في الغارة الإسرائيلية على الرملة البيضاء ببيروت    الحرس الثوري: هجوم الليلة على إسرائيل تم بالتنسيق مع حزب الله    حقيقة الحكم ضد شيرين عبد الوهاب.. محامى الفنانة: الدعوى غير مقبولة لوجود شرط التحكيم    الفنان أحمد عبد الله: الجمهور تعاطف مع «علي كلاي» وهاجمني شخصيًا    «ملتقى الفكر الإسلامي» يستعرض «تاريخ الوقف والقضاء والإفتاء»    ترامب يُهدد إيران: نستطيع تدمير محطات الطاقة خلال ساعات    إنقاذ حياة طفلة حديثة الولادة بعملية دقيقة وتحويل مسار بالأمعاء بمستشفي طوخ المركزي    تعرف على نتائج الجولة الثالثة من الدور النهائي لدوري السوبر للكرة الطائرة    خناقة الرصيف بجسر السويس.. الأمن يضبط عاطلين اعتديا على فرد مرور    ارتفاع درجات الحرارة وأمطار تصل إلى القاهرة، الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم    أحمد فتحي: الشريعي رفع الضغوط عن لاعبي إنبي وحفزهم بمكافآت للفوز على الزمالك    د. محمد راشد يكتب: إيمانًا واحتسابًا    جوارديولا: نتيجة مباراة ريال مدريد لا تعكس أداء مانشستر سيتي    الدوري المصري - تعرف على الترتيب بالكامل بعد خطف إنبي بطاقة مجموعة اللقب    أحمد فتحي: الشريعي وعد لاعبي إنبي بمكافآت كبيرة للفوز على الزمالك    جولة ليلية لنائب محافظ الفيوم بمجمع مواقف أبشواي    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية والعشرين في المساجد الكبرى    أمسية رمضانية لتكريم حفظة القرآن الكريم من طلاب مدارس هابي هوم ببني سويف    إصابة 9 أشخاص في حادثتين متفرقتين بإدفو    وكيل صحة دمياط: تطوير أنظمة المستشفيات ورفع كفاءتها ب1.3 مليون جنيه    حجز شقيق رنا رئيس 24 ساعة على خلفية اتهامه بحيازة مواد مخدرة وسلاح أبيض    باريس سان جيرمان يكتسح تشيلسي بخماسية في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    مع اقتراب عيد الفطر.. "كحك العيد" ينعش البيوت والأسواق فى القرى المصرية    مستشفيات جامعة عين شمس تحذر العاملين بها من هذا الأمر (مستند)    فتح باب التظلم على نتيجة مسابقة وظيفة عامل مسجد بالأوقاف عبر بوابة الوظائف الحكومية    رئيس جامعة القاهرة: دورنا لا يقتصر على التعليم بل يمتد لتنمية وعي الطلاب    أخبار × 24 ساعة.. إجازة عيد الفطر 2026 من الخميس 19 مارس حتى الاثنين 23 مارس    رئيس برلمانية حماة الوطن: ندرك حجم التحديات ونتابع تداعيات زيادة أسعار المحروقات    ياسمين عبد العزيز.. وحملات التشويه    صبري عبدالله يكتب: صرخة الخواجه جي بي تي    نصائح لمن هم فى خريف العمر !!    مستشار الأمن الوطنى البحرينى ينقل تعازى الملك إلى أسرة ضحية العدوان الإيرانى    تموين سوهاج: توزيع 66867 أسطوانة بوتاجاز بجميع المراكز خلال أسبوع    وزير التموين: الدولة تؤمّن السلع الأساسية وتكثف الرقابة لمنع الاستغلال    إحالة 3 من مديري المدارس وموجه ومعلمين للتحقيق لعدم الانضباط في قنا    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية والعشرين من رمضان    تكريم 43 من حفظة القرآن الكريم المعلمين ببني سويف.. صور    ننشر المسارات البديلة.. غلق كلي مؤقت لشارع 26 يوليو بالجيزة لتنفيذ أعمال مشروع المونوريل    وزارة الصحة توضح أفضل مواعيد تناول أدوية الغدة الدرقية خلال شهر رمضان    أسباب الفتق الإربي عند الأطفال وأعراضه    بعد معركة قانونية طويلة.. أحكام نهائية لصالح شركة للإنتاج الفني ضد شيرين عبد الوهاب    موعد إجازة عيد الفطر المبارك 2026    "صحة دمياط": 1.3 مليون جنيه لدعم المستشفيات    مجلس جامعة الدلتا التكنولوجية يقر إنشاء مجلس استشاري للصناعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا تقولّي مؤهل ولا شهادة.. عايزين نجيب حقّ السجادة
نشر في بص وطل يوم 04 - 11 - 2010


مشهد 1 (ليل داخلي)
المكان: غرفة الصالون - منزل العروس..
الحدث: لمعت عيون أهل العروس وهم ينظرون إلى العريس المتقدم لابنتهم، الجاهز "من مجاميعه"، والذي يندر أن يوجد مثله في هذا الزمان "اللي قرّب الابن فيه يأكل أبوه"؛ فالعريس شاب لم يبلغ الثلاثين بعد، متخرج في كلية الهندسة، ويملك شقة في حي راقٍ، وسيارة "آخر موديل"، ورصيداً مقبولاً في البنك، يضمن لابنتهم حياة مستقرة لا تتأثر بأي زلازل اقتصادية محلية أو عالمية، "مستريّح مادياً م الآخر يعني".. وأشرقت الدنيا و"زهزهت" في عيونهم، وهم يتنفّسون الصعداء بقرب "انزياح" ابنتهم أخيراً إلى "بيت العَدَل"، فهذا هو العريس الذي لا يقول له أحد "لأ".
عادت العروس وأمها تدريجياً من أحلام اليقظة على صوت الأب، وهو يسأل العريس:
- "وإنت بتشتغل إيه بقى يا "وليد" يا ابني؟"
- "والله يا عمي أنا الوظيفة ما بتأكّلش عيش، فقلت أشتغل حر".
ابتسم الأب وهو يزداد إعجاباً بزوج ابنته المستقبلي، وقال:
- "ما شاء الله.. ما شاء الله يا ابني! كويس إن شاب في سنّك وعنده العقلية دي.. ويا ترى بقى بتشتغل في إيه؟"
- "يعني يا عمي، عندي شنطة سباكة صغيرة كده، والأوردرات طول النهار شغالة ع الموبايل، وأديني باكل منها الشهد الحمد لله".
مع آخر كلمات العريس أفاق أهل العروس تماماً من أحلام يقظتهم، وإن كانوا لم يستوعبوا حرفياً معنى كلام العريس؛ مما جعل أباها يعيد السؤال بشكل أوضح:
- "يعني بتشتغل.. سباك..!!؟"
قال العريس وهو لا يزال مبتسماً:
- "أيوه يا عمي".
بُهت أهل العروس، بعدما اكتشفوا أن هذه الإجابة كانت إيذاناً ب"فشكلة" الموضوع، والجلوس في انتظار "العَدَل" لابنتهم من جديد.
*******************************
تتجوزي سباك مؤدب ومعاه فلوس ولّا تقعدي جنب مامتك؟
مشهد 2 (نهار خارجي)
المكان: طاولة في أحد النوادي المعروفة.
الحدث: أنزل الجرسون محتويات صينيته، وهو يبتسم بعد مشاهدة المجموعة الملتفّة حول الطاولة، وقد فسّر الأمور بطريقته، بأن هذا لا يمكن أن يخرج عن كونه لقاء تعارف بين أسرتين بغرض الزواج.
وبعد أن غادرهم الجرسون وهو يلقي نظرة سريعة على العروس، ويحسد العريس المنتظر في سره؛ قالت والدة العريس وهي تنظر للعروس، وتبتسم ابتسامة مصطنعة:
- "وعروستنا بقى بتشتغل إيه؟ هههههه"
أطرقت الفتاة بنظرها لثانية وهي تفرك يديها في توتر، فقد جاء السؤال الذي طالما خشيت أن يأتي..
حاولت أم العروس "الغلوشة" سريعاً على السؤال، وقالت وهي تتظاهر بعدم سماعه:
- "دي "نونّا" طبّاخة برييييمو!".
استوعبت أم العريس "الأروبة" محاولة نظيرتها، فأعادت المناورة:
- "آه ما هو لازم طبعاً البنت تبقى طباخة شاطرة بس ده مايمنعش إنها برده تشتغل، وآهو في الآخر كله رايح لبيتها، ماقلتيليش بقى يا حببتي بتشتغلي إيه؟".
أدركت الفتاة أنه لا مهرب من الإجابة عن سؤال حماتها المستقبلية؛ فقالت بصوت يشبه الهمس:
- "أنا بشتغل.. Housekeeper يا تانت".
اتسعت عينا أم العريس، وهي تحاول استيعاب ما سمعت، وسألت في نبرة مصدومة:
- يعني.. بتشتغلي في البيوت؟؟
أجابت البنت في محاولة أخيرة للتشبّث بفرصة النجاة من العنوسة:
- "مش بالمعنى ده يا تانت.. أنا باساعد مدام "كوكي" بس في البيت، مديرة منزل يعني".
هبّت أم العريس واقفة وهي تشدّ ابنها من يده صارخة:
- "يلّا بينا يا حبيبي.. هو آخر تعبي وشقايا فيك أجوّزك خدامة؟!!!"
*******************************
ماذا تفعلين إذا تقدم لكِ شاب مهذب وخلوق ويعمل في توصيل الطلبات للمنازل؟
زي ما شُفنا.. الموقفين اللي اتحطّ فيهم "وليد" و"نونّا"، مش مواقف من الأفلام ولا "شغل سيما"، دي مواقف وحكايات واقعية، أنا وإنت سمعنا زيها من جيراننا وصحابنا، ويمكن قرايبنا، ويمكن حصلت جوه بيوتنا.
كتير أوي بيبقى شباب جامعي؛ بل وخريجي كليات مرموقة؛ ولكن بيكتشف حقيقة الواقع والمرتبات وأزمة التوظيف؛ فبيقرر يشتغل أي حاجة مالهاش علاقة بالمؤهل الجامعي اللي هو مبروِزه في الصالون..
وبالفعل يلاقي فرصته في وظيفة أو حرفة من التي ينظر لها المجتمع نظرة دونية، باعتبار أفرادها من طبقة أدنى اجتماعياً.
*******************************

هل تقبل أن يكون عريس ابنتك أو أختك بائع لبن؟
إحنا شخصياً صادفنا نماذج كتير من دي.. منهم المهندس المعماري اللي بيلفّ طول النهار بعربية لبن، ومنهم اللي بيشتغل الصبح مدرس وبعد الضهر قهوجي، ومنهم خريج التجارة اللي مالقاش شغل بشهادته فاشتغل نقاش، ده غير الشباب اللي زي الفل وتلاقيه معاه شهادة محترمة وبيشتغل "طيار" بيوصل الطلبات للمنازل، أو Office Boy في مكتب بيعمل شاي وقهوة..
ومنهم البنات الكتير اللي معاهم ليسانسات وبكالوريوسات وبيشتغلوا في محلات الملابس في وسط البلد، أو في مطاعم الوجبات السريعة.
ودلوقتي بقى فكّر مع نفسك وتعال قول لنا..
يا ترى لو إنتِ في مكان عروسة "وليد"، هتسيبي باباكي يطرده، لمجرد إنه مش بيشتغل شغلانة تقدري "تتفشخري" بيها قدام أصحابك وقرايبك وأي حد يسألك -سؤالاً ليس وراءه أكثر من فضول القيل والقال- عن مهنة عريسك، أم أنكِ ستفكرين بمنطقية، وتحكمين على الشاب من منطلق أخلاقه وتديّنه والمستوى اللائق مادياً؟؟ خاصة وأنه متعلم ويحمل شهادة جامعية؟
ولو إنتَ مكان عريس "نونّا"، هتسيب مامتك تسحبك من إيدك وتمشوا، وتفوّت فتاة جميلة مهذبة وفوق ده كله "طباخة بريمو"، لمجرد أنها تعمل في مهنة لا تليق بمستوى أسرتك؟ ولن تستطيع والدتك أن تفاخر بها صديقاتها في جلسة النميمة الصباحية بالنادي.. أم إنك ستفكر بموضوعية، وطريقة عملية، ولن تهتم بما يقوله الآخرون، ما دمت أنت سعيداً باختيارك للفتاة وراضياً عنها؟
فكر بأمانة، ومتتأخرش علينا
ودوس على "شارك برأيك"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.