نص القرار الجمهوري بتعيين شريف كمال نائبًا لرئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات    شعبة الاستثمار العقاري: الدولة تحصل على 0.05% من قيمة الثروة العقارية والطبقة المتوسطة تدفع الثمن    وزير الزراعة يبحث مع رئيس اتحاد منتجي الدواجن استقرار وتوازن الأسعار    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    الخارجية الصينية: احتجاز أمريكا التعسفي للسفن الأجنبية في المياه الدولية انتهاك خطير للقانون الدولي    أمم أفريقيا 2025.. إنهاء أزمة تمرد لاعبي نيجيريا قبل قمة الجزائر    البنك الأهلي يقبل اعتذار عبد الواحد السيد    خلال 24 ساعة.. ضبط 638 كيلو مخدرات و 73 سلاحا خلال حملات أمنية على مستوى الجمهورية    ورش مهرجان المسرح العربي بالإسماعيلية تسلط الضوء على فن تشكيل الصورة البصرية    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    حملة لإزالة الأكشاك العشوائية بمنطقة السيل في أسوان    وزارة الاتصالات تنظم ندوة حول توظيف الأدوات الرقمية لحماية واستدامة البيئة    الأكاديمية العسكرية تفتح باب التسجيل في برامج الدراسات العليا للأطباء والصيادلة    الصحفيين: قصر تحديث بيانات أقارب الدرجتين الثانية والثالثة في مشروع العلاج على الأونلاين مؤقتا    وزير الخارجية الأمريكي: للولايات المتحدة حق التدخل العسكري أينما تشاء.. وليس فقط في جرينلاند    الفلبين تحذر من التواجد بالقرب من بركان مايون مع استمرار تدفق الحمم البركانية    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    أمم إفريقيا - الحكومة النيجيرية تحل أزمة تمرد اللاعبين قبل مواجهة الجزائر    ماركا: شكوك حول مشاركة روديجر في دربي السوبر    دوكو: نشعر بخيبة أمل بعد التعادل مع برايتون.. ولا ننظر للترتيب حاليا    التنس: نستفسر من الاتحاد الكينى عن مشاركة هاجر عبد القادر فى البطولة    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    محافظ الغربية يتفقد أول ونش إغاثة مرورية للتدخل الشامل في الحوادث والأعطال    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    الانتهاء من استعدادات امتحانات الفصل الدراسي الأول لصفوف النقل بمطروح    السيطرة على حريق نشب فى محل تجاري بقنا    ضبط طالب بالإسماعيلية لإدارته صفحة لبيع الأسلحة البيضاء عبر الإنترنت    بعد الحوادث الأخيرة | كيف تخطط الدولة لإنهاء أزمة الكلاب الضالة؟    وزارة النقل تستجيب للمواطنين وتنهى أعمال رفع كفاءة طريق «وصلة السنانية» بدمياط    تقديرا لدورهن في بناء الأجيال.. تضامن قنا يعلن مسابقة الأم المثالية 2026    انطلاق ورش مهرجان المسرح العربى بأسوان    لقاء الخميسى عبر فيس بوك: أى تصريحات بخصوص الموضوع المثار حاليا غير صحيحة    الحزن يسيطر على حسابات النجوم بعد إصابة لقاء سويدان بالعصب السابع    محافظ الوادي الجديد: تنفيذ قافلة طبية مجانية بمركزي الداخلة والفرافرة    "سلامة الغذاء" توضح موقف ألبان «نستله» غير المطابقة للتشغيلات المعلنة |خاص    الصحة تطلق حملة توعوية متخصصة في صحة الفم والأسنان لفحص 5671 شخصا خلال 10 أيام    جامعة بنها توزع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي وأمراض الدم بالمستشفى الجامعي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    أنغام وتامر عاشور يجتمعان في حفل غنائي مشترك بالكويت 30 يناير    وزير «الرياضة» يصدر قرارًا بتشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد المصري للألعاب المائية    وكيل وزارة الصحة بأسيوط يعقد اجتماعا لبحث تطوير الرعاية الحرجة وتعزيز الخدمات الطبية للمواطنين    التعامل مع 9418 شكوى موظفين و5990 اتصالات خلال ديسمبر 2025    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    فيلم كولونيا يبدأ سباق شباك التذاكر من المركز الثامن    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    بدء ثاني جلسات محاكمة المتهمين بالتسبب في وفاة السباح يوسف محمد    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    قبرص تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي وسط تحديات الحرب والهجرة والتوسيع    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    اليمن.. قرارات رئاسية تطال محافظ عدن وعددا من القيادات العسكرية البارزة    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي بعد مباريات الأربعاء    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إلى كل النساء.. تعرّفن على سيكولوجية الرجل

د.محمد المهدي - استشاري علاج زواجي ورئيس قسم الطب النفسي - كلية طب دمياط - جامعة الأزهر

* هل هناك صفات مشتركة بين جنس الرجال تميّزهم، كما أن هناك صفات مشتركة بين جنس النساء تميزهن؟

* أم أن كل رجل هو بمثابة حالة خاصة له صفاته المميزة له وحده، وبالتالي يصبح التعميم خاطئاً؟

* وهل هناك مفاتيح لفهم الرجل تساعد المرأة حين تتعامل معه على الدخول لعالمه وفك أسراره وفهم مواقفه؟!

* هل الرجل إنسان والمرأة أيضاً إنسانة ولا توجد فروق قائمة على النوع؛ وإنما الفروق قائمة على طبيعة كل إنسان أو إنسانة وعلى البيئة المحيطة به أو بها، أو كما يقولون إن الإنسان هو الوراثة مضروبة في البيئة؟

من متابعة الدراسات والأبحاث والملاحظات وتاريخ الرجل عبر العصور نجد أن هناك سمات مشتركة ومفاتيح محددة تميّز جنس الرجال وتسهّل فهم طريقة تفكيرهم وسلوكهم. ويبدو أن هذه السمات المشتركة لها جذور بيولوجية (التركيب التشريحي والوظائف الفسيولوجية وخاصة نشاط الغدد الصماء), وجذور تتصل بدور الرجل في المجتمعات المختلفة؛ فمما لا شك فيه أن التركيبة الجسمانية العضلية للرجل وما يحويه جسده من هرمونات ذكورة وما قام به من أدوار عبر التاريخ مثل العمل الشاق, وحماية الأسرة, والقتال، وممارسة أعمال الفكر والإدارة، وقيادة أسرته ورعايتها، كل هذا جعله يكتسب صفات مميزة يمكن الحديث عنها كسمات رجولية تميّزه عن عالم النساء. وهذا لا ينفي وجود فروق فردية بين الرجال (كما هي بين النساء) تستدعي الانتباه.

والآن نحاول استعراض أهم السمات العامة ومفاتيح شخصية الرجل:
1. التميّز الذكوري: في بداية التاريخ الإنساني كانت الآلهة غالباً تأخذ الشكل الأنثوي في التماثيل التي كانوا يصنعونها، وكان هذا التقديس للأنثى قائماً على قدرتها على الإنجاب وإمداد الحياة بأجيال جديدة، ولكن مع الزمن اكتشف الرجل أن الأنثى لا تستطيع الإنجاب بدونه، إضافة إلى أنه هو الأقدر على دفع الحيوانات والوحوش عنها وعن أسرته, وهو الأقدر على قتال الأعداء؛ لذلك بدأ التحوّل تدريجياً؛ ففي بعض المراحل التاريخية نجد أن تمثال الرجل يساوي تقريباً تمثال المرأة، ثم تحوّل الأمر بعد ذلك ليعلو تمثال الرجل على تمثال المرأة؛ حيث اكتشف الرجل أدواره المتعددة وقدرته على السيطرة والتحكّم وتغيير الأحداث؛ في حين انشغلت المرأة بأمور البيت وتربية الأبناء.

ومن هذه المرحلة بدأت فكرة التميز الذكوري، وترسخت مع الزمن، وكان يسعد بها الرجل السوي وتسعد بها المرأة السوية والتي تعرف أنها تمتلك هي الأخرى في المقابل تميزاً أنثوياً من نوع آخر يناسب تكوينها ودورها؛ ولكن الرجل في بعض المراحل التاريخية -وخاصة في فترات الاضمحلال الحضاري- راح يبالغ في "تميّزه الذكوري" حتى وصل إلى حالة من "الاستعلاء الذكوري"، وفي المقابل حاول وأد المرأة نفسياً واجتماعياً وأحياناً جسدياً؛ فحط من شأنها واعتبرها مخلوقاً من الدرجة الثانية، وأنها مخلوق مساعد جاء لخدمته ومتعته، وأنها مخلوق تابع له.

وهذا التصوّر العنصري المخالف لقواعد العدل والأخلاق والمخالف لتعاليم السماء في الدين الصحيح دفع المرأة لأن تَهُبّ دفاعاً عن كيانها ضد محاولات السحق من الرجل، ومن هنا نشأت حركات التحرر في البداية لتعيد للمرأة كرامتها وحقوقها من أيدي الرجال المستبدين؛ ولكن بعض هذه الحركات بالغت في حركتها ومطالبها، وسعت -عن قصد أو عن غير قصد- لأن تجعل المرأة رجلاً؛ ظناً منها أن هذه هي المساواة، وقد أفقد هذا التوجّه المرأة تميزها الأنثوي الذي هو سر وجودها، وأصبح الأمر معركة وجود وندّية مع الرجل، وخسر الاثنان (الرجل والمرأة) تميزهما الذي منحهما الله إياه ليقوم كل بدوره، وبما أن المرأة والرجل مخلوقان لله سبحانه وتعالى؛ فلا نتصور أن يتحيز الخالق لأحد مخلوقاته ضد الآخر، ولكنها الأدوار والمهام والواجبات، والعدالة في توزيع التميّز في جوانب مختلفة لكي تعمر الحياة.

والرجل يكمن في داخله الشعور بالتميّز الذكوري، وهذا الشعور يجعله حريصاً على القيام بدور القيادة والرعاية للمرأة وللأسرة وينبني على هذا الشعور مفهوم القوامة، وهو مفهوم عميق في نفس الرجل، وجاءت الأديان السماوية تؤكده كشيء فطري لازم للحياة؛ فما من مشروع أو مؤسسة إلا وتحتاج لقيادة حكيمة وخبيرة وناضجة، ولمّا كانت مؤسسة الأسرة هي أهم المؤسسات الاجتماعية عبر التاريخ الإنساني، كان لابد من الاهتمام بقيادتها، وقد ثبت عملياً أن الرجل -في معظم الأحيان- جدير بهذه القيادة بما تميّز به من صفات القوة الجسدية والقدرة على العمل الشاق وكسب المال ورعاية الأسرة والتأنّي في اتخاذ القرارات.


2. القوامة: هي روح الرجولة، وإذا حاولت المرأة انتزاعها -غيرة أو تنافساً- فإنها في الحقيقة تنتزع رجولة الرجل، ولا تجد فيه بعد ذلك ما يستحق الإعجاب أو الاهتمام؛ بل تجده إنساناً ضعيفاً خاوياً لا يستحق لقب فارس أحلامها ولا يستحق التربّع على عرش قلبها.

والمرأة السويّة لا تجد مشكلة في التعامل مع قوامة الرجل السوي الذي يتميز فعلاً بصفات رجولية تؤهله لتلك القوامة لأن القوامة التي وردت في الآية القرآنية الكريمة مشروطة بهذا التميّز، يقول تعالى {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم}؛ فلكي يستحق الرجل القوامة عن حق في نظر المرأة يجب أن يكون ذا فضل وذا قدرة على الكسب والإنفاق، أما إذا اختلّت شخصيته؛ فكان ضعيف الصفات محدود القدرات ويعيش عالة على كسب زوجته؛ فإن قوامته تهتز، وربما تنتقل لأيدي المرأة الأقوى بحكم الأمر الواقع وقوانين الحياة.

والقوامة ليست استعلاءً أو استبداداً أو تحكماً أو تسلطاً أو إلغاءً للمرأة كما يفهم بعض الرجال، وإنما هي رعاية ومسئولية وقيادة منطقية عادلة واحترام لإرادة المرأة وكرامتها كشريك حياة ورفيق طريق، والمرأة السوية تشتاق من أعماقها لتلك القوامة الرشيدة والتي تعني لها قدرة رجلها على رعايتها واحتوائها وحمايتها وتلبية احتياجاتها واحتضانها كي تتفرغ هي لرعاية واحتواء وحماية واحتضان وتلبية احتياجات أطفالها.

والمرأة التي تنتزع القوامة من زوجها تصبح في غاية التعاسة (في حالة كونها سوية وليست مسترجلة) لأنها تكتشف أنه فقد رجولته وبالتالي تفقد هي أنوثتها.

3. تعددية الرجل (مقابل أحادية المرأة): والتعددية في الرجل مرتبطة بتكوين بيولوجي ونفسي واجتماعي، فالرجل لديه ميل للارتباط العاطفي وربما الجنسي بأكثر من امرأة، وهذا لا يعني في كل الأحوال أنه سيستجيب لهذا الميل، فالرجل الناضج الرزين يضع أموراً كثيرة في الاعتبار قبل الاستجابة لإشباع حاجاته البيولوجية والنفسية، وربما يكمن خلف هذه الطبيعة التعددية طول سنوات قدرة الرجل العاطفية والجنسية مقارنة بالمرأة حيث لا يوجد سن يأس للرجل، ولا يوجد وقت يتوقف فيه إفراز هرمونات الذكورة ولا يوجد وقت تتوقف فيه قدرته على الحب والجنس، وإن كانت هذه الوظائف تضعف تدريجياً مع السن ولكنها تبقى لمراحل متقدمة جداً من عمره..

وهذا عكس المرأة التي ترتبط وظيفة الحب والجنس لديها بالحمل والولادة والاندماج العميق في تربية أطفالها، ثم انقطاع الدورة في سن معين (مبكر نسبياً) وهبوط هرمونات الأنوثة في هذا السن مع تغيرات بيولوجية ملحوظة. هذا الموقف يجعل المرأة –السوية– أكثر ميلاً لأحادية العلاقة كي تضمن استقراراً تتمكن فيه من رعاية أطفالها، إضافة إلى تقلبات حياتها البيولوجية والتي تستدعي وجود راع ثابت ومستقر يواكب مراحل حياتها ويتحملها حين تفقد بعض وظائفها.

وربما يقول قائل: وما تفسيرك للبغاء في النساء، وهو سلوك جنسي تعددي وأيضا الخائنات من الزوجات، والرد على ذلك هو أننا نتكلم عن القواعد في المرأة السوية، أما المرأة البغي والمرأة الخائنة فلكل واحدة منهن تركيبتها النفسية التي تجعلها في عداد الاستثناءات التي تثبت القاعدة ولا تنفيها.

وربما لا يعجب هذا الكلام بعض الزعيمات النسائيات، ونحن نؤكد هنا أننا نتكلم بشكل علمي موضوعي قائم على الدراسات والملاحظات بعيداً عن المداهنات السياسية أو الاجتماعية.

4. الرجل طفل كبير: هذا المفهوم كنت أعتقد أنه من قبيل الكلمات المرسلة والتي يستخدمها الناس بلا وعي في مزاحهم، ولكنني وجدت إلحاحاً على معناه في أكثر من دراسة واستطلاع رأي للرجال والنساء، ويبدو أن هناك شبه اتفاق على هذه الصفة في الرجل، فعلى الرغم من تميزه الذكوري، واستحقاقه (غالباً وليس دائماً) للقوامة ورغبته في الاقتران بأكثر من امرأة، إلا أنه يحمل بداخله قلب طفل يهفو إلى من تدلله وتداعبه، بشرط أن لا تصارحه بأنه طفل، لأنها لو صارحته فكأنها تكشف عورته, ولذلك تقول إحدى النساء بأن من تستطيع أن تتعامل مع الأطفال بنجاح غالباً ما تنجح في التعامل مع الرجل.

والمرأة الذكية هي القادرة على القيام بأدوار متعددة في حياة الرجل، فهي أحياناً أمّ ترعى طفولته الكامنة، وأحياناً أنثى توقظ فيه رجولته، وأحياناً صديقة تشاركه همومه وأفكاره وطموحاته، وأحياناً ابنة تستثير فيه مشاعر أبوته.... وهكذا، وكلما تعددت وتغيرت أدوار المرأة في مرونة وتجدد فإنها تسعد زوجها كأي طفل يسأم لعبة بسرعة ويريد تجديداً دائماً، أما إذا ثبتت الصورة، وتقلصت أدوار المرأة فإن هذا نذير بتحول اهتمامه نحو ما هو جذاب ومثير وجديد (كأي طفل –مع الاعتذار للزعماء من الرجال).

5. الطمع الذكوري: هو إحدى صفات الرجل حيث يريد دائماً المزيد ولا يقنع بما لديه خاصة فيما يخص المرأة وعطاءها، فهو يريد الجمال في زوجته ويريد الذكاء ويريد الحنان ويريد الرعاية له ولأولاده، ويريد الحب ويريد منها كل شيء، ومع هذا ربما، بل كثيراً ما تتطلع عينه ويهفو قلبه لأخرى أو أخريات، وهذا الميل للاستزادة ربما يكون مرتبطاً بصفة التعددية لدى الرجل والتي سبق الحديث عنها.

وربما تكون هاتان الصفتان (الميل للتعددية والطمع الذكوري) خادمتان للطبيعة الإنسانية ولاستمرار الحياة، فنظراً لتعرض الرجل لأخطار الحروب وأخطار السفر والعمل نجد دائماً وفي كل المجتمعات زيادة في نسبة النساء مقارنة بالرجال، وهذا يستدعي في بعض الأحيان أن يعدّد الرجل زوجاته أو يعدّد علاقاته حسب قيم وتقاليد وأديان مجتمعه؛ وذلك لتغطية الفائض في أعداد النساء. والمرأة الذكية هي التي تستطيع سدّ نهم زوجها وذلك بأن تكون "متعة للحواس الخمس" (كما يجب أن يكون هو أيضاً كذلك)، وهذه التعددية في الإمتاع والاستمتاع تعمل على ثبات واستقرار وأحادية العلاقة الزوجية لزوج لديه ميل فطري للتعدد، ولديه قلب طفل يسعى لكل ما هو مثير وجديد وجذاب.

6. الرجل يحب بعينيه غالباً (والمرأة تحب بأذنها وقلبها غالباً): وهذا لا يعني تعطيل بقية الحواس وإنما نحن نعني الحاسة الأكثر نشاطاً لدى الرجل، وهي حاسة النظر، وهذا يستدعي اهتماماً من المرأة بما تقع عليه عين زوجها فهو الرسالة الأكثر تأثيراً (كما يستدعي من الرجل اهتماما بما تسمعه أذن زوجته وما يشعر به قلبها تبعا لذلك).

وربما نستطيع أن نفهم ولع المرأة بالزينة على اختلاف أشكالها, وقول الله تعالى عنها: {أوَمن يُنشَّأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين}، دليلاً على قوة جذب ما تراه عين الرجل على قلبه وبقية كيانه النفسي. ثم تأتي بقية الحواسّ كالأذن والأنف والتذوق واللمس لتكمل منظومة الإدراك لدى الرجل، ولكن الشرارة الأولى تبدأ من العين، ولهذا خلق الله تعالى الأنثى وفي وجهها وجسدها مقاييس عالية للجمال والتناسق تلذّ به الأعين, ولم يحرم الله امرأة من مظهر جمال يتوق إليه رجل.

والرجل شديد الانبهار بجمال المرأة ومظهرها وربما يشغله ذلك، ولو إلى حين، عن جوهرها وروحها وأخلاقها، وهذا يجعله يقع في مشكلات كثيرة بسبب هذا الانبهار والانجذاب بالشكل. وهذا الانبهار والانجذاب ليس قاصرا على البسطاء أو الصغار من الرجال وإنما يمتد ليشمل أغلب الرجال على ارتفاع ثقافتهم ورجاحة عقولهم.

7. الرجل صاحب الإرادة المنفّذة والمرأة صاحبة الإرادة المحرّكة: فكثيراً ما نرى المرأة تلعب دوراً أساسياً في التدبير والتخطيط والتوجيه والإيحاء للرجل، ثم يقوم الرجل بتحويل كل هذا إلى عمل تنفيذي وهو يعتقد أنه هو الذي قام بكل شيء، خاصة إذا كانت المرأة ذكية واكتفت بتحريك إرادته دون أن تعلن ذلك أو تتفاخر به.

وفي علاقة الرجل بالمرأة نجد أن في أغلب الحالات المرأة هي التي تختار الرجل الذي تحبه، ثم تعطيه الإشارة وتفتح له الطريق وتسهّل له المرور، وتوهمه بأنه هو الذي أحبها واختارها وقرر الزواج منها في حين أنها هي صاحبة القرار في الحقيقة, وحتى في المجتمعات التقليدية مثل صعيد مصر أو المجتمعات البدوية نجد أن المرأة رغم عدم ظهورها على السطح إلا أنها تقوم غالباً بالتخطيط والاقتراح والتوجيه والتدبير، ثم تترك لزوجها فرصة الخروج أمام الناس وهو "يبرم" شاربه ويعلن قراراته ويفخر بذلك أمام أقرانه من رؤساء العشائر والقبائل.

8. بين الذكورة والرجولة: ليس كل ذكر رجلاً، فالرجولة ليست مجرد تركيب تشريحي أو وظائف فسيولوجية، ولكن الرجولة مجموعة صفات تواتر الاتفاق عليها مثل: القوة والعدل والرحمة والمروءة والشهامة والشجاعة والتضحية والصدق والتسامح والعفو والرعاية والاحتواء والقيادة والحماية والمسئولية.

وقد نفتقد هذه الصفات الرجولية في شخص ذكر، وقد نجدها أو بعضها في امرأة وعندئذ نقول بأنها امرأة كالرجال أو امرأة بألف رجل لأنها اكتسبت صفات الرجولة الحميدة، وهذا لا يعني أنها امرأة مسترجلة فهذا أمر آخر غير محمود في المرأة وهو أن تكتسب صفات الرجولة الشكلية دون جوهر الرجولة.

9. الرجل يهتم بالعموميات خاصة فيما يخص أمور الأسرة (في حين تهتم المرأة بالتفاصيل): فنجد أن الرجل لا يحيط بكثير من تفاصيل احتياجات الأولاد أو مشكلاتهم وإنما يكتفي بمعرفة عامة عن أحوالهم في حين تعرف الأم كل تفاصيل ملابسهم ودروسهم ومشكلاتهم.

وهذا الوضع ينقلب في الحياة العامة حيث نجد الرجل أكثر اهتماماً بتفاصيل شئون عمله والشئون العامة. أي أن الاهتمام هنا اهتماماً انتقائياً، وربما يكون هذا كامناً خلف الذاكرة الانتقائية لكل من الرجل والمرأة، تلك الظاهرة التي جعلت شهادة الرجل أمام القضاء تعدل شهادة امرأتان، وهذا ليس انتقاصاً من ذاكرة المرأة، وإنما يرجع لذاكرتها الانتقائية الموجهة بقوة داخل حياتها الشخصية وبيتها، في حين تتوجه ذاكرة الرجل التفصيلية نحو الحياة العامة.

10. العمل والنجاح بالنسبة للرجل يعادل الأمومة بالنسبة للأنثى: ولهذا لا تستغرب المرأة إعطاء الرجل (السوي) كثيراً من وقته وتفكيره وانشغاله لعمله وطموحه ونجاحه، لأن كل هذا يحقق له كمال رجولته، ذلك الكمال الذي يحتاج التفوق على أقرانه والبروز عليهم أو من بينهم، فالرجل السوي يجب أن يكون مميزاً وناجحاً وسباقاً، وهذا يستدعي بذل الكثير من الجهد في مجال عمله وحياته العامة.

11. الغيرة المعقولة صفة أصيلة في الرجل السوي: وهي تزداد وتصل إلى درجة الشك والاتهام في حالة الشخصية الزورانية (الجنسية المثلية الكامنة)، وتضعف إلى درجة الانعدام في حالة الجنسية المثلية الظاهرة.

12. الرجل ضعيف جداً أمام شيئين:
- أمام من يمدحه ويثني على تفوقه وتميزه.
- وأمام امرأة ذات أنوثة عالية تستدعي رجولته وتوقظها.

13. علاقة الرجل بأمه تحدد إلى حد كبير علاقته بالمرأة بوجه عام: فهي أول بروفة للعلاقة بالمرأة وتنطبع في أعماقه إيجاباً أو سلباً، وبناءً على شكل ومحتوى هذه العلاقة نجد بعض الرجال يبحثون عن صورة الأم في كل امرأة يلقونها، وبعضهم الآخر يبحث عن عكس هذه الصورة، ولكل منهم دينامياته التي تحتاج لكثير من الإيضاح والتفسير يضيق عنه هذا المقام.

نرجو من القراء الأعزاء وضع إيميلاتهم داخل الاستشارة قبل إرسالها، على أن يكون الإيميل صحيحا حتى نتمكن من إرسال الردود على بريدكم الإلكتروني الخاص


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.