تعهدت الدول المانحة المجتمعة اليوم الأربعاء في برلين في المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بتقديم أكثر من 1.3 مليار يورو (1.5 مليار دولار) كمساعدات إنسانية للدولة التي مزقتها الحرب. وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، إن التزامات هذا العام ستساعد في "تخفيف معاناة الناس في السودان إلى حد ما" وإنقاذ الأرواح، مضيفا أن المانحين يظهرون أيضا "أنهم لم ينسوا هذا الصراع". وأيد فاديفول، دعوة المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك لفرض حظر شامل على الأسلحة على السودان. وأشار إلى أن الأممالمتحدة اعتمدت بالفعل مثل هذا الإجراء، لكنه أضاف أن "المشكلة، كما هو الحال مع هذا الصراع بشكل عام، هي كيفية تنفيذه عمليا". ويعاني السودان، ثالث أكبر دولة في أفريقيا، من حرب أهلية دامية منذ ثلاث سنوات؛ مما تسبب في ما تصفها الأممالمتحدة بأكبر أزمة إنسانية في العالم. ويوجد حاليا أكثر من 11.6 مليون نازح في السودان والدول المجاورة، في حين يواجه أكثر من 19 مليونا الجوع. ووفقا للأمم المتحدة، لم تحصل العمليات الإنسانية في السودان حتى الآن سوى على نحو 16% من التمويل المطلوب هذا العام. وقُتل 40 ألف شخص على الأقل، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.