شهدت الهيئة الوطنية للإعلام، برئاسة الكاتب أحمد المسلماني، اليوم، لقاء موسعا، للإعلان عن تفاصيل إطلاق مشروع "فرقة ماسبيرو المسرحية"، وذلك بحضور عدد كبير من القيادات الإعلامية ونجوم الفن وصناع المسرح والنقاد، في خطوة تستهدف إعادة إحياء دور ماسبيرو في دعم الحركة المسرحية وتقديم محتوى جديد للجمهور. وخلال اللقاء، أعلن المسلماني، عن خطة لتطوير المحتوى الإعلامي داخل ماسبيرو، مؤكدا أنه سيتم إعادة تطوير أو دمج القنوات الأقل تأثيرا، دون الاتجاه إلى غلق أو تقليص أي قناة، كما كشف عن الاستعداد لإطلاق قناة تليفزيونية وإذاعية جديدتين خلال العام الجاري، في إطار خطة شاملة للتحديث والتوسع، مشيرا إلى أنه يأتي إطلاق "فرقة ماسبيرو المسرحية" استكمالا لمشروع طرح قبل أكثر من عشر سنوات، حيث أُعيد إحياؤه مؤخرا بمشاركة عدد من أبناء ماسبيرو الذين تقدموا بالفكرة منذ عام 2015، وذلك ضمن رؤية تستهدف المساهمة في نهضة مسرحية مصرية بالتعاون مع مؤسسات وزارة الثقافة ووزارة الشباب والرياضة والجامعات، إلى جانب القطاع الخاص. ومن جانبه، أعلن سيد فؤاد، رئيس قناة نايل سينما والمشرف على مشروع الفرقة، عن إطلاق "وحدة الإخراج التلفزيوني الإبداعي"، مؤكدا أن المشروع يستهدف تحويل التليفزيون إلى منتج فعلي للعروض المسرحية، من خلال التعاون مع مخرجين مستقلين ومسرح الدولة، إلى جانب الدخول في شراكات مع عروض قائمة بالفعل، كما أشار إلى أن الفرقة ستقدم عروضا جماهيرية متنوعة، تشمل مسرح الطفل والعرائس، مع الانفتاح على الشراكات مع القطاع الخاص، والعمل على مدار العام بتنوع فني بين التراجيديا والكوميديا والعروض الغنائية، بما يمثل إضافة مكملة لجهود وزارة الثقافة. اقرأ ايضا صفاء أبو السعود تقدم نماذج مضيئة في البرنامج الإذاعي "الملهمون" وأكد سيد فؤاد، أن جذور فكرة المشروع، تعود لنحو 30 عامًا، حين برزت الحاجة إلى إحياء فرق مسرح التلفزيون داخل ماسبيرو، عبر مشروع إنتاجي حقيقي، وأن المشروع يستهدف تحويل التليفزيون إلى منتج فعلي للعروض المسرحية، من خلال التعاون مع مخرجين مستقلين ومسرح الدولة، إلى جانب الدخول في شراكات مع عروض قائمة بالفعل، مؤكدا أن "فرقة ماسبيرو" ليست مجرد كيان وظيفي، بل مشروع متكامل لإنتاج عروض متنوعة، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على "الإخراج التلفزيوني للمسرح"، بما يتناسب مع طبيعة نقل العروض إلى الشاشة، إلى جانب تقديم عروض جماهيرية في قوالب فنية مختلفة، تبدأ بمسرح الطفل والعرائس، مع الانفتاح على الشراكات مع القطاع الخاص والإنتاج من داخل ماسبيرو، موضحا أن المشروع يستهدف الاستمرارية والعمل على مدار العام بتنوع فني يشمل التراجيديا والكوميديا والعروض الغنائية، في إطار التكامل مع مؤسسات وزارة الثقافة، بما يعزز من حضور المسرح المصري وتوسيع قاعدة جمهوره. وشهد اللقاء، تفاعلا واسعا من الحضور، حيث أعرب المخرج خالد جلال، عن سعادته بهذه الخطوة من ماسبيرو متمنيا أن أي جهة أو مؤسسة تستطيع تكوين فرقة مسرحية لابد أن تنفذ ذلك في أسرع وقت نظرا لأهمية المسرح في الوعي والتوعية والذوق والتذوق وفي كل شئ، معربا عن أمله في أن يمتلك ماسبيرو قناة متخصصة في المسرح، مشددا على أهمية الصبر والنفس الطويل لإنجاح المشروع، فيما طرح الفنان خالد الصاوي عددا من الأفكار لدعم التجربة، مؤكدا استعداده الكامل للمشاركة وعدم التأخر عن تلبية أي دور يطلب منه، حيث طرح فكرة تقديم تجربة مسرحية تعتمد على 10 شباب موهوبين يجمعون بين التمثيل والغناء والاستعراض وتكون نواة لتكوين الفرقة فيما بعد، مؤكدا استعداده الكامل للمشاركة ودعم المشروع. كما عبرت الفنانة سهير المرشدي عن حماسها للمشروع، مؤكدة أن المسرح ليس مجرد وسيلة للمتعة، بل أداة لتنوير العقول وتغذية المشاعر، وقدمت خلال المؤتمر مونولوج "الكلمة" من مسرحية "الحسين ثائرا" للكاتب الراحل عبد الرحمن الشرقاوي، وسط تفاعل كبير من الحضور. وفي السياق نفسه، وشدد الفنان أيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح، على أن مصر تمتلك ثروة مسرحية كبيرة غير مستغلة، مطالبا بضرورة إنشاء قناة متخصصة وتكثيف الجهود لتصوير العروض المسرحية وتسويقها، بينما طرح الفنان صبري فواز بعض الأفكار والشروط التي لابد أن تتوفر لإنجاح المسرح، مؤكدا أهمية وضع هيكل مالي وإداري واضح لضمان استدامة المشروع، مقدما عددًا من المقترحات الداعمة لنجاحه. وفي السياق ذاته، أكد الفنان محسن منصور، أهمية تشكيل لجنة تأسيسية لفرقة ماسبيرو المسرحية، بما يضمن وضع رؤية واضحة لانطلاق المشروع، مشيرا إلى ضرورة الاستعانة بكبار النجوم في العروض المسرحية خلال المرحلة الأولى كعناصر جذب للجمهور، خاصة في بداية التجربة، مشددا على أن العروض المسرحية يجب أن تظل مرتبطة بقضايا الواقع ولا تنفصل عنه. حضر اللقاء، عدد من الفنانين، من بينهم سلوى محمد علي، سامح الصريطي، ميرنا وليد، ومحسن محيي الدين، إلى جانب عدد من القيادات الإعلامية. ومن المقرر أن تقدم "فرقة ماسبيرو المسرحية" عروضها على مسرح التليفزيون بعد تطويره، على أن يتم تصوير هذه العروض وبثها عبر شاشة التليفزيون المصري، في محاولة لإعادة المسرح التليفزيوني إلى الواجهة، وتقديم جيل جديد من المبدعين إلى جانب رموز ورواد المسرح المصري.