بات في حكم المؤكد أن يكون الإيفواري أبو كوني -مهاجم الإنتاج الحربي- هو أولى صفقات نادي الزمالك الجديدة، وذلك بعدما أعلن إبراهيم حسن -المنسّق العام للفريق- عن توصّله لاتفاق شبه نهائي مع اللاعب وناديه بالتعاقد معه بنهاية الموسم الحالي. وحرص "بص وطل" على التوصّل للحقيقة كاملة، ومعرفة كافة التفاصيل حول تلك الصفقة، خاصة وأن الصفقة فشلت في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. وبالفعل حلّ الإيفواري أبو كوني ضيفاً على "بص وطل" لتوضيح الحقيقة، والكشف عن تلك التفاصيل الغامضة في حوارنا التالي: في البداية نريد أن نعرف بداياتك مع الكرة المصرية؟ بدايتي في الكرة المصرية كانت عن طريق نادي الاتحاد السكندري؛ حيث حضرت إلى نادي الاتحاد للاختبار تمهيداً للتعاقد، وذلك في بداية الموسم الماضي ووقتها لعب الاتحاد مباراة ودية مع نادي الإنتاج الحربي وشاهدني مدرب الإنتاج طارق يحيى، وطلب مني التعاقد مع الفريق، وبعد مفاوضات كثيرة اتفقنا على التعاقد مع الإنتاج لمدة عام واحد؛ لأني كنت أرفض في البداية اللعب في الدرجة الثانية، ولكن عندما اقتنعت بإمكانيات وطموحات الفريق وقّعت لمدة عام واحد مع الإنتاج، وبعدها وقّعت لمدة ثلاث سنوات عندما صعدنا للدوري الممتاز. كيف حضرت للاختبار في نادي الاتحاد السكندري؟ وهل كنت متعاقداً مع أحد الأندية قبل المجيء لمصر؟ آخر نادي كنت ألعب له كان نادي الشباب الكويتي موسم 2008، واستغنوا عني بنهاية الموسم؛ لأنني تعرّضت لإصابة في منتصف الموسم لذا فقد اتفقت مع وكيلي "كريم حلمي" على الحضور إلى الاتحاد السكندري الذين شاهدوا سيرتي الذاتية وطلبوا خضوعي للاختبار. وكيف كانت مسيرتك مع نادي الإنتاج الحربي؟ كانت مسيرة ناجحة إلى حد كبير، خاصة وأننا نجحنا في الصعود للدوري الممتاز بعد موسم شاق وصعب جداً، وبالنسبة لي حصلت على لقب ثاني هدافي الدوري، وأحرزت 17 هدفاً مع الإنتاج الحربي. ما الفرق بين اللعب في دوري الدرجة الثانية والممتاز؟ أعتقد أن دوري الدرجة الثانية أصعب بكثير من الدوري الممتاز المصري، خاصة وأن فرق الدرجة الثانية جميعهم يتنافسون ويتقاتلون على أمل واحد، وهو الصعود للدوري الممتاز.. وكل الفرق يكون لديها الأمل في ذلك وهو ما يزيد من صعوبة المباريات بعكس الدوري الممتاز الذي يتنافس عليه الأهلي والزمالك فقط. أما بالنسبة لأداء لاعبي الدرجة الثانية فكنت أجد صعوبة كبيرة والرقابة التي تفرض على المهاجمين رقابة لصيقة جداً، حتى أنني إذا أردت أن أتجه لخارج الملعب من أجل شرب الماء فكنت أجد المدافع يلاحقني في أي مكان، أما في الدوري الممتاز فلا أجد تلك الرقابة. هل ترى أن الدوري المصري مختلف عن الدوريات الإفريقية، خاصة الدوري في كوت ديفوار؟ بالرغم من أن الدوري في كوت ديفوار يمتلك لاعبين متميزين، والدوري الإيفواري يفرز لاعبين جيدين، إلا أن هناك فروقاً واضحة ومعظمها في مصلحة الدوري المصري، ولكن المشكلة التي تواجهنا في ساحل العاج هو الاحتراف والنظام الاحترافي.. فمثلاً من الممكن أن تلعب مباراتين في يومين متتاليتين، ومن الممكن أن تؤدي الفرق مبارياتها في الأكاديميات الخاصة بعيداً عن الملاعب، كل هذه المشاكل تؤكد عدم وجود النظام الاحترافي، وهو ما تعاني منه معظم الدول الإفريقية. كيف بدأت المفاوضات مع الزمالك؟ المفاوضات بدأت عن طريق التوأم؛ لأنهما يعرفانني جيداً وتفاوضا معي قبل ذلك عندما كنت ألعب في الإنتاج الحربي الموسم الماضي، وكنا في الدرجة الثانية حيث خاض نادي الإنتاج مباراة ودية مع أحد أندية الدرجة الثانية في بورسعيد، وهو نادي الرباط والأنوار، وقبل بداية تلك المباراة أخبرني وكيلي أن هناك مفاجأة وعليّ أن أبذل قصارى جهدي في تلك المباراة، ولم يُخبرني ما هي تلك المفاجأة إلا بعد المباراة. ولعبت المباراة وأديت مباراة جيدة، وأخبرني وكيلي أن حسام حسن حضر لمشاهدتي على الطبيعة، وأبدى إعجابه بإمكانياتي، وكنت سعيداً جداً وعقدت جلسة معه بعدها، وأخبرني أنه يريد التعاقد معي بسرعة وطلب مني التوقيع على عقود الانتقال للمصري؛ لأنه كان يتولّى تدريب الفريق البورسعيدي وقتها، وأخبروني أن المصري سيدفع لي مقابلاً مادياً جيداً، وأنا كنت سعيداً جداً لاهتمام التوأم بي؛ لأنهما من المشاهير في كوت ديفوار وإفريقيا، وبالفعل وقّعت وحصلت على مقابل مادي من أجل الانضمام للمصري في بداية الموسم الحالي. وماذا حدث بعد ذلك؟ ولماذا لم تنضم للمصري؟ عندما انتهى الموسم كنت أستعد للانتقال للمصري بالفعل، وسافرت إلى بلادي في إجازة.. وكنت أعتقد أنني سأعود للانتظام مع المصري، ولكن اتصل بي الكابتن إبراهيم حسن هاتفياً وأخبرني أنه يتوجّب عليّ السرعة في العودة حتى ألحق بالفريق في بداية فترة الإعداد، ولكني فوجئت به يتصل بي مرة أخرى وفاجأني بأنهما تركا تدريب المصري، وطلب مني الانضمام لنادي الاتصالات لأنهما توليا تدريب الاتصالات.. وهنا رفضت الانضمام للاتصالات واعتذرت للكابتن إبراهيم حسن؛ لأنني كنت أريد اللعب في الدوري الممتاز، وكان الإنتاج الحربي وقتها قد وصل بالفعل للدوري الممتاز ولم تكن لديّ النية في العودة لدوري الدرجة الثانية، وحاول إبراهيم حسن إقناعي بالعب تحت قيادة التوأم ولكني رفضت واعتذرت له. وماذا حدث مع المصري؟ تدخّل الوزير سيد مشعل بعدما أصرّ طارق يحيى على بقائي في الإنتاج الحربي وأنهى المشكلة مع نادي المصري، واسترددت العقود التي وقّعتها للمصري وتعاقدت مع نادي الإنتاج لمدة ثلاث سنوات بعدما انتهت أزمة توقيعي للمصري. وهل تحدّث معك التوأم بعد ذلك؟ حدّثني إبراهيم حسن وأخبرني أنني لاعب جيد، وأنه عندما يقوم بتدريب فريق في الدوري الممتاز سيقوم بالتعاقد معي؛ لأنه مقتنع بإمكانياته جداً، وأنا رحبت بذلك ومن هنا كانت بداية علاقتي الجيدة بالتوأم. وهل عندما تولّى التوأم قيادة الزمالك كنت تعتقد أنك ستكون معهما؟ بصراحة أكثر عندما تولّى التوأم تدريب الزمالك اعتقدت أنهما سيرفضان التعاقد معي، ولن يتعاقدا معي، وأتذكّر موقفاً من أحد مدربي نادي الإنتاج الحربي أن التوأم تولّيا رسمياً تدريب الزمالك، وأنهما لن ينفّذا وعديهما معي بالانضمام للزمالك، وأنا كنت أعتقد مثله تماماً. ومتى بدأت اتصالات التوأم معك؟ وكيف كان شعورك وقتها؟ الاتصالات بدأت بعد توليهما مسئولية الزمالك بأسبوعين فقط، حيث اتصل بي إبراهيم حسن وأخبرني أنه يريد التعاقد معي واللعب للقلعة البيضاء، وكنت سعيداً جداً لتلك المكالمة، وعلى الفور وافقت ورحّبت بهذا العرض، ولكنني في نفس الوقت حاولت تأجيل العرض، خاصة وأن الزمالك كان يمتلك الثنائي عمرو زكي وميدو وبعض المهاجمين الكبار، وأنا تحدّثت مع نفسي إذا انتقلت للزمالك فلن ألعب في وجود هؤلاء اللاعبين الكِبار، وطلبت من التوأم تأجيل العرض لنهاية الموسم، ولكن المنسّق العام للزمالك أصرّ على وجودي وطلب مني الموافقة، وأكد لي أنني لو حضرت في شهر يناير ميدو سيرحل وعمرو زكي سيرحل وأنا سألعب في الفريق لذا وافقت. وماذا حدث بعد ذلك؟ طلبت من إبراهيم التحدّث مع مسئولي الإنتاج الحربي، وأنا تحدّثت مع الكابتن طارق يحيى المدير الفني للإنتاج وأخبرته برغبة الزمالك، ووافق على طلبي ورغبتي في الرحيل، وتحدّث طارق يحيى مع إبراهيم حسن وحسام وأبدى لهما موافقته. ولماذا توقفت الصفقة؟ مسئولو الإنتاج وعدوني أنهم سيوافقون على رحيلي للزمالك في شهر يناير، ولكن خلال المفاوضات وجدت عدم جدية، ولا أعرف حتى الآن السبب الحقيقي وراء عدم إتمام الصفقة في شهر يناير بالرغم من موافقة المسئولين والجهاز الفني. ولماذا لم تتحدّث مع الوزير سيد مشعل؟ تحدّثت مع المشرف على فريق الكرة بالإنتاج الكابتن عبد المنعم، وأخبرني أن هناك قراراً أكبر من الوزير سيد مشعل وراء إيقاف الصفقة و"انسَ" الزمالك ولا تُفكّر في الانتقال له حالياً. وماذا فعلت بعد رفض عرض الزمالك؟ انقطعت عن التدريبات لمدة يومين، وبكيت بالدموع، لكن الكابتن طارق يحيى اتصل بي، وأخبرني بضرورة المشاركة في التدريبات، ومن الممكن أن يُحضّر لي عرضاً أفضل من الزمالك وبالفعل استمعت لنصائحه وتوجهت للتدريب حتى لا أخسر كل شيء. ولماذا تأثرت بهذه الشدة؟ فهل كنت ترغب في الزمالك من أجل المال والشهرة؟ بالنسبة للمال فالإنتاج الحربي يقدرني جيدا، ولا أجد مشكلة في المال مع نادي الإنتاج بالإضافة إلى أنني لست من هواة الشهرة، كما أن المعاملة في الإنتاج جيدة جدا، ولكن الحقيقة أن اللعب في نادي الزمالك كان حلما من أحلامي؛ لأن الزمالك أفضل من الإنتاج الحربي في شيء واحد فقط، هو أن الزمالك يلعب دائما على البطولات وأنا أفضّل أن ألعب في نادٍ يريد الحصول على بطولات الدوري والكأس وغيرهما من البطولات التي يشارك فيها.
الإيفواري في ضيافة "بص وطل" ما صحة مفاوضات الأهلي معك؟ نعم الأهلي فاوضني، واتصل بي أحد الأشخاص في شهر يناير الماضي، وطلب مني الموافقة على عرض الأهلي، لكني وقتها أخبرته أنني اتفقت مع نادي الزمالك، ولا أريد اللعب في الأهلي. وماذا لو فاوضك الأهلي مرة أخرى.. هل ستفاضل بين العرضين؟ بالطبع لا.. لأن اختياري سيكون الزمالك؛ لأنني اتفقت مع التوأم على ذلك، ولن أتراجع. وهل أنهيت اتفاقك مع التوأم؟ بالتأكيد اتفقت على كل شيء معهما، وسأكون لاعبا بالزمالك في الموسم المقبل، خاصة وأن هناك شرطا جزائيا في عقدي يتيح لي فسخ التعاقد مع الإنتاج الحربي بنهاية الموسم الحالي مقابل دفع 500 ألف دولار، وهو ما أكده لي الكابتن إبراهيم حسن، حينما أخبرني أن الشيك موجود بالفعل، وفي نهاية الموسم سيحصل نادي الإنتاج عليه، وسيتم فسخ التعاقد وأنضم للزمالك. ولماذا لم يدفع الزمالك هذا الشرط الجزائي في شهر يناير؟ المشكلة التي لم يعرفها الكثيرون أن الشرط الجزائي لا يتم تفعيله إلا بعد مرور موسم من العقد الجديد الذي بدأ في بداية الموسم الحالي، أي أن الشرط الجزائي لم يكن مشكلة في المفاوضات التي حدثت بين ناديي الزمالك والإنتاج في شهر يناير الماضي. هذا يعني أنك من الموسم القادم ستكون لاعباً في الزمالك رسمياً؟ إن شاء الله (يقولها بالعربية).. خاصة وأن إبراهيم حسن أكد لي ذلك عندما أخبرني أن المعسكر للموسم القادم سيكون في ألمانيا، وعليّ أن أستعد له، وهو ما يؤكد كلامي. هل اللعب في الزمالك هو آخر طموحك؟ في الحقيقة طموحي اللعب في أوروبا، ولكن الزمالك هو بوابتي للمنتخب الإيفواري؛ لأن الزمالك نادٍ كبير وله شعبيته في إفريقيا كلها، وأنا ما زلت أحاول التركيز في كل خطوة على حدة. يصعب تحقيق حلمك بالاحتراف الأوروبي؛ لأن عمرك 27 سنة الآن؟ أنا أعلم ذلك جيداً، ولكن هذا ليس مستحيلاً؛ فهناك لاعبون كبار في السن وما زالوا متألقين في أوروبا. ما رأيك في مستوى اللاعبين الأفارقة في الدوري المصري؟ أعتقد أن هناك لاعبين أفارقة لم يحصلوا على فرصة حقيقية في مصر، ولديهم بعض المشاكل؛ فمنهم مثلا من لم يتأقلم على اللعب في الدوري المصري، لكن معظمهم لديه مستوى جيد. من هو أفضل لاعب إفريقي محترف في مصر من وجهة نظرك؟ أعتقد أن إيريك بيكوي مهاجم بتروجيت هو أفضل لاعب إفريقي حالياً في الدوري المصري، وأيضا محمد كوفي، بالإضافة لديفونيه لاعب إنبي فهم من اللاعبين المتميزين. هل لعبت مع المنتخبات الإيفوارية مسبقاً؟ نعم لعبت لمنتخب 17 سنة، ولكني لم ألعب في المنتخب الأول. لماذا؟ عندما ألعب في فريق كبير مثل الزمالك ستكون لدي الفرصة في اللعب للمنتخب الأول الذي يضم بين صفوفه العديد من اللاعبين الكبار أمثال دروجبا، وكالو، وبكاري كونيه، وسيدو كيتا. لم يحدّثك أحد من المنتخب الأول؟ بالفعل منذ انتشار أخبار انتقالي للزمالك اتصل بي أحد المسئولين في الاتحاد الإيفواري لكرة القدم، وسألني عن حقيقة تلك الأخبار، وأكد لي أن المسئولين في الاتحاد الإيفواري يتابعونني، وسيزيد الاهتمام بي في حال انتقالي للزمالك، وهو ما يزيد من فرصتي في اللعب للمنتخب الأول. أخيراً.. لماذا يخفق المنتخب الإيفواري في الفوز بكأس الأمم الإفريقية بالرغم من ضمه لنجوم عالميين؟ هناك مشكلة تواجه المنتخب الإيفواري وهي أن اللاعبين الكبار أمثال دروجبا وكالو وغيرهما يلعبون بروح وقتال وحماس غير عادي مع أنديتهم في أوروبا، ولكن مع المنتخب الإيفواري يظهرون وكأنهم لاعبون عاديون جداً، وهذه هي المشكلة، والجميع في بلادي يتعجب من ذلك!. وما هي الأسباب وراء ذلك؟ أنا لا أعرف الأسباب الحقيقة، قد يكون خوفهم من الإصابات هو السبب، لكن لا أستطيع الجزم بذلك، لكن شعب كوت ديفوار بالكامل فقد الأمل في المنتخب الأول، ويشعرون بالغضب تجاهه، وأصبحوا لا يتابعونه باهتمام بعد الفشل في كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، خاصة وإننا خرجنا أمام منتخب الجزائر وليس أمام منتخب كبير مثل مصر أو الكاميرون، والدليل على كلامي أنهم تركوا المنتخب لفترة طويلة دون وجود مدرب حتى تعاقدوا مع إريكسون. وبالمناسبة فالرئيس الإيفواري لوران جبابو اجتمع بنفسه مع اللاعبين والمسئولين، وأخبرهم أن كأس العالم القادمة هي الفرصة الأخيرة لهم، وهددهم بالتسريح في حالة الفشل بالمونديال، وأنه سيقوم بتغيير اللاعبين والفريق بأكمله. أضف جاليري: أبو كوني في ندوة "بص وطل" * في الملعب اضغط على الصورة لمشاهدة الجاليري: