أ ش أ أفادت وزارة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية بأن إجمالي التكاليف التقديرية بشأن استضافة 550 ألف لاجيء سوري على الاقتصاد الأردني حتى الآن تبلغ 1.952 مليار دولار. ووفقا لإحصائية صادرة عن الوزارة مؤخرا، فإن 752 مليون من إجمالي المبلغ هي عبارة عن تكاليف تتحملها خزينة الدولة؛ لتوفير خدمات الطاقة والمياه والخدمات التعليمية والصحية، إضافة إلى 1.2 مليار دولار؛ لتنفيذ عدد من المشاريع الرأسمالية مثل بناء مدارس جديدة، ومستشفيات، أو إجراء عمليات توسعة على المدارس، وتوفير المزيد من الطاقة وخدمات المياه. وفي ذات السياق، قال مصدر حكومي أردني -في تصريح لصحيفة الدستور الأردنية اليوم (الإثنين)- إنه لم يتم حتى الآن توفير الدعم المباشر لخزينة الدولة بدلا عن استضافة اللاجئين السوريين منذ بدء الأحداث في سوريا قبل ما يقارب 3 أعوام وحتى الآن، باستثناء 200 مليون دولار كانت قد قدمتها الإدارة الأمريكية في وقت سابق من العام الحالي كدعم مباشر لخزينة الدولة؛ لمساعدة الحكومة في تحمل أعباء استضافة هؤلاء اللاجئين. وأوضح المصدر أن منظمات المجتمع الدولي والحكومات التي تقدم دعما للاجئين الذين يستضيفهم الأردن طالبت بإعداد دراسات موثقة تحدد بدقة التكاليف التي تتحملها الحكومة جراء تزايد أعداد اللاجئين السوريين للمملكة؛ بهدف تحديد إمكانية تقديم دعم مباشر لخزينة الدولة لهذا الغرض. من جهته، أشار مصدر مطلع في وزارة التخطيط والتعاون الدولي -المعنية بإعداد مثل هذه الدراسات- إلى أن الوزارة تعمل وباستمرار على إعداد وتحديد تكاليف استضافة اللاجئين السوريين، مؤكدا أنه يتم مباشرة تزويد الجهات المانحة من منظمات دولية أو دول تقدم دعما مباشرا للاجئين؛ بهدف توفير هذا الدعم لخزينة الدولة مباشرة ليتم تخصيصها حسب القطاعات وغيرها. وأضاف أن هناك دولا ومؤسسات دولية تقدم الدعم وتحدد القطاعات التي تريد دعمها، لافتا إلى أن القسم الأكبر من المساعدات تقدم من خلال منظمات الأممالمتحدة ويتم توصيلها إلى مفوضية شئون اللاجئين السوريين. وأكد أن وزارة التخطيط تعمل وباستمرار على تحديث بياناتها وأرقامها بناء على تزايد أعداد اللاجئين السوريين، وما يترتب على ذلك من تكاليف وأعباء إضافية على القطاعات الرئيسية مثل الطاقة والتعليم والصحة. وتابع المصدر: "في حال استمرار تأزم الوضع في سوريا مع وجود توقعات بزيادة عدد اللاجئين في حال تنفيذ ضربة عسكرية عليها فإنه من المتوقع أن يصل عدد اللاجئين إلى مليون لاجيء، وفي هذه الحالة فإن التقديرات الأولية تشير إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية لتتجاوز المليار دولار، وهذه أعباء إضافية كبيرة ستتحملها الدولة الأردنية". يذكر أن الشعب السوري يطالب منذ عام 2011 برحيل نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الأمر الذي يرفض النظام تنفيذه؛ مما أدى إلى نشوب معارك دامية بين النظام والمعارضة؛ أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا من أبناء الشعب السوري، وهو ما دفع عدد كبير من السوريين إلى الهجرة للدول المجاورة ومن بينها الأردن.