رئيس جامعة قناة السويس يتابع امتحانات الفصل الدراسي الأول بكلية السياحة والفنادق    خطاب من رئيس الطائفة الإنجيلية لرئيس الوزراء بشأن توحيد إجازات الأعياد للمسيحيين    جولد بيليون: تراجع السيولة بالأسواق يدفع الذهب للهبوط في أولى جلسات 2026    وزير الزراعة يوجه بزيادة ضخ السلع الغذائية بمنافذ الوزارة بتخفيضات كبيرة    سعر الحديد اليوم السبت 3-1-2026 .. وفرة في المعروض    وكالة مهر: مقتل عنصر أمن بالرصاص في إيران    استشهاد طفلة فلسطينية برصاص الاحتلال الإسرائيلي في بيت لاهيا    عاجل- الإمارات تعرب عن قلقها البالغ إزاء التصعيد في اليمن وتدعو إلى التهدئة والحوار    تشكيل مباراة أستون فيلا ضد نوتينجهام فورست فى الدوري الإنجليزي    سبورت: تعاقد برشلونة مع حمزة عبد الكريم «استثمار في المستقبل»    حمزة الجمل: صالح سليم احترم رغبتي وساعدني في العودة للإسماعيلي    كاف يحدد ملعب مباراة الزمالك والمصري في الكونفدرالية    لمدة 21 يوما.. تحويلات مرورية لتوسعة اللوبات بتقاطع محور المشير طنطاوي مع الطريق الدائري بالقاهرة    ضبط قائد توك توك اعتدى بالضرب على شخص بعصا بسبب خلاف على الأجرة بأسيوط    الطقس غدا.. انخفاض جديد بالحرارة وصقيع والصغرى بالقاهرة 8 درجات    في 100 سنة غنا.. الحجار يتألق بألحان سيد مكاوي على المسرح الكبير    وائل جسار يحيى حفلا غنائيا فى مهرجان الفسطاط الشتوى.. الأربعاء المقبل    بيت الزكاة والصدقات يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026 للمستحقين بجميع المحافظات غدا    استثمارات ب 13.5 مليار جنيه لتطوير منشآت منظومة التأمين الصحي الشامل بالأقصر    هات كده حالة ورينى النظام.. مدبولى يستعرض منظومة المرضى بمجمع الأقصر الطبى    وكيل وزارة الصحة بأسيوط يتفقد 4 مستشفيات لمتابعة سير العمل وتوافر أدوية الطوارئ والمستلزمات الطبية    بتكلفة 11 مليون جنيه.. إنشاء 3 مساجد بالشرقية    «حميدة»: المعارض الأثرية الخارجية حققت أرقامًا قياسية في أعداد الزائرين    عيد هيكل يقدم أوراق ترشحه لانتخابات رئاسة حزب الوفد    بين سيطرة الشباب طوال العام ومحاولات عودة القطاع الخاص.. الشروق ترصد أهم الظواهر المسرحية في 2025    انتهاء تنفيذ إنشاءات 670 مشروعًا بالمرحلة الأولى من «حياة كريمة» بمحافظة الأقصر    تحرير 724 مخالفة للممتنعين عن تركيب الملصق الإلكتروني    دون اللجوء للقضاء.. «العمل» تعيد مستحقات عامل بإحدى الشركات    أنجيلينا جولى تزور مستشفى المحور للاطمئنان على مصابى غزة.. صور    وكيل صحة شمال سيناء: خدمة 63 ألف منتفعة بوحدات الرعاية الأولية والمستشفيات    ترامب: ضربنا فنزويلا وألقينا القبض على مادورو وزوجته    أسعار الفاكهة اليوم السبت 3-1-2026 في قنا    عودة مايكل جاكسون والأجزاء الجديدة من dune وSpider-Man.. أفلام مُنتظرة في 2026    موعد مباراة برشلونة وإسبانيول بالدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    هام من التعليم بشأن اشتراط المؤهل العالي لأولياء الأمور للتقديم بالمدارس الخاصة والدولية    لاعب غزل المحلة: علاء عبد العال ليس مدربا دفاعيا    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    الاتصالات: ارتفاع عدد مستخدمي منصة مصر الرقمية إلى 10.7 مليون مستخدم في 2025    شركة إيطالية تبدأ إجراءات تصنيع قطار سياحي فاخر للتشغيل على خطوط السكك الحديدية    ثقافة الأقصر ينظم جولات ل110 فتاة من المحافظات الحدودية بمعبد الأقصر.. صور    ابن عم الدليفري قتيل المنيرة الغربية: دافع عن صديقيه ففقد حياته طعنا بالقلب    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    تعرف على سعر الريال العماني في البنوك المصرية    في محكمة الأسرة.. حالات يجوز فيها رفع دعوى طلاق للضرر    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    السيطرة على حريق محل ملابس أسفل عقار سكني في شبرا الخيمة    محاكمة 49 متهما بخلية الهيكل الإداري بالعمرانية.. اليوم    مواعيد مباريات اليوم السبت 3- 1- 2026 والقنوات الناقلة    رامي وحيد: ابتعدت عامين لأن الأدوار أقل من أحلامي    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    كأس الأمم الأفريقية.. منتخب تونس يسعى لفك العقدة أمام مالي بدور ال16 اليوم    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار على مناطق جنوب قطاع غزة    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    مجدي الجلاد: مصر تعزل تحركات إسرائيل في الصومال عبر دبلوماسية ذكية    نائب محافظ كفر الشيخ يشهد ختام الدوري الرياضي لمراكز الشباب    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    إيبارشية القاهرة الكلدانية تحتفل بعيد مار أنطونيوس الكبير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل كانت السينما أمينة في نقل الوقائع التاريخية؟ 8نماذج لأخطاء تاريخية في أفلام سينمائية شهيرة
نشر في صوت البلد يوم 31 - 01 - 2016

لطالما كانت الأخطاء التاريخية في الأفلام السينمائية موضوع نقاش بين مؤيدين ومعارضين، بين من يصرون على أن العمل الفني ليس بالضرورة عرضا تاريخيا دقيقا، فهو يخضع لتصور المخرج والرسالة المراد إيصالها، فيما يؤكد آخرون على أن الأخطاء التاريخية تساهم في قلب الحقائق، وإعادة بناء المفاهيم لدى الجمهور المتلقي خدمة لأهداف معينة.
نتعرف في هذا التقرير، على بعض الأمثلة المشهورة لأفلام سينمائية معروفة، ارتكبت فيها أخطاء تاريخية واضحة، رغم المستوى العالي والنجاح الجماهيري الكبير الذي حققته.
(Gladiator (2000
هو فيلم تاريخي شهير من إخراج ريدلي سكوت وبطولة راسل كرو وخواكين فينيكس ودجيمون هونسو، حصد خمسة جوائز أوسكار من بينها جائزة الأوسكار لأفضل فيلم، كما فاز الفيلم بجائزة غولدن غلوب لأفضل فيلم دراما وأفضل موسيقى. تدور أحداث الفيلم في إطار مليء بالتشويق والإثارة أيام الإمبراطورية الرومانية عن ماكسيموس قائد الجيش السابق الذي تحول إلى عبد مملوك ثم مصارع يسعى للانتقام من كومودوس الذي قتل زوجته وابنه.
تقول الوقائع التاريخية بأن كومودوس لم يكن مجنونا مختلا كما صوره الفيلم، بل كان إمبراطورًا جيدًا استمرت فترة حكمه لعقود طويلة، ولم يتطرق التاريخ بأي شكل من الأشكال لمسألة قتله لوالده، كما أن وفاته حدثت بشكل طبيعي بسبب المرض، وليس في ساحة المصارعة كما صور الفيلم ذلك.
(Braveheart (1995
هو فيلم تاريخي من إنتاج وإخراج وبطولة ميل جيبسون، حصل على جائزة أوسكار لأفضل فيلم، وهو يتناول في قالب ملحمي نضال وليام والاس، الذي قاد المقاومة ضد الإنجليز المحتلين لإسكتلندا إبان حروب استقلال إسكتلندا.
يصور الفيلم إقامة وليام والاس لعلاقة مع الأميرة إليزابيث في خضم صراعه مع ملك إنجلترا إدوارد الأول، انتهت بحملها لطفله، لكن الوقائع التاريخية تثبت أن عُمر الأميرة الفرنسية كان 3 سنوات فقط عندما قتل والاس، كما احتوى الفيلم على مغالطة تاريخية أخرى مرتبطة بزي الإسكتلنديين، فهؤلاء لم يشرعوا في ارتداء التنورة إلا بعد 300 سنة من عصر والاس.
(The Patriot (2000
فيلم تاريخي آخر من بطولة ميل جيبسون، وإخراج رولان إيميريش، تدور أحداثه سنة 1776 أيام حروب الاستقلال الأمريكية مع الإنجليز في القرن الثامن عشر، وتصور حياة بنيامين مارتن، الأرمل الذي يقرر الاستجابة للضغوطات والدخول في حرب انتقامية ضد البريطانيين رغم رفضه لذلك في البداية بسبب خوفه على أبنائه السبعة، وخلافه مع ابنه غابرييل الذي اعتبر رفضه للقتال في البداية علامة على الجبن.
تقول الوقائع التاريخية بأن بنيامين مارتن لم يكن قد تزوج بعد في ذلك الوقت، كما لم يكن له أبناء، وكان في الحقيقة تاجرا للعبيد.
(Pearl Harbor (2001
هو فيلم درامي حربي من إخراج مايكل باي وتمثيل بن أفليك وجوش هارتنت، يتناول الفيلم الهجوم الياباني على ميناء بيرل هاربر في الحرب العالمية الثانية وغارة دوليتل التي تبعته، وهي الأحداث التي أدت إلى دخول الولايات المتحدة بشكل فعلي في الحرب إلى جانب قوات الحلفاء.
حصل الفيلم على جائزة أوسكار لأفضل مونتاج صوتي عام 2002، كما حقق أيضا نجاحا جماهيريا عالميا على مستوى شباك التذاكر، حيث بلغ إجمالي الإيرادات 449 مليون دولار، رغم أن ميزانية إنتاج الفيلم لم تتجاوز 198 مليون دولار.
في بداية الفيلم، يقول والد داني أنه قاتل النازيين في صفوف قوات الحلفاء الفرنسيين في فيردان، لكن الوقائع التاريخية تشير إلى أن المعركة انتهت قبل وصول القوات الأمريكية أصلا إلى أوروبا، كما أن تصوير الفيلم للبطلين راف وداني وهما يتغلبان على عدد كبير من الطائرات المغيرة أمر مبالغ فيه، فالواقع يؤكد أن عدد الطائرات اليابانية المهاجمة التي تم التغلب عليها كانت أقل من ذلك العدد بكثير.
(Kingdom of Heaven (2004
فيلم أمريكي تاريخي من إخراج ريدلي سكوت وبطولة أورلاندو بلوم وإيفا غرين وغسان مسعود، تدور أحداثه في القرن الثاني عشر خلال فترة الحروب الصليبية، وهي قصة الحداد باليان القادم من قرية فرنسية في اتجاه القدس للمشاركة في المعارك التي دارت بين المسيحيين والمسلمين في محاولات استرداد المسلمين للمدينة بقيادة صلاح الدين الأيوبي، وهي المواجهات التي انتهت بانتصار المسلمين في معركة حطين وفكهم الحصار عن القدس.
رغم الجودة العالية للفيلم إلا إنه حافل بالأخطاء التاريخية، فالعلاقة بين باليان وسيبيل لا وجود لها، بل إن باليان في الواقع كان كهلا كبيرا في السن، وليس شابا كما صوره الفيلم، لم يدم احتلال القدس أزيد من قرن كما جاء على لسان الممثلين في الفيلم، بل 88 عاما بالضبط بين 1099 و 1187 ميلادية، أضف إلى ذلك أن تصوير ميزان القوى بين جيوش صلاح الدين والصليبيين كان مبالغا فيه، فتعداد قوات صلاح الدين لم يتجاوز 12 ألف مقاتل في معركة حطين، وهو عدد أقل بكثير من تعداد القوات الصليبية عكس ما حاول الفيلم إيصاله.
الطريف هنا أن بعض الجمعيات المسيحية المتشددة في أوروبا والولايات المتحدة رفضت محتوى الفيلم لهجومه حسب رأيها على المسيحيين وتقديمه صورة إيجابية عن المسلمين.
300 (2007)
هو فيلم ملحمي من إخراج زاك سنايدر وبطولة جيرارد بتلر، يستعيد أحداث معركة ترموبيل عام 48 قبل الميلاد وقتال ملك إسبرطة ليونيداس و300 محارب من إسبرطة حتى الموت بمواجهة خشایارشا وجيشه الفارسي الأسطوري. لتنشأ إثر هذه المعركة ما يمكن اعتبارها أول ديمقراطية في العالم.
أثار الفيلم الجدل بسبب تزامنه مع تصاعد حدة الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران بسبب برنامجها النووي، واتهمت الأخيرة هوليوود بالترويج لفكرة مغلوطة عن الفرس والحضارة الفارسية بشكل عام، ولا يعرف بالضبط إن كان صانعو الفيلم يقصدون تنفيذ فيلم تاريخي أم مجرد دراما مستوحاة من أحداث تاريخية، فالفيلم لا يلتزم بأي من الأحداث التاريخية الواقعية سواء في تفاصيل موقعة ترموبيل أو في ملابس الملك وكذلك في سن أعضاء المجلس الإسبرطي، بينما كانت المغالطة التاريخية الكبرى في فكرة قتال الجيش وهو عار إلا من شورت جلدي وهو ما ينافي الواقع تماما.
(Elizabeth The Golden Age (2007
فيلم تاريخي بريطاني من إخراج شيكار كابور وبطولة الممثلة كيت بلانشيت، ويتناول فترة حكم إليزابيث الأولى لإنجلترا الأنكليكانية خلال القرن السادس عشر، بلا وريث شرعي، خاصة بعدما سميت بالملكة العذراء، وصراعها مع الممالك الكاثوليكية وتحملها لأزمات متعددة في وقت متأخر من فترة حكمها بما في ذلك المؤامرات المحكمة، مؤامرة اغتيال، الأرمادا الإسبانية، وخيبات أمل رومانسية.
أكثر الانتقادات الموجهة للعمل استندت إلى كون الملكة عندما بدأت أحداث الفيلم كان عمرها 52 عاما، بينما كان عمر كيت بلاشينت 36 عاما فقط، وفي الوقت نفسه فقد أظهر الفيلم تقدم إيفان الرهيب لخطبة الملكة، والحقيقة التاريخية تؤكد أن إيفان قد مات قبل هذه الفترة بكثير.
(U-571 (2000
فيلم أمريكي من بطولة ماثيو ماكونهي وإخراج جوناثان موستو، تدور أطواره أيام الحرب العالمية الثانية، وتنفيذ قوات البحرية الأمريكية لعملية خطف لغواصة نازية سنة 1941 بهدف الحصول على البرنامج السري لطريقة تشغيلها.
يمكن القول أن الفيلم بأكمله مغالطة تاريخية، فهذه العملية حقيقية، لكنها من تنفيذ قوات البحرية الملكية البريطانية وليس الأمريكية، كما أن سنة 1941 لم تكن قد شهدت أصلا دخول الولايات المتحدة إلى الحرب.
لطالما كانت الأخطاء التاريخية في الأفلام السينمائية موضوع نقاش بين مؤيدين ومعارضين، بين من يصرون على أن العمل الفني ليس بالضرورة عرضا تاريخيا دقيقا، فهو يخضع لتصور المخرج والرسالة المراد إيصالها، فيما يؤكد آخرون على أن الأخطاء التاريخية تساهم في قلب الحقائق، وإعادة بناء المفاهيم لدى الجمهور المتلقي خدمة لأهداف معينة.
نتعرف في هذا التقرير، على بعض الأمثلة المشهورة لأفلام سينمائية معروفة، ارتكبت فيها أخطاء تاريخية واضحة، رغم المستوى العالي والنجاح الجماهيري الكبير الذي حققته.
(Gladiator (2000
هو فيلم تاريخي شهير من إخراج ريدلي سكوت وبطولة راسل كرو وخواكين فينيكس ودجيمون هونسو، حصد خمسة جوائز أوسكار من بينها جائزة الأوسكار لأفضل فيلم، كما فاز الفيلم بجائزة غولدن غلوب لأفضل فيلم دراما وأفضل موسيقى. تدور أحداث الفيلم في إطار مليء بالتشويق والإثارة أيام الإمبراطورية الرومانية عن ماكسيموس قائد الجيش السابق الذي تحول إلى عبد مملوك ثم مصارع يسعى للانتقام من كومودوس الذي قتل زوجته وابنه.
تقول الوقائع التاريخية بأن كومودوس لم يكن مجنونا مختلا كما صوره الفيلم، بل كان إمبراطورًا جيدًا استمرت فترة حكمه لعقود طويلة، ولم يتطرق التاريخ بأي شكل من الأشكال لمسألة قتله لوالده، كما أن وفاته حدثت بشكل طبيعي بسبب المرض، وليس في ساحة المصارعة كما صور الفيلم ذلك.
(Braveheart (1995
هو فيلم تاريخي من إنتاج وإخراج وبطولة ميل جيبسون، حصل على جائزة أوسكار لأفضل فيلم، وهو يتناول في قالب ملحمي نضال وليام والاس، الذي قاد المقاومة ضد الإنجليز المحتلين لإسكتلندا إبان حروب استقلال إسكتلندا.
يصور الفيلم إقامة وليام والاس لعلاقة مع الأميرة إليزابيث في خضم صراعه مع ملك إنجلترا إدوارد الأول، انتهت بحملها لطفله، لكن الوقائع التاريخية تثبت أن عُمر الأميرة الفرنسية كان 3 سنوات فقط عندما قتل والاس، كما احتوى الفيلم على مغالطة تاريخية أخرى مرتبطة بزي الإسكتلنديين، فهؤلاء لم يشرعوا في ارتداء التنورة إلا بعد 300 سنة من عصر والاس.
(The Patriot (2000
فيلم تاريخي آخر من بطولة ميل جيبسون، وإخراج رولان إيميريش، تدور أحداثه سنة 1776 أيام حروب الاستقلال الأمريكية مع الإنجليز في القرن الثامن عشر، وتصور حياة بنيامين مارتن، الأرمل الذي يقرر الاستجابة للضغوطات والدخول في حرب انتقامية ضد البريطانيين رغم رفضه لذلك في البداية بسبب خوفه على أبنائه السبعة، وخلافه مع ابنه غابرييل الذي اعتبر رفضه للقتال في البداية علامة على الجبن.
تقول الوقائع التاريخية بأن بنيامين مارتن لم يكن قد تزوج بعد في ذلك الوقت، كما لم يكن له أبناء، وكان في الحقيقة تاجرا للعبيد.
(Pearl Harbor (2001
هو فيلم درامي حربي من إخراج مايكل باي وتمثيل بن أفليك وجوش هارتنت، يتناول الفيلم الهجوم الياباني على ميناء بيرل هاربر في الحرب العالمية الثانية وغارة دوليتل التي تبعته، وهي الأحداث التي أدت إلى دخول الولايات المتحدة بشكل فعلي في الحرب إلى جانب قوات الحلفاء.
حصل الفيلم على جائزة أوسكار لأفضل مونتاج صوتي عام 2002، كما حقق أيضا نجاحا جماهيريا عالميا على مستوى شباك التذاكر، حيث بلغ إجمالي الإيرادات 449 مليون دولار، رغم أن ميزانية إنتاج الفيلم لم تتجاوز 198 مليون دولار.
في بداية الفيلم، يقول والد داني أنه قاتل النازيين في صفوف قوات الحلفاء الفرنسيين في فيردان، لكن الوقائع التاريخية تشير إلى أن المعركة انتهت قبل وصول القوات الأمريكية أصلا إلى أوروبا، كما أن تصوير الفيلم للبطلين راف وداني وهما يتغلبان على عدد كبير من الطائرات المغيرة أمر مبالغ فيه، فالواقع يؤكد أن عدد الطائرات اليابانية المهاجمة التي تم التغلب عليها كانت أقل من ذلك العدد بكثير.
(Kingdom of Heaven (2004
فيلم أمريكي تاريخي من إخراج ريدلي سكوت وبطولة أورلاندو بلوم وإيفا غرين وغسان مسعود، تدور أحداثه في القرن الثاني عشر خلال فترة الحروب الصليبية، وهي قصة الحداد باليان القادم من قرية فرنسية في اتجاه القدس للمشاركة في المعارك التي دارت بين المسيحيين والمسلمين في محاولات استرداد المسلمين للمدينة بقيادة صلاح الدين الأيوبي، وهي المواجهات التي انتهت بانتصار المسلمين في معركة حطين وفكهم الحصار عن القدس.
رغم الجودة العالية للفيلم إلا إنه حافل بالأخطاء التاريخية، فالعلاقة بين باليان وسيبيل لا وجود لها، بل إن باليان في الواقع كان كهلا كبيرا في السن، وليس شابا كما صوره الفيلم، لم يدم احتلال القدس أزيد من قرن كما جاء على لسان الممثلين في الفيلم، بل 88 عاما بالضبط بين 1099 و 1187 ميلادية، أضف إلى ذلك أن تصوير ميزان القوى بين جيوش صلاح الدين والصليبيين كان مبالغا فيه، فتعداد قوات صلاح الدين لم يتجاوز 12 ألف مقاتل في معركة حطين، وهو عدد أقل بكثير من تعداد القوات الصليبية عكس ما حاول الفيلم إيصاله.
الطريف هنا أن بعض الجمعيات المسيحية المتشددة في أوروبا والولايات المتحدة رفضت محتوى الفيلم لهجومه حسب رأيها على المسيحيين وتقديمه صورة إيجابية عن المسلمين.
300 (2007)
هو فيلم ملحمي من إخراج زاك سنايدر وبطولة جيرارد بتلر، يستعيد أحداث معركة ترموبيل عام 48 قبل الميلاد وقتال ملك إسبرطة ليونيداس و300 محارب من إسبرطة حتى الموت بمواجهة خشایارشا وجيشه الفارسي الأسطوري. لتنشأ إثر هذه المعركة ما يمكن اعتبارها أول ديمقراطية في العالم.
أثار الفيلم الجدل بسبب تزامنه مع تصاعد حدة الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران بسبب برنامجها النووي، واتهمت الأخيرة هوليوود بالترويج لفكرة مغلوطة عن الفرس والحضارة الفارسية بشكل عام، ولا يعرف بالضبط إن كان صانعو الفيلم يقصدون تنفيذ فيلم تاريخي أم مجرد دراما مستوحاة من أحداث تاريخية، فالفيلم لا يلتزم بأي من الأحداث التاريخية الواقعية سواء في تفاصيل موقعة ترموبيل أو في ملابس الملك وكذلك في سن أعضاء المجلس الإسبرطي، بينما كانت المغالطة التاريخية الكبرى في فكرة قتال الجيش وهو عار إلا من شورت جلدي وهو ما ينافي الواقع تماما.
(Elizabeth The Golden Age (2007
فيلم تاريخي بريطاني من إخراج شيكار كابور وبطولة الممثلة كيت بلانشيت، ويتناول فترة حكم إليزابيث الأولى لإنجلترا الأنكليكانية خلال القرن السادس عشر، بلا وريث شرعي، خاصة بعدما سميت بالملكة العذراء، وصراعها مع الممالك الكاثوليكية وتحملها لأزمات متعددة في وقت متأخر من فترة حكمها بما في ذلك المؤامرات المحكمة، مؤامرة اغتيال، الأرمادا الإسبانية، وخيبات أمل رومانسية.
أكثر الانتقادات الموجهة للعمل استندت إلى كون الملكة عندما بدأت أحداث الفيلم كان عمرها 52 عاما، بينما كان عمر كيت بلاشينت 36 عاما فقط، وفي الوقت نفسه فقد أظهر الفيلم تقدم إيفان الرهيب لخطبة الملكة، والحقيقة التاريخية تؤكد أن إيفان قد مات قبل هذه الفترة بكثير.
(U-571 (2000
فيلم أمريكي من بطولة ماثيو ماكونهي وإخراج جوناثان موستو، تدور أطواره أيام الحرب العالمية الثانية، وتنفيذ قوات البحرية الأمريكية لعملية خطف لغواصة نازية سنة 1941 بهدف الحصول على البرنامج السري لطريقة تشغيلها.
يمكن القول أن الفيلم بأكمله مغالطة تاريخية، فهذه العملية حقيقية، لكنها من تنفيذ قوات البحرية الملكية البريطانية وليس الأمريكية، كما أن سنة 1941 لم تكن قد شهدت أصلا دخول الولايات المتحدة إلى الحرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.