التعليم: تدريس الثقافة المالية يغير نمط التفكير الاقتصادي للطلاب    السفير ماجد عبد الفتاح: الجامعة العربية بادرت برفض العدوان الإيراني على الدول العربية منذ بدايته    إذاعة جيش الاحتلال: إسرائيل بدأت السيطرة على سفن أسطول المساعدات المتجه إلى غزة    إصابة قوية لنجم طائرة الأهلي ببطولة أفريقيا    "الثالثة ثابتة".. شعار "3" يزين احتفالات مسار بلقب دوري الكرة النسائية    وزير الشباب ومحافظ شمال سيناء يشهدان لقاءً حواريًا مع النواب والمشايخ    تفاصيل انقلاب سيارة ميكروباص وهروب سائقها في الجيزة    مهرجان SITFY-Georgia يفتتح دورته الثانية بحفل فني دولي على المسرح الوطني الجورجي روستافيلي    الثقافة تختتم قافلة الواحات البحرية بلقاءات توعوية ومسرح عرائس وورش للموهوبين    خاص| طاقم تحكيم مباراة الأهلي والزمالك بالأسماء    مصر للتأمين تحقق أداءً قوياً وتواصل تعزيز مكانتها السوقية في 2025    النيابة الإدارية تختتم دورة «دور لجان التأديب في الإحالة للمحاكمة التأديبية»    اقتصادية النواب: قانون المعاشات الجديد يعيد هيكلة المنظومة القديمة لضمان دخل كريم يتناسب مع تطورات العصر    "متمردو الطوارق" يطالبون روسيا بالانسحاب الفوري من شمال مالي    ترامب: الحربين في إيران وأوكرانيا قد تنتهيان في وقت متقارب    ليفربول يزف بشرى سارة عن صلاح.. موسمه لم ينته    البابا تواضروس يكلف وفد كنسي لتقديم العزاء للدكتور مصطفى مدبولي    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    الأولمبى يهزم الزمالك ويتأهل لمواجهة الأهلى بنهائي كأس مصر لكرة اليد    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    زراعة الإسماعيلية: انطلاق حصاد القمح ومتابعة يومية لانتظام التوريد    ننشر أبرز ملامح قانون الأسرة    تجميد عضوية عمرو النعماني من حزب الوفد وتحويله للتحقيق    فيفا يعلن زيادة الجوائز المالية ل كأس العالم 2026    «تمريض الجلالة» تنظم المُؤْتَمَرَيْن العلمي الدولي الثالث والطلابي الدولي الثاني    تراجع حاد في مخزون النفط الأمريكي    انتقام "الأرض" في الشرقية.. سقوط متهم سرق محصول جاره بسبب خلافات قديمة    ضبط أدوية ضغط وسكر داخل صيدليتن غير مرخصتين وتحملان أسماء وهمية بسوهاج    خبير تربوي يطالب بتشكيل لجان لمراجعة المناهج قبل بداية العام الدراسي الجديد    تل أبيب تطالب لندن بإجراءات "حاسمة" لحماية الجالية اليهودية عقب هجوم "جولدرز جرين"    إدارة تقليدية لتجمعات حديثة    موعد ومكان جنازة والد حمدي المرغني    «إياتا»: نمو محدود للسفر والشحن عالميًا بسبب صراع الشرق الأوسط    حدائق العاصمة تكشف أسباب انتشار الروائح الكريهة بالمدينة وموعد التخلص منها    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    طب كفر الشيخ ينظم فعالية لدعم أطفال الفينيل كيتونوريا وأسرهم بالمستشفى الجامعى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    إخلاء سبيل الراقصة حورية في مشاجرة داخل مستشفى بالشيخ زايد    غدًا.. دور السينما المصرية تستقبل "The Devil Wears Parada"    مباحثات فلسطينية أوروبية لبحث سبل تحريك الجهود الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية    استمرار نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال مايو    الكشف على 1082 مواطنًا بقافلة طبية مجانية فى قرية بدران بالإسماعيلية    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    كوريا الجنوبية تدرس سبل السماح لسفنها بعبور مضيق هرمز    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    8 أطعمة تساعدك على مقاومة العدوى وتقوية المناعة    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    "مدبولي" يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة عيد العمال    حقوق القاهرة تعلن جدول امتحانات الفصل الدراسي الثاني 2025-2026 وتعليمات هامة للطلاب    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    الحبس مع الشغل عامين لمهندس لتزوير محرر رسمي وخاتم الوحدة المحلية بالمنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



800 مليار جنيه أراضي لهفها "كبار النظام"!
نشر في صوت البلد يوم 21 - 02 - 2011

"تدحرج الكبار الذين شاركوا في العزف علي "سيمفونية" الفساد من علي كراسيهم".. هذا ما ينطبق علي أخريات ايام مبارك في الحكم، وقبل التنحي في الحادي عشر من فبراير الجاري، وتركه الحكم للمجلس الاعلي للقوات المسلحة، بعد نجاح ثورة "شباب 25 يناير" في إجباره علي التنحي وترك الحكم.. مما دعا البعض إلي القول بتسمية عصر مبارك بعصر "استنزاف ثروات مصر وتوزيعها علي المحاسيب، واصحاب الحظوة الذين يرضي عنهم النظام المصري في عهد مبارك"؛ حيث تم توزيع مساحات كثيرة وكبيرة من أراضي مصر وزعت علي كبار المسئولين بالدولة ورجال أعمال يدورون في فلكهم.
اللواء مهندس عمر الشوادفي رئيس جهاز المركز الوطني لاستخدامات الأراضي، قال إن نحو 16 مليون فدان قد تم الاستيلاء عليها من مافيا الأراضي وتقدر قيمتها بنحو 800 مليار جنيه.. (تمثل المساحة المنهوبة - أي ال 16 مليون فدان - ما قيمته 67.2 ألف كم مربع وهو ما يزيد علي مساحة الدول الخمس التالية مجتمعة: فلسطين التاريخية 26.6 ألف كم مربع، الكويت 17.8 ألف كم مربع، قطر 11.4 ألف كم مربع، لبنان 10.4 ألف كم مربع، البحرين 5.67 ألف كم مربع).. ويقع ضمن المبلغ المذكور - أي ال 800 مليار - مبلغ يقدر بحدود 80 مليار جنيه، وهو عبارة عن الأسعار السوقية للأراضي التي باعتها الدولة بثمن بخس إلي ست جهات فقط؛ وهؤلاء هم: أحمد عز - مجدي راسخ - هشام طلعت مصطفي - محمد فريد خميس - محمد أبو العينين - الشركات الخليجية (الفطيم كابيتال الإماراتية - إعمار الإماراتية - داماك الإماراتية - QEC القطرية).
"صوت البلد" فتحت ملف الفساد لتضع بين أيدي القراء الأرقام التالية، والتي تدل علي نهب منظم لأراضي مصر، وهي قليل من كثير نتيجة سياسة الكتمان التي تفرضها أجهزة النظام المصري الأمنية.
* أول هذه الفضائح: خصصت الحكومة 100 كيلو متر (100 مليون متر مربع) شمال غرب خليج السويس، وقسمتها بين خمس جهات دون الإعلان عن مناقصات أو مزايدات؛ وذلك بواقع خمسة جنيهات عن كل متر مربع، إلا أن هذه الجهات دفعت جنيهاً واحدا عن كل متر، وخصصت المنطقة المذكورة بحجة تنميتها.. وأكد المهندس العالمي د. ممدوح حمزة أن المنطقة المذكورة لم تشهد أي تنمية، وما يحدث ما هو إلا تسقيع للأراضي.. وقدم د. حمزة إلي رئاسة الجمهورية في العام 2004 ملفا كاملا عن الفساد في وزارة الإسكان، وقام نظام مبارك حينها بتلفيق تهمة اغتيال أربع شخصيات سياسية، وهم: فتحي سرور وكمال الشاذلي وإبراهيم سليمان وزكريا عزمي، إلي د. حمزة أثناء دخوله قصر "برمنجهام" في لندن؛ حيث كان يلبي دعوة للغداء في القصر، واحتجز د. حمزة لمدة عامين في أحد سجون لندن حتي ثبتت براءته من بلاغ نظام مبارك الكيدي.
ونعود إلي الجهات الخمس التي نهبت المنطقة المذكورة، والتي دفع رجال الفرقة 19 بالجيش الثالث الدم الغالي في استردادها، وهي كما يلي: أحمد عز، والذي تسلم 20 مليون متر مربع (قيمتها السوقية 2.4 مليار جنيه)، والمعروف أن عز هو عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني وأمين التنظيم السابق للحزب.. وأنشأ مصنعا للصاج بمساحة 150 ألف متر مربع، وباع 150 ألف متر مربع إلي الملياردير الكويتي ناصر الخرافي بمبلغ 1500 جنيه للمتر المربع، ومازال يحتفظ بالمساحة المتبقية.
* الجهة الثانية كانت: محمد فريد خميس، والذي تسلم 20 مليون متر مربع (قيمتها السوقية 3.5 مليار جنيه)، وهو أحد كبار رجال الأعمال وعضو مجلس الشوري ورئيس لجنة الصناعة والطاقة ويملك شركة النساجون الشرقيون.. أنشا مصنعا للكيماويات بمساحة 20 ألف متر مربع، وباع باقي المساحة في صفقة ضخمة حققت عدة مليارات.. وتذكر الأنباء أيضًا أن الوزير سليمان خصص أيضا لخميس 1500 فدانا أخري.
* والجهة الثالثة: محمد أبو العينين، والذي تسلم 20 مليون متر مربع (قيمتها السوقية 1.3 مليار جنيه)، وهو عضو الحزب الوطني ورجل الأعمال المعروف وصاحب شركة كليوباترا للسيراميك.. أنشأ مصنعا للبورسلين علي قطعة بمساحة 150 ألف متر مربع، وممرا لهبوط طائراته الخاصة.. وهو يملك ثلاثة من نوع جولف ستريم ويقودها بنفسه، وبلغت المساحة المخصصة لممر الهبوط 50 ألف متر مربع، وباع كل المساحة الباقية في صفقة بعدة مليارات.
* والجهة الرابعة: نجيب سايروس، والذي تسلم 20 مليون متر مربع (تبلغ قيمتها السوقية 1.3 مليار جنيه).. أنشأ مصنعا للأسمنت علي قطعة بمساحة 200 ألف متر مربع، وباع كل المساحة الباقية في صفقات بعدة مليارات. * والجهة الخامسة والأخيرة: الشركة الصينية، والتي كان نصيبها أيضا مثل السابقين 20 مليون متر مربع ولم يتم استغلالها حتي الآن.
هذه الجهات الخمس لم تكن وحدها، بل كان يضاف إليها ما حصل عليه النائب محمد أبو العينين في منطقة شمال غرب خليج السويس، كما حصل أيضاً علي القطع التالية: (تخصيص 5000 فدان في منطقة شرق العوينات غير معلوم تفاصيلها)، و(تخصيص 1520 فدانًا في منطقة مرسي علم، وقد اشتراها بسعر دولار للمتر وسدد 20 % من المبلغ، ثم أعاد بيعها بأسعار فلكية للملياردير الكويتي ناصر الخرافي، وقدرت القيمة السوقية لهذه الأرض بمبلغ مليار و260 ألف جنيه)، و(وضع يده علي 500 فدان علي طريق مصر - الإسماعيلية، وهي أرض ملك للدولة ممثلة في شركة مصر للإسكان والتعمير)، كما تم (تخصيص له 1500 فدان "6.3 مليون متر مربع" بمنطقة الحزام الأخضر بمدينة العاشر من رمضان).
* وخصصت الحكومة لمجدي راسخ، والد زوجة علاء مبارك هايدي راسخ، مساحة 2200 فدان (9.2 مليون متر مربع)؛ وذلك في أفضل أماكن مدينة الشيخ زايد بسعر 30 جنيها للمتر، لكن راسخ دفع مقدما بسيطا ولم يسدد المبلغ المتبقي.. وتردد في بداية العام 2006 أنباء عن وجود عرض من شخصية خليجية كبيرة بشراء تلك المساحة بمبلغ 10 مليارات جنيه (أي بسعر يزيد علي 1000 جنيه للمتر المربع)، ويذكر أن مجدي راسخ هو صاحب مشروع "بيفرلي هيلز" بمدينة الشيخ زايد، والذي حقق من ورائه المليارات الكثيرة. * كما خصصت الحكومة 9 آلاف فدان (37.8 مليون متر مربع) لهشام طلعت، وهو أحد أركان لجنة السياسات بالحزب الوطني، والموجود حاليًا في السجن بتهمة قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم بعد أن هددت الإمارات بسحب مدخراتها إذا أطلق سراحه، وكانت المساحة المخصصة له في منطقة شرق القاهرة؛ لإنشاء منطقة سكنية باسم "مدينتي" بسعر يبلغ 5 جنيهات للمتر، تقدر القيمة السوقية للمتر المربع بها بمبلغ 3500 جنيه؛ مما أهدر علي الدولة مبلغا قدره 28 مليار جنيه.
* هذا، وقد خصصت الحكومة - وبطريقة البلطجة ووضع اليد - جزيرة نيلية بالأقصر إلي حسين سالم، وهو الصديق المقرب من مبارك، ومالك شركة شرق المتوسط للغاز، الي جانب عدة قري سياحية بشرم الشيخ وخليج نعمة، كما أنه أحد من خدموا في القوات الجوية مع حسني مبارك كما خدم في المخابرات المصرية، وهو ملك ملوك التطبيع؛ حيث يمتلك حصة في مصفاة تكرير النفط في حيفا باسرائيل، الي جانب أنه احد اربعة مؤسسين لشركة (الاجنحة البيضاء) والتي تم تسجيلها في فرنسا وهي المورد الرئيس للسلاح في مصر.. وتجدر الإشارة هنا إلي ان هذه الشركة اسسها حسني مبارك عندما كان نائبا لرئيس الجمهورية (السادات) وتضم كلا من: منير ثابت (شقيق سوزان مبارك)، وحسين سالم، وعبدالحليم ابو غزالة، وحسني مبارك (نائب الرئيس آنذاك).. وتسمي الجزيرة التي تم تخصيصها لحسين سالم بجزيرة التمساح وذلك بمبلغ 9 ملايين جنيه، وأنشأ عليها شركة التمساح للمشروعات السياحية؛ وتضم الجزيرة عشرات الأفدنة وسعرها الحقيقي لا يقدر بمال، وإن كان قد قدر من قبل المختصين بأكثر من مئة ضعف ليقترب من مليار جنيه.. كما أن جزيرة التمساح تعتبر جوهرة لا تقدر بثمن بسبب موقعها الاستراتيجي المطل علي مدينة الأقصر، والتي تضم وحدها ثلثي آثار العالم، ويتقاطر عليها السياح من أرجاء المعمورة، كما حصل - وبنفس الأسلوب - علي أراض شاسعة ومميزة في شرم الشيخ وسدر.. ويذكر أنه يمتلك خليج نعمة؛ حيث يقيم به حسني مبارك بصفة شبه دائمة.. كما خصص لحسين سالم قصر ضخم أسطواني الشكل مقام علي مساحة 6000 متر مربع في التجمع الخامس، هذا إضافة إلي عدد كبير من المساحات تنتشر في مختلف الأماكن في مصر.
كما استولي حسين سالم علي مبالغ كبيرة من البنك الأهلي في ثمانينيات القرن الماضي، وأخرجه مبارك من القضية، ومن الأضواء، حتي ينسي الناس القضية بعد أن أثارها النائب علوي حافظ في البرلمان في العام 1986، وعاد سالم في التسعينيات بأقدام ثابتة ليعمل في السياحة في سيناء من خلال تخصيص الأراضي له بثمن بخس.
كما خصصت الحكومة 1500 فدان لشركة أرتوك بثمن زهيد علي طريق مصر - الإسكندرية الصحراوي، والتي يمتلكها كل من: إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة جريدة الأهرام، وحسن حمدي عضو مجلس إدارة الجريدة ورئيس النادي الأهلي، وقد تمت الصفقة علي أن يترك حسن حمدي أرض النادي الأهلي في مدينة 6 أكتوبر في مقابل إتمام تلك الصفقة؛ ودفعت الشركة جنيهات قليلة في ثمن الفدان الواحد، ثم قسمت المساحة الكلية إلي قطع متساوية بمساحة 30 فدانًا مع فيللا لكل قطعة.. وتم البيع بسعر 2 مليون جنيه للقطعة، وكان من ضمن العملاء المليونير السعودي عبد الرحمن الشربتلي، وكذلك السفير أحمد القطان مندوب السعودية في الجامعة العربية. كما خصصت الحكومة 2045 فدانا بمبلغ 454 مليون جنيه لأحمد بهجت من خلال شركته دريم لاند في العام 1994 .. وكان بهجت قد اقترض عدة مليارات من الجنيهات من البنوك المصرية، ولم يتمكن من سدادها، وأُدرج اسمه علي قوائم الممنوعين من السفر للخارج، إلا أن جمال مبارك أخرجه للسفر إلي أمريكا للعلاج..
ويذكر أن قضية أراضي دريم لاند تفجرت بصورة سريعة في 2 يونيه من العام 2008 عندما أعلنت الشركة المذكورة عن بيع 831 فدانًا وتقدر قيمتها السوقية بمبلغ 12 مليار جنيه، وهو جزء قليل إذا ما قورن ببقية الأراضي المذكورة.
* كما خصصت الحكومة 55 فدانا للملياردير الراحل أشرف مروان؛ لتأسيس نادٍ بالقاهرة الجديدة وفي قلب التجمع الخامس بتاريخ 29 أكتوبر 2000 .. وضغطوا علي مروان من خلال رجال إبراهيم سليمان - وزير الإسكان حينها - حتي ترك المشروع، وكانت عصابة ابراهيم سليمان جاهزة؛ فقد أصدر الوزير قرارا بتكوين مجلس إدارة جديد للنادي برئاسة حسن خالد نائب الوزير للمجتمعات العمرانية الجديدة، وعضوية خالد سويلم (صبي الوزير)، ومحمد حسني، وداكر عبد اللاه، وجاد محمد جاد.. وقام أعضاء مجلس إدارة النادي بتسليم الأرض المذكورة إلي صديق الوزير عماد الحاذق لإقامة مشروع استثماري كبير مكون من فيللات، وتم بيع الفيللا فيه بمبلغ 850 ألف جنيه.. وقام أولاد حاذق - حينها - بتعليق لافتة كبيرة علي المشروع - شارع 90 بالتجمع الخامس - تقول إن المشروع مكون من 100 فدان، وعندما قام مكتب هندسي بقياس المساحة الكلية وجد كارثة أكبر؛ وهي أن مساحتها تزيد علي ال 900 فدان.. وأكد المهندس المصيلحي - مسئول المساحة بالقاهرة الجديدة - صحة تلك المساحة الجديدة، وقال إن الوزير سليمان يملك الإجابة عن ذلك!
ويذكر أيضًا أن أولاد حاذق قد أنشأوا منطقة مميزة داخل تلك المساحة الكبيرة تسمي "Lake View" وهي أجمل مناطق التجمع الخامس، ويُباع المتر فيها بمبلغ 8 آلاف جنيه، علما بأن "الحاذق" دفع 280 جنيها للمتر المربع عند تخصيصه.
* كما خصصت الحكومة 770 فدانا لشركة المهندسين المصريين في 27 يوليو 1994، وبسعر 50 جنيها للمتر علي أن يسدد المبلغ بالتقسيط المريح (10% عند التعاقد، ثم 15 % خلال سنة من التوقيع علي العقد، ثم فترة سماح مدتها ثلاث سنوات، ثم يسدد الباقي علي 5 أقساط متساوية).. المساحة المذكورة كانت كما يلي: 450 فدانا بمدينة العبور، و240 فداناً بمدينة الشروق، و80 فداناً بالقاهرة الجديدة.
ودفعت الشركة المذكورة - حينها - خمسة جنيهات للمتر علي أن يسدد الباقي علي خمسة أقساط ، لكن الشركة المذكورة دفعت 16 مليون جنيه فقط، وتم إعادة البيع للجمهور بسعر 750 جنيها للمتر المربع رغم أن الشركة المذكورة لم تسدد إلا القسط الأول فقط والمقدر قيمته ب10%.. رغم أن الشركة المذكورة حققت أرباحا تزيد علي ثلاثة مليارات ونصف المليار جنيه، إلا أن الكارثة الأكبر كانت أنها اقترضت ملياري جنيه من البنك العقاري العربي - مع العلم بأن رئيس مجلس إدارته هو فتحي السباعي، وهو من رجال إبراهيم سليمان وزير الإسكان حينها- مما عرض أموال المواطنين للضياع، وهو ما دفع البنك إلي شراء جزء من الأرض بسعر ألفي جنيه للمتر.. (ويذكر أن حوت السكر عاطف سلام كان قد اقترض من البنك المذكور 850 مليون جنيه وفعل المليونير الهارب عمرو النشرتي نفس الشيء - وهما من صبيان النظام وحضر العديد من الوزراء زفاف ابنته).
* كما خصصت الحكومة إلي يحيي الكومي - صديق وشريك وزير الإسكان الأسبق إبراهيم سليمان أثناء عمله بالوزارة- قطعتي أرض في التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة مساحتهما نحو 200 ألف متر بالقرب من الجامعة الأمريكية بالرغم من تخصيصهما كحدائق عامة، وقد اشتراهما الكومي بسعر رمزي وتبلغ قيمتهما السوقية 300 مليون جنيه.. ويذكر أن الكومي كان ضمن طبقة الفقراء وظهرت عليه فجأة علامات الغني الفاحش، وأصبح من رجال أعمال النظام؛ حيث انضم إلي قائمة رجال البترول وأصبح رئيسا لنادي الإسماعيلي.
* كما خصصت الدولة إلي سمير زكي الكثير من الأراضي وبأسعار شبه مجانية.. ويعتبر زكي حامل أختام أسرار العقارات لكل الوزراء وسمسارهم الأوحد، خاصة عند الرغبة في تحويل ما نهبوه إلي نقد.. بدأ حياته العملية كعامل في أحد المجمعات الاستهلاكية، ثم تركه والتحق بمصنع "اللؤلؤة" لصناعة الزجاج في ثمانينيات القرن الماضي؛ حيث كان عمله هناك يقتصر علي الوقوف أمام كومة من القش يضع بعضا منها بين ألواح الزجاج حتي لا ينكسر، تعرف زكي علي أحد العاملين في جهاز مدينة 6 أكتوبر ومنه إلي رئيس الجهاز ثم إلي سكرتارية كبار المسئولين بالدولة، ثم انفرج الباب علي مصراعيه ودخل عالم المال والثروة من اوسع ابوابه - حصل علي ترخيص بإنشاء جمعية تعاونية باسم شركة 6 أكتوبر لاستصلاح الأراضي والتي حصلت علي 17 ألف فدان بسعر 5 آلاف جنيه للفدان، ثم باعها ب 2 مليون جنيه للفدان بعد بناء فيللا عليها، كما حصل علي ترخيص بإنشاء جمعية تعاونية تسمي الوادي الأخضر، واللافت للنظر أن كبار المؤسسين بتلك الجمعية هم من كبار رجال الدولة.
وضع زكي يده علي 5 آلاف فدان من هيئة التنمية الزراعية ودفع 200 جنيه ثمنا للفدان الواحد، ثم قام ببناء 56 فيللا علي المساحة المذكورة بواقع خمسة أفدنة لكل فيللا.. ويذكر أنه وضع يده علي 35 ألف فدان في أفضل مواقع مدينة 6 أكتوبر؛ كان الغرض المعلن لذلك هو استصلاح الأراضي، أما الواقع فهو وزارة إسكان مصغرة يخصص ريعها لكبار رجال الدولة.. ودفع سمير زكي خمسة آلاف جنيه ثمنا للفدان الواحد ثم أعاد بيعه بمبالغ فلكية وصلت في بعض الحالات إلي مليون ونصف المليون جنيه.. كما خصص لأحد أبنائه مساحة قدرها 140 فداناً بأرض مدينة 6 أكتوبر وأقام عليها ميناء للبضائع.
* كما خصصت الحكومة 26 ألف فدان من أجود الأراضي لشركة كويتية في العام 2001 بسعر 200 جنيه للفدان، إلا أن الشركة لم تقم باستزراع تلك المساحة، وبلغت المبالغ المهدرة 54 مليار جنيه، وهو الثمن الواقعي لتلك الأرض.
* كما خصصت الحكومة 750 فدانا إلي شركة السليمانية علي طريق مصر - الإسكندرية الصحراوي التي يملكها سليمان عامر (أحد حاشية النظام الحاكم) بسعر 50 جنيها للفدان؛ والذي حوّل تلك الأراضي إلي منتجعات سياحية وأراضٍ للجولف.
* كما خصصت الحكومة 10 أفدنة في القاهرة الجديدة لأميرة سعودية لبناء مجموعة من القصور للأميرات، والتي بدورها دفعت 400 جنيه للفدان الواحد، وقدرت القيمة السوقية للمتر الواحد بمبلغ 4500 جنيه، وقد حدث ذلك بقرارات سيادية بالأمر المباشر وتم التنفيذ في يوم واحد.
* كما خصصت الحكومة 547 فدانا إلي أحمد عبد الوهاب صاحب شركة كنوز للأنتيكات علي طريق مصر الفيوم، وتقدم حينها النائب كمال أحمد باستجواب لمجلس الشعب حول الصفقة لكن كمال الشاذلي - زعيم الأغلبية حينها - تصدي له وأوقف الاستجواب، وهو ما يدل علي أن المشتري واجهة لأحد كبار المسئولين بالدولة.
* كما خصصت الحكومة لمعتز رسلان (سعودي - كندي وكان تلميذا لإبراهيم سليمان في هندسة عين شمس) 63 فدانا في التجمع الخامس بسعر 150 جنيهًا للمتر المربع.. دفع رسلان 10 % عند التعاقد، ثم 15 % بعد عام من التعاقد، وبقية المبلغ علي عشر سنوات، علما بأن الغرض من ذلك كان إنشاء مدينة للملاهي.. ولم يلتزم رسلان بإنشاء مدينة للملاهي ولم تسحب منه الأرض.. وفي العام 2008 عرض رسلان الأرض المذكورة للبيع بسعر 4500 جنيه للمتر المربع، وهو ما يعني تحقيق ثروة تقدر بمبلغ 1.2 مليار جنيه.
* كما خصصت الحكومة 52 ألف فدان للملياردير الكويتي ناصر الخرافي الذي يحتل المرتبة الأربعين في قائمة أغني أغنياء العالم في منطقة "جرزا" بمركز العياط بالجيزة، بسعر 200 جنيه للفدان، ويذكر أن الفدان كان يباع للفلاحين في المنطقة المذكورة بسعر 15 ألف جنيه، إلا أن الكارثة هنا أن المساحة المذكورة عبارة عن منطقة أثرية وبها هرمان؛ منهما: هرم "سنوسرت".
* كما خصصت الحكومة - وبثمن بخس- أراضي وفيلات وقصورًا إلي عدد كبير من المسئولين بها؛ ومنهم من يلي:
- عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق: خصص له قصر فخم في مارينا؛ إضافة إلي فيللا ضخمة في قرية رمسيس بالكيلو 44 من طريق مصر - الإسكندرية الصحراوي، كما منح عدة أراضٍ في مناطق مختلفة اشتراها جميعها بثمن رمزي.
- اللواء هتلر طنطاوي: رئيس أكبر جهاز رقابي في مصر لمكافحة الفساد وهو هيئة الرقابة الإدارية، خُصصت له أراضٍ شاسعة في عدة مناطق وقصر فخم في التجمع الخامس تم بناؤه بالمخالفة، وقصر ثان لا يقل فخامة في مارينا، وقصر ثالث في قرية بدر المجاورة لمارينا وفيلتان في 6 أكتوبر.. كما تسلم أولاد هتلر من ممتلكات الدولة ما يلي:
(تسلمت ابنته سما هتلر وزوجها محمد محمود وأولادهما ندي ونوران أرضا مساحتها 40 فدانا)، و(تسلمت ابنته مني هتلر وشقيقتها سما هتلر أرضا مساحتها 10 أفدنة)، و(تسلم ابنه وليد هتلر أرضا مساحتها 10 أفدنة).. ويذكر أن مبارك كان قد منح هتلر طنطاوي وسام الجمهورية من الطبقة الأولي عند إحالته إلي المعاش.
- فاروق سيف النصر وزير العدل الأسبق: خصص له قصر ضخم في مارينا.
- سيد طنطاوي شيخ الأزهر الراحل: خصص له ولولديه - عمرو وأحمد - ثلاثة قصور فخمة، وعلي مساحات واسعة بالتجمع الخامس.. كما حصل ولداه المذكوران علي 220 ألف متر بالدخيلة بسعر 35 قرشاً للمتر، علما بأن الأرض المذكورة قد نزعت ملكيتها من مالكها الأصلي، لكنه مثل خالد فودة لا يملك أي جنسية أجنبية - كالتي يتمتع بها وجيه سياج
- كي يستعيد حقه!.. ويذكر أن سيد طنطاوي نشأ في عائلة معدمة في قرية سليم شرقي بمركز طما بمحافظة سوهاج.
- الفريق أحمد شفيق وزير الطيران المدني: خصص له قصر فخم بالتجمع الخامس بجوار قصر هتلر طنطاوي.
- سامح فهمي وزير البترول، خصص له قصر فخم علي ربوة مرتفعة بالتجمع الخامس.
- زكريا عزمي وزير الديوان: خصص له قصر فخم علي مساحة 3000 متر مربع بالتجمع الخامس.
- كمال الشاذلي عضو مجلس الشعب، وأمين التنظيم السابق بالحزب الوطني: تسلم في 23 فبراير 2005 وقبل أيام من خروجه من الوزارة مساحة 40 فداناً بمنطقة الحزام الأخضر بمدينة 6 أكتوبر، واستثني من شرط نسبة المباني، وأعاد الشاذلي بيع تلك المساحة بسعر 280 ألف جنيه للفدان (أي أنه حقق ربحاً صافياً قدره 10 ملايين جنيه) إلي الأمير السعودي مشعل عبد العزيز بمساعدة سمير زكي، كما خُصص للشاذلي ولأولاده أيضا منتجع ضخم في التجمع الخامس يضم ثلاثة قصور يحيط بها سور فخم.
- فتحي سرور رئيس مجلس الشعب: تسلم عدة قطع اشتراها بثمن بخس وأعاد بيعها بأسعار عالية بمساعدة سمير زكي، وحقق من وراء ذلك ربحاً قدره 15 مليون جنيه.. كما خصصت الحكومة له قصرين بنفس الأسعار في "رويال هيلز"، وأعاد بيعهما بنفس الطريقة، كما خصصت الحكومة له قصرين بثمن بخس في التجمع الخامس ويحتفظ بهما.
- اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية السابق: تسلم 32 فداناً بثمن بخس وتم إمداد الأرض المذكورة بخط مياه علي نفقة الدولة.
- صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري: تسلم وأولاده 33.5 فدان علي الطريق مباشرة، كما خصصت الحكومة لأحد أبنائه مساحة من شاطئ مارينا أقام عليه ما يسمي بشاطئ البشمك للمحميات، وشاطئ الأبلاج، والذي به كانتري كلوب وسباقات خيول وحمامات سباحة.
- محمود محمد علي رئيس مصلحة الضرائب: تسلم 40 فدانا بني في بعض مساحتها ثلاثة قصور، ويقدر قيمة كل قصر بمبلغ 15 مليون جنيه، إضافة إلي فيللا في الساحل الشمال قيمتها 17 مليون جنيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.