عهد جديد من الثورة الصناعية، تدخله مصر بقوة عبر توطين الصناعة، لا سيما الصناعات الثقيلة، ونقل تكنولوجياتهت المتقدمة لها، لوضع مصر على خريطة الدول الكبرى، بالمكانة المناسبة لثقلها الدولى، ودورها الحورى فى الأحداث المحيطة، دونما تناسى الأهمية المطردة التى يوليها العالم، للبيئة والحد من تلوثها، والعمل على تزامن النهضة الصناعية، مع رفع جودة حياة الأفراد، وحقهم فى الحياة ببيئة نظيفة، ترفع من قدراتهم الصحية والعقلية. "صوت البلد" حاورت المهندس عمرو فتوح، عضو لجنة الصناعه بجمعية شباب رجال الأعمال، للتعرف على مجهودات صناع مصر لتحقيق رؤية الدولة فى توطين الصناعة وربط ذلك ولأول مرة بمفهوم الاقتصاد الأخضر الداعم للبيئة. ثمن المهندس عمرو فتوح، التوجيهات المستمرة والأهمية القصوى التى يوليها الرئيس عبد الفتاح السيسى، لقطاع الصناعة فى مصر، وتوفير المناخ الداعم لتطورها، عبر وضع استراتيجية صناعية متكاملة الروءى، تضمن توطين التصنيع المحلى، عبر تعزيز القدرة التنافسية، وتذليل المعوقات المرتبطة بجميع مراحل التصنيعلافتا إلى الدور الحيوى للقطاع فى اقتصاد مصر، حيث بلغ معدل النمو الصناعى 6.3% خلال العام المالى 2019/2020، كما بلغت مساهمة الناتج الصناعى حوالى 17.1% فى الناتج المحلى الإجمالى وبلغت قيمة الناتج الصناعى حوالى 942 مليار جنيه، مشددا على دور القطاع فى تنفيذ خطة التنمية المستدامة للدولة، وما يوفره من ملايين من فرص العمل. وأشار إلى أن هناك ضرورة بأن تعمل الحكومة والأجهزة التنفيذية، على نفس النسق الذى يعمل به الرئيس عبد الفتاح السيسى، لاسيما بتنفيذ المبادرات المتعددة التى يطلقها، لدعم توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، وذلك بتغيير الفكر الذى قد يشوبه فى بعض الأحيان "البيروقراطية"، خاصة أن مصر بحاجة لدعم صناعات بعينها، كونها محل استيراد بكميات ضخمة ومبالغ هائلة، يمكن توفيرها عبر توطين صناعتها محليا، وتوجيه الصناع لتلك القائمة المطلوبة وتوجيه الدعم لها، للاستفادة من مبادرات الرئيس الداعمة، وتوفير الأراضى الصناعية المطلوبة لها، وتمويلات القطاع المصرفى. وأكد على أهمية التركيز على الصناعات التكميلية، التى تحتاجها الصناعات الرئيسية المصرية، دونما التوجه لاستيرادها، ووقف نزيف العملة الصعبة على هذه المنتجات، بل والانتقال لمرحلة الاكتفاء الذاتى ومن بعدها البدء فى التصدير، وصولا لتحقيق حلم الرئيس عبد الفتاح السيسى، بتحقيق 100 مليار دولار قيمة صادرات سنويا. واقترح ضرورة توجيه الشباب للاستفادة من المبادرات المختلفة للدولة، للبدء فى مشروعات صغيرة ومتوسطة، تقوم بالأساس على الصناعات التكميلية، كون منتجات تلك الصناعات، تباع لا محالة، ودرجة مخاطرة تسوقيها تكاد أن تكون منعدمة، ما يطمئن الشباب حديثى العمل بقطاع الصناعة على رؤوس أموالهم، التى تكون فى الأغلب قروض بنكية، ما يضمن نجاح الشاب، ويشجعه على التوسع وتحقيق حلمه، ليجنى ثمار تعبه، ويفيد وطنه. ويرى فتوح أن العامل المصرى "شاطر وذكى"، لافتا إلى أهمية التعليم الفنى خاصة فى شقه التدريبى العملى، لخلق جيل من العمالة الفنية المدربة، على أحدث أنواع تكنولوجيا التصنيع، داخل المصانع نفسها وليس المدارس فقط. وأشار إلى وجود بعض القرارات تحتاج للمراجعة، كتقييد حد السحب اليومى، وقصره على 50000 جنيه يوميا، وهو ما يراه لا يتناسب مع الكيانات الصناعية الكبيرة، التى تحتاج لسيولة كبيرة لتسيير أعمالها اليومية، لا سيما مع مواجهة الدولة للاقتصاد الموازى، وكذا مراجعة بعض القرارات الضريبية، التى بدأت تضغط على المنتج المصرى، ما رفع تكلفته وبالتالي خفض تنافسيته التصديرية، متنيا على مجموعة الوزارات المعنية بقطاع الصناعة، التحاور مع رجال الصناعة، للتشاور فيما يخص القطاع، وصولا لاسترجاع دوره كقاطرة التنمية، والاتفاق على رؤية للصناعة خلال الأعوام القادمة، تتفق مع رؤية واهتمام القيادة السياسية بالقطاع. وأوضح أن دعم الصناعة، يثمر على العديد من الأصعدة، أبرزها زيادة الدخل القومي ودعم الاحتياطي النقدي الأجنبي، ورفع قيمة الجنيه، عبر زيادة الصادرات وتقليل الواردات، وتوفير ملايين فرص العمل، كونه قطاع كثيف العمالة، مرحبا بدعم الدولة للصناعة، توازيا مع خططها للتحول للاقتصاد الأخضر، والتشديد على الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، عبر رفع كفاءة استخدام الطاقة في قطاع الصناعة، والحرص على تفعيل المادة المهمة في اللائحة التنفيذية بقانون البيئة الخاصة بتقليل استخدام غازات الاحتباس الحراري، وكذا تطبيق المعايير العالمية، فى حفظ وترشيد استخدام الطاقة خلال العملية الإنتاجية، والتوسع فى منح شهادة المواصفات الدولية لترشيد الطاقة، وتشجيع المصانع للحصول عليها.