– ضرورة فتح أسواق خارجية والمشاركة فى إعادة إعمار الدول المحيطة – شركات قطاع الأعمال "درع وسيف للدولة" لإيجاد توازن بالأسواق – تفعيل التشريعات الصناعية لتيسير إجراءات التراخيص تحركات على أرض الواقع لتنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالاستمرار فى جهود تحقيق توطين الصناعة، وتوفير المناخ الداعم لقطاع الصناعات الوطنية الثقيلة، وفى مقدمتها صناعة الأسمنت والحديد والصلب، حيث يرى خبراء الصناعة والاقتصاديون، أن توطين الصناعات الثقيلة يتطلب تطويرا كبيرا للمصانع ووجود "ذراع" قوي للدولة بهذه الصناعات ممثلة في شركات قطاع الأعمال العام، وذلك لمنع احتكارات القطاع الخاص، وسهولة تحقيق الآليات الطموحة التى تسعى الدولة لتنفيذها على أرض الواقع، فضلا عن وجود أفكار مبتكرة من وزارة الصناعة لتسهيل الإجرءات وإيجاد ميزة تنافسية للصناعات الوطنية. وكان قد وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى، بالاستمرار فى جهود تحقيق توطين الصناعة، وكذلك توفير المناخ الداعم لقطاع الصناعات الوطنية الثقيلة، وفى مقدمتها صناعة الأسمنت والحديد والصلب، وذلك لدورهما الهام فى النهوض بالاقتصاد القومى باعتبارهما من المكونات الأساسية التى تدخل فى عملية التنمية غير المسبوقة التى تتم فى جميع القطاعات وعلى كامل رقعة الجمهورية، خاصةً ما يتعلق بالمجتمعات العمرانية والسكانية والمدن الجديدة، وما يتصل بها من بنية أساسية وطرق ومحاور. صناعة الأسمنت قطاع الأسمنت يمتلك 19 شركة منتجة، منها 18 شركة خاصة، بالإضافة إلى شركة تابعة للدولة، وتملك هذه الشركات 42 خط إنتاج، وتبلغ الاستثمارات الأجنبية في صناعة الأسمنت نحو 52%. ويرى الاقتصاديون، أن صناعة الأسمنت مثل كل الصناعات، والتى تحتاج إلى استكمال الدولة ما قامت به من بنية تحتية، وكذلك يجب أن تؤول المناطق الصناعية لتبعية جهة واحدة فقط لحل جميع المشكلات، مؤكدين أن تشغيل المصانع ورفع كفاءة الإنتاج سيعمل على تشغيل العمالة وهو ما يعنى الدولة وما يترتب عليه من خفض نسب البطالة، وضرورة تذليل كافة العقبات التى تواجه الصناع، فضلا عن تقديم عدد من المحفزات مثل خفض سعر الغاز للأنشطة الصناعية والتى استفادت منه هذه المصانع كثيرًا، وخفض الفائدة البنكية، فالدولة يجب أن تقدم تسهيلات للمُصنع الجاد فقط. ويتطلب كثرة المعروض من الأسمنت في السوق المصري ضرورة فتح أسواق خارجية، وضرورة قيام الدولة بالمشاركة فى إعمار الدول المحيطة مثل ليبيا والعراق، وفتح أسواق كبيرة فى إفريقيا من خلال شركات المقاولات مثل شركة المقاولين العرب، وهو ما يخلق فرصة كبيرة لتوزيع منتجاتنا من الأسمنت. تدخل الدولة وفى سياق متصل، أكد أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية، إننا نستهلك تقريبا 50 مليون طن سنويًا، وأنه لولا الدولة والمشروعات القومية، والتى تستهلك من حجم إنتاج الأسمنت في مصر، لكان عدد كبير من هذه المصانع قد أغلقت أبوابها وتمت تصفيتها، مضيفًا أن تدخل الدولة فى الفترة الماضية أعطى نوعا من الأمان لصناعة الأسمنت ومنعت احتكار البعض للصناعة عبر إنشائها مجمع بني سويف للأسمنت والرخام والجرانيت، والذي يعد أكبر مجمع في الشرق الأوسط لإنتاج هذه المواد. وتابع الزينى، أن الدولة وافقت لمصنعى الأسمنت على دعم صادراتهم وإجراءات عديدة وقفت الدولة بجانبهم، موضحًا أننا نرى الآن أنه لم يعد هناك أزمات مفتعلة يقومون بها مثل تعطيش السوق وغيرها من الممارسات، موضحًا أن مصنعي الأسمنت يتحدثون عن خسائر وهمية لأنهم كانوا يحققون مكاسب خيالية قبل بناء مصانع أسمنت للدولة، وبعد تدخل الدولة في الصناعة فقدوا هذه المكاسب الهائلة، ولهذا يتحدثون عن خسارة المصانع، وهذا غير صحيح، مشددا على أن الشركات الوطنية أحدثت نوعا من التوازن والتى حاربت الممارسات الاحتكارية لهذه الشركات وأصبح هناك منافسة عادلة والأرباح أصبحت الآن ليست وهمية كما كانوا يحققون بالسابق على حساب المستهلك. شركات قطاع الأعمال ومن جانبه، أكد عبدالمنعم الجمل، رئيس النقابة العامة للعاملين بصناعات البناء والأخشاب، أنه يجب على المعنيين بصناعة الأسمنت فتح هذا الملف تنفيذا لتوجيهات الرئيس، وأن تنظر الحكومة بعين الاعتبار إلى الصناعات الوطنية، وأن شركات قطاع الأعمال العام، هى درع وسيف للدولة يجب أن يتم المحافظة عليها، فهى الوحيدة التى تستطيع أن تعمل على وجود توازن فى الأسواق، وعدم ترك السوق للمستثمرين الأجانب للتحكم فيه. وقال "الجمل"، إن الفترة الماضية شهدت وجود تحالف من شركات متعددة الجنسيات كانت تتحكم فى صناعة الأسمنت فى مصر واستحوذت على عدد من الشركات، وكان يتم الضغط على السوق للحصول على مكاسب وحوافز من الدولة، قائلا دخول الشركات العالمية للسوق المصرى يجب أن يكون من أجل ضبط الميزان التجارى ودخول النقد الأجنبى، وليس من أجل الممارسات الاحتكارية. وتابع، أن إدعاءات الشركات المتعددة الجنسيات العاملة فى صناعة الأسمنت فى مصر، بأنها تحقق خسائر هى غير دقيقة، موضحًا أنه فى نفس الوقت نرى إصدار تراخيص لإنشاء مصانع أسمنت جديدة بالقطاع الخاص، مشيرًا إلى أننا لسنا ضد مكاسب الشركات ولكن يجب أن يكون هامش الربح عادلا بجانب تكاليف الانتاج. وتابع "الجمل"، أن الدولة تحدد أفكارا أساسية للمستثمر وهى توفير فرص عمل جديدة وتطوير التكنولوجيا وزيادة الإنتاج، وفتح منافذ للتصدير، وتطوير التكنولوجيا للحفاظ على البيئة فضلا عن وجود منافسة عادلة تضمن وجود سعر عادل للمستهلك، موضحًا أننا نرى أن هذه الأهداف لم يتم تطبيقها على أرض الواقع. تطوير البنية التحتية يرى هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام، أن الوزارة قطعت شوطا كبيرا في تطوير البنية التحتية ونظم العمل بالشركات التابعة للوزارة، والتي تعد أمر رئيسيا وهاما في تطوير أداء الشركات وتحقيق الاستدامة في النمو موضحا أنه تمت تسوية مديونيات تقدر بنحو 33 مليار جنيه من إجمالي نحو 40 مليار جنيه مديونية على الشركات لصالح جهات حكومية، الأمر الذي يؤثر بشكل إيجابي على تحسن الهياكل المالية للشركات المدينة وكذلك الدائنة لاستدامة خدماتها وتطويرها، ومن المتوقع قريبًا تسوية مديونيات للضرائب تقدر ب5 مليارات جنيه، بالإضافة إلى 2 مليار جنيه لبنك الاستثمار القومي. وأشار الوزير إلى مشروع تطوير شركة الدلتا للصلب بطاقة إنتاجية 500 ألف طن بليت و10 آلاف طن مسبوكات، وإحياء شركة النصر للسيارات لتصنيع سيارات كهربائية بطاقة 25 ألف سيارة كمرحلة أولى، إلى جانب مشروع تطوير مجمع الألومنيوم بنجع حمادي وإحلال الجزء الأكبر من الخلايا القديمة مع إدخال تكنولوجيا جديدة أقل استخداما للطاقة الكهربائية بطاقة إنتاجية 250 ألف طن، ومن المنتظر أن تنتهى قريبا شركة "بكتل" العالمية من إعداد دراسة الجدوى للمشروع، بالإضافة إلى مشروع خط إنتاج لجنوط السيارات بشركة مصر للألومنيوم. وتابع "توفيق"، أنه جاري فتح 16 مركزا حول العالم لزيادة فعالية التجارة الخارجية للشركات المصرية تصديرا واستيرادا منها 14 تابعين لشركة النصر للتصدير والاستيراد واثنين من خلال شركة مشتركة، وتم الانتهاء من إعداد كتالوج إلكتروني للمنتجات المصرية ومدخلاتها لتقديم خدمات الوساطة والتسويق، وتوفير خدمات النقل واللوجستيات بالتعاون مع شركة أجيليتي المتمثلة في النقل البري للبضائع، والشحن والتفريغ، التخليص الجمركي، التخزين، والتأمين من خلال شركة مصر للتأمين. دعم الصناعات وفي سياق متصل، طالب الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي، بتوفير المناخ الداعم لقطاع الصناعات الوطنية الثقيلة، وفي مقدمتها صناعة الأسمنت والحديد والصلب، موضحا أن هذا الإجراء من أهم الخطوات التي من الممكن إنجازها في الفترة المقبلة. ولفت "النحاس"، إلى أن دعم الصناعات سينتج عنه العديد من المزايا، أهمها توفير فرص عمل للشباب وتقليل نسب البطالة في ظل تداعيات أزمة كورونا، مضيفا إن جميع القطاعات تأثرت بشكل كبير في الفترة الماضية بسبب فيروس كورونا خاصة المصانع بسبب تقليل نسبة العمالة وقلة الإنتاج التي أثرت بشكل كبير على السوق المحلي مما أدي إلى تدهور الصناعة المصرية بشكل كبير خاصة أن الصادرات المصرية في مجال الصناعة في تدهور مستمر. التشريعات الاقتصادية ومن جانبه، شدد أحمد فكرى عضو اتحاد الصناعات المصرية، على أهمية وجود رؤية صناعية مصرية يتم تنفيذها من أجل تحقيق رؤية وتوجيات الرئيس الخاصة بتوطين الصناعة. وتابع "فكرى"، أنه يوجد العديد من التشريعات الهامة فى مجال الصناعة لكنها لم تفعل بالكفاءة المطلوبة، مشدداً على أهمية تطبيق القانون الخاص بتيسير إجراءات تراخيص المنشآت الصناعية بشكل قوى وإعادة النظر فى قانون تفضيل المنتج الوطنى، فضلا عن التطرق لعلاقة الجمارك بالصناعة لاسيما وتأثيرها المباشر. وطالب عضو اتحاد الصناعات، بضرورة العمل على تحسين ترتيب مصر فى مؤشر أداء الأعمال، وإيجاد تنافسية حقيقية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية.