قفز سعر الغاز الطبيعي فى بداية تعاملات اليوم، لأعلى مستوياته منذ أكثر من عام ، وتخطى سعر المليون وحدة حرارية ال3 دولارات لأول مرة بعد أن تراجع إلى أكثر من 50 سنتاً طوال ال9 أشهر الماضية بداية من الربع الأخير من العام الماضي 2020، حيث سجلت العقود الآجلة لسعر الغاز الطبيعي 3.122 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. وتعاني سوق الغاز الطبيعي من زيادة في العرض، تزامنا مع الاكتشافات الجديدة في الدول المصدرة، وفي المقابل تعاني الأسواق الأوروبية من نقص إمدادات الغاز، فى الأوضاع الطبيعية، ما قبل جائحة الكورونا التى أدت إلى قلة الطلب على الغاز والطاقة. قال الدكتور محمد سعد الدين، رئيس جمعية مستثمرى الغاز المسال، أن مصر باتت مؤهلة بشكل كامل لقيادة دول شرق البحر المتوسط المنتجة والمصدرة للغاز، لإمتلاكها كافة المقومات الإستراتيجية والجغرافية، وكذا كونها ضمن أكبر الدول المنتجة للغاز الطبيعي في منطقة حوض المتوسط، كما تعد من أكبر الاحتياطات الموجودة حاليًا، خاصة بعد إنتاج حقل «ظهر»، ما أدى إلى الاكتفاء الذاتي وبدء التصدير. وأوضح سعد، بأن المقومات الإستراتيجية التى تمتلكها مصر كأكبر منتج للغاز فى المنطقة ، يأتى على رأسها مصانع الإسالة وموانئ الاستقبال وامتداد خطوط الغاز لأغلب دول الجوار المنتجة للغاز، والأهم من جميع ما سبق، موقعها الجغرافى التى يعتبر مركزا يربط بين كافة الدولة المنتجة والأسواق العالمية. ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الغاز اليوم، بعد ما شهدته الأسواق خلال العام الماضى من انخفاضات، يعد مؤشرا لعزم دول العالم للعودة إلى الحياة ما قبل كورونا، ودفع عجلة الإنتاج مرة أخرى، لا سيما مع ما تكبده الاقتصاد العالمي من خسائر شديدة، خلال السنوات الماضية بسبب الجائحة، وهو ما يشير إلى احتمالية وجود ارتفاعات أسعار جديدة للغاز الطبيعى، وباقى مصادر الطاقة، ما يؤثر إيجابا على إيرادات مصر من تصدير الغاز الطبيعى.