قال د. محمد معيط، وزير المالية، إن المبادرة الرئاسية لإحلال المركبات المتقادمة للعمل بالغاز الطبيعي، تضمنت تقديم حوافز مالية وتسهيلات ائتمانية غير مسبوقة؛ لتخفيف الأعباء عن المواطنين، وتشجيع المنتج المحلي وتوطين صناعة السيارات والصناعات المغذية لها. وأضاف الوزير في كلمته خلال فعاليات احتفالية المبادرة الرئاسية لإحلال المركبات المتقادمة، أن الخزانة العامة للدولة تتحمل 7.1 مليار جنيه، عبء تمويل الحافز الأخضر للمرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية لإحلال 250 ألف سيارة متقادمة، على مدار 3 سنوات، حيث تم تخصيص 1.2 مليار جنيه لهذه المبادرة ضمن موازنة العام المالي المقبل 2021/2022. وأوضح "معيط" أن المبادرة تتيح فارق تكلفة تتفاوت قيمته؛ وفقًا لنوع وموديل السيارات الجديدة ونظام السداد، يصل إلى 300 ألف جنيه في بعض سيارات الملاكي، و386 ألف جنيه في بعض سيارات التاكسي، بما يساعد في تيسير امتلاك المواطنين سيارات متطورة، وموفرة اقتصاديًا وصديقة للبيئة، بدلاً من مركباتهم المتقادمة، والتي كانت تكلفهم الكثير من الأعباء فى أعمال التشغيل والصيانة، حيث أن نظام التقسيط يصل إلى 10 سنوات، بفائدة ذات عائد مقطوع بنسبة 3%، لافتًا إلى أنه منذ أيام قليلة، تسلمت أول دفعة من المستفيدين مفاتيح سياراتهم الجديدة بعد تخريد مركباتهم المتقادمة. ولفت إلى أن المبادرة قد اشترطت لمشاركة السيارات الجديدة؛ أن تكون مجمعة فى مصر، بنسبة مكون محلي لا يقل عن 45%، خاصة وأن مصر تُصنع الكثير من مكونات السيارات حاليًا، وأصبحت من أهم مصنعي ومصدري عددًا من الصناعات المغذية للسيارات حول العالم مثل الضفائر الكهربائية، ومن ثم فإن هذه المبادرة تُسهم فى توطين صناعة السيارات، والصناعات المغذية لها، ورفع معدلات إنتاج وبيع السيارات بالسوق المحلية، وخلق فرص عمل جديدة فى شركات تصنيع السيارات، وشركات تصنيع مكونات السيارات؛ نتيجة التوسع فى الطاقة الإنتاجية، ومراكز الصيانة، إضافة إلى تحفيز نشاط صناعي جديد فى مجال إعادة تدوير المركبات المتقادمة فى صناعات أخرى، كما تسهم أيضًا؛ في تحقيق وفر اقتصادى بفاتورة الدعم الموجه للوقود من الخزانة العامة للدولة، على نحو يمكن الاستفادة منه فى تعزيز أوجه الإنفاق على قطاعات التنمية البشرية. وأشار وزير المالية، إلى أن هذه المبادرة؛ تأتي ضمن حزمة الجهود والمبادرات الوطنية للتعافي الأخضر من الآثار السلبية لتداعيات جائحة "كورونا" على النشاط الاقتصادي؛ حيث تسهم فى تحقيق الاستغلال الأمثل لثروات مصر من الغاز الطبيعي، وتعظيم قيمتها المضافة، وترشيد استهلاك البنزين والحفاظ على البيئة والحد من تلوث الهواء. وأردف: أن الحكومة تقوم بإدارة آليات المبادرة الرئاسية لإحلال المركبات المتقادمة إلكترونيًا، وذلك من خلال تلقي طلبات الإحلال عبر الموقع الإلكتروني للمبادرة، على نحو يضمن تعزيز الحوكمة والشفافية والتيسير على المواطنين. ومن جانبه، قال المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، إنه من المستهدف مضاعفة عدد محطات تموين الغاز إلى ما يقارب ألف محطة على مستوى الجمهورية، فى غضون عام واحد، بدلاً من نحو 250 محطة وقود عند إطلاق المبادرة، لافتًا إلى تشغيل أول محطة متنقلة لتموين السيارات بالغاز الطبيعي، والتى ستجوب المحاور والطرق الرئيسية، وسيتم الدفع بنحو عشر وحدات أخرى للتموين تباعًا؛ بما يسهم في تلبية احتياجات مستخدمي هذه الخدمة من المواطنين، كما يجرى حاليًا إدخال خدمات الغاز الطبيعي فى محطات الوقود بالبنزين والسولار، لتوفير كل البدائل والخدمات أمام المواطنين. وأفاد وزير البترول والثروة المعدنية، بأنه سيكون هناك نحو مليون سيارة، تعمل بالغاز خلال 3 سنوات، كما أنه سيتم إحلال 450 ألف سيارة بالغاز خلال السنوات الثلاث الأولى من المبادرة، إلى جانب تحويل 200 ألف سيارة خلال الفترة نفسها، وذلك بخلاف 350 ألف سيارة تعمل بالغاز من فترات سابقة. وقالت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، إنه قد تم الاعتماد فى هذه المبادرة على الشركات المصنعة للسيارات محليًا، بهدف تعميق الصناعة المحلية، مشيرة إلى أنه قد تم التنسيق مع تسع شركات، لتوفير 12 طرازًا من سيارات الملاكي والتاكسي بأسعار تنافسية. وأشار أمجد منير، رئيس مجلس إدارة صندوق تمويل إحلال المركبات المتقادمة بوزارة المالية، إلى أن هذه المبادرة تعد من المشروعات القومية التي ستعيد للشارع المصري وجهه الحضاري وترتقي بحياة المواطنين إلى الأفضل فى مختلف المجالات. وأكد إبراهيم سرحان، رئيس مجلس إدارة شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية "إي فاينانس"، أن الشركة تحرص على التعاون مع أجهزة الدولة فى تيسير تقديم الخدمات للمواطنين، بالاعتماد على منصات التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي، مشيرًا إلى أنه قد تم اعتماد أكثر من 32 ألف طلب إحلال على الموقع الإلكتروني منذ بداية تنفيذ المبادرة. حضر الاحتفالية كل من: اللواء محمد أمين نصر، مساعد رئيس الجمهورية للشئون المالية، واللواء خالد عبد العال، محافظة القاهرة، واللواء أحمد راشد، محافظ الجيزة، واللواء عبدالحميد الهجان، محافظ القليوبية، وأحمد كجوك، نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، وعلى أبو سنة، مساعد وزير البيئة للمشروعات، ود. عبد الله رمضان، نائب محافظ السويس، وعمرو عثمان، نائب محافظ بورسعيد.